تنسيم
14-05-2009, 21:17
السلام عليكم و رحمة الله إليكم هدا الموضوع و أعتدر عن طوله لكن معلوماته قيمة
أحـــــــــــــوال النســــــــــــــــــــــاء
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياءوالمرسلين نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين. أما بعد:
فإني لما رأيت كثرةأسئلة النساء عن أحوالهن في الجنة وماذا ينتظرهن فيها أحببت أن أجمع عدة فوائد تجليهذا الموضوع لهن مع توثيق ذلك بالأدلة الصحيحة وأقوال العلماء فأقول و بالله: التوفيق
الفائدة الأولى: لا ينكر على النساء عند سؤالهن عما سيحصل لهن في الجنةمن الثواب وأنواع النعيم، لأن النفس البشرية مولعة بالتفكير في مصيرها ومستقبلهاورسول الله لم ينكر مثل هذه الأسئلة من صحابته عن الجنة وما فيها ومن ذلك أنهمسألوه : ( الجنة وما بنائها؟ ) فقال : { لبنة من ذهب ولبنة من فضة...} إلى آخرالحديث. ومرة قالوا له: ( يا رسول الله هل نصل إلى نسائنا في الجنة؟ ) فأخبرهمبحصول ذلك.
الفائدة الثانية: أن النفس البشرية – سواء كانت رجلا أو امرأة – تشتاق وتطرب عند ذكر الجنة وما حوته من أنواع الملذات وهذا حسن بشرط أن لا يصبحمجرد أماني باطلة دون أن نتبع ذلك بالعمل الصالح فإن الله يقول للمؤمنين: وَتِلْكَالْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ [الزخرف:72]. فشوّقوا النفس بأخبار الجنة وصدّقوا ذلك بالعمل.
الفائدة التالثة: أنالجنة ونعيمها ليست خاصة بالرجال دون النساء إنما هي قد أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ [آل عمران:133]، من الجنسين كما أخبرنا بذلك تعالى قال سبحانه: "وَمَن يَعْمَلْ مِنَالصَّالِحَاتَ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَـئِكَ يَدْخُلُونَالْجَنَّةَ" [النساء:124].
الفائدة الرابعة:ينبغي للمرأة أن لا تشغلبالها بكثرة الأسئلة والتنقيب عن تفصيلات دخولها للجنة: ماذا سيعمل بها؟ أين ستذهب؟إلى آخر أسئلتها.. وكأنها قادمة إلى صحراء مهلكة! ويكفيها أن تعلم أنه بمجرد دخولهاالجنة تختفي كل تعاسة أو شقاء مر بها.. ويتحول ذلك إلى سعادة دائمة وخلود أبديويكفيها قوله تعالى عن الجنة:" لاَ يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُم مِّنْهَابِمُخْرَجِينَ" [الحجر:48]، وقوله:" وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنفُسُ وَتَلَذُّالْأَعْيُنُ وَأَنتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [الزخرف:71]. ويكفيها قبل ذلك كله قولهتعالى عن أهل الجنة: رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ" [المائدة:119].
الفائدة الخامسة:عند ذكر الله للمغريات الموجودة في الجنة من أنواعالمأكولات والمناظر الجميلة والمساكن والملابس فإنه يعمم ذلك للجنسين ( الذكروالأنثى ) فالجميع يستمتع بما سبق. ويتبقى: أن الله قد أغرى الرجال وشوقهم للجنةبذكر ما فيها من ( الحور العين ) و ( النساء الجميلات ) ولم يرد مثل هذا للنساء.. فقد تتساءل المرأة عن سبب هذا !؟والجواب:
-1- أن الله: لَايُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ [الأنبياء:23]، ولكن لا حرج أن نستفيدحكمة هذا العمل من النصوص الشرعية وأصول الاسلام فأقول:
-2- أن من طبيعةالنساء الحياء – كما هو معلوم – ولهذا فإن الله – عز وجل – لا يشوقهن للجنة بمايستحين منه.
-3- أن شوق المرأة للرجال ليس كشوق الرجال للمرأة – كما هومعلوم – ولهذا فإن الله شوّق الرجال بذكر نساء الجنة مصداقا لقوله : { ما تركت بعديفتنة أضر على الرجال من النساء } [أخرجه البخاري] أما المرأة فشوقها إلى الزينة مناللباس والحلي يفوق شوقها إلى الرجال لأنه مما جبلت عليه كما قال تعالى " أَوَمَنيُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ" [الزخرف:18].
4- -قال الشيخ ابن عثيمين: إنما ذكر – أي الله عز وجل – الزوجات للأزواج لأن الزوج هو الطالب وهو الراغب في المرأةفلذلك ذكرت الزوجات للرجال في الجنة وسكت عن الأزواج للنساء ولكن ليس مقتضى ذلك أنهليس لهن أزواج.. بل لهن أزواج من بني آدم.
الفائدة السادسة:المرأة لاتخرج عن هذه الحالات في الدنيا فهي:
-1- إما أن تموت قبل أن تتزوج.
2- -إما أن تموت بعد طلاقها قبل أن تتزوج من آخر.
3- -إما أن تكونمتزوجة ولكن لا يدخل زوجها معها الجنة، والعياذ بالله.
4- -إما أن تموت بعدزواجها.
-5- إما أن يموت زوجها وتبقى بعده بلا زوج حتى تموت.
-6- إماأن يموت زوجها فتتزوج بعده غيره.
هذه حالات المرأة في الدنيا ولكل حالة مايقابلها في الجنة:
-1- فأما المرأة التي ماتت قبل أن تتزوج فهذه يزوجها الله – عزوجل – في الجنة من رجل من أهل الدنيا لقوله : { ما في الجنة أعزب } [أخرجهمسلم]، قال الشيخ ابن عثيمين: إذا لم تتزوج – أي المرأة – في الدنيا فإن الله تعالىيزوجها ما تقر بها عينها في الجنة.. فالنعيم في الجنة ليس مقصورا على الذكور وإنماهو للذكور والإناث ومن جملة النعيم: الزواج.
2- -ومثلها المرأة التي ماتتوهي مطلقة.
3- -ومثلها المرأة التي لم يدخل زوجها الجنة. قال الشيخ ابنعثيمين: فالمرأة إذا كانت من أهل الجنة ولم تتزوج أو كان زوجها ليس من أهل الجنةفإنها إذا دخلت الجنة فهناك من أهل الجنة من لم يتزوجوا من الرجال. أي فيتزوجهاأحدهم.
4- -وأما المرأة التي ماتت بعد زواجها فهي – في الجنة – لزوجها الذيماتت عنه.
-5- وأما المرأة التي مات عنها زوجها فبقيت بعده لم تتزوج حتىماتت فهي زوجة له في الجنة.
6- -وأما المرأة التي مات عنها زوجها فتزوجتبعده فإنها تكون لآخر أزواجها مهما كثروا لقوله : { المرأة لآخر أزواجها } [سلسلةالأحاديث الصحيحة للألباني]. ولقول حذيفة – – لامرأته: ( إن شئت أن تكوني زوجتي فيالجنة فلا تزوجي بعدي فإن المرأة في الجنة لآخر أزواجها في الدنيا فلذلك حرم اللهعلى أزواج النبي أن ينكحن بعده لأنهن أزواجه في الجنة (.
مسألة: قد يقولقائل: إنه قد ورد في الدعاء للجنازة أننا نقول ( وأبدلها زوجا خيرا من زوجها ) فإذاكانت متزوجة.. فكيف ندعوا لها بهذا ونحن نعلم أن زوجها في الدنيا هو زوجها في الجنةوإذا كانت لم تتزوج فأين زوجها؟والجواب كما قال الشيخ ابن عثيمين: "إنكانت غير متزوجة فالمراد خيرا من زوجها المقدر لها لو بقيت وأما إذا كانت متزوجةفالمراد بكونه خيرا من زوجها أي خيرا منه في الصفات في الدنيا لأن التبديل يكونبتبديل الأعيان كما لو بعت شاة ببعير مثلا ويكون بتبديل الأوصاف كما لو قلت لك بدلالله كفر هذا الرجل بإيمان وكما في قوله تعالى: يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَالأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ [إبراهيم:48]، والأرض هي الأرض ولكنها مدت والسماء هيالسماء لكنها انشقت".
الفائدة السابعة:ورد في الحديث الصحيح قولهللنساء: { إني رأيتكن أكثر أهل النار...} وفي حديث آخر قال : { إن أقل ساكني الجنةالنساء } [أخرجه البخاري ومسلم]، وورد في حديث آخر صحيح أن لكل رجل من أهل الدنيا ( زوجتان ) أي من نساء الدنيا. فاختلف العلماء – لأجل هذا – في التوفيق بين الأحاديثالسابقة: أي هل النساء أكثر في الجنة أم في النار؟فقال بعضهم: بأن النساءيكن أكثر أهل الجنة وكذلك أكثر أهل النار لكثرتهن. قال القاضي عياض: ( النساء أكثرولد آدم ).
وقال بعضهم: بأن النساء أكثر أهل النار للأحاديث السابقة. وأنهن – أيضا – أكثر أهل الجنة إذا جمعن مع الحور العين فيكون الجميع أكثر من الرجال فيالجنة.
وقال آخرون: بل هن أكثر أهل النار في بداية الأمر ثم يكن أكثر أهلالجنة بعد أن يخرجن من النار – أي المسلمات –قال القرطبي تعليقا على قوله : { رأيتكن أكثر أهل النار } : ( يحتمل أن يكون هذا في وقت كون النساء في النار وأمابعد خروجهن في الشفاعة ورحمة الله تعالىحتى لا يبقى فيها أحد ممن قال: لا إله إلاالله فالنساء في الجنة أكثر (.
الحاصل: أن تحرص المرأة أن لا تكون من أهلالنار.
الفائدة التامنة:إذا دخلت المرأة الجنة فإن الله يعيد إليهاشبابها وبكارتها لقوله : { إن الجنة لايدخلها عجوز.... إن الله تعالى إذا أدخلهنالجنة حولهن أبكارا }.
الفائدة التاسعة:ورد في بعض الآثار أن نساءالدنيا يكن في الجنة أجمل من الحور العين بأضعاف كثيرة نظرا لعبادتهن الله.
الفائدة العاشرة: قال ابن القيم ( إن كل واحد محجور عليه أن يقرب أهلغيره فيها ) أي في الجنة.
وبعد: فهذه الجنة قد تزينت لكن معشر النساء كماتزينت للرجال فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ [القمر:55] فالله اللهأن تضعن الفرصة فإن العمر عما قليل يرتحل ولا يبقى بعده إلا الخلود الدائم، فليكنخلودكن في الجنة – إن شاء الله – واعلمن أن الجنة مهرها الإيمان والعمل الصالح وليسالأماني الباطلة مع التفريط وتذكرن قوله : { إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرهاوحصنت فرجها وأطاعت زوجها قيل لها: ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت }.
واحذرن - كل الحذر – دعاة الفتنة ( وتدمير ) المرأة من الذين يودون إفسادكنوابتذالكن وصرفكن عن الفوز بنعيم الجنة. ولا تُغررن بعبارات وزخارف هؤلاء المتحررينوالمتحررات من الكتاب والكاتبات ومثلهم أصحاب ( القنوات ) فإنهم كما قال تعالى": وَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَاء" [النساء:89].
أسأل الله أن يوفق نساء المسلمين للفوز بجنة النعيم وأن يجعلهن هادياتمهديات وأن يصرف عنهن شياطين الأنس من دعاة وداعيات ( تدمير ) المرأة وإفسادها.
وصلىالله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلمنرجو أن نكون قد أفدناكم و لا تنسونا
من صالح دعائكم
أحـــــــــــــوال النســــــــــــــــــــــاء
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياءوالمرسلين نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين. أما بعد:
فإني لما رأيت كثرةأسئلة النساء عن أحوالهن في الجنة وماذا ينتظرهن فيها أحببت أن أجمع عدة فوائد تجليهذا الموضوع لهن مع توثيق ذلك بالأدلة الصحيحة وأقوال العلماء فأقول و بالله: التوفيق
الفائدة الأولى: لا ينكر على النساء عند سؤالهن عما سيحصل لهن في الجنةمن الثواب وأنواع النعيم، لأن النفس البشرية مولعة بالتفكير في مصيرها ومستقبلهاورسول الله لم ينكر مثل هذه الأسئلة من صحابته عن الجنة وما فيها ومن ذلك أنهمسألوه : ( الجنة وما بنائها؟ ) فقال : { لبنة من ذهب ولبنة من فضة...} إلى آخرالحديث. ومرة قالوا له: ( يا رسول الله هل نصل إلى نسائنا في الجنة؟ ) فأخبرهمبحصول ذلك.
الفائدة الثانية: أن النفس البشرية – سواء كانت رجلا أو امرأة – تشتاق وتطرب عند ذكر الجنة وما حوته من أنواع الملذات وهذا حسن بشرط أن لا يصبحمجرد أماني باطلة دون أن نتبع ذلك بالعمل الصالح فإن الله يقول للمؤمنين: وَتِلْكَالْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ [الزخرف:72]. فشوّقوا النفس بأخبار الجنة وصدّقوا ذلك بالعمل.
الفائدة التالثة: أنالجنة ونعيمها ليست خاصة بالرجال دون النساء إنما هي قد أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ [آل عمران:133]، من الجنسين كما أخبرنا بذلك تعالى قال سبحانه: "وَمَن يَعْمَلْ مِنَالصَّالِحَاتَ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَـئِكَ يَدْخُلُونَالْجَنَّةَ" [النساء:124].
الفائدة الرابعة:ينبغي للمرأة أن لا تشغلبالها بكثرة الأسئلة والتنقيب عن تفصيلات دخولها للجنة: ماذا سيعمل بها؟ أين ستذهب؟إلى آخر أسئلتها.. وكأنها قادمة إلى صحراء مهلكة! ويكفيها أن تعلم أنه بمجرد دخولهاالجنة تختفي كل تعاسة أو شقاء مر بها.. ويتحول ذلك إلى سعادة دائمة وخلود أبديويكفيها قوله تعالى عن الجنة:" لاَ يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُم مِّنْهَابِمُخْرَجِينَ" [الحجر:48]، وقوله:" وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنفُسُ وَتَلَذُّالْأَعْيُنُ وَأَنتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [الزخرف:71]. ويكفيها قبل ذلك كله قولهتعالى عن أهل الجنة: رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ" [المائدة:119].
الفائدة الخامسة:عند ذكر الله للمغريات الموجودة في الجنة من أنواعالمأكولات والمناظر الجميلة والمساكن والملابس فإنه يعمم ذلك للجنسين ( الذكروالأنثى ) فالجميع يستمتع بما سبق. ويتبقى: أن الله قد أغرى الرجال وشوقهم للجنةبذكر ما فيها من ( الحور العين ) و ( النساء الجميلات ) ولم يرد مثل هذا للنساء.. فقد تتساءل المرأة عن سبب هذا !؟والجواب:
-1- أن الله: لَايُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ [الأنبياء:23]، ولكن لا حرج أن نستفيدحكمة هذا العمل من النصوص الشرعية وأصول الاسلام فأقول:
-2- أن من طبيعةالنساء الحياء – كما هو معلوم – ولهذا فإن الله – عز وجل – لا يشوقهن للجنة بمايستحين منه.
-3- أن شوق المرأة للرجال ليس كشوق الرجال للمرأة – كما هومعلوم – ولهذا فإن الله شوّق الرجال بذكر نساء الجنة مصداقا لقوله : { ما تركت بعديفتنة أضر على الرجال من النساء } [أخرجه البخاري] أما المرأة فشوقها إلى الزينة مناللباس والحلي يفوق شوقها إلى الرجال لأنه مما جبلت عليه كما قال تعالى " أَوَمَنيُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ" [الزخرف:18].
4- -قال الشيخ ابن عثيمين: إنما ذكر – أي الله عز وجل – الزوجات للأزواج لأن الزوج هو الطالب وهو الراغب في المرأةفلذلك ذكرت الزوجات للرجال في الجنة وسكت عن الأزواج للنساء ولكن ليس مقتضى ذلك أنهليس لهن أزواج.. بل لهن أزواج من بني آدم.
الفائدة السادسة:المرأة لاتخرج عن هذه الحالات في الدنيا فهي:
-1- إما أن تموت قبل أن تتزوج.
2- -إما أن تموت بعد طلاقها قبل أن تتزوج من آخر.
3- -إما أن تكونمتزوجة ولكن لا يدخل زوجها معها الجنة، والعياذ بالله.
4- -إما أن تموت بعدزواجها.
-5- إما أن يموت زوجها وتبقى بعده بلا زوج حتى تموت.
-6- إماأن يموت زوجها فتتزوج بعده غيره.
هذه حالات المرأة في الدنيا ولكل حالة مايقابلها في الجنة:
-1- فأما المرأة التي ماتت قبل أن تتزوج فهذه يزوجها الله – عزوجل – في الجنة من رجل من أهل الدنيا لقوله : { ما في الجنة أعزب } [أخرجهمسلم]، قال الشيخ ابن عثيمين: إذا لم تتزوج – أي المرأة – في الدنيا فإن الله تعالىيزوجها ما تقر بها عينها في الجنة.. فالنعيم في الجنة ليس مقصورا على الذكور وإنماهو للذكور والإناث ومن جملة النعيم: الزواج.
2- -ومثلها المرأة التي ماتتوهي مطلقة.
3- -ومثلها المرأة التي لم يدخل زوجها الجنة. قال الشيخ ابنعثيمين: فالمرأة إذا كانت من أهل الجنة ولم تتزوج أو كان زوجها ليس من أهل الجنةفإنها إذا دخلت الجنة فهناك من أهل الجنة من لم يتزوجوا من الرجال. أي فيتزوجهاأحدهم.
4- -وأما المرأة التي ماتت بعد زواجها فهي – في الجنة – لزوجها الذيماتت عنه.
-5- وأما المرأة التي مات عنها زوجها فبقيت بعده لم تتزوج حتىماتت فهي زوجة له في الجنة.
6- -وأما المرأة التي مات عنها زوجها فتزوجتبعده فإنها تكون لآخر أزواجها مهما كثروا لقوله : { المرأة لآخر أزواجها } [سلسلةالأحاديث الصحيحة للألباني]. ولقول حذيفة – – لامرأته: ( إن شئت أن تكوني زوجتي فيالجنة فلا تزوجي بعدي فإن المرأة في الجنة لآخر أزواجها في الدنيا فلذلك حرم اللهعلى أزواج النبي أن ينكحن بعده لأنهن أزواجه في الجنة (.
مسألة: قد يقولقائل: إنه قد ورد في الدعاء للجنازة أننا نقول ( وأبدلها زوجا خيرا من زوجها ) فإذاكانت متزوجة.. فكيف ندعوا لها بهذا ونحن نعلم أن زوجها في الدنيا هو زوجها في الجنةوإذا كانت لم تتزوج فأين زوجها؟والجواب كما قال الشيخ ابن عثيمين: "إنكانت غير متزوجة فالمراد خيرا من زوجها المقدر لها لو بقيت وأما إذا كانت متزوجةفالمراد بكونه خيرا من زوجها أي خيرا منه في الصفات في الدنيا لأن التبديل يكونبتبديل الأعيان كما لو بعت شاة ببعير مثلا ويكون بتبديل الأوصاف كما لو قلت لك بدلالله كفر هذا الرجل بإيمان وكما في قوله تعالى: يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَالأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ [إبراهيم:48]، والأرض هي الأرض ولكنها مدت والسماء هيالسماء لكنها انشقت".
الفائدة السابعة:ورد في الحديث الصحيح قولهللنساء: { إني رأيتكن أكثر أهل النار...} وفي حديث آخر قال : { إن أقل ساكني الجنةالنساء } [أخرجه البخاري ومسلم]، وورد في حديث آخر صحيح أن لكل رجل من أهل الدنيا ( زوجتان ) أي من نساء الدنيا. فاختلف العلماء – لأجل هذا – في التوفيق بين الأحاديثالسابقة: أي هل النساء أكثر في الجنة أم في النار؟فقال بعضهم: بأن النساءيكن أكثر أهل الجنة وكذلك أكثر أهل النار لكثرتهن. قال القاضي عياض: ( النساء أكثرولد آدم ).
وقال بعضهم: بأن النساء أكثر أهل النار للأحاديث السابقة. وأنهن – أيضا – أكثر أهل الجنة إذا جمعن مع الحور العين فيكون الجميع أكثر من الرجال فيالجنة.
وقال آخرون: بل هن أكثر أهل النار في بداية الأمر ثم يكن أكثر أهلالجنة بعد أن يخرجن من النار – أي المسلمات –قال القرطبي تعليقا على قوله : { رأيتكن أكثر أهل النار } : ( يحتمل أن يكون هذا في وقت كون النساء في النار وأمابعد خروجهن في الشفاعة ورحمة الله تعالىحتى لا يبقى فيها أحد ممن قال: لا إله إلاالله فالنساء في الجنة أكثر (.
الحاصل: أن تحرص المرأة أن لا تكون من أهلالنار.
الفائدة التامنة:إذا دخلت المرأة الجنة فإن الله يعيد إليهاشبابها وبكارتها لقوله : { إن الجنة لايدخلها عجوز.... إن الله تعالى إذا أدخلهنالجنة حولهن أبكارا }.
الفائدة التاسعة:ورد في بعض الآثار أن نساءالدنيا يكن في الجنة أجمل من الحور العين بأضعاف كثيرة نظرا لعبادتهن الله.
الفائدة العاشرة: قال ابن القيم ( إن كل واحد محجور عليه أن يقرب أهلغيره فيها ) أي في الجنة.
وبعد: فهذه الجنة قد تزينت لكن معشر النساء كماتزينت للرجال فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ [القمر:55] فالله اللهأن تضعن الفرصة فإن العمر عما قليل يرتحل ولا يبقى بعده إلا الخلود الدائم، فليكنخلودكن في الجنة – إن شاء الله – واعلمن أن الجنة مهرها الإيمان والعمل الصالح وليسالأماني الباطلة مع التفريط وتذكرن قوله : { إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرهاوحصنت فرجها وأطاعت زوجها قيل لها: ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت }.
واحذرن - كل الحذر – دعاة الفتنة ( وتدمير ) المرأة من الذين يودون إفسادكنوابتذالكن وصرفكن عن الفوز بنعيم الجنة. ولا تُغررن بعبارات وزخارف هؤلاء المتحررينوالمتحررات من الكتاب والكاتبات ومثلهم أصحاب ( القنوات ) فإنهم كما قال تعالى": وَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَاء" [النساء:89].
أسأل الله أن يوفق نساء المسلمين للفوز بجنة النعيم وأن يجعلهن هادياتمهديات وأن يصرف عنهن شياطين الأنس من دعاة وداعيات ( تدمير ) المرأة وإفسادها.
وصلىالله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلمنرجو أن نكون قد أفدناكم و لا تنسونا
من صالح دعائكم