المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : استراتيجيات النجاح


moulay
07-12-2009, 19:23
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])


استراتيجيات النجاح..

(1) تحديد الهدف ,

لعل القصة التالية تكون أبلغ في التعبير عن مفهوم الاستراتيجية.

{ .. يحكى أن رجلا أعمى جلس على احدى عتبات عمارة ووضع قبعته بين قدميه
وبجانبه لوحة مكتوب عليها: " أنا أعمى أرجوكم ساعدوني".
فمر رجل اعلانات بالأعمى ووقف ليرى أن قبعته لا تحوي سوى قروش قليلة
فوضع المزيد فيها، ومن دون أن يستأذن الأعمى أخذ لوحته وكتب إعلان آخر.
عندما انتهى أعاد وضع اللوحة عند قدم الأعمى وذهب بطريقه.
وفي نفس ذلك اليوم مر رجل الإعلانات بالأعمى ولاحظ
أن قبعته قد امتلأت بالقروش والأوراق النقدية.
فعرف الأعمى الرجل من وقع خطواته فسأله إن كان هو من أعاد كتابة اللوحة
وماذا كتب عليها؟ فأجاب الرجل: " لا شيئ غير الصدق, فقط أعدت صياغتها".
وابتسم وذهب , لم يعرف الأعمى ماذا كتب عليها لكن اللوحة الجديدة
كتب عليها: " نحن في فصل الربيع لكنني لا أستطيع رؤية جماله"....}

***
لعل أسرع وسيلة للتعرف على الاستراتيجيات الناجحة وخصائصها هو
التعرف على استراتيجيات الناجحين في الحياة.
وبتتبع ودراسة العديد من الشخصايات الناجحة وجد أن هناك خصائص مشتركة
تربط بين استراتيجيات هؤلاء الناجحين
وسنتناول هذه الخصائص بالشرح والتوضيح في الأسطر التالية :

ولنبدأ أولا بالتعرف على عناصر الاستراتيجية.
النموذج التالي يوضح العناصر الأساسية للإستراتيجية.
وهذا النموذج بني على أساس العديد من الدراسات التي أجريت
بغرض نمذجة الشخصيات الناجحة.


وقد وجد أن الاستراتيجية الناجحة تحتوي على ثلاثة عمليات أساسية :
1/ تحديد الهدف.
2/ العمل لتحقيق الهدف مع إرهاف الحواس.
3/ المرونة.
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])





فبالنظر إلى النموذج السابق فإن الاستراتيجية الناجحة
تبدأ بتحديد الهدف المراد الوصول إليه،
ثم يبدأ الانسان بالعمل لتحقيق ذلك الهدف مع التركيز وإرهاف الحواس
للتحقق باستمرار من أنه يسير باتجاه الهدف، وفي هذه الأثناء يتساءل باستمرار،
هل تحقق الهدف، فإذا كانت الإجابة نعم اوقف العمل، وإلا اتجه إلى عملية المرونة
للبحث عن وسائل أخرى توصله للهدف إذا كانت طريقته الحالية غير مجدية،
ثم يعود إلى العمل وهكذا.

فعلى سبيل المثال إذا كان البائع يتحاور مع مشتر ليقنعه باتمام عملية الشراء،
فعلى البائع قبل البدء بالعمل أن يحدد هدفه.
فلو بدأ الحوار مع المشتري بدون هدف فإن الحوار ربما يتحول إلى حوار اقتصادي
أو سياسي أو قد يخوض في المشكلات الاجتماعية وينتهي الوقت ولم يحقق البائع هدفه.
إذن يبدا البائع بتحديد الهدف ولنقل إنه إقناع المشتري بجودة السلعة وأنها ستفي
بالغرض الذي يسعى المشتري لتحقيقه وبسعر منخفض.

والآن يمكن أن يبدأ عملية العمل مع إرهاف الحواس.
فيبدأ الحوار مع المشتري ويسأله عما يريد، فإذا قال المشتري أنه يبحث عن هدية
لصديق بمناسبة نجاحه، فيعرض عليه بعض الهدايا عالية الجودة المناسبة،
فإذا لم يناسبه شئ منها،
اتجه نحو عملية المرونة ليختار طريقة أخرى والتي قد تكون من خلال السعر،
فيعرض مجموعة أخرى ذات سعر أرخص، فإذا لم يناسبه شئ منها،
اتجه نحو المرونة مرة أخرى وربما سأل المشترى عن المواصفات التي يرغب
في توفرها في السلعة.

وهكذا يستمر في التنويع في أساليبه وخياراته مستعينا بصندوق العدة ( المرونة ) حتى يصل على هدفه وتنتهي العملية.

***

الخاصية الأولى من خصائص استراتيجيات النجاح

,.. تحديد الهدف ..,
والآن لنجلس مع كل عملية من العمليات الثلاث جلسة هادئة وقصيرة
لنتعرف على خصائصها و الجوانب الهامة فيها والتي ستساعدنا لنجعل
من استراتيجياتنا استراتيجيات ناجحة بإذن الله.

... ولنبدأ بتحديد الهدف ...
الهدف للإنسان كالمنار للسفينة، وكالبوصلة للطائرة.
بدونها تتيه السفينة في المحيط وتتخبط الطائرة في الفضاء.
هذه العملية هي أهم العمليات الثلاث وعليها ينبني ما بعدها وإذا تمت بنجاح
كان احتمال نجاح ما بعدها، وإلا فالفشل سيكون مصير الاستراتيجية كلها.
وهذا من الأمور البدهية فالانسان الناجح هو ذلك الانسان الذي يسير ويتحرك
ويتصرف ويتكلم بناء على أهداف مرسومة يعمل على تحقيقها
أما الانسان الذي ليس له أهداف فإنه سيبقى يراوح مكانه.

وتتضح أهمية تحديد الهدف أكثر إذا علمنا أن
هذه العملية تؤثر على العقل اللاواعي للإنسان ويصبح بالتالي يسير نحو الهدف تلقائيا.

هل سرت ذات مرة في الطريق لقضاء حاجة ما فوجدت نفسك قد وصلت إلى المنزل
أو مكان عملك دون أن تشعر.!!
من الذي قادك إلى هناك؟ نعم، إنه العقل اللاواعي.
عندما نستطيع أن نغرس أهدافنا بشكل عميق في عقلنا اللاواعي
فإنه بالتالي يقودنا بشكل تلقائي نحو الهدف.

سنتعرف في الفقرات التالية على
خصائص الهدف الناجح
وكيفية غرسة في اللاواعي بشكل عميق
ثم كيف نرعاه بشكل دائم ومتكرر ونسقيه ونغذيه حتى ينمو ويترعرع
وكأننا نسمع صوت ندائه وهو ينادينا بصوت عذب جميل أن هلم إلي فأنا في انتظارك.!

***

خصائص يتمتع بها حتى يكون فعالا وهي :


1.التحديد والوضوح
لابد أن يكون الهدف محددا حتى أسعى لتحقيقه، فإذا قلت أن هدفي رفع الانتاج مثلا.
فهذا هدف غير محدد. فلا بد أن يكون هناك معايير لقياس هذا الهدف
من خلال الكمية أو النوعية أو النسبة المئوية أو الزمن أو جميعها.
فأجعل هدفي رفع الانتاج بنسبة 10% خلال 6 أشهر مع المحافظة على مستوى الجودة.
وبتفكيرك في الجوانب التي تحدد الهدف وتوضحه تكون قد غرست البذرة الأولي
في الطريق نحو جني الهدف...


2.أن يكون إيجابيا وأن يستحق العمل من أجله
هذه الخاصية ستكون إطارا للخاصية الأولى.
فتختار من الأهداف ما يستحق أن تبذل وقتك وجهدك من أجله وتصوغه صياغة إيجابية.
فمثلا هدفي أن لا أكون سمينا.
فصيغة النفي تعمل بشكل عكسي فترسخ صورة السمنة في اللاواعي.
فأنا إذا قلت لك لا تفكر في أسد أخضر اللون ينام على ظهره رافعا أرجله إلى الأعلى.
فإنك بالتأكيد قد فكرت في تلك الصورة مع أنني طلبت منك ألا تفكر.
إذن أهدافك ينبغي ألا تشتمل على صيغة النفي أبدا.


3.أن تضع مسئولية تحقيقه على نفسك
عندما تضع أهدافك ينبغي أن تكون هي أهدافك أنت فعلا لا أهداف شخص آخر
وبالتالي فمسئولية تحقيقها ستكون عليك أنت بشكل كامل.
لا يعني هذا أن لا نستعين بأحد ولكن عليك أن تتابع الأمر
وتتحقق من سير الأمور على نحو يحقق الهدف.

فالهدف التالي مثلا عندما يضعه أب لنفسه : أن يحصل إبني على الامتياز في الدراسة،
لا يحقق هذا الشرط. فالحصول على امتياز في الدراسة ينبغي أن يكون من أهداف الإبن،
أما الأب فيمكن أن يكون هدفه أن أراجع مع إبني دروسة بمعدل ساعة كل أسبوع،مثلا.
تحمل المسئولية سيكون أول غذاء تغذي به هدفك
لأنك بذلك تزرع الثقة والمسئولية في نفسك وتبدا التحفز للعمل.


4.التفكير في الدلائل التي تبين الاقتراب من تحقيقه
الهدف شئ رائع أن يعمل للوصول إليه الانسان.
ولكن كيف أعرف إن كنت أقترب من هدفي أو أبتعد عنه أو كنت أراوح في مكاني.
نحتاج عند وضع أهدافنا إلى تحديد العناصر و العوامل التي تدلنا على المسافة المتبقية للوصول على الهدف.
فالسائق الذي يقود سيارته نحو هدف يبعد 10 كيلومترات مثلا،
يراقب عداد الكيلو ليحدد كم بقي له حتى يصل هدفه.
فلديه مجس يستخدمه دائما للتعرف على ذلك.
وكل منا يحتاج مثل ذلك المجس الذي ينير طريقنا ويساعدنا على التعديل
في مسارنا من أجل بلوغ الهدف.

وجود مثل هذا المجس سيكون له دور إضافي في تحفيزنا على الاستمرار في السير نحو الهدف.
حيث نشعر بتقدمنا في الطريق بعكس من يسير دون أية دلائل على تقدمه
فإنه قد ييأس نتيجة عدم وجود ما يشعره بحركته وتقدمه.

فلو وضع بائع لنفسه هدفا أن يرفع مبيعاته بنسبة 10% خلال 3 أشهر مثلا.
فأحد الدلائل على تقدمه نحو هدفه أن ترتفع مبيعاته بعد شهر بمقدار 2%،
فيحفزه ذلك على الاستمرار.
دليل آخر على ذلك أن يتلقى خطاب شكر من رئيسه على جهوده لرفع مبيعاته.
دليل آخر أن يتلقى المزيد من طلبات الشراء من عملائه.
ودليل آخر أن يتعرف على عملاء جدد مما يزيد من فرصه لرفع المبيعات ... وهكذا.

مجرد التفكير في مثل هذه الأحداث قبل وقوعها فعليا وتخيلها
وكأنها حدث مع تأمل صورها وسماع أصواتها واستشعار مشاعر الفرح بالنجاح
يعتبر كالماء والسماد لللأهداف يغذيها وينميها ويزيدنا قناعة بها وبإمكانية تحققها
مما يشكل حافزا لنا على بذل المزيد من أجل الوصول إليها.


5.دراسة الآثار السلبية والإيجابية
دراسة الآثار السلبية والإيجابية للهدف جانب مهم للغاية في حياة الهدف.
فلو وجد الانسان أن الهدف الذي يسعى إليه سيكون له آثار سلبية على حياته
تفوق الفوائد التي سيجنيها منه فعليه أن يختار بين أمرين.
إما أن يجد حلولا لتلافي الآثار السلبية قبل الشروع في العمل من أجل الهدف أو إلغاء الهدف
لأنه غير مجد.
وكمثال على الآثار السلبية الانسان الذي يرغب في إكمال دراسته العليا،
إذا وجد أن تحقيق هذا الهدف سيعيقه عن عمله الذي هو مصدر رزقه،
وسيعيقه عن تربية أبنائه تربية سليمة والوفاء بحقوق الزوجية نحو زوجه،
ولم يجد أي وسيلة لتخفيف هذه الآثار.
فإن العمل من أجل هذا الهدف يمكن أن يدمر حياته فعليه إلغاءه أو على الأقل تأجيله.
بعد التحقق من الاحتياطات اللازمة للآثار السلبية ننتقل إلى دراسة الآثار الإيجابية.

ونقصد بالآثار الإيجابية الجوانب التي ستتحسن في حياتك كنتيجة حتمية لتحقق الهدف.
والتعرف على هذه الجوانب بشئ من الاستقصاء يؤدي إلى زيادة الحافز
من أجل تحقيق الهدف بل ويجعل العمل من أجله ممتعا كذلك.
فالطالب الذي وضع له هدفا أن يحصل على شهادة البكالوريوس بتقدير ممتاز في مجال تخصصه،
سيكون من الآثار الإيجابية قدرته على الحصول على وظيفة أو إكمال دراسته العليا بحسب رغبته.
ومن آثار تحقق ذلك الهدف أيضا حصوله على المكافأة التي وعده بها أبوه.
ومنها أن يحضر حفل التخرج في الجامعة ويتسلم شهادته من مدير الجامعة
في حفل مهيب ويعيش تلك اللحظات بكل حواسه،
فيتخيل صورة ذلك الحفل كفلم متحرك يحدث الآن ويستمع إلى الكلمات
التي تلقى في الحفل ويسمع التهاني وهي تقدم له من أهله وأصدقائه،
ويشعر بمشاعر الفرح والفخر والسرور والراحة وكل ما يتمنى أن يشعر به في ذلك اليوم.
كل هذا سيتم عند وضعه للهدف ، أول السنة على سبيل المثال،
ولكن معايشته لهدفه بهذه الطريقة سيلهب حماسه للعمل على تحقيق ذلك الهدف.
وسيصبح تذكر هذه الصور والأصوات كالوقود له ينشطه كلما فتر.
وكل ما سيحتاجه هو أن يتذكر صورته وهو يعيش حفل التخرج
ويعيش التجربة لثوان مما يعطيه جرعة هائلة من الحماس.
وسيكون هذا الخيال أفضل غذاء يغذي به نبتتة هدفه الصغيرة
لتنمو وتترعرع ويأتي أوان حصادها آخر السنة بإذن الله.

***

تناولنا في هذه المقالة عملية واحدة من عمليات استراتيجيات النجاح
وهي تحديد الهدف.

وسنستكمل باقي العمليات في مقالات لاحقة بإذن الله، استراتيجيات النجاح (2)، (3).
وإلى ذلك الحين تدرب من الآن وصاعدا على مهارة تحديد الأهداف،
حتى تجعل من أهدافك كائنات حية تنمو وتترعرع وتزهر وتثمر وترفع صوتها
تناديك أن هلم إلى فأنا مستقبلك الزاهر بإذن الله.

***
أتمنى لكم الإفادة

moulay
07-12-2009, 19:24
استراتيجيات النجاح
(2) العمل مع إرهاف الحواس

قصة رمزية

يحكى أن رجلا كان له ثلاثة أبناء وعندما كبر سنه أراد أن يطمئن على
أبنائه فقرر أن يختبرهم. كان الاختبار الذي أعده لأبنائه عبارة عن هدف
للرماية وُضع على شجرة تبعد مسافة معينة عن الموقع الذي يقف فيه الأب
وأبناءه. بدأ الأب يوجه أبناءه فقال لهم لقد وضعت لكم ذلك الهدف على تلك
الشجرة لأرى أيكم أقدر على التصويب وإصابة الهدف وسنبدأ العمل ابتداء
بالأكبر فيكم هل أنت مستعد يا سعد، فأجاب سعد : نعم يا أبي. أعطى الأب
سعدا القوس والرمح وبدأ سعد التركيز على الهدف، فسأله أبوه : ماذا ترى؟
فقال : أرى الهدف وأرى الشجرة التي وَضَعت عليها الهدف. فقال له
الأب : حسنا ، إعط القوس والرمح لسعيد. أخذ سعيد القوس والرمح
بحماس، وبدأ التصويب نحو الهدف، فسأله أبوه : ماذا ترى يا سعيد ؟ فقال
سعيد : أرى الهدف والشجرة وأرى الحمار الذي بجوار الشجرة. فقال
الأب : حسنا ، إعط القوس والرمح لأخيك هدّاف. أخذ هدّاف القوس والرمح
وصوب نحو الهدف، وقبل أن يطلق سهمه سأله أبوه : ماذا ترى يا بني ؟
فقال أرى الهدف يا أبي. فقال : وماذا ترى أيضا : فقال : لا أرى سوى
الهدف يا أبي. فقال : ركز يا بني، ماذا ترى؟ فقال : لا أرى سوى الهدف يا
أبي. فقال له أبوه : إرم يا بني فستصيب الهدف بإذن الله ..


[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])





(2) العمل لتحقيق الهدف مع إرهاف الحواس


هذه القصة تبين أهمية تحديد الهدف ( العنصر الأول )
وكيف تكون نتيجة ذلك رؤية واضحة أثناء العمل
لتحقيق الهدف مع إرهاف الحواس ( العنصر الثاني ).

في جلستنا مع عنصرنا الثاني من عناصر الاستراتيجية الناجحة
نلفت النظر إلى أهمية اتخاذ الخطوة الأول نحو الهدف.

بعض الناس متميزون في التخطيط ووضع الأهداف.
وستجد لديه قدرة عالية وبراعة منقطعة النظير على العمل طوال اليوم
في هذا الإطار ولكن إذا طلبت منه اتخاذ الخطوة الأول فإنه يتوقف
ولا يدري ماذا يفعل.؟!
مثل هذا الشخص لا تسوى خططه وأهدافه الحبر الذي كتبت به
لأنها لن ترى النور.

قضاء وقت كاف في التخطيط ووضع الأهداف المحددة مهم جدا،
ولكن لا بد من التحرك والمبادرة بالخطوة الأولى في طريق تحقيق الهدف.

قضاء وقت طويل في وضع الأهداف دون العمل سيجعل هذه الأهداف
مجرد أحلام، وهذا هو الفاصل الرفيع المميز بين الأحلام والأهداف.



[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])




نحتاج أثناء عملنا لتحقيق أهدافنا إلى إرهاف الحواس
للتحقق من أننا نسير نحو الهدف المرسوم.

أثناء العملية الأولى : تحديد الهدف، وضعنا مجموعة من المواصفات
التي تعرف هدفنا، قد يكون ضمن هذه المواصفات معلومات كمية وكيفية
توضح هذا الهدف .

وخلال المرحلة الثانية : يجب علينا أن نرهف حواسنا للتعرف على
حصولنا على الهدف بنفس المواصفات والمعايير.

إرهاف الحواس يساعدنا على جمع أكبر قدر من المعلومات البصرية
والسمعية والحسية عن الهدف بحيث يمكن مقارنتها مع المواصفات المطلوبة
للهدف، فإن تحققت تلك المواصفات فنكون بذلك قد أنهينا الاستراتيجية
بتحقيق الهدف وإلا فعلينا البحث عن طريقة أخرى تحقق هدفنا
وذلك من خلال عملية المرونة.

خلق الله الانسان وزوده بالحواس الخمس وأعطى كل حاسة قدرات محددة.

تعمل هذه الحواس في النطاق الذي حدده الخالق سبحانه وتعالى،
ولكن مع مرور الزمن تصاب هذه الحواس بما يطلق عليه تبلد الحس.

يمكن أن نفسر تبلد الحس بأنه نظرا لتكرر الاحساس بشئ ما
فإن عقل الانسان يغفل هذا الشئ في المستقبل نظرا لأنه أصبح شيئا مألوفا.
هذه العملية تحدث مع جميع الحواس الخمس.
ونظرا لذلك نحتاج من وقت لآخر أن نقوم ببعض التمرينات للحواس
التي تعيد لها النشاط وترفع من قدراتها.

وكمثال على ذلك كتمرين لحاسة البصر
تأمل في مشهد معين لمدة دقيقة ثم أغمض عينيك
وصف ذلك المنظر لزميل بكل تفاصيله،
ثم افتح عينيك وتأمل المنظر دقيقة أخرى ثم أغمض عينيك
وصف المشهد مرة أخرى ,
ستجد أن هناك عناصر لم تذكرها في المرة الأولى.

نحتاج أثناء عملنا لتحقيق أهدافنا لحواس مرهفة
لتساعدنا على ملاحظة مواصفات الهدف
وهذا سيختصر الوقت اللازم لتحقيق الهدف..

تناولنا في هذه المقالة العملية الثانية من عمليات استراتيجيات النجاح
وهي العمل مع إرهاف الحواس .
وسنستكمل باقي العمليات في مقال (3) بإذن الله،
استراتيجيات النجاح (3)المرونه ،

moulay
07-12-2009, 19:24
استراتيجيات النجاح (3) المرونة

المرونة هي المكون الثالث من مكونات الاستراتيجية الناجحة.
والمقصود بها تغيير الأساليب والوسائل التي تستخدمها للوصول إلى هدفك
إذا كانت الوسائل التي جربتها لم توصلك أو كانت موصلة ولكن بدرجة فاعلية ضعيفة.
لاحظ أن التغيير في الوسائل والأساليب وليس في الأهداف.

وهذا الأمر مبني على فرضية بسيطة تقول :
تكرار نفس الوسائل والأساليب سيؤدي إلى نفس النتيجة.


فرضية : تكرار نفس الوسائل والأساليب سيؤدي إلى نفس النتيجة .,

تبدو هذه الفرضية بسيطة جدا لدرجة السخافة، ربما،
ولكن الغريب في الأمر أنه على بساطتها فإننا نتجاهلها في حياتنا اليومية.

دعني أضرب لك بعض الأمثلة لتتضح الصورة أكثر
الأب الذي حاول علاج سلوك الكذب مع ابنه عدة مرات وفشل في ذلك
مع أنه استخدم وسيلة تربوية صحيحة، وتراه يعاود استخدام نفس الوسيلة
ويصل إلى نفس النتيجة مرة بعد مرة.
الخلل في الاستراتيجية هنا يكمن في تجاوز تلك الفرضية وتكرار استخدام نفس الوسيلة.

هل هذه هي الوسيلة التربوية الوحيدة لتغيير كمثل هذا السلوك؟!
لم لا تجرب طريقة أخرى..!

وهذا هو مفهوم المرونة الذي أقصده في هذا السياق.

مثال آخر : الأب أو الأم الذي يشكو من عدم رغبة ابنه أو ابنته من مواصلة الدراسة،
ويشعر هذا الابن أو البنت بالملل من الدراسة وعدم وجود دافع لها.
جرب هذا الأب وسيلة أو ربما بعض الوسائل للتغلب على هذه المشكلة،
ولكن لم يصل إلى نتيجة..!

سر الاستراتيجية الناجحة يكمن في عدم اليأس والاستمرار في المحاولات ( المرونة ) حتى تجد الحل المناسب.

ولعل قصة أديسون في اكتشاف المصباح الكهربائي خير دليل على ضرورة المرونة
في استراتيجيات النجاح.

فقد جرب أديسون مئات المرات ولم يفقد الأمل في إشعال المصباح الكهربائي
حتى توصل إلى التعرف على المادة المناسبة للمصباح وحقق النجاح
الذي تدين البشربة به لأديسون حتى اليوم.

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])






أتمنى لكم الفائدة
و النجاح و تحقيق أهدافكم بكل يسر و سهوله

al-mosbah pro
08-12-2009, 14:00
مشكووووووور والله يخليك ويحفظك موضوع رائع ومفيد

BOUDAOUD
11-12-2009, 20:01
تسلم يداك يا أخي مولاي على هذا الموضوع الفوق الروعة.
ولفائدته الكبيرة نقلته عندي بالجهاز.
شكرا لك أخي لاختيارك الرائع و اللائق.