المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مشاكل الإدمان


ندى الصحراء
01-02-2010, 13:23
مشاكل الإدمان



[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]



الأسرة و الوقاية من الإدمان




تعتبر مشكلة المخدرات من أعقد المشاكل التى تواجه المجتمع فى الوقت الحاضر ولا يكاد يفلت منها أي مجتمع سواء أكان متقدما أو ناميا.وتبدو أهمية هذه المشكلة فى أنها تمس حياة المدمن الشخصية والاجتماعية من جميع جوانبها ، فهى تمس علاقته بنفسه من حيث صورته فى نظر نفسه، ومن حيث تحديد اهتماماته وأهدافه...كما تمس الصلة بينه وبين أفراد عائلته. وتتمثل أهمية المشكلة بالنسبة للمجتمع فى أنها تحيط به وتمسه فى جميع جوانبه الرئيسية... وأوضح هذه الجوانب هو أمن المجتمع ، حيث أدى انتشار الإدمان إلى زيادة نسبة جرائم العنف فى المجتمع من حيث جرائم السطو المسلح والسرقة والاغتصاب... وغيرها من الجرائم التى تُنشر فى الصحف وتقع تحت تأثير الإدمان . وفى هذا الفصل سوف نناقش أبعاد هذه المشكلة من جوانبها المختلفة،أملين أن نقدم الصورة الحقيقية للمشكلة حتى نصل إلى أحسن الطرق لوقف زحف هذا الوباء ، وحتى نحقق لمرضى الإدمان أفضل الفرص للوقاية والعلاج والتأهيل والعودة إلى العمل والإنتاج


إن الأب والأم هما قدوة لأبنائهما حتى لو لم يفعلوا ذلك عمدا. إن الأبناء يتحركون ويتكلمون كما يتحرك آباؤهم ويتكلمون، ولذا يمكن استخدام هذه الظاهرة في وقاية أبنائهم من خطر تعاطي الخمور والمخدرات.فمن خلال تحلى الأم والأب بالخلق والتدين السليم فإنهم يحفظون أبناءهم من السلوك المنحرف ومن تعاطي المخدرات .
إن امتناع الآباء عن تعاطي الخمور والحشيش والمخدرات ، هو عامل أساسي في وقاية ابنائهم. قال تعالى " وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله " صدق الله العظيم .. إن عدم استخدام هذه المخدرات من قبل الأب والام يعطيهم القدرة على إقناع الأبناء بعدم التورط في هذه المشكلة.
إن أبناءنا النشء دائما ما يتعرضون للضغوط من قبل أصدقائهم ، تلك الضغوط تهدف إلى خضوعهم لأحكام الجماعة حتى يكونوا مقبولين منها، إننا جميعا نهتم بنظرة الناس لنا ونسعى أن نكون مقبولين من الآخرين- وكلما اقترب الأبناء من سن الاستقلال أصبح ضغط الأصدقاء أقوى وازداد تأثير الأصدقاء على معتقداتهم وسلوكهم وطريقة لبسهم ومزاحهم ... وتلك الضغوط قد تشجع على تعاطي الخمور والمخدرات. هؤلاء الأبناء الذين يمرون بمرحلة النمو والبحث عن مبادئ للانتماء إليها فإنهم يجارون من هم أكبر منهم سنا ويؤدي ذلك إلي قبولهم لضغوط هؤلاء عليهم.

إن قبول الأبناء لآبائهم وعدم وجود أي انحرافات في نموذج الآباء يؤدي إلي تأثرهم بشخصية الآباء وثبات معتقداتهم وقدرتهم على اختيار الأصدقاء وتحمل ضغوطهم لتعاطي أو لتجربة المخدرات.
لذلك فإن تعليم الأبناء الاعتماد على أنفسهم والثقة في قراراتهم المبنية على حسن التقدير وعدم الانحراف خلف قرارات الآخرين هو العامل الأساسي الذي سوف يجعلهم يرفضون تعاطي المخدرات حتى لو تعاطاها كل أصدقائهم. ولكي يتخذ الأبناء قرار عدم تجربة المخدرات باقتناع فإن الآباء يستطيعون تأكيد ذلك من خلال :-
1- تعليم الأبناء الحقائق والمخاطر الناجمة عن استعمال الخمور والمخدرات.
2- تعليمهم المبادئ الأساسية للصحة العامة وطرق حماية أنفسهم وأهمية ذلك للحياة الصحية السليمة.
3- حسن تأديبهم وإظهار حرمة تجربة وتعاطي المخدرات وأثرها على النفس والمجتمع وتذكيرهم بكل ما جاء من آيات عن الخلق السليم والحفاظ على النفس " ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة" صدق الله العظيم ...فإن الامتناع عن تعاطي المخدرات يأتي كسلوك ديني عام يهدف إلى منع حدوث الانحرافات السلوكية عامة.
4- أن يكون هناك حدود لسلوك الأبناء ويجب عدم السماح بتخطي هذه الحدود ، فلا يجوز مثلا للأبناء تعاطي الحشيش أو الخمور ، مما قد يؤدي بهم إلى الانهيار وإلى تعاطي الهيروين .
5- مساعدة الأبناء على اكتساب المهارات التي ترفع من قدراتهم المعرفية فتساعدهم على الثقة في أنفسهم وعدم السعي إلى خلق أوهام من خلال حصولهم على الثقة في النفس نتيجة لتقليدهم للآخرين.
إن ذلك يحتاج من الأسرة أن يكون لها سياسة تربوية واضحة، فالتزام الأب والأم بالحدود الدينية السليمة وعدم تخطيهم لهذه الممنوعات هو أساس لسياسة أسرية سليمة. إن ذلك يجعل التزام الأبناء ليس نابعا من سلطة الأب والأم ، ولكن من الله الخالق العليم والتزام الآباء يجعل التزام الأبناء مبدأ لا مناص منه وهو أحسن دفاع يمكن إعطاؤه للأبناء لوقايتهم من ضغوط المجتمع، كما أن العقاب الذي سوف يحدث يجب أن يكون واضحا للأبناء. ويكون التنبيه إليه من خلال حديث إيجابي مثل (ابتعد عن كذا) وليس (لا تفعل كذا )
*****
ماذا تعمل إذا شككت أن ابنك مدمن ؟
إذا حدث وملأ الشك قلبك أو علمت ان أحد أبنائك يتعاطي المخدرات فتحدث معه مباشرة في هذه المشكلة ، وعن اهتمامك بها وسبب هلعك عند علمك بها لما لها من آثار صحية ونفسية وعصبية خطيرة ولتحريم الله لها، وكن معه متفهما للأسباب التي سوف يذكرها لمشكلته ، ولكن كن حازما في ضرورة الانتهاء منها ووقوفك بجانبه في تخطي هذه المشكلة وحاول عدم أهانته حتى لا يتحول إلى الإنكار والدفاع عن نفسه ورفضه للمساعدة ، حيث إن غضبك سوف يشغله عن حزمك واهتمامك بصلاحه كذلك حاول استخدام الأحاديث التي لا تؤدي إلى تحوله للدفاع والإنكار ورفض المساعدة لذلك تجنب :
* الأحاديث الساخرة التي تلحق به العار .
* الأحاديث السلبية مثل ( أنا عارف من زمان انك بتشرب ومش عايز اتكلم معاك)
* أحاديث الضعف مثل ( أنت مش حاسس انك بتؤذيني وتجرحني لما بتأخذ المخدرات..)
* أحاديث لوم النفس ( دى غلطتي علشان ماربتكش كويس) .
بدلا من ذلك كن حازما وأظهر له أن استمرار ذلك مستحيل ولن ترضاه وكن عطوفا في إظهار وقوفك بجانبه حتى ينتهي من هذه الكارثة ...وأعطه الكثير من وقتك لتحميه من نفسه ومن تجار المخدرات وأصدقاء السوء الذين يسعون خلفه وبخاصة أصدقاءه الذين يعطونه كثيرا من الوقت ... حيث إن انقطاعه فجأة عن هؤلاء الأصدقاء الذين صاحبوه سنوات طويلة صعب عليه، لذلك كن صديقا حتى يتجاوز هذه المرحلة ...وابحث عن أصدقائه الذين تركوه بسبب تعاطيه المخدرات ليصاحبوه مرة أخرى. إن منعه من الخروج من المنزل إلا بصحبتك سوف يتيح لك الوقت للتعمق في فهم مشاكله. إننا نحتاج حتى لمنعه من الاتصال تليفونيا بأصدقائه وأن نظهر له أن ذلك حبا منا ومساعدة له على عبور فترة الانقطاع الأولى.
كما يحتاج الأمر إلى الاتصال بأهل أصدقاء السوء زملاء الإدمان لتوضيح خطورة تركهم لأبنائهم بدون علاج واطلب منهم مساعدتك في إنجاح خطة علاج ابنك.
الرياضة والهوايات المفيدة تساعد على وقاية الشباب من خطر الإدمان
إننا نحتاج إلى تشجيع أبنائنا على أنشطة أخرى مثل الهوايات والرياضة ، ان ذلك يساعد على وقايتهم من الإدمان ويساعدهم في الأيام الأولى على التوقف ،وإذا لم يكن لابنك هواية ورياضة فأعطه الوقت والمحاولة للبحث عن شيء يميل إليه يجعله ينشغل عن التفكير في المخدرات ويجعله أكثر بعدا عنها .
إنهم يحتاجون لنشاط جماعي مع الأسرة من زيارات للأهل ورحلات مع الأسرة والذهاب للمساجد وأماكن العبادة وأن يكون أهم شيء عندك هو قضاء وقت كاف معهم.
إننا نحتاج إلى نشاط وقائي مشترك بين الأسرة والهياكل الاجتماعية المحيطة مثل النوادي والجمعيات الخيرية والنشاط الذي يهتم بالكشف عن أماكن التعاطي ...وأن نبذل جهدا لجعل الاتجار بالمخدرات حول مسكنك ليس سهلا بل ومحفوفا بالخطر حتى يبتعد مروجو المخدرات عن أسرتك.
تذكر دائما
* تعلم قدر استطاعتك طبيعة المخدرات وضررها وتأثيرها على أجهزة الجسم المختلفة.
* تحدث مع أبنائك عن خطورة المخدرات واسألهم عما يعلموه عنها حتى تصحح لهم معلوماتهم الخاطئة عنها .
* كن صبورا مع أبنائك وأحسن الاستماع إليهم والرد على أسئلتهم .
* كن قدوة طيبة لأبنائك وحافظ على تماسك أسرتك ...وكن (أبا وأما) ومتعاطفا مع شريك عمرك ولا تجعل الخلافات الأسرية تنفر الأبناء منك.
* الالتزام بالتعاليم الدينية والفروض والسنن والنوافل وغرس هذه القيم في أبنائك يعطيهم مناعة طيبه.
* وضع قواعد سلوكية وعقوبات تطبق على من يخرج عنها من أبنائك .
* علم أبنائك الفطنة والاعتماد على النفس وكيف يتعاملون مع أصدقاء السوء.
* تذكر أن تكون هادئ الطباع وحاسما في تحدثك مع أبنائك عن المخدرات وتجنب أن تضعهم في موقف التحقيق وأخذ الاعتراف منهم بالقوة وبدلا من ذلك راقب سلوكهم وقوم انحرافاتهم ولا تهملها ولا تؤجل البحث عن سببها.
* شجع أبناءك على مزاولة الرياضة وعلى تعلم الهوايات مثل النجارة والرسم والنحت والصيد . إن أى هواية يتعلمها طفلك هي وقاية له حيث إن الإشباع الذي يجده من الإجادة فيها سوف يغنيه عن البحث عن الإشباع في المخدرات .
* شارك جيرانك وأهل منطقتك في وضع برامج الحصانة اللازمة لأبنائكم ولا تترك بؤرة توزيع مخدرات قريبة منك بدون الإصرار على الخلاص منها...
إن الهدف الأساسي للوقاية في مجال مكافحة المخدرات هو حماية الشباب من خلال دفاعاتهم النفسية ودعم قيمهم بجعل فرصة إقدامهم على تعاطي المخدرات أو تجربتها فرصة ضئيلة أو مستحيلة أو شاقة وكما يقال الوقاية خير من العلاج ،ودرهم وقاية خير من قنطار علاج ، والكثير من الآباء قد شرع فعلا في غرس بذور الوقاية من المخدرات بدافع غريزي ، إن ذلك يحدث من خلال اهتمام هؤلاء الآباء بالاستماع إلى مشاكل أبنائهم والاهتمام بإعداد حلول لها وأن يكونوا على مقربة منهم مع ملاحظة مستمرة بحب وعطف وأن يكونوا قدوة لهم ، إن ذلك كله يساعد النشء في بناء الدفاعات النفسية السليمة التي تقف في وجه محاولات تجربة أو تعاطي المخدرات .
الثقة بالنفس :
الوقاية من المخدرات تتمثل في بناء مقاومة داخلية في النشء تقول لا لمحاولة تجربة المخدرات وليس تعاطيه ... هذه الوقاية تشمل جهودا مختلفة وواسعة لمساعدة النشء والشباب في اكتساب خبرات ومهارات ، حتى يكتسبوا الثقة في النفس والتعلق بالقيم ، وبرامج الوقاية تهتم بتعليم النشء أهمية احترام أجسامهم وغرس القيم التي تولد أهمية الحياة الصحية السليمة ، وإذا ما وثق هؤلاء النشء في أنفسهم وفي من يقومون ببرامج الوقاية فانهم إن- شاء الله -سوف يكونون بعيدين عن احتمال تعرضهم لخطر الإمان...
مخاطر التجربة :
المراهقون عادة يجنحون إلى تجربة كل شىء في الحياة خاصة ما يعتبرونه من مفاتيح النضوج والرجولة ، وقد تحمل هذه مفاهيم خاطئة عن المخدرات والتدخين لذلك فإن مراقبة صداقات الأبناء وتحذيرهم من التجربة الأولى خاصة مع السموم البيضاء من خلال وضع مفاهيم سليمة عن الرجولة والحياة لهو من أسس الوقاية ضد هذه المخدرات.
تحدث معهم عن المخدرات :-
الكثير من الآباء قد يتغاضون عن الحديث مع أبنائهم وتحذيرهم إذا علموا بأن أبناءهم يتعاطون الحشيش أو الخمور بادعاء أنهم لا يريدون أن يظهروا بصورة الفلاسفة أو المعقدين ، غير أن ذلك يؤدي حتما إلي كارثة، إنه من الأشياء الجوهرية أن يتحدث الإنسان إلى أبنائه محددا أخطاء التعاطي والحقائق عن كوارث حدثت لمن تعاطي لأنه ما لم يضع اللبنة الأولى للوقاية فإن إمكانية إقدامهم على التجربة والتعاطي قائمة وبنسبة عالية.
المراهقة .. حان وقت الرجولة ..
إن فترة المراهقة هي فترة مزعجة ومتوترة لكل من الشباب والأهل ...إنها الفترة التي تحدث تغيرات جسدية ومزاجية جوهرية حادة ، كما أن فترة المراهقة أيضا تثير مشاكل عديدة للشباب في كيفية تقبلهم للتغيرات الجسدية والتغيرات الاجتماعية والبيئية والسياسية المحيطة بهم وكيفية تدريبهم على مواجهة هذه المتغيرات سوف يؤثر على ثبات وقوة شخصيتهم وشعورهم بالاستقرار في مواجهة هذه المشاكل. وفترة المراهقة تتميز برغبة جامحة للتجربة خاصة على المستوى السلوكي في نمط وأسلوب حياتهم في علاقتهم بأصدقائهم وفي علاقتهم بالجنس الآخر وهم قد يرفضون تقليد الأهل ويختارون أسلوب حياتهم بأنفسهم وهذه الرغبة للتجربة هي رغبة قوية لدرجة تجعل إحساسهم أن القيود التي يفرضها الأهل بأنها عدم ثقة فيهم- حتى مع علمهم بأنهم يمارسون الخطأ وأن ممارستهم وصلت إلى حد الخطورة- وذلك يحتاج من الأسرة إلى الحكمة في مواجهة هذه الرغبة في استقلالية القرار.
إن تعاطي المخدرات قد يكون أكثر من مجرد تجربة ، إن تعاطي المخدرات قد يكون عرضا لمشكلة مزاجية داخلية... إن الإنسان الخجول أو الذي يرى نفسه غير جميل قد يجد نفسه أكثر ثقة في نفسه تحت تأثير المخدرات وأكثر قبولا عند زملائه، فضغوط أصدقاء السوء قد تدفع البعض إلى التعاطي حتى يكون مقبولا منهم أو حتى يصبح رجلا مثلهم ...ذلك أن من تحت تأثير أصدقاء السوء تتكون مفاهيم ضعيفة وأهداف في الحياة غير واضحة.
درب أبناءك على المواجهة :
إنه من الهام أن تعلم أن التغيرات الجسمية والمزاجية والسلوك التجريبي في مرحلة المراهقة هي جزء لا يتجزأ من مرحلة النضوج... ولكن كيف يتعامل النشء مع هذه المتغيرات والدوافع تعتمد اعتمادا أساسيا على حجم ما نالوه من آبائهم من الحب والتوجيه والفهم والدعم ، إن ذلك كله يجعل رحلتهم خلال فترة المراهقة رحلة هادئة مستقرة ناضجة .. بدون تجربة المخدرات .
وجوب التعليم المبكر :
ولأن الطريق أثناء المراهقة محفوف بالمخاطر فان الوقاية هامة قبل وصول الأبناء إلى سن العشرينات ، فالنشء قبل بداية الحادية عشرة يستطيعون فهم مشاكل المراهقة ولكنهم يكونون أكثر قابلية للتوجيه من الأسرة ومن هم أكبر منهم... جاء فى الأثر (لاعب أبناءك سبعا وعلمهم سبعا وصاحبهم سبعا ثم اترك الحبل على الغارب). إن الآباء يحتاجون إلى الحديث صراحة عن أخطار المخدرات وتعليم أبنائهم كيفية مواجهة ضغوط الأصدقاء الذين يحاولون دفعهم للتعاطي لحمايتهم من هذه الأخطار مبكرا.
كيف تتحدث مع أبنائك عن المخدرات :
إنه من الهام إعطاءهم المعلومات الدقيقة عن المخدرات والخمور وحتى يكون ذلك دقيقا يجب الإلمام بقاعدة معلومات سليمة عامة عن المخدرات تكفي للرد على تساؤلاتهم ، ذلك أن تجار المخدرات يروجون لها بأنها تعطي السرور والرجولة والجنس والقوة وبسهولة العلاج منها وعدم ضرر تعاطي كميات بسيطة منها ويحتاج ذلك منا للرد السليم على هذه الإيحاءات المغرضة.
الأوقات المناسبة للحديث عن المخدرات :
إن أفضل الأوقات للحديث عن خطورة المخدرات مع الأبناء هي أوقات الاسترخاء والراحة ، وقد يكون من المناسب الحديث عن ذلك عندما يكون هناك مشكلة منشورة في الصحف أو في التليفزيون عن مأساة شخص معين .مع أهمية توضيح الآيات والأحاديث القرآنية والدينية عامة التي تتحدث عن خطورة المخدرات لجعل الحديث أكثر قبولا وأسرع تأثيرا.
استخدم سلطاتك كأب :
حاول أن يكون واضحا جليا حزمك في رفض استعمال أبنائك للمخدرات في فترات السن الصغيرة . الطفل قبل المراهقة يرضخ لسلطاتك كأب ... ويساعدهم ذلك على تفهم عدم شرعية تعاطيهم المخدرات كما يساعدهم على رفض قبول المخدرات من الآخرين خوفا من سلطتك.
لا تدع وقتا يمر بدون تذكيرهم بخطورة المخدرات .. إن الأبناء يعايشون في حياتهم يوميا ضغوط أصدقاء السوء والمروجين للمخدرات ويسمعون ويرون في التليفزيون نماذج ممن يتعاطون الخمور والمخدرات ...وهذا الشحن المستمر من مروجي المخدرات والخمور يحتاج من الآباء إلى الحديث عن خطورة المخدرات بصفة منتظمة أيضا فلا تنس أن تتحدث معهم بانتظام عن خطورة المخدرات حتى يكون ذلك عاملا أساسيا في مواجهة الإعلام المروج للمخدرات .
أهمية وجود قنوات اتصال مع الأبناء :
إن أهم ركن من أركان الوقاية من المخدرات هو وجود قنوات الاتصال مع الأبناء وذلك من خلال حديث الأهل في كل مشاكلهم حتى إذا كانت ممارستهم لحياتهم أثناء المراهقة طيبة.
الاستماع للأبناء:
يحتاج الأبناء من الآباء للاستماع إليهم وإعطائهم الانتباه الكامل للاستماع لأفكارهم ومعتقداتهم ووجهات نظرهم ... والاستماع ليس مجرد الاتصال فقط بل الفهم لكل هذه الأفكار والحديث إليهم بمستوى فهمهم، بل وتحمل انفعالاتهم وغضبهم وعدائهم أحيانا بدون أن يؤدي ذلك إلى فقدهم لحب الآباء لهم..
الاستجابة السليمة :
إن الحديث عادة ما يتطرق إلى موضوع المخدرات، وعلى الآباء البعد عن الحديث الذي قد يحمل معنى الإكثار من إعطاء النصح وانتقاد الأبناء والاستخفاف بعقولهم. فإن هذه الطرق قد تفقد النشء الثقة والحوار مع الآباء..
حسن الاستماع للأبناء :
إن حسن الاستماع إلى الأبناء يؤدي إلى تشجيعهم وازدياد ثقتهم في أنفسهم ومن مقومات حسن الاستماع للأبناء ...
* إعادة صياغة سؤال الابن حتى يعلم الابن أن الأب قد فهم السؤال وأعطاه أهميته.
* راقب تعبيرات وجه طفلك وحركات جسمه حتى تعلم هل هو صادق في حديثه أم لا ..
* أعط أبناءك الدعم غير اللغوي من خلال ابتسامة له أو الربت على ظهره أو كتفيه، أو بنظرة العين له..
* استخدم نبرات صوت مناسبة للرد على سؤاله وتجنب أن تكون ساخرا منه أو أن تفرض عليه رأيك واجابتك..
أنماط التدخل الاختيارى للأسرة والمجتمع
لما كان تعاطي النشء للمخدرات يبدأ بأسباب مختلفة ومعقده وتدخل عدة عناصر إيجابية أو سلبية في حدوث الإدمان مثل الآباء والأصدقاء والمدرسة والإعلام والمجتمع ، لذلك يجب مشاركة كل هذه العناصر في برامج التدخل الوقائية .
ولما كانت هذه القوى تؤثر في نمط النمو النفسي الاجتماعي لشخصية الإنسان فإن هذا التدخل يجب أن يحدث أثناء هذه الفترة المبكرة قبل احتمال التعرض لتعلم سلوك التعاطي.
ويهدف هذا التدخل إلى : -
1- غرس الأساليب الصحية لبرنامج الحياة اليومي والمواقف والعوامل التي تحمي من احتمالية تعرض الشباب لضغوط التعاطي .
2- تأخير احتمالية حدوث حالة التجريب الأولى حيث أثبتت الأبحاث أن تأخر تجريب المخدرات مرتبط بانخفاض حدة الإدمان وبالقدرة على التوقف التلقائي .
3- إن للتدخل الوقائي أهمية قصوى لحماية الشباب
4- إن احتمالية البدء في تجربة تعاطي المخدرات قد تبدأ بسبب التسيب في مفهوم خطورة استخدام العقاقير بدون استشارة طبية - لذلك ينصح بأن يكون الحديث ممهدا من خلال الثقافة الخاصة بخطورة استعمال العقاقير المسموح بها في الصيدليات بدون استشارة طبية.
5- لما كان سلوك التعاطي يعتمد على تعايش المدمن في مجتمع يتداول المخدرات ويتعامل مع العقاقير الممنوعة بدون خوف فإنه يجب الآتي:-
* يجب إعطاء الشباب معرفة كافية عن الحجم الحقيقي لانتشار التعاطي في المجتمع عامة (وهو أقل كثيرا من مجتمعهم المحدود).
* تدعيم قدرات الشباب بالمفاهيم السليمة والأساليب السليمة لاتخاذ القرار حتى يكون قادرا على مقاومة ضغوط الأصدقاء والمجتمع وتأخير فرص استجابته للضغوط وتقليل اللهفة على التجربة .
* دعم البرنامج اليومي الصحي للشباب في المدرسة وخارج اليوم الدراسي وتقوية مجتمع الشباب الخالي من الإدمان وجعله أكثر إقناعا .
1- التعاون المشترك بين الأسرة والمدرسة بما يسمح بتعود الطلاب على السلوك الناضج والرقابة المشتركة مما يجعل الدخول في سلوك تجربة المخدرات من المخاطر غير المحمودة للشباب.
2- لما كانت هناك مواقف في الحياة تؤلم الشاب مثل التفكك الأسرى والرسوب في المدرسة وعدم الثقة في النفس مما قد يجعله عرضة للبحث عن أحاسيس السعادة من أي مصدر خاصة مع تعدد الضغوط وتعقدها لذلك فإن البحث عن وسائل ممتعة للشاب وأساليب وأنشطة هي في الواقع بدائل تغنيه عن الدخول في دائرة تجربة المخدرات .
عناصر هامة في برامج تعليم الشباب للوقاية من الإدمان
يجب أن يهتم في الأعداد لبرامج الوقاية من الإدمان بالأساليب التعليمية السليمة وأهم هذه العناصر هي :-
* مشاركة شباب من نفس سن الفئة المستهدفة أو أكبر سنا بصورة إيجابية من خلال التفهم والقبول وتأكيد المعلومة وجعل معلومة خطورة المخدرات مقبولة ممن يعيش نفس الظروف ويبحث عن نجاح شبيه في حياته .
* مشاركة مجتمعية من خلال تنشيط مشاركة المجتمع خاصة الأسرة لتقوية دفاع الشباب ضد ضغوط التعاطي خاصة في المجتمعات الهشة .
* الاستخدام السليم للوسائل النفسية السليمة من خلال الحديث عن حياة التعاطي مقابل غير المتعاطي ومناقشة مبررات عدم التعاطي.
* مناقشة القدرات والمهارات التي يمكن أن تحمي الشباب وتساعدهم من ضغوط وسائل الإعلام وجماعات التعاطي .
* مناقشة إيجابيات وسائل الإعلام ودور الأسرة في نشر المعلومة الصحيحة.
* استخدام الوسائل المعرفية والنقاش الحر الذي يساعد على عملية تعليم البعد عن المخدرات وتجنب تجربته
* استخدام النقاش الحر للحد من البدائل في الحياة لا إحلالها محل تعاطي المخدرات.
* استمرار الأنشطة الوقائية لفترة من الوقت تسمح بحدوث تغير موقف مجتمع الشباب في نظرته لمشكلة الإدمان.
* الاعتماد على المفاهيم الأولية للصحة العامة التي سوف تؤدي إلى القضاء على مفاهيم خاطئة قد تؤدي إلى بداية سلوك تجربة المخدرات .
* التعامل مع المفاهيم المشوهة التي تحيط بمفاهيم الإقبال على تجربة المخدرات والتي تهدف إلى إحداث حالة قبول لفكرة التجربة والاندفاع نحو العودة بعد التوقف عن التعاطي.
*****
الرصيد الصحى
ويقصد بالرصيد الصحى مقدرة الفرد أو المجموعة على :-
- الحفاظ على التوازن الصحى
- ومنع اختلال الميزان الصحى
- واستعادة التوازن الصحى كلما أختل
كيف نساعد أبناءنا بعد علاج الإدمان ونوُقف الانتكاس إلى المخدرات !
يستطيع كل من تعاطى المخدرات أو أدمنها أن يتوقف عن التعاطي وحده أو قد يحتاج إلى برنامج علاجي كامل . وتعتبر الفترة التي تلي العلاج الدوائي وانتهاء أعراض الانسحاب من الإدمان أهم فترة يجب التخطيط لها حتى يصل الناقهون من الإدمان إلى المعافاة الكاملة حماية لهم من شبح الانتكاس والعودة للإدمان .
والإدمان ليس فقط مرضا ولكنه نمط حياة وأولئك الذين قرروا الإقلاع عن الإدمان والعودة إلى الصحة النفسية فإنهم كالمهاجرين من مجتمع إلى مجتمع آخر داخل نفس المدينة والمكان، فالتوقف إذن ليس فقط التوقف عن تعاطي عقار أو مخدر ولكنه تأقلم جديد لحياة جديدة في مجتمع الأمل والاطمئنان بعيدا عن مجتمعهم الماضي.
وكغيرهم من المهاجرين فإنهم يأملون من الله المساعدة ويأملون التقدير من الآخرين. غير أن أولئك الناقهين من الإدمان في بحثهم عن طريق جديد للاطمئنان والحياة المستقرة فإنهم يحتاجون منا إلى شئ أكثر من مجرد التشجيع... إنهم يحتاجون إلى التوجيه واكتساب خبرات جديدة وعلاقات جديدة تساعدهم في النجاح للهجرة من مجتمع الإدمان المظلم إلى مجتمعهم الجديد الذين ينشدون فيه الاطمئنان والسعادة والأمان. ولكي نستطيع مساعدة ذلك الذي هجر المخدرات وأصبح نظيفا منها يجب أن نعرف ما يعانيه وما يقاسيه وما يدور في ذهنه بعد التوقف عن تعاطيه المخدرات.كما يجب أن يكون مفهوما أنه ما أن يتوقف الشخص عن تعاطي المخدرات فإنه يحتاج لتعلم أشياء جديدة يملأ بها وقت فراغه ، وأكثر هذه الأشياء هي تلك التي يمكن أن تسعده وترفه عنه حيث إن كثيرا ممن أقلعوا عن استعمال المخدرات لم تكن هذه المخدرات تعني بالنسبة لهم سوي المتعة والبهجة .
إن المجتمع والسن والقدرات وعوامل أخرى كثيرة تتحكم في سلوكنا وتعلمنا لطرق التمتع أيا كانت ترفيهية رياضية , غذائية , جنسية , فكرية , أو دينية .
إن أول شيء يواجه الناقهين من المخدرات هو:
1- الرغبة في العودة لها وذلك الشعور يستمر معه لمدة عدة أشهر بعد العلاج . ذلك الإحساس والرغبة في العودة للمخدرات هو نتيجة لتعوده لمدة طويلة عليه وتعوده على مصاحبة مجموعة من أصدقاء ومجموعة من الأماكن التى كان يذهب إليها، وهو يحتاج للإرادة حتى يؤثر في هذه المجموعات لا أن يتأثر بها مرة أخرى. والشيء الآخر هو احتياجه إلى مجموعة من العلاقات الاجتماعية السوية التي تساعده على النضوج وتساعد إرادته في النمو وتقوي من عزيمته . غير أنه كثيرا ما يخشى هذه العلاقات الجديدة لخوفه من معرفة الناس أنه كان مدمنا . ولاحتياج الصداقة الجديدة للمصارحة بماضي الإنسان فإن هذه الصداقات الجديدة تسبب له القلق والتوتر .. وتدفعه بعيدا عن تكوين علاقات جديدة مع أفراد أصحاء .
2- مشاكل التأقلم مع الحياة واكتساب طرق جديدة للإشباع بعيدا عن المخدرات ، وهذه تحتاج منه إلى تعلم أنماط جديدة من السلوك وتحمل ظروف الحياة والتأقلم مع المشاكل ومواجهتها ، وفشله في ذلك سوف يجعله يشك سريعا في قدرته على الاستمرار نظيفا من المخدرات خاصة أنه يفقد الكثير من المزاج والمرح الذي كان يحصل عليه مع هذه المخدرات مما يجعل رؤيته لما يدور حوله رؤية غير ممتعة في أول الأمر ويحتاج لبعض الوقت للتأقلم مع هذه الأحداث.
3- وفي خلال هذه الفترات الأولى من التأقلم وتعلم أنماط جديدة من السلوك فأن حدوث آلام أو مشاكل أو توترات شديدة مع عدم اكتمال تعلمه للصبر عليها. .وطرق التخلص منها والسلوك السليم في مواجهتها فإن هذه الآلام والمشاكل والصعاب قد تدفعه إلى الإحباط واليأس والعودة للإدمان مرة أخرى.
4- هناك أيضا الحاجة لعلاقات جديدة تدفعه إلى الاعتماد على النفس أكثر من اعتماده على الآخرين ومن اعتماده على المخدرات .. غير أن ذلك يحتاج للوقت ويأتي ببطء ويحتاج لفترة طويلة وصبر وإصرار.
5- كما أن علاقات ذلك الشخص بعد تركه للمخدرات مع أصدقائه والمحيطين به تتعرض لمشاكل كثيرة نتيجة لتركه لرفقاء السوء ونظرته الجديدة لهم مما يدفع بهم إلى الهجوم عليه في مسيرته الجديدة بهدف تحطيمهم لثقته في نفسه وفي قدرته على الاستمرار بعيدا عن المخدرات مما قد يؤثر في مسيرته حيث تكون شخصيته هشة في هذه الفترة بالإضافة إلى ضغوط الأهل ( أب وأم وزوجة وأبناء) فتتجمع هذه الضغوط لتؤثر في مسيرته إلى الصحة النفسية والنضوج..
6- ثم هنالك توفر المخدرات إما من الأصدقاء أو من زملاء العمل أو كهدايا تقدم له للضغط عليه... ولذلك فإن تعلمه أن يقول (لا) للمخدرات هو عامل أساسي في التحسن... ذلك أن تعاطيه لجرعة جديدة من المخدرات بعد علاجه أيا كانت جرعتها وظروف تلك الجرعة والضغوط حولها قد تؤدي إلى انتكاسه تعيده بعنف للمخدرات.
كل تلك المؤثرات بالإضافة إلى ما قد يتعرض له المدمن من مشاكل دراسية أو مشاكل في العمل والحياة مع الوالدين والأسرة والزوجة قد تؤثر عليه تأثيرا سلبيا مؤدية به إلى احتياجه إلى المزيد من جهد الآخرين معالجين وأصدقاء وأسرة ومجتمع كبير لمساعدته في المرور بمرحلة النقاهة من المخدرات بسلام عودة إلى الحياة المطمئنة السعيدة.
إن مجرد الرغبة في الخروج من المخدرات قد لا تكون كافية في مواجهة هذه المشاكل، بل إن الإصرار والصبر هو الحل الوحيد ...ذلك أن الانتكاس مرة أخرى إلى المخدرات يؤدى إلى فقده الثقة في نفسه وألمه الشديد لفشله في مواجهة هذه المشكلة ، وآلام الأسرة لذلك وآلام الأصدقاء وآلام المعالجين أنفسهم، ولذلك يجب أن تكون فترة ما بعد العلاج من الإدمان على المخدرات هي فترة اهتمام قصوى من الأسرة والأصدقاء والمريض نفسه وأن تكون "لا" للمخدرات هي إصرار وعزم لان الانتكاس يفقد الآخرين الاهتمام به ويؤدي بهم إلى اليأس منه... فتقل مساعدتهم له وتزداد مشاكله مرة بعد أخرى.
لذلك فإن أي برنامج لمساعدة هؤلاء الذين قرروا التوقف عن الإدمان على المخدرات يجب أن يشتمل على:
1- علاج كيماوي لإنهاء تأثير الانسحاب من المخدرات وإصلاح ما أفسدته المخدرات في أجهزة الجسم المختلفة وذلك يحتاج إلى الفريق الطبي المدرب.
2- العلاج الأساسي وهو استكشاف أسباب المشكلة والوصول إلى أعماق الشخصية ومحاولة العلاج النفسي الفردي وعلاج جذور المشكلة أسريا وتعريف المريض بمخاطر المخدرات ومساعدته في المرور من مرحلة الشوق للمخدرات إلى الاطمئنان بدونها.
3- متابعة نفسية لمناقشة الماضي وتدعيم حركته في المستقبل ودعمه نفسيا
وتدريبه لمواجهة المشاكل من خلال برامج تأهيلية نفسية وعلاج نفسى تدعيمي وتنمية مهارات اجتماعية ومهارات التغلب على ضغوط أصدقاء السوء.
4- مساعدة للنفس والآخرين من خلال جماعات أصدقاء المرضى وهم فى الأصل مرضى آخرون يكون وجودهم مع مرضى في مرحلة النقاهة هاما حتى يعطوهم الخبرة اللازمة ويكونون لهم أصدقاء يساعدونهم على النقاهة والمرور من هذه الفترة بهدوء .
رعاية الناقهين من الإدمان :
يمكن القول بأن مرحلة ما بعد التوقف عن المخدرات تحتاج إلى مستويات من المساعدة وهي خدمة نفسية متخصصة الهدف منها هو تقديم مساعدة علاجية جماعية لتدريب الناقهين من المخدرات في الأيام الأولى على اجتياز هذه الفترة الحرجة غير أن هذه الجماعات العلاجية لا تناقش أمورا علاجية أساسية مثل الاكتئاب والغضب فى الفترات الأولى للتوقف عن المخدرات ، ولا تقدم طرقا استرخائية سلوكية تهدف إلى البعد عن التوتر في هذه الأيام الأولى للتوقف ولكن هدفها هو تدريب تعليمي لمساعدة أولئك الناقهين من المخدرات في إعادة دراسة خبرتهم السابقة مع المخدرات والتفكير في طريق أفضل للخلاص من هذه المخدرات وعدم العودة لها وتعلم مفاهيم أساسية عن طريق الحياة الصحية وكيفية خلق مجالات جديدة في حياتهم تساعدهم على خوض هذه التجربة بنجاح وتحضيرهم للمصاعب المتوقعة في الفترات الأولى للتوقف وممارستهم لما يجب عمله في مواجهة هذه المشاكل ومساعدتهم في استمرار هذا التحسن والنقاء من المخدرات مع المساعدة الاجتماعية اللازمة.
كما أننا نحتاج إلى قاعدة واسعة من الأنشطة تكون قلبا وعقلا لهذا المجتمع من خلال عدة أنشطة وقائية وعلاجية والعمل على إنشاء جماعات أصدقاء الناقهين من الإدمان على أن تتكون هذه الجماعات من الناقهين من الإدمان أنفسهم مع كوادر مساعدة لهم من المعالجين من أطباء وأخصائيين نفسيين أو أخصائيين اجتماعيين أو رجال شرطة أو شخصيات اجتماعية تكون قدوة لهؤلاء الناقهين.
التعافي من الإدمان
إن الحوار مع الناقهين من المخدرات تهدف إلى التركيز على مواجهة الصعوبات التي تواجه الناقهين في أيام علاجهم الأولى وهذه الجلسات يجب أن تركز على أربعة أهداف هامة:
الهدف الأول : الاستمرار نظيفا من المخدرات:
وذلك من خلال:
1- الكف عن الإدمان ومواجهة الإلحاح والرغبة فى العودة إليه .
2- تفهم مواقف ومواطن الخطر التي قد تدفع إلى الإدمان مرة أخرى.
3- الاستبصار بخطورة العودة إلى ما يعتبره البعض بسيطا (إيه يعني قرص ولا سيجارة ملفوفة دى مش بتضر).
4- كيف يتعامل الناقهون مع الآلام والأعراض التي قد تظهر في الفترة الأولى.
5- كيفية التعامل مع ضغوط من يتعاطون المخدرات من الأهل أو الأصدقاء في الفترة الأولى للنقاهة.
6- كيفية التغلب على الإلحاح للعودة إلى المخدرات ... هذا الإلحاح الذي قد يحدث في هذه الفترة الأولى للنقاهة.
الهدف الثاني : كيف تتفاعل مع الأحداث الحزينة والمفرحة.
إن التدريب على مواجهة هذه المواقف هام جدا فهناك من يعود للمخدرات فورا بعد أول مشكلة أو طارئ ....والآخرون قد يعودون إلى المخدرات نتيجة لأحداث سعيدة كالأفراح وذلك من خلال تدريبهم على:
1- كيفية الحصول على السعادة والاطمئنان بدون مخدرات .
2- كيف تواجه أوقات ومواقف الشدة بدون مخدرات.
3- كيف تواجه الآلام.
الهدف الثالث : العلاقات الاجتماعية :
والهدف من التدريب هنا هو مواجهة المشاكل الاجتماعية التي تواجه الناقهين من المخدرات خاصة في الأيام الأولى بعد التوقف وذلك من خلال تدريبهم على :
1- تدعيم علاقاتهم الاجتماعية الناضجة.
2- تكوين صداقات جديدة.
3- مراجعة علاقاتهم المختلفة وانتقاء الصالح منها.
4- الأسرة وأهميتها للنقاهة وأهمية النقاهة للأسرة.
5- كيف تكون أفضل الجماعات.
6- مواجهة الأصدقاء أو الأهل المتعاطين للمخدرات.
7- الناقه وتطوعه لخدمة مجتمعه في فترة النقاهة.
8- كيف نغير من أهداف وسلوكيات مجموعة الإدمان(شلة التخميس)
الهدف الرابع : العودة للعمل والنضوج
والهدف من التدريب هنا هو إظهار أن العمل والنضوج هو الوسيلة الصحية للسعادة والاطمئنان وأن العكس يؤدي إلى التدهور والإدمان وذلك من خلال مناقشة المجموعة في:
1- مناقشة مراحل النقاهة من المخدرات كخطوة أولى في العودة للعمل والانتباه والنضوج.
2- حسن اختيار مجالات العمل من واقع الخبرات العملية القديمة وخبرات الآخرين.
3- كيف التغلب على مشاكل العمل.
******
التخطيط للمستقبل :الأحلام والطموح وتحقيق الأهداف.

حلقات المناقشة للوقاية من الانتكاس
تهدف هذه الحلقات إلى مناقشة رؤوس الموضوعات الهامة الآتية:-
1- مراحل النقاهة
2- كيف نتخلص من أعراض التوقف عن الإدمان وإلحاح الرغبة للعودة له
3- مواطن الخطر في فترة النقاهة
4- كيف نواجه التوتر وضغوط الحياة
5- كيف نسعد بدون مخدرات
6- مشاكل الأسرة أثناء النقاهة
7- أهمية العلاقات الاجتماعية أثناء العلاج .
8- مخاطر تعاطي البدائل الخاصة التى يظن أنها قليلة الضرر مثل الحشيش.
9- الزلات البسيطة أثناء النقاهة وكيف الاستفادة منها .
10- لا تخجل وناقش مشاكلك بحرية
11- تعلم أن تقول لا لكل من يقدم لك المخدرات
12- كيف يتعامل الناقهون مع زملائهم المدمنين الذين لم يبدءوا طريق العلاج
13- كيف تعيد تقييم حياتك الاجتماعية
14- كيف نكسب أصدقاء جددا
15- كيف تستفيد من ثقة الناس بعد النقاهة في مجالات عملنا
16- كيف تختار وظيفة تلائمك
17- كيف تتخلص من مشاكل عملك
18- كيف تتخلص من الآلام بدون استعمال عقاقير
19- كيف تختار مجموعة مثالية تأنس بها
20- كيف تقوي رابطة الحب والانتماء مع الآخرين
21- النقاهة وأهمية الانتماء إلى جماعات الناقهين
22- التطلع للمستقبل والأهداف والأحلام
23- قصص النجاح في النقاهة من المخدرات
*******
هذه المجموعة من الموضوعات تمثل معظم المشاكل وتعطي الكثير من المجالات التي تؤثر في الناقهين سلبا أو إيجابا وتحتاج إلى توضيح لكل منها
مراحل النقاهة:
الهدف :
إن معرفة الناقهين من الإدمان بمراحل النقاهة وما سوف يمرون به من مراحل ومصاعب لهو هدف النقاش في هذه الحلقة وجعل الناقهين قادرين علي معرفة أبعاد مشاكل تلك المرحلة وكيف يواجهون مشاكل المراحل الأخرى .
أهم نقاط المناقشة:
1- كما يواجه المدمنون مشاكل متعددة خلال مراحل إدمانهم فإنهم قد يعانون من بعض المشاكل في مرحلة توقفهم عن الإدمان مثلهم مثل كل إنسان في مرحلة النضوج، وإن هذه المشاكل قد تحدث في أي مجال من مجالات حياة المدمن
2- التعريف بالأحاسيس والمتاعب التى سوف يواجهونها خلال مراحل النقاهة لان معرفة خصائص هذه المرحلة يؤدي إلى اطمئنان المدمن وإلى إدراك المعالج مخاوفه ومعرفة خطة العلاج مما تؤكد الثقة في المعالج ويعطي العلاقة بين الناقهين والمعالجين دفعة إيجابية في طرق النقاهة.
3- إن مناقشة مشاكل هذه المرحلة في هذه المجموعات من الناقهين يؤدى إلى معرفة خبرات الآخرين ويعطي انطباعا مطمئنا لمن مر بمرحلة النقاهة ومن هم في بداية طريق النقاهة.
4- إن عدم مناقشة هذه المراحل في المجموعة يؤدى إلى عدم صدق أحاسيس الناقهين في برامج علاجهم ولذلك فإنه لا بديل عن الصدق والمصارحة فيما يمكن أن يواجه المدمن من مشاكل ومتاعب أثناء مراحل النقاهة.
كيف يبدأ الحوار :
الإعلان عن هدف النقاش السابق ذكره يبدأ بتذكير الناقهين بأهمية معرفتهم بمظاهر التقدم في العلاج ومعرفة ما وصلوا إليه من تقدم وأيضا لما بقي من مراحل ومشاكل وكيفية مواجهتها.
إدارة الحوار من خلال الأسئلة:
إن توجيه الأسئلة التوضيحية هو أسلوب بناء ومن تلك الأسئلة للناقهين مثلا." لو أن هناك اثنين من المرضى بنفس المرض الذي كانا يعانيان منه وعلى كل منهم المحافظة على مستوى تحسنه وعليه مواجهة الحياة بمشاكلها المختلفة واطلع أحدهما عما يجب تجنبه من مواطن الضعف وما يجب عمله بالتفصيل لمواجهة كافة المظاهر المرضية ولم يطلع الآخر على تلك المعلومات الهامة فأى المريضين تفضل أن تكون؟؟؟
كيف تتمتع بدون مخدرات
يجب أن يكون مفهوما أنه ما إن يتوقف الشخص عن تعاطي المخدرات فإنه يحتاج لتعلم أشياء جديدة يملأ بها وقت فراغه، وأكثر هذه الأشياء هي تلك التي يمكن أن تسعده وترفه عنه ...حيث إن كثيرا ممن أقلعوا عن استعمال المخدرات لم تكن هذه المخدرات تعني بالنسبة لهم سوي المتعة والبهجة .
إن المجتمع والسن والقدرات وعوامل أخرى كثيرة تتحكم في سلوكنا وتعلمنا بطرق التمتع أيا كانت ترفيهية رياضية, غذائية, جنسية, فكرية, أو دينية
يجب توضيح الفرق الشاسع بين المتعة مع المخدرات والمتعة بدونها وتوضيح كيف يمكن أن يقوم كل فرد من مجموعة الناقهين بتعلم أو إعادة تعلمه طرق السعادة بدون مخدرات وكيف يمكن لهم أيضا أن يشارك كل منهم الآخرين في هذا المجال
إنه من الواجب إتاحة الفرصة لهؤلاء الناقهين لإظهار تخوفهم وقلقهم من عدم حصولهم علي المتعة بدون المخدرات لأن ذلك في حد ذاته مشجع لهم للتفكير في كيفية الحصول على إعطائهم الفرصة لأن يتخيل كل منهم أفضل موقف يتصور أنه يمتعه بدون أن يكون ذلك نتيجة لتأثير المخدرات . ويتم ذلك بسؤال كل منهم عن رأيه في تصور زميله وسؤالهم أسئلة محددة وهي :
هل تمتعت من قصة زميلك عن طريقة نظرته للمتعة بدون مخدر ؟... لماذا ، ولماذا لا ؟ ... وكم مرة ناقشت مع أحد أفكارك التي يمكن أن تمتعك بدون استخدام مخدرات ؟... وما هو نوع التغير الذي حدث في حياتك ودفع بإرادتك للأفضل
*****
كيف تقضي وقت الفراغ
إن أفضل طريقة لمساعدة مجموعة الناقهين في عبور هذه المشكلة هي توزيع مجموعة أسئلة تحتوي علي مجموعة كبيرة من الأنشطة المختلفة التي تمكنهم من التمتع معا من خلالها وبعيدا عن المخدرات وهي أسئلة يرد عليها (بنعم أو لا ) .
من أمثلة هذه الأنشطة :
كرة القدم- الموسيقي- الغناء- تنس الطاولة- جمع الطوابع- الرسم- ألعاب أتاري- التصوير- زيارة متاحف - قيادة موتوسيكلات - قيادة دراجات - الشعر - زيارة حديقة الحيوانات - السباحة - صيد السمك- مجال الكمبيوتر- شراء ملابس-
لعب الشطرنج- اختراق الضاحية- الملاكمة-الطبخ - لعب الطاولة- موسيقي كلاسيكية- السباق في الجري- هوايات أخري.
ويتطلب منهم عدم طلب رغبات كثيرة والالتزام بالصدق حتى تستمر هذه اللقاءات الجماعية ...وبعد إجابة كل منهم علي هذه الأسئلة يكتب تليفونه بجوارها وتعلق في مكان مناسب في اجتماعاتهم للناقهين حتى يأخذ كل منهم باسم زميله الذي يريد مشاركته لهواياته ثم يطلب من كل منهم بعد ذلك أن يعلق علي هذه المشاركات ورأيه فيها ورأيه في معني مفهوم الصحة النفسية
يجب مراعاة أنه من غير السهل أن تتطابق هواية كل منهم مع الآخر ولكن مع تأثير الجماعة تتقارب وجهاتها وهواياتها وتصبح الهواية رغبة في المشاركة في نشاط قد لا يهواه الإنسان ولكنه يتمتع به .
إن كل إنسان يحتاج للتمتع والتوقف عن المخدرات ليس معناه الانقطاع عن المتعة ، ولكن الصحيح أن أولئك الذين توقفوا عن تعاطي المخدرات هم أكثر قدرة على التمتع بالحياة ولهم أكثر من طريقة إلى ذلك .
إن من تعودوا علي المتعة مع المخدرات يجب أن يعيدوا حسابهم ويبدءوا طريقة التأقلم والعودة للتمتع بدون مخدرات .
إن الخروج في جماعة لصلاة في مسجد أو لحضور ندوات دينية والتقرب إلى الله وقراءة الأدعية في الجماعة يؤدي بأفرادها إلى التسامي عن متعهم الشخصية والنضوج مع جماعة الأصدقاء إلى مراتب الاطمئنان والإيمان .
*****
أحذر أصدقاء السوء !!!
إن العلاقة بين المدمنين ليست علاقة بين صديقين فقط ولكنها تحمل معاني أكثر من ذلك فهي صداقة وهي ارتباط بما يسمي مجتمع الإدمان وهو مجتمع خاص له مفاهيم خاطئة تنبع من كره المدمن للمجتمع السوي الذي نبذه فيلجأ إلى مجتمع المدمنين الذي يرعاه ويحوله إلى عضو نشط ، ليس فقط ضد المجتمع ولكن يضيف إلى ذلك الاتجار في المخدرات بالإضافة إلى تعاطيه... حيث توقف الأسرة أعطاه المال بعد اكتشافها لسوء سلوكه وإدمانه .
وهذا المجتمع الخاص بالمدمنين يحتوي ليس علي المدمنين فقط ولكن علي التجار الذين يغذون هذا المجتمع بمعاني تدفعهم إلى زيادة العداء للمجتمع ولأسرهم والي زيادة انفصالهم عنه ، وهم يجتذبونهم بالتشجيع والرعاية من خلال إعطائهم المال مقابل اتجارهم في المخدرات أو من خلال تسهيل الانحراف الإجرامي الذي يفتح لهم أبواب الحصول علي المال من طرق غير شرعية... لذلك يحدث تشوه معرفي في ذلك المجتمع من خلال مفهوم خاطئ وهو ( أن الإدمان له رزق )
إن كثيرا من الناقهين من الإدمان يعانون من دوافع شبه واعية للعودة للإدمان لمجرد مقابلة هؤلاء الأصدقاء وكأنهم مبرمجون علي ذلك .
ولذلك يجب أن نسعي إلى البحث عن كيفية التخلص من هذه الصداقات التي تثير الرغبة للمخدرات من خلال تأثير تلك الجماعات ومن خلال تلك السلوكيات المكتسبة.
إنها حقيقة .. إن المدمن حامل للمرض وكلما أقترب من الناقهين من الإدمان زادت نسبة الإصابة وعودة الإدمان . إنه عادة ما يبتعد الناقهون من الإدمان عن أصدقاء الإدمان بعد علاجهم غير أن هذه العلاقات قد تعود مرة أخري خاصة إذا كان هؤلاء الأصدقاء أصدقاء عمر ولكونهم أيضا أصدقاء إدمان فإنهم تربطهم علاقة خاصة فيها أحاسيس شديدة بالسعادة واقتسامهم للآلام والذكريات وقد يكون هذا الصديق تربطه علاقة حب إن كانت فتاة أو قد يكون زوجا أو زوجة مدمنة وهذه العلاقة القديمة قد يكون لها تأثير متزايد مع ازدياد ما يواجهه الناقهون من الإدمان من مصاعب بعد علاجهم وقد تؤدي هذه العلاقة إلى ضغط يؤدي بالناقهين إلى الانتكاس مرة أخري وبسرعة للإدمان خاصة مع افتقاده وشوقه لعلاقات صداقة جديدة يصعب الحصول عليها بسهولة .
إن هؤلاء المدمنين قد يقتربون من الناقهين من الإدمان ليس فقط لقدم هذه الصداقة ولكن قد يكون ذلك لاستفادتهم ماديا من الناقهين أثناء إدمانهم فهم يريدون أن يبيعوا لهم مخدرات أو أن يقدموا لهم مخدرات مجانا أو أن يشاركوا معهم تعاطي المخدرات بحجة الصداقة القديمة أو الأيام الجميلة السابقة ...أو قد يكون لديهم رغبة العلاج ولكنهم يخفونها في اللاوعي... أو قد يكونون زملاء عمل أو يسكنون الشقة المقابلة وبذلك يكونون دائما أمام الناقهين من الإدمان خاصة عندما تحدث مشاكل ويحتاج الناقهون إلى من يثقون فيه للحديث معه من تلك المشاكل
لذلك فإنه عندما يقول الناقهون من الإدمان " أمتنع عن مقابلة أصدقاء السوء " ... فبالرغم من أن تلك هي نصيحة جيدة إلا أنها تحتاج إلى تفكير كثير لمواجهة مشاكلها .
وتلخيصا لهذه الصعاب نقول :
1- إن مجالسة المدمنين بعد العلاج من الإدمان مع بعضهم يشكل خطورة شديدة وذلك لقوة ما بين هؤلاء من علاقات لصيقة وارتباط وتعود شرطي علي السعادة معهم .
2- تزداد خطورة لقائهم مع المدمنين كلما كان أولئك المدمنون أصدقاء عمر حيث تزداد شدة تأثيرهم علي من تم علاجه من الإدمان .
3- يجب إنهاء كل صلة مع المدمنين أو علي الأقل يجب أن تكون محدودة أو مراقبة من أصدقاء أمناء أو من الأسرة .
4- إن ترك صداقات قديمة أمر مؤلم ويؤدي إلى الحزن وعدم الشعور بالأمان وهذه الأحاسيس صادقة وتحتاج إلى مساعدة من الأهل وأصدقاء الخير للتخلص من هذه المشاكل .
5- إن الرغبة في إنهاء العلاقة مع الأصدقاء المدمنين لا تكفي للقضاء علي خطورتهم ولكن يجب إخبار هؤلاء الأصدقاء المدمنين بعدم رغبتك في مقابلتهم مرة أخري بكل احترام وبكل حزم ويجب أخذ المشورة في كيفية إبلاغهم ذلك .
6- كلما ازدادت الصداقات الجديدة مع الأسوياء بعد العلاج من الإدمان وتعلم الإنسان كيف يتمتع بالحياة ويمارس الهوايات المفيدة تقل تأثير هذه الصداقات القديمة.
لذلك يجب تشجيعهم علي الارتباط والتعاطف مع أصدقاء جدد وتوسيع نطاق علاقاتهم الاجتماعية السوية كذلك فإنه من المهم التعرف علي :
أ - هؤلاء الأصدقاء المدمنين الذين لهم تأثير سلبي يخشى منه .
ب - الأصدقاء المدمنين الذي تربطهم بالناقهين علاقة خاصة
ج - الأصدقاء المدمنين الذين يعتبرهم الناقهون سببا في إفساد حياتهم أو ممن اضطروهم لارتكاب انحرافات ضد إرادتهم .
د - الأصدقاء الأسوياء الذين هجروهم نتيجة لإدمانهم ويرغبون في العودة لصداقاتهم لإحساسهم بإمكانية نجاح صداقتهم مرة أخري .
غير أنه أحيانا قد توجد دوافع أخري للقاء صديق مدمن فيتعرض الناقهون لمخاطر هذه اللقاءات منها:
أ - قد يريد من تم علاجه من الإدمان أن يظهر لأصدقائه بأنه تم علاجه وأنه قد أنهي مشكلته
ب-قد يريد من تم علاجه أن يعيش حياة سريعة المكسب في أوساط يكثر فيها المدمنون.
ج- الرغبة أن يشعر من تم علاجه أن إدمانه السابق كان خطأ وأنه لا يمكن التأثير عليه من هؤلاء المدمنين فيذهب ليصادقهم مرة أخري بدعوة عدم تأثره من ضغوطهم.
هذه المواقف توضح احتياج الناقهين من الإدمان إلى :


التفكير في ماذا يريدون
أولوية الاهتمام بالخلاص من المخدرات
أهمية الاهتمام بكل ما يمكن أن يساعدهم في الاستمرار بعيدا عن المخدرات
والثبات في طريق خلاصهم من هذه المشكلة

إنهم يحتاجون إلى تقييم سلوكهم باستمرار والاستماع إلى نصائح شخص موثوق به ذي دراية علاجية... أو صديق أمين مخلص له خبرته في الحياة قد ينقذهم من رغبات لا شعورية تؤدي إلى سلوك يعود بهم إلى حياة الإدمان مرة أخري.
أما إذا أضطر الناقهون من الإدمان إلى مقابلة مدمنين لم يتم علاجهم فعليهم تذكر الآتي :
* إذا سئل من عولج من الإدمان عن سبب عدم رغبته في قضاء وقت طويل مع مجتمع المدمنين فيجب أن يوضح مباشرة لهم أن ذلك ليس عداء شخصيا ولكن لأنه لا يستطيع أن يجالس المدمنين... إن هذه الأمانة تؤدي إلى تفهم المدمنين لموقفه وعدم إزعاجهم له .
* يجب التذكر دائما أن مقابلة المدمنين قد يؤدي إلى العودة للمخدرات وأن الأولوية هي استمرار بقاء من عولج من الإدمان بعيدا عن شر الإدمان ،وأنه لا يوجد شيء يوازي هذه الأولوية .
* إذا كنت تشك في نفسك فخذ معك صديقا موثوقا به عند لقاء مدمن لم يتم علاجه
******
ماذا لو كنت تعيش في منطقة موبوءة بالمخدرات ؟
إن ذلك هو أخطر المواقف التي تواجه الناقهين من المخدرات بعد علاجهم ، وهو موقف يحتاج منهم إلى الكثير من التخطيط ...ومما لاشك فيه أن الانتقال إلى سكن آخر قد يكون أفضل الحلول ولكن مع المشاكل التي نواجهها في مجتمعنا فإنه قد يستحيل ذلك .
لذلك يجب المبادرة بتغيير الأسلوب الاجتماعي لحياتهم ويجب أن يسعوا إلى الارتباط بالجيران ذوي السمات الطيبة المؤثرة وتكوين شبكة من الصداقات منهم،ويجب التعاون مع الجيران ما أمكن ذلك للتخلص من هذه البؤرة المرضية قبل أن تؤدي بهم إلى الانتكاس .
وما يجب عمله مع مروجي المخدرات الذين تضطر لمقابلتهم ؟
إذا لم يكن هناك من طريقة تمكن الناقهين من الإدمان من البعد عنهم فعليهم إنذارهم بعدم عرض المخدرات أمامهم ويجب أن يحاولوا الحصول علي مساعدة الآخرين للخلاص من تجار المخدرات وإذا لم يتمكنوا من ذلك فهناك السلطات الأمنية التي يجب الالتجاء إليها في مثل هذه المشكلة لإنقاذهم من شر تجار المخدرات والمدمنين علي السواء.
إن مجهودا يبذل للتخلص من صداقات الإدمان والحصول علي الصداقات السوية هو أفضل بداية لقدرتهم علي الخلاص والحياة بعيداً عن هذه الكارثة .
*****
طرق مواجهة الإلحاح والرغبة في العودة للإدمان
إن الرغبة الملحة للعودة للمخدر هي مشكلة الإدمان الأولي ولذلك يجب توضيح طرق مواجهة هذه المشكلة وتدريب العاملين في مجال الإدمان وكذلك تدريب الناقهين ومن الهام:


أن يدرك الناقهون في هذه الفترة مشكلتهم إنها مشكلة مرضية وليست مجرد تعود علي عادة سيئة وكأي مرض آخر فان الإدمان يؤثر علي حياة الإنسان ويؤدي إلى مشاكل خطيرة ومضاعفات كثيرة وإن أكثر مشاكل هذا المرض هي في الرغبة إلى العودة للإدمان والتي تمثل لب المشكلة .



إن تغيير نمط حياة هؤلاء الناقهين هي خطوة أولي وهامة في القضاء علي هذه الرغبة. إن جلسة علاج الرغبة الملحة في العودة للإدمان يجب أن تبحث في أولها ولعدة عشرين دقيقة الأسباب التي تدفع إلى هذه الرغبة والأحاسيس المؤلمة والمصاحبة لها وتكون في صورة حقائق علمية واضحة يجب أيضا أن نشرك الناقهين في النقاش وان يتذكر كل واحد منهم سبب عودته للإدمان في مرات سابقة بعد علاجه وما هي أكثر المواقف التي تؤدي بالإنسان إلى هذه العودة .



إن ذكريات كثيرة يمكن نسيانها بسهولة ولكن فجأة تعود ذكريات قديمة إلى مجال الوعي بها .. بمجرد رؤية شيء معين أو سماع أغنية معينة فتستثار الذاكرة بالكامل .



إن التفكير في العودة للمخدرات يعاود الناقهين من الإدمان من فترة إلى أخري نتيجة لذكريات تطل عليهم من الماضي مؤثرة علي موقفهم الراسخ في مواجهة المشكلة.



إن حياة المدمن تتغير مع بداية تعاطيه للمخدرات ذلك أن سلوكه مع استعمال المخدرات يتغير بأن يسلك طرقا مختلفة حتى يصل لشراء المخدر . ويرتبط هذا بميعاد شبه ثابت يتعود معه علي رؤية مجموعة معينة يتعامل معها بانتظام لتوفير المخدر وترتبط هذه العلاقة بأساس زائف بالسعادة حيث يذهب لهم وهو يعاني الإلحاح لانتهاء ما معه من مخدرات، وما أن يلقاهم حتى يتغير إحساسه من الألم والاكتئاب والقلق إلى الشعور الزائف بالراحة بعد تعاطي المخدر ويرتبط ذلك مباشرة بإحساس غامر بالسعادة لرؤيتهم .



إن هؤلاء الذين يرتبط المدمن بهم من مجموعة أفراد يتعاطي معهم ومجموعة يشتري منها المخدر كثيرا ما يتقابل معهم بعد العلاج وقد يطلق ذلك عنان الذاكرة لأوقات العادة الزائفة السابقة وكثيرا ما يسارع أولئك المتاجرون بالعرض والإلحاح علي أولئك الناقهين للعودة للإدمان وتحت تأثير إلحاحهم وقبل أن يفكر فإنه قد ينزلق إلى مجاراتهم مجاملة لهم... ومن هنا قد ينتج مشاكل أخطرها وهو شعور الناقهين بضعف موقفهم أمام المتاجرين بالمخدر فيجعل إحساسه الشخصي ضعيفا في مواجهتهم .



إن الإلحاح والرغبة في العودة للإدمان ينطفئ كليا مع مرور الوقت حيث تفقد هذه الجماعات تدريجيا قدرتها علي استثارة الناقهين من الإدمان مع ازدياد إرادة هؤلاء الناقهين نتيجة لاستمرار تحسنهم ومحافظتهم علي البقاء بعيدا عن تعاطي المخدرات ولعدم استعدادهم للعودة إلى المشاكل القديمة التي قاسوا منها أثناء الإدمان .



إن التغلب علي الإلحاح فى العودة للإدمان يحتاج من الناقهين إلى المحافظة علي نقائهم من المخدرات ، وصبرهم وقدرتهم علي الحصول علي الثقة والدعم من الآخرين وبناء صداقات جديدة .



إن الإرادة تقهر أي إلحاح مهما كان دافعه أو قوته وذلك يتطلب مواجهة أولئك الذين ينتفعون من سقوط البعض في الإدمان .



إننا لو تصورناهم فإنهم مثل قطة تضع لها وعاء لبن كل يوم خارج البيت فإذا انقطعنا عن وضع اللبن فإنها تعوي طلبا له ومع الوقت وعدم وضع لبن جديد لها فإنها تنقطع ولا تعود، وهي مثل مروجي المخدرات يحتاجون للتجاهل والعنف في مواجهتهم حتى ينقطع أملهم ولا يعودوا في الإلحاح أكثر من الأول لذلك فإن الالتصاق والثبات علي المبدأ في النقاهة هو عامل هام لابتعاد المرتزقة والمنتفعين من الإدمان عن طريق الناقهين.



إن الإنسان يحتاج في هذه المواقف ليس فقط إلى سلبية عدم التعاطي للمخدرات ولكن إلى إيجابية تقوية الإرادة ،وهذه الإيجابية تحتاج إلى تعلم كيفية مواجهة المشاكل والمواقف الحادة وإلي معرفة طريق تحقيق احتياجات الإنسان من مأكل ومسكن ودفء وتعلم وإنتاج وإبداع واحترام للجماعة واحترام للنفس وانتماء إلى مجموعات اجتماعية صحيحة وإلي مبادئ ومثل دينية متعمقة المعاني ومن الحاجة إلى مساعدة الآخرين الذين هم في نفس مشكلة الإدمان حتى تزداد الإرادة بمساعدة الآخرين وتجنب أماكن بيع المخدرات وصداقاتها وجلسات تعاطيها.



إن ذلك كله يجب ألا يصاحبه محاولة اختبار النفس فإن التعرض لهذه المشاكل لن يكون بحال عاملا إيجابيا بل هو خفة عقل وضياع للجهود وتشتيت للإرادة

******
وهناك حقائق يجب معرفتها في النهاية عن علاج الرغبة والإلحاح في العودة للمخدرات والإدمان وهي:
1 - إن الإلحاح والرغبة في العودة للإدمان مشكلة ناتجة من طول تأثير الإدمان علي الجهاز العصبي .
2 - إنه لتجنب إلحاح هذه الرغبة للعودة للإدمان يجب تجنب الأشخاص والأماكن التي ارتبطت في مخيلة المدمن بإدمانه السابق .
3 - إن من توقف عن الإدمان يجب عليه تجنب استعمال عقاقير أو بدائل ولو مؤقتة. إن ذلك هو خطأ فادح يجب تجنبه لأن استعمالها يؤدي إلى عودة الإلحاح إلى المادة التي سبق إدمانه عليها .
4 - إن التعرض إلى مواقف الإلحاح والرغبة في العودة للإدمان بدون حدوث العودة للإدمان يؤدي تدريجيا إلى ازدياد الإرادة... وكلما أدرك الإنسان هذه المواقف وامتنع عنها ازدادت محصلة الإرادة .
5 - وأن لذلك فإن الامتناع عن الحصول علي الأحاسيس المصاحبة للإدمان مثل النشوة الشديدة أو الكسل الشديد هو العامل الأكبر لانعدام تأثيرها السلبي .
6 - إن العودة إلى صداقات قديمة بعد مدة من الامتناع عن الإدمان مثل صديق قديم أو جار قديم ارتبط بالإدمان ولم يحسم الإنسان علاقته به ولم يدرك ذلك الصديق موقف المدمن من إدمانه قد يكون ذا تأثيرات سلبية في استمرار توقف المدمن عن التعاطي. ويجب الحذر في هذه المواقف والمبادرة بإظهار حقيقة توقفك عن الإدمان حتى لا يكون له تأثير يذكر على من ازدادت إرادته وامتنع عن العودة للمخدرات .
7 - إن الرغبة والإرادة للتوقف عن الإدمان تحتاج إلى صداقات جديدة وتعلم طرق جديدة للحصول علي الاسترخاء والاطمئنان والتمتع بالحياة بالطرق الصحية وكيفية التمتع بأن يكون الإنسان فردا منتجا وناضجا وذلك كله يؤدي إلى انعدام تأثير الإلحاح والرغبة فى العودة إلى الإدمان . إن الإرادة الحقيقية تنمو مع الأيام من العمل ومع الصحبة الطيبة ومن مساعدة الآخرين .
8- قد تغلبك الرغبة والإلحاح في العودة للإدمان .. إذا حدث ذلك عد فورا لسابق انقطاعك عن المخدرات والي إرادتك السابقة . إن الانزلاق إلى المخدرات قد لايعنى فشلك وضياع جهدك السابق ولكن هو توقف في طريق النجاح .. عد فورا إلى طريق نجاحك في مواجهة الإلحاح والرغبة للعودة للإدمان وتعلم من ذلك ما يحميك من تكرار هذه الزلات مرة أخرى .
9-رغم أن إلحاح الرغبة للعودة للإدمان هو أحد مضاعفات مرضي الإدمان إلا أنه يبقي أن نقول لك إنه اختيارك المحض أن تكون صحيحاً أو لا تكون بالمرة . إما أن تأخذ خطواتك في طريق الانتهاء من هذا المرض أو أن تظل أحد ضحاياه حتى تنتهي صحيا ونفسيا واجتماعيا وماديا وأدبيا .
****
تجنب هذه المواقف :
1 - أن تكون في مكان يباع فيه أو يتم تداول المخدرات أو حيث يجلس المدمنون 2 - تجنب المواقف السلبية مثل الغضب والكآبة والوحدة والخوف .
3 - تجنب الإحساس باللذة مع أي دواء عادي .
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
الغضب والتوتر يسبب سرعة الانتكاس للإدمان
4 - تجنب الاستماع أو قراءة القصص التي تؤدي فيها المشاكل بصاحبها إلى الإدمان.
5 - تجنب الآلام الجسدية وخذ النصيحة الطبية السليمة فور حدوث تلك الآلام .
6 - تجنب وجود مال كثير فى يدك... حاول أن تستغل أموالك في الاستثمارات المختلفة.
7 - تجنب الاطمئنان إلى أنك قد انتهيت من إدمانك وأنه يمكنك أن تتمتع بالمخدرات مرة أخرى مؤقتا باعتقاد أنها لن تؤثر عليك مرة أخرى فإن ذلك خطر وخطأ عظيم.
*******
كيف نواجه المشاكل والأوقات العصيبة بدون تعاطي المخدرات
إننا جميعا نواجه مشاكل الحياة بقوة الإرادة والتصميم على اجتياز المحن. غير أن أولئك الذين تركوا الإدمان حديثا يضطربون بشدة لأقل توتر أو لأقل مشكلة ويظهر ذلك في زيادتهم لجرعة المخدر أو تغيير نوع المخدر لنوع أشد تأثيرا... ومعنى ذلك أن إرادتهم قد تضعف سريعا في مواجهة المشاكل في الفترة الأولى بعد التوقف عن الإدمان . إن ما يحتاجه الناقهون من الإدمان في هذه الفترة هو التخطيط الجيد والمساعدة السليمة.
إن ما يحتاج إليه هؤلاء الناقهون هو الحد من التوترات والحد من مضاعفات مواقف معينة وذلك بتغيير استجابتهم لهذه المواقف.
ولذلك سوف نناقش مشاكل الأوقات العصيبة وكيفية الاستعداد لها... وهذه المواقف منها ما هو بسيط مثل( يجب أن أنجح هذا العام) ومنها ما هو حيوي ( ماذا أفعل لكي تعود زوجتي للمنزل). ولكي نبحث هذه المواقف وكيف نستعد لها يجب أن نجيب عن عدة أسئلة منها:
1- معرفة حقيقة المشكلة ودرجة الاهتمام بها.
2- المعرفة الكافية بدقائقها وكيفية الحصول على معلومات تساعد على تفهمها .
3- كيف أحصل على مساعدة أهل الخبرة بصفة خاصة .
4- وقد تحتاج إلى معلومات
5- يجب أن يتخير الإنسان الأولويات من الاحتياجات والمشاكل لخوضها ووضع حلول لها. ولتحقيق ذلك يجب أن تكون الآمال والأحلام قليلة وواقعية حتى يمكن تحقيقها والانتقال لغيرها.
أما إذا تنوعت الأحلام والطموحات والعقبات والمشكلات فأن ذلك يؤدى إلى تشتت الإنسان بينها ويصل إلى تحقيق لاشيء من كل شيء.
وفي النهاية فان كلا منا يحتاج إلى دعم الآخرين له، ويحتاج للإصغاء لمن هم أكثر حكمة منه لآرائهم وأخذ مشورتهم ومساعدتهم والاعتماد عليهم مؤقتا في المواقف العصيبة.
إن جماعة الناقهين من الإدمان يجب أن يتدارسوا فيما بينهم وبين أنفسهم وفيما بينهم وبين الطبيب المعالج لهذه المشاكل ...ولمناقشة هذه المشكلة هناك عدة نقاط هامة حتى تصل جلسة التدريب هذه لنتائج إيجابية:
أولا: توضيح وجود مثل هذه المشاكل التي تواجههم في فترات النقاهة من واقع خبراتهم ومن خلال ذلك تخرج المجموعة بموعظة من كل هذه المشاكل كدرس لمستقبلهم.
ثانيا: ما يجب على كل منهم عمله مع الأزمات والمصاعب وتختلف المشاكل التي قد تناقشها مجموعة من الناقهين عن غيرهم - ولذلك يجب تسجيل كل ما يدور في هذه الاجتماعات لكي يستبصرها أفراد هذه الجماعة لإضفاء قوة جديدة لهم أو لتذكيرهم بأهمية الوقاية منها .
ثم أن أكثر هذه المشاكل التي تواجه الناقهين هي إحساسهم بأنهم ضحية لمفاهيم وأفكار خاطئة ولتربية غير سليمة وتبدأ مبادئ الانطواء بعيدا عن المجتمع كنوع من التأنيب النفسي ويبدأ العداء للعالم أجمع.
أن مناقشة هذه المشاكل وطرق حلها يأتي من خلال ثلاث طرق:
1- سرد مشاكل حدثت في الواقع لأحد الناقهين الذين تعرضوا لضغوط أدت إلى العودة للإدمان وكيف أمكنهم بعد ذلك التغلب عليها وطرق بناء دفاعات بالشخصية لكل من هذه المشاكل.
2- عن طريق المناقشة مع جماعة الناقهين لمراجعة هذه المشاكل وكيف يتسنى لكل منهم التغلب عليها .. وهذا قد يكون أيضا أسلوبا مفضلا للبعض حيث تدرك المجموعة حقيقة حجم المشكلة من زملائهم.
3- قد يحتاج الأمر إلى وجود نماذج حية لهذه المشاكل يتم نقاشها فتأخذ شكل النقاش الجماعي مع سرد لحالات حية من المجموعة المعالجة أو من المعالج لهم.
ويجب على المعالج كتابة كافة الاقتراحات التي تطرحها الجماعة لعلاج مشاكلها كلها وكتابتها إما على هيئة مجلة حائط أو على هيئة ورقة مطبوعة بعد الجلسة
ويجب أن يكون من أولويات تلك الحلول:
أولا: أن يستمر الناقهون أنقياء بدون العودة للادمان.
ثانيا: كيف يمكن لكل منهم تخطيط حياته بكل وسيلة تمكنه من الإقلال من وحدته ونبذه لنفسه.
ثالثا: كيف يمكن لكل منهم أن يلتقي ويتصادق مع أناس طيبين ذوي خلق ومبادئ حتى لو احتاج منهم الأمر للإلحاح في طلب هذه الصداقات.
إن دور الجماعة المعالجة ليس فقط بحث هذه المشاكل والمساعدة في وضع حلول لها ولكن قد يحتاج الناقهون لمساعدة خارج المجموعة مثل أن تجد المساعدة اللازمة لبعض من تدهورت حالتهم المالية من خلال بعض المؤسسات الاجتماعية وقد يحتاج الناقهون لجلسات متابعة وعلاج أسري لمساعدته في تقبل الأسرة له وازدياد اطمئنانها به. إن أيجاد مكان يلتقي فيه بأصدقاء متدينين ذوي خلق في ناد يتبع العيادة المعالجة أو فى مسجد أو فى أى مكان عبادة.
تلك هى طرق المساعدة لمجموعة الناقهين لكي يخرجوا من قبضة جماعات الاتجار. كما أن هناك مشاكل أخرى كثيرة تحتاج من الفريق المعالج إلى وضع خطط طويلة المدى وقصيرة المدى لما قد يصعب حله حتى يكون تأثير هذه الجماعات العلاجية لها تأثيرا واقعيا.

الأسرة ورعاية الناقهين من الإدمان

تحدثنا في الفصل السابق عن أهمية التخطيط والإعداد الجيد لمتابعة المدمن أثناء فترة النقاهة وسوف نتحدث في هذا الفصل عن مراحل النقاهة وما يحدث أثناءها من متغيرات في الأسرة تجاه المدمن ،ومن المدمن تجاه الأسرة وذلك الحوار المستمر حديثا أو صمتا مما يؤثر سلبا أو إيجابا علي هذه الفترة ...وسوف نقدم بعض الخطط والأفكار التى تساعد تلك الأسر علي عبور فترة النقاهة .
وفي كافة المجتمعات لكل فعل رد فعل وكلما كان المجتمع ناضجا استطاع الفرد بالمنطق الواعى في الثقة الآخرين ... تلك الفكرة البسيطة هي قالب العلاج الأسري. وقد أظهر الباحثون في مجال الإدمان اهتماما متزايدا بالأسرة وكيف يمكن أن تكون السبب في أن يبدأ أحد أفرادها ويستمر في طريق الإدمان ...لذلك فإن أي خطة يجب أن تشتمل علي تدعيم الأسرة وعلي مساعدتها في تفجير الطاقات المتوفرة بداخلها والتي يمكن توجيهها وتطويعها حتى يتخلص أفرادها من مشاكل الإدمان. وهذه المساعدة رغم كونها ليست علاجا نفسيا إلا أنها تهدف إلى علاج الاضطراب والتوتر الذي يصيب الأسرة أثناء تحول المدمن من التعاطي إلى الإقلاع عن التعاطي
وعندما ما نبحث هذه المشاكل التي تحدث أثناء فترة النقاهة من الإدمان في الأسرة نجدها كالآتي :
1 - عدم الثقة :
تثير تصرفات المدمن عادة معاني لا تثيرها نفس التصرفات إذا صدرت من شخص آخر موثوق فيه... ومن المستحيل في هذه الفترة من النقاهة أن تخفي الأسرة عدم اطمئنانها من بعض التصرفات التى قد تحدث... فمثلا في حالة طلب المال عند نفاذ ماله قد تشك الأسرة بأنه عاد إلى التعاطي ...أو عندما يغلق على نفسه الباب لمدة طويلة، أو عندما يتأخر في العودة للمنزل مساءً .
2 - الحماية الزائدة :
تحدث في بعض الأسر القلقة من حيث أنهم يعاملون الناقهين من الإدمان بتدليل خوفا عليهم وتصل هذه المعاملة أحيانا إلى حد عدم تحميلهم مسئولية... وقد يكون هذا السلوك امتدادا لسلوك مماثل قديم قد يكون هو السبب في إدمانه منذ البداية ومسببا لاستمراره
3 - توقعات غير واقعية من الأسرة :
بعض الأسر في فترة النقاهة تريد نسيان الماضي وتعتبر أن المشكلة قد انتهت وأن العلاج كان ناجحا شافيا أدي إلى زوال المشكلة إلى الأبد.. ومن هنا قد تهمل الأسرة الاهتمام بمتطلبات فترة النقاهة وما تحتاجه هذه الفترة من دعم من الأسر... وقد تنظر الأسرة إلى عودة المدمن للإدمان مرة أخري بنظرة شديدة الألم أو قد ينكرون ذلك مع إهمالهم للمريض .
4 - معايرة المدمنين :
أشياء كثيرة تثير الأسرة ضد المدمن وتدفعها للتخوف منه، منها ارتكابه لجرائم أو تصرفات مخلة بالأصول والآداب الاجتماعية أثناء فترة إدمانه ..وقد تعايره الأسرة بهذه الأشياء إذا لم يتحول بعد شفائه إلى الطاعة العمياء لهم كقولهم له : مين اللي صرف علي بيتك وأنت عيان ... أسمع الكلام أنت عايز تضيع الدنيا ذي ما ضيعتها قبل كده .. ياما استحملنا فضايحك !! .
5 - قد يشكل شفاء المدمن خطرا علي أحد أفراد الأسرة :
قد يعاني فرد آخر من أفراد الأسرة من الإدمان فتشكل توبة المدمن وشفاؤه من التعاطى إحساسه بالخطر ...أو قد يكون أحد أفراد الأسرة قد بدأ يحظي باهتمام الأب والأم ويخشي مشاركة أخيه الذي هجر الإدمان اهتمام الأسرة. ولإحساسهم بالتهديد فإن أولئك الأفراد قد يسببون المشاكل لأقاربهم من الناقهين من الإدمان .
6 - قصور العلاقات بين الأسرة والمجتمع :
يحدث نتيجة لطول إدمان المدمن وما يسببه من عار علي الأسرة أن تنقطع علاقتها بالأصدقاء والجيران والأهل أو أن تكون أصلا منقطعة وضئيلة ،ومن هنا يكون القصور فيما يحتاجه الناقهون من الإدمان من التمتع بممارسة علاقات اجتماعية وتكوين صداقات جديدة وتوفر الأصدقاء والأقارب الموثوق فيهــم .
كل تلك الظروف قد تشكل انعكاسات سلبية علي شفاء المدمن بادعاء عدم وجود الدعم الكافي له أثناء فترة النقاهة ،وهروبه من تحمل مسئولية نفسه، ذلك أن هذه السلبيات هي جزء من المشاكل طويلة المدى التي أدت جزئيا إلى حدوث مشكلة الإدمان والتي يجب أن تؤثر عليها متطلبات فترة النقاهة فتغيرها للأحسن. ومن المفهوم والمتوقع أن يحدث هذا التغير تدريجيا ،وعلي سبيل المثال فأن طريقة النقاش داخل الأسرة يجب أن تتغير إلى البعد عن الانفعال وتعلم النقاش المبني علي المنطق وبناء جسور جديدة من العلاقات المتقاربة ، وقضاء أطول وقت مع الناقهين من الإدمان مع تجنب ما قد يحدث نتيجة لطول فترات القرب من ملل وتوتر .
إن تغيير أجواء العلاقات داخل الأسرة ووجود دوافع الاهتمام منها وعدم انعكاس الخلافات بين الأب والأم وأفراد الأسرة علي العلاقة مع الناقهين يجعلهم يدركون مدي ما تبذله الأسرة بصدق أثناء هذه الفترة مما يدفعهم إلى مراجعة ذلك السلوك المعادي المستمر ويتيح الفرصة لبناء علاقة جديدة وفهم متطلبات فترة النقاهة لهذا الفرد المحبوب بين أفراد الأسرة .
إن فترة النقاهة من الإدمان تتطلب اجتماعات مع الأسرة أو مع أسر الناقهين في جماعات وتشتمل هذه الاجتماعات علي بعض أفراد الأسرة وذلك أن اجتماع الأسرة مع المعالجين يعطي للناقهين الإحساس والثقة في رغبة الأسرة في مساعدتــه
إن تلك المشاركة توطد من أواصر الثقة والصداقة والمحبة داخل الأسرة وتساعد علي تحقيق أماني وأهداف أساسية داخل تلك الأسرة ويجب أن تشتمل هذه الاجتماعات علي نقد ذاتي... ذلك النقد الذي سوف يجيب علي أسئلة محدودة مثل


هل يمكنهم أن يكونوا شيئا جديدا أم أنهم سوف يظلون نفس أسر الماضي بمشاكلها القديمة ؟



وهل هم يتهربون من المشكلة وبدلا من البحث عن الحل فإنهم يوجهون الاتهامات لبعضهم البعض ؟؟
كيف الانتهاء من مظاهر الإسراف في التعلق العاطفي أو القهر والانتهاء من أي مظهر من مظاهر التعاطي داخل الأسرة لأي نوع من العقاقير ؟؟

إن بعض الأسر قد تحتاج للعلاج الأسري نتيجة لوجود اضطراب في ديناميات هذه الأسر غير أن كثيرا من هذه الأسر يحتاجون فقط إلى إعادة تشكيل لعلاقاتهم مع أفراد أسرهم .
كما أنه يجب وضع هذه المفاهيم في الاعتبار :
1 - إن الأسرة هي أنظمة حياتية وإن أي تغيير جذري في حياة أي فرد من أفرادها يؤثر علي باقي أفراد الأسرة .
2 - إن الناقهين من الإدمان يبادرون بإظهار تغيير إيجابي تجاه علاقتهم بباقي أفراد أسرهم غير أن باقي أفراد الأسرة لا يظهرون تحولا سريعا مماثلا تجاه هؤلاء الناقهين... ذلك أن أفراد الأسرة قد اعتادوا علي النمط المضطرب للمدمن في حياته وخاب أملهم معه عدة مرات في الماضي مما يجعلهم غير قادرين علي الهروب مما سبق وتعودوا عليه من أنماط سلوكية .ولذلك يلزم أن يبادر كل أفراد الأسرة بوضع علاقته مع الناقهين موضع الدراسة والتغيير مع المتطلبات الجديدة للعلاج في هذه الفترة.
3 - يجب أن تتعلم الأسرة متطلبات هذه المرحلة وآلامها وتلك المشاكل التي تواجه الناقهين حتى تكون تلك المساعدة إيجابية
4 - لذلك يجب علي أفراد الأسرة التغيير بصدق والبدء في التعامل معا بصفة جماعية ناضجة .
5 - علي الناقهين أن يدركوا أن العلاج من الإدمان هو مشكلتهم الشخصية وأن مشاركة الأسرة أو عدم مشاركتها لهم في جهودهم للعلاج من الإدمان هو أمر متروك للأسرة. غير أنهم وهم يواجهون الواقع يجب عليهم أن يقدموا لأسرهم ما يثبت عزمهم علي التغيير وألا يكون هروبهم للإدمان مرة أخري هو مجرد إيلام للأسرة وصراع معها . ذلك أن احتياج الناقهين من الإدمان للاحترام من الآخرين والتمتع بالنضوج والإبداع في الحياة يجب ألا يشغلهم عن أي صراع آخر .. وإن طلبهم المساعدة من أفراد أسرهم في فترة النقاهة هو ما يدفع أسرهم إلى مساعدتهم
6 - إن تماسك الأسرة وإصرارها المستمر علي القضاء علي مشكلة الإدمان في أحد أفرادها هو أمر لاغني عنه قال تعالي : (وليخْشَ الذينَ لوْ تَركُوا من خلفهم ذرية ضعافاً خافُوا عليهِم فلْيتقوا الله) صدق الله العظيم
مفهوم المساعدة الذاتية لأسر الناقهين من الإدمان
لقد أثبتت جماعات مساعدة الذات نجاحها في جميع دول العالم ويزداد اتساع دائرة نشاطها ونجاحها خاصة في المشاكل التي يصعب علي الفرد إيجاد من يساعده علي حل مشكلته خاصة بعد أن يهجره أصدقاؤه كمشكلة الإدمان ..
وجماعات مساعدة الذات تتكون من أعضاء تواجههم مشكلة واحدة أو احتياج واحد أو معوقات واحدة وتهدف إلى التوحد في التغلب علي هذه المشكلة وإحداث تغيير اجتماعي أو شخصي في اتجاه حل هذه المشكلة .. وأيضا في مجتمعاتنا فان حجم الجهد الحكومي المتوقع أو الخاص من الصعب عليه أن يفي باحتياجات حل مشكلة الإدمان مع اتساع دائرتها والنسبة العالية للانتكاس مما يعرقل التوسع في خطط العلاج لارتفاع تكلفته .. وجماعات مساعدة الذات هذه تقدم المساعدة من خلال مجهودات أفرادها وخبراتهم وعلمهم واهتمامهم بحل مشكلتهم .
أهدافها :
ويكون هدف هذه الجماعات لمساعدة الذات هي مساعدة هذه الأسر في كيفية التعامل مع مشكلة الإدمان وتحسين علاقتهم بأبنائهم ورفع كفاءة هؤلاء الآباء في مواجهة هذه المشكلة ومساعدتهم في التعامل مع الاضطراب الذي يسببه إدمان أبنائهم ثم مساعدتهم لأبنائهم في مواجهة مشاكل فترة النقاهة .
إن اجتماعات مساعدة الذات تكمل عمل المؤسسات والمستشفيات العلاجية في دعم استمرار الناقهين من الإدمان في طريق خلاصهم من مشكلة الإدمان.
وهذه الجماعات ليس من واجبها أو المتوقع منها أن تقدم العلاج النفسي الجماعي ولكن هدفها هو :
1 - اتساع دائرة شبكة العلاج مما يؤدي إلى تضيق المسافة والفجوة بين المعالجين وأسرة المدمن ..
2 - تشجيع الآباء على تحمل مسئولية متابعة علاج أبنائهم ومساعدة القائمين علي العلاج في المرور بهدوء من فترة النقاهة
3 - إن جماعات الآباء لمساعدة الذات تؤدي إلى التغلب علي مشكلة عدم قدرة المعالجين علي معرفة مصير علاجاتهم ، والمتغيرات التي قد تؤدي إلى انتكاس المدمن وعرقلة استمراره نظيفا بعد العلاج وذلك يساعد المعالجين في تفهم المشكلة ووضع طرق جديدة أو متغيرة للتغلب عليها من منطق دراسي سليم وليس بناء على تفهم غير سليم للمشكلة ككل ..
4 - ازدياد اهتمام الأسرة بالمدمن يقلل من الانتكاس الذي يزيد تدهور العلاقة الأسرية ويؤدي إلى تصدعات جديدة في الثقة المتبادلة ،ويفقد الأسرة الأمل في علاج المدمن ..
5 - تهدف هذه الجماعات من خلال ارتباطها بمؤسسة علاجية إلى دعم العلاقة بين الآباء وأبنائهم من خلال إعادة تشكيل العلاقات في الأسرة وحل المشاكل والانفعالات التي أدت أو تسببت فى مشكلة تعاطي الأبناء للمخدرات .
ممن تتكون هذه الجماعات ؟
تتكون هذه الجماعات في الأماكن الموبوءة فهناك أحياء بالقاهرة وبعض المدن الأخرى ينتشر بها الإدمان . ومجرد صراخ الأسرة لحل مشاكلهم بالوسائل الأمنية لن يمنع هذه المشكلة من الانتشار ولكن جهودهم وجهود الأسر الأخرى التي تعاني نفس المشكلة هي التي تؤدي إلى النتائج المرجوة . وتكون هذه الجماعات من أسرتين فأكثر من أسر الناقهين من علاج الإدمان أو ممن أدمن أبناؤهم. ويساعد هذه الجماعات معالج استشاري طبيب وأخصائي نفسي أو اجتماعي مدرب علي قيادة الجماعات وعلاج الإدمــان.
*****
ما هو دور المعالج ؟
يكون دور المعالج الاستشاري هو تكوين هذه الجماعات لمساعدة الذات من بعض الشباب الذين عولجوا من تعاطي المخدرات .. ويمكن عقد هذه الجلسات في المستشفيات أو المؤسسات العلاجية أو الوحدات الدينية والمدرسية التي تتولى هذا البرنامج .. ويقوم المعالج الاستشاري بتحضير برنامج هذه الاجتماعات علي أن يشمل اللقاء الأول أسئلة محددة لإثارة وتشجيع هذه الأسر علي العمل معا ومن هذه الأسئلة :
1 - ما هي نظرة كل منهم للمشكلة وما يتوقعه من مساعدات من هذه المجموعة لمساعدة الذات ؟ وما هو المتوقع منه تقديمه للمجموعة ؟
2 - هل سبق له محاولة التعاون مع أسر مجاورة في السكن تعاني من نفس المشكلة وماذا كان نتاج هذا التعاون ؟ .
3 - ما هو تأثير وجود مدمن في الأسرة علي أخوته ؟
4 - ما هي اهتماماتهم وأسئلتهم التي يرغبون في التعرف عليها من خلال المجموعة؟
كما يجب أن تشتمل الجلسة الأولي للقاء هذه الجماعة علي الآتي :
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
العلاج النفسى جزء أساسى لعلاج الإدمان
أولا : التعارف بين أعضاء الجماعة ويفضل أن يتم التعارف بالاسم الأول فقط وقد يسمح لأي فرد من المجموعة بأن ينادي بأي اسم غير اسمه إذا رفض ذكر اسمه الحقيقي ..
ثانيا : مناقشة الأهداف والطموحات للمجموعة وما يمكن البدء بعمله ..
ثالثا : الاتفاق علي أهمية سرية ما يتبادلونه من معلومات عن الأسر الأخرى وعدم التحدث عن أسرار الأسر الأخرى خارج هذه اللقاءات كما لا يسمح بالحديث عن مشاكل من غاب عن اللقاء من الأسر وعدم إفصاح كل من الأسر عن أسرارهم التي يمكن أن تدل علي عائلاتهم أو أقاربهم أثناء هذه اللقاءات ..
رابعا : أن يقوم المشرف العلاجي للمجموعة بتقديم مشكلة الإدمان من كافة جوانبها لهذه الأسرة ومراحل النقاهة ومشاكلها حتى يتفهم هؤلاء الآباء والأمهات أبعاد هذه المشكلة ويمكنهم ذلك من الحوار البناء أثناء هذه اللقاءات ..
خامسا : أن يتم الاتفاق علي المواعيد الجديدة للقاءات ، وأن تتولى إحدى الأسر بالتناوب إحضار بعض من المرطبات مما يجعل اللقاء أسريا تعاطفياً ويساعد تلك الأسر علي الاندماج... ويمكن عقد هذه اللقاءات في أي مكان يتفق عليه ما عدا منازل هذه الأسر .. إنه من الضروري أن يقوم المعالج الاستشاري بدعم هذه المجموعات وذلك بإدارة الحديث في هذه اللقاءات وتنشيط اللقاء وإتاحة الفرصة لهذه الأسرة علي النقاش المفتوح غير المحدد بأسلوب علاجي محدد وتشجيع التلقائية علي أن يضع في اعتباره دائما أهمية دعمه مجهود هذه الأسر وتزويدهم أثناء هذه الجلسات بالمعلومات وتعليمهم طرق مواجهة المشاكل المختلفة من خلال ضيوف محاضرين أو من خلال مطبوعات توزع عليهم وتوضح طرق الوقاية خاصة لأخوة هؤلاء المدمنين الذين يكونون عرضة لمشكلة الإدمان حيث ترغب هذه الأسر دائما في التعرف علي الطرق الصحيحة لعلاج المشكلة كى تمنع صغار أبنائهم من تقليد اخوتهم الذين أدمنوا نتيجة ضغوط جماعات الإدمان المحيطة بالأسرة والتي قد تمارس نفس هذه الضغوط علي باقي أفراد الأسرة من الشباب الصغير كما أن علي المعالج أن يوجه هذه الأسر إلى المشاركة في الجهد الاجتماعي المبذول لمواجهة مشكلة الإدمان ليخلق بداخلهم الحماس للتقدم وتحقيق أهداف هذه الجماعة .

ندى الصحراء
01-02-2010, 13:25
اليك بعض الأعراض التى يشعر به المدمن بعد تعاطيه أى مخدر ثم الأضرار الصحية التى يتعرض لها كما جاء فى الكتيب الذى أصدره المجلس القومى لمكافحة وعلاج الإدمان عن المخدرات :
أولاً : وهم المخدر
يتعاطى البعض المخدرات ، متوهماً أنها قد تساعده على الهروب من الواقع الأليم ، أو على تقويته جنسياً ، أو قد تساعده فى التغلب على الهموم والكآبة والضغوط ، لكن كل ذلك وهم وزيف وسراب ، فالمخدرات لا تساعد على الهروب من واقع مرير ، بل هى تزيده مرارة على مرارة ، وذلك لتدهور قدرة الشخص على المواجهة، وأيضا لتدميرها لعلاقته بالآخرين مما يقلل من احتمالات التعاطف معه وتصديقه ، وبالتالي مساعدته . كما أن المخدرات لا تزيل الكآبة والحزن بل تزيد المتعاطي هماً وحزناً ؛ ذلك أن تأثيرها لا يدوم سوى دقائق قليلة وفى الجرعات الأولي وحدها ثم يفيق المدمن على كآبة أشد وكرب أعظم والمخدرات أيضاً لا تحسن الأداء الجنسي بل هى على النقيض تماماً تهدد الذكورة ذاتها ، بل وتضعف المتعاطي جنسياً إلى حد يتعذر تدراكه مستقيلاً ، و ذلك لخفضها مستوى الهرمونات الذكرية فى جسم الإنسان، أما توهم التحسن فى بداية التعاطي فمرجعه إلى اضطرا ب الوعي ، وفقدان الإحساس بالزمن ، فيظن أنه أمضي فى الممارسة وقتا أطول ، وهو أمر يخالف الحقيقة ، ولا يعرف التدهور المستمر فى قدرته حتى يفيق فى النهاية على العجز الكامل .
ثانياً : الأضرار الصحية الناتجة عن التعاطي :
تتنوع الأضرار الصحية الناتجة عن التعاطي ، وتتفاوت ما بين أضرار تحدثها عموم المخدرات ( أى بصرف النظر عن نوعها ) ، و ما بين ضرر ينفرد به نوع دون آخر ، وبين ثالث يتخطى الأضرار البدنية إلى أضرار عصبية ونفسية
الأضرار العامة للمخدرات
المخدرات تؤثر على كل من الوعي – السلوك – جهاز المناعة .


الوعي : تسبب المخدرات تأثيراً واضحاً على الوعي بأكثر من شكل :
أ – تقليل الوعي أو تغييبه ( الأفيون- الهيروين )
ب- تنبيه الوعي وتنشيطه ( الكوكايين – الأمفيتامينات ) .
جـ اضطراب فى إدراك الواقع وهلوسة ( البانجو – الحشيش )
السلوك : يصبح المدمن مشغولا بتعاطي المخدر ، وينسى مشاغل الحياة الأخرى ويتعرض إلى حالة سيئة ويتألم إذا لم يجد المادة المخدرة التى يتعاطاها . ويزداد آمر المدمن سوءا إذا اعتاد جسمه على المخدر .فيقل تأثيره عليه ، وبالتالي تزداد الجرعة التى يتعاطاها فيسوء الآمر أكثر .


3-جهاز المناعة: المواد المخدرة تضعف جهاز المناعة ، ويصبح المدمن عرضة للمرض . وأكثر معاناة منه .
تلك هى الأضرار التى يحدثها المخدر – عدوك الشيطاني – بوعيك وسلوكك وجهازك المناعي ، ولو أقتصر الأمر على ذلك لربما هان ، لكنه يزيد ، بأن ينفرد كل نوع منه بأضرار أخرى يستقل بها ، فتتحالف مع الأضرار العامة المذكورة لتصبح فى النهاية وكأنها ضربات مزدوجة متوالية توجه إلى المدمن فى كل وقت وفى كل حين .
ا-الأضرار الناتجة عن الحشيش -البانجو
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] الكسل والتراخي : وينعكس على بطء الإنتاج وافتقاد الطموح . والضعف الجنسي نتيجة انخفاض مستوى هرمون الذكورة .
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] التأثير على جهاز المناعة : انخفاض عدد كرات الدم البيضاء . وكذلك التأثير على الجهاز الدوري والتنفسي .
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] افتقاد القدرة على التركيز : مما يسبب حوادث متعددة للمتعاطين من السائقين أو العاملين على الآلات .
ب- الأفيونات ( الأفيون – الهيروين – الكودايين – المورفين ) :
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] فقدان الشهية والهزال
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] الضعف الجنسي عند الرجال واضطراب الدورة الشهرية عند النساء .
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] الإمساك المزمن وعسر فى التخلص من البول .
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] جفاف الفم والحلق واحتقان بالوجه .
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] الشعور الدائم بالدوار وبطء فى ضربات القلب وتقيح الجلد.
أما مشتقات الأفيون كالهيروين فإن المتعاطي لها يشعر بميل دائم إلى القيء والغثيان ، وزيادة ظاهرة فى إفراز العرق وحكة جلدية وأتساع بؤرة العين وانخفاض نبض الدم . وهناك مضاعفات أخرى تنتج عن حقن المدمنين بعضهم لبعض فيكون ذلك سببا فى نقل أمراض خطيرة كالإيدز والتهاب الكبد الوبائي .
أما تعاطي الكودايين فإنه يكون مصحوباً فى بعض الحالات بالعشى الليلي ( أي ضعف الرؤية البصرية الليلية ) ، وبعدم انتظام الدورة الشهرية لدى النساء ، فضلاً عن اضطرابات التنفس وعدم الاستقرار ، والتوتر ، والتقلصات العضلية . هذا وتعاني المدمنات الحوامل ممن يتعاطين الأفيونات عامة والهيروين خاصة ، من ازدياد حالات الإجهاض لديهن ، ومن حالات التشنج والتسمم الحملي ، ومن ازدياد احتمالات موت الجنين داخل الرحم ، والنزيف اللاحق للولادة المبتسرة ، فضلاً عن الأضرار الجسيمة التى تصيب الجنين إذا نجا من الموت.
ج-الأدوية النفسية : يعاني المتعاطي المنتظم لهذه النوعية من العقاقير النفسية الميل إلى الانزواء، وإهمال العمل ، وفساد العلاقات الإنسانية واضطراب الأحوال الأسرية ، واهتزاز العينين ، ورعشة اليدين والإمساك ، وهبوط ضغط الدم ، والضعف الجنسي عند الذكور ، واضطراب العادة الشهرية عند الإناث .
ثالثاُ : الأضرار العصبية والنفسية الناشئة عن التعاطي النوعي:
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] بالنسبة للحشيش والبانجو فإن المتعاطي لها يعاني من ضعف التركيز والانتباه ، وتبلد الانفعال وسوء الحكم على الأمور ،كما يعانى من اضطراب الإدراك الحسى لتقدير الزمن 000كما يؤدى التعاطي لمدة طويلة إلى الإصابة بحالات مرضية كالبارنويا والخلط الذهني الحاد ، فضلاً عن زيادة كبيرة فى معدلات الإصابة بالفصام والاضطرابات الانشقاقية والقلق والهلع .
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] وفيما يخص مدمني فئة الأفيونات (الأفيون-الهيروين- الكودايين- المورفين) فإن كثيراً منهم يتعرض لأعراض اكتئابية ، وتدهور فى القدرة العقلية ولا سيما فيما يتعلق بالتفكير العقلاني الواقعي المنظم، مما ينعكس على معاناتهم فى اتخاذ القرار السليم وحل المشكلات والحكم الصائب على الأمور
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] أما العقاقير النفسية (المهدئات- المنومات) فإن المتعاطي لها بانتظام يتصف ببطء التفكير والسهو والخلط وضعف التركيز ، وافتقاد القدرة على حسن تقدير الأمور ، وكذا تقلب الانفعالات وسرعة الإثارة وتدهور الكفاءة الذهنية عموماً ، وأيضاً المهارات الحركية المتمثلة فى بطء الحركة والترنح وثقل اللسان فى الحديث.
هذه هى الأضرار الصحية التى يلحقها المخدر بالمدمن ، سواء تلك التى تحدثها به شتى أنواعه أو تلك التى يختص بها كل نوع بذاته ، لكن الأمر- مع ذلك- لا يقف عند هذا الحد ، فالمخدر كأنه وحش لا يترك المدمن أبداً ، ويسبب له متاعب أكثر إذا ما حاول أن يفلت منه دون علاج وهو ما يسمى بالمشكلات الصحية خلال مرحلة الانسحاب والتى تتمثل بالنسبة للقنبيات (الحشيش- البانجو- الماريجونا) فى نوبات صرعية متفاوتة الشدة وفقا لطول مدة التعاطي حيث يشعر المدمن برعشة فى يديه وتوتر عصبي ، وميل للقىء وأرق مصحوب بقلق، مع عجز عن إدراك الزمان والمكان . وقد يعاني من هلاوس بصرية مخيفة قد يرى أثناءها حشرات أو زواحف ضخمة تفوق حجمه مع ارتفاع درجة حرارة الجسم وتزايد سرعة النبض . وبالنسبة لفئة الأفيونات (الأفيون- الهيروين- الكودايين- المورفين) فإن أهم المشكلات الصحية (بعد توقف المدمن خلال مرحلة تخلص الجسم من السموم) هى معاناة المدمن من التوتر والقلق والاضطراب الشديد والآلام الجسمية المبرحة ، وخاصة بالعظام والعضلات ، مع الرشح وزيادة إفراز الدموع والعرق ، كما يعاني المدمن من الأرق والتثاؤب معا ومن اتساع حدقتي العينين ، مع بثور واحمرار الوجه فضلاً عن إسهال وقيئ وارتفاع فى درجة الحرارة وتقلصات للبطن وجفاف بالحلق وفقدان الشهية وانخفاض الوزن واضطراب ضغط الدم . أما العقاقير النفسية (المهدئات- والمنومات) فإن المدمن يعاني خلال مرحلة الانسحاب من قلق شديد ، وعدم القدرة على الاستقرار فى موضع واحد ، واضطراب الإدراك الحسي للزمان والمكان ، كما يعاني من الأرق المستمر والهذيان والرعشة والدوار وقد تحدث له هلاوس بصرية فى بعض الأحيان .
وقد يتورط المدمن فى تعاطي كمية أكثر مما يحتملها جسده فيعاني من أعراض التسمم الحاد والتى تختلف من نوع إلى آخر.
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] فبالنسبة للقنبيات (الحشيش… الخ) يتعثر النطق ويضطرب الكلام إن تجاوزت الجرعة ما اعتاد احتماله ، كما يصاب بغثيان وقيئ ودوار مع اضطرابات إدراكية بالغة الشدة فيما يتعلق بتقدير الزمان والمسافة وحجم الأشياء، مع صعوبة فى تمييز الألوان وضعف فى الرؤية.
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] أما فئة الأفيونات (الأفيون … الخ) فإن الجرعات الزائدة منها تؤدي إلى اضطرابات فى الوعي بدءا من النعاس وانتهاء بالغيبوبة ، مع ضعف النظر وبطء التنفس ، ثم قد تتدهور الحالة إلى فشل بالدورة الدموية والتنفسية فتحدث الوفاة.
وقد تزايدت فى مصر فى الفترة الأخيرة حالات الوفيات الناتجة عن الجرعة الزائدة بين مدمني الهيروين خاصة ، هذا ويلاحظ أنه كما يحدث هذا التسمم من الجرعة الزائدة يحدث أيضاً نتيجة للشوائب السامة التى يخلطها التاجر بالهيروين مثل الأستركنين.
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] أما التسمم الحاد الناجم عن العقاقير النفسية فإنه يحدث عادة حين يستيقظ المتعاطي أثناء الليل فيتعاطى جرعة أخرى فى غمرة إصابته بالنسيان أو الذهول نتيجة لتعاطي الجرعة الأولى ، وقد يحدث هذا التسمم أيضاً إذا ما تعاطي المدمن هذه المنومات مع الخمر أو العقاقير الأخرى التى تضاعف من تأثيرها. وقد يتعاطى بعض المدمنين هذه الجرعة الزائدة من أجل الانتحار، وإذ ذاك فالطريق من الغيبوبة إلى الموت يمر بمراحل تبدأ بضعف الوعي شيئاً فشيئاً ، يشعر المتعاطي فى البداية بالكسل والنعاس وثقل اللسان، يتلو ذلك شعور بعدم الاتزان والترنح وضعف التركيز متقدما إلى شبه الغيبوبة وصولاً إلى الغيبوبة الكاملة التى يصاحبها انخفاض فى ضغط الدم وهبوط مركز التنفس والدورة الدموية وفشل الكليتين ثم الموت.
المخدرات والإيدز :يؤدي تعاطي المخدرات إلى الإصابة بمرض الإيدز حيث أن الحقن الملوثة بالدم من شخص مصاب بالإيدز يمكن أن تنقل العدوى إلى مدمن آخر، حيث أنه من المعتاد أن يتم تبادل المدمنين وخاصة " بالماكستون فورت" الذى يحقن به أكثر من خمسة أشخاص بنفس المحقن . كما قد تحدث العدوى بشكل غير مناسب حيث إن المخدرات تؤدى إلى ممارسات جنسية متعددة ، وقد يكون أحدهم مصاباً بالإيدز كما أن ضعف الجهاز المناعي يسهل التعرض لفيروس الإيدز.
ويمكن إيجاز ما تم ذكره فى أن تعاطي المخدرات يؤدي إلى ما يلي:-



ضعف الذاكرة واضطراب فى التفكير وانخفاض فى معدلات الذكاء.

ضعف قوة الإبصار وذلك بالتأثير المباشر على العصب البصري وفقدان الرؤية.
تغيير فى نمط شخصية المتعاطي فيصبح شخصية هستيرية يكره المجتمع ويكره أسرته.
الإصابة ببعض الأمراض مثل الالتهاب الكبدي والإيدز.
اضطرابات فى الجهاز الدوري والتنفسي واضطرابات القلب.
إضعاف جهاز المناعة للمدمن أو المتعاطي مما يجعل الجسم أكثر عرضه للإصابة بالأمراض.
الموت المفاجئ أثناء تناول جرعات زائدة من المخدر.

ندى الصحراء
01-02-2010, 13:26
علاج الإدمان


عند الحديث عن علاج الإدمان ،لابد من إدراك أن هذا الأمر ليس سهلا، ويجب أن يتم تحت الإشراف الطبى المباشر ،وفى مكان صالح لذلك ،كالمصحات النموذجية والقرى الطبية المخصصة لعلاج الإدمان 000حيث يتم علاج كل مدمن بالطريقة المناسبة للعقار الذى أدمن عليه ، وبما يتناسب مع شخصيته وحجم إدمانه ومداه0 فيما يلي بعض الأهداف الأساسية لبرامج العلاج والتأهيل :
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] تحقيق حالة من الامتناع عن تناول المخدرات وإيجاد طريقة للحياة أكثر قبولاً .
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] تحقيق الاستقرار النفسى لمدمن المخدرات بهدف تسهيل التأهيل وإعادة الاندماج الاجتماعي .
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] تحقيق انخفاض عام في استعمال المخدرات والأنشطة غير المشروعة .
1ـ تدابير العلاج
وتتضمن هذه عادة ما يلي :
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] مواجهة آثار الجرعات الزائدة .
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] مواجهة حالات الطوارئ المرتبطة بالانقطاع عن تناول المخدرات المسببة للإدمان .
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] الحالات الطبية العقلية الطارئة الناجمة عن استعمال المخدرات .
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] إزالة تسمم الأفراد المدمنين على استعمال مخدرات معينة .
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] تعاطي الأدوية المضادة فسيولوجبا للمخدرات والتي تفسد تأثير مشتقات الأفيون وتجعل تعاطيها لا طائل من ورائه .
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] مساعدة المدمنين على تحقيق وجود متحرر من المخدرات على أساس العلاج في العيادة الخارجية .
2 ـ وسائل التأهيل وإعادة الاندماج الاجتماعي
وفي حين أن هذه التدابير تختلف من بلد إلى بلد ، فإن التدابير التالية هي الأكثر شيوعاً في التطبيق :
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] برامج لرفع مستوى المؤهلات التعليمية والمهارات للمتردد على العيادة حتى يمكن أن يؤهل إما للتعليم اللاحق أو للتدريب المهني .
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] تدريب مهني .
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] مشاريع إعلامية في مجتمع يضم مدمنين على المخدرات .
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] تشغيل بيوت إقامة وسيطة لمساعدة المترددين من الانتقال تدريجياً من محيط المؤسسات العلاجية إلى الحياة المستقلة .
*****
خطوط إرشادية لتخطيط العلاج
من المهم قبل الشروع فى برامج العلاج أن نضع فى الاعتبار بعض القضاياً التى تؤثر على تصميمها وتنفيذها ، ويمكن أن يؤدي تحديد هذه العوامل إلى برامج أقل تكلفة وأكثر فعالية لتحقق أفضل استخدام للقوى العاملة والمنشآت القائمة فى المجتمع.
الهدف المباشر للعلاج
يتمثل الهدف المباشر للعلاج فى الإقلال من المضاعفات الطبية والنفسية المرتبطة بالاستعمال غير المشروع للمخدرات.
العوامل التى تؤثر على محصلة العلاج :
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] أن جهودا مثابرة مطلوبة لحفز المعتمدين على المخدرات على بدء العلاج كما قد يتطلب الأمر حفز أسرة المريض هى أيضاً بهدف التأثير عليه ليشرع فى العلاج أو يستمر فيه .
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] يعتقد البعض أن إزالة التسمم من المخدرات كافية للشفاء ، لكن يتعين حفز المرضى لمواصفة العلاج وإعادة التأهيل .
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] وعلى هيئة العلاج أن تبذل كل ما تستطيع لدعم وتعزيز رغبة المريض فى أن يظل متحرراً من المخدر ، وقبوله بسهولة إذا ارتد للمخدرات وعاد للبرنامج.
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] إن اتباع اسلوب الوعظ والإرشاد فى إبلاغ الشخص المعتمد على المخدرات كم هو مخجل وضار استخدام المخدرات لن يحقق الكثير.
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] إذا استطاعت هيئة العلاج أن تفهم ما يعنيه استعمال المخدرات بالنسبة للفرد، فإنها ستكون فى وضع أفضل لمساعدة المدمنين المزمنين على الرجوع لطريقة الحياة الطبيعية.
ربط العلاج بالتأهيل وإعادة الاندماج الاجتماعي
إن العلاج وحده قدرته محدودة على مساعدة المعتمدين على المخدرات فى الوصول لحالة تحرر من المخدرات وأن يعودوا لطريقة حياة مثمرة وأكثر إنجازا . والعلاج فى هذا الإطار ، هو خطوة مبكرة فى عملية أطول ، وينبغي ربط برامج العلاج منذ البداية بتلك التدابير الأوسع نطاقاً والتى تشكل تدابير تأهيلية مع غيرها من التدابير للمساعدة على استعادة الصحة . وإذا وضع هذا الاعتبار فى وضع السياسات ، فإن البرامج ستكون أكثر نجاحاً.
طرق بديلة للحياة
يكمن جانب من برامج التأهيل فى تعلم الخبرات النفسية السوية والأفضل والأكثر دواماً من خبرات تعاطي المخدرات . وأحد طرق تعلم الخبرات النفسية السوية يكون من خلال تعلم خبرات بديلة. وسيختلف هذا من شخص لآخر0000 فقد يتعلم البعض مهارات سلوكية جديدة ، أو ينهمكوا فى الرياضة والأنشطة التى تتم فى الخلاء ، وقد يجد آخرون متعة فى الموسيقى أو الفن .
وقد يهتم بعض الشباب بتطوير وعى أكبر بالذات. ويهتم آخرون بتطوير وعي أكبر بالآخرين. وقد يبدي البعض اهتماماً كبيرا بالنواحى الدينية ودروس العلم... وكل ذلك يتم من خلال البرامج التأهيلية المعرفية.
دور النهج السيكولوجية والسلوكية وغيرها
أن الجوانب الطبية فى العلاج لا يجب أن تغنى عن النهج الأخرى التى يمكن أن تساعد المريض على تعديل إدراكه لذاته ، وإدراكه للآخرين ولسلوكه. فعلى سبيل المثال ، ينبغي النظر لإزالة التسمم، كمقدمة لهذه النهج الأخرى
الطرق الطبية للعلاج
إذا أفلتت فرصة الفرد من الوقاية فعلينا أن نتشبث بفرصة العلاج لتكون الحل الأخير., سواء للوصول إلى تخليص الفرد من تلك الأضرار الصحية المدمرة ، أم لإنقاذه من معاناة وآلام مرحلة الانسحاب على حد سواء . وعلاج الإدمان له مراحل متتالية ، لا يمكن تجزئته بالاكتفاء بمرحلة منه دون أخرى ، أو تطبيق بعضه دون بعض ، لأن ذلك مما يضر به ويضعف من نتائجه ، فلا يجوز مثلاً الاكتفاء بالمرحلة الأولى المتمثلة فى تخليص الجسم من السموم الإدمانية دون العلاج النفسي والاجتماعي ، لأنه حل مؤقت ولا يجوز الاكتفاء بهذا وذلك دون إعادة صياغة علاقة التائب من الإدمان بأسرته ومجتمعه ، ثم دون تتبع الحالة لمنع النكسات المحتملة التى تمثل خطراً شديداً على مصير العملية العلاجية ككل.
وكما أن العلاج وحدة واحدة ، فإنه أيضاً عمل جماعي يبدأ من المدمن ذاته الذى يجب أن تتاح له الفرصة ليسهم إيجابياً فى إنجاحه ، ويصدق هذا القول حتى ولو كان العلاج بغير إرادته كأن يكون بحكم قضائي أو تحت ضغط الأسرة ، بل إن مشاركة الأسرة ذاتها ضرورة فى كل مراحل العلاج ، ويحتاج الأمر أيضاً إلى علاج مشاكل الأسرة سواء كانت هذه المشاكل مسببة للإدمان أو ناتجة عنه.
*****
ومن الضروري ألا يقتصر العلاج على كل ذلك ، بل يجب أن تتكامل التخصصات العلاجية وتتحدد وصولاً إلى النتيجة المطلوبة ، وهى الشفاء التام وليس الشفاء الجزئي أو المحدود ؛ ذلك أن الشفاء الحقيقي لا يكون مقصوراً فقط على علاج أعراض الانسحاب ثم ترك المدمن بعد ذلك لينتكس ، إنما يجب أن نصل معه إلى استرداد عافيته الأصلية من وجوهها الثلاثة ، الجسدية والنفسية والاجتماعية ، مع ضمان عودته الفعالة إلى المجتمع ووقايته من النكسات فى مدة لا تقل عن ستة أشهر فى الحالات الجديدة ،أو سنة أو سنتين فى الحالات التى سبق لها أن عانت من نكسات متكررة .
وعلى العموم فإنه كلما ازداد عدد النكسات وزادت خطورة المادة الإدمانية يجب التشدد فى معايير الشفاء حتى فى الحالات التى يصحبها اضطراب جسيم فى الشخصية أو التى وقعت فى السلوك الإجرامي مهما كان محدداً ، وتبدأ مراحل العلاج بالمراحل الاتية:
1- مرحلة التخلص من السموم:
وهى مرحلة طبية فى الأساس ، ذلك أن جسد الإنسان فى الأحوال العادية إنما يتخلص تلقائياً من السموم؛ ولذلك فإن العلاج الذى يقدم للمتعاطي فى هذه المرحلة هو مساعدة هذا الجسد على القيام بدوره الطبيعي ، وأيضاً التخفيف من آلام الانسحاب مع تعويضه عن السوائل المفقودة ، ثم علاج الأعراض الناتجة والمضاعفة لمرحلة الانسحاب ، هذا، وقد تتداخل هذه المرحلة مع المرحلة التالية لها وهى العلاج النفسي والاجتماعي؛ ذلك أنه من المفيد البدء مبكرا بالعلاج النفسي الاجتماعي وفور تحسن الحالة الصحية للمتعاطي.
2- مرحلة العلاج النفسي والاجتماعي
إذا كان الإدمان ظاهرة اجتماعية ونفسية فى الأساس . فإن هذه المرحلة تصبح ضرورة ، فهى تعتبر العلاج الحقيقي للمدمن ، فأنها تنصب على المشكلة ذاتها ، بغرض القضاء على أسباب الإدمان. وتتضمن هذه المرحلة العلاجية العلاج النفسي الفردي للمتعاطي ، ثم تمتد إلى الأسرة ذاتها لعلاج الاضطرابات التى أصابت علاقات أفرادها ، سواء كانت هذه الاضطرابات من مسببات التعاطي أم من مضاعفاته ، كما تتضمن هذه المرحلة تدريبات عملية للمتعاطي على كيفية اتخاذ القرارات وحل المشكلات ومواجهة الضغوط ، وكيفية الاسترخاء والتنفس والتأمل والنوم الصحي . كما تتضمن أيضاً علاج السبب النفسي الأصلي لحالات التعاطي فيتم – على سبيل المثال – علاج الاكتئاب إذا وجد أو غيره من المشكلات النفسية كما يتم تدريب المتعاطي على المهارات الاجتماعية لمن يفتقد منهم القدرة والمهارة ، كما تتضمن أخيراً العلاج الرياضي لاستعادة المدمن كفاءته البدنية وثقته بنفسه وقيمة احترام نقاء جسده وفاعليته بعد ذلك .
3- مرحلة التأهيل والرعاية اللاحقة:
وتنقسم هذه المرحلة إلى ثلاثة مكونات أساسية أولها:
أ- مرحلة التأهيل العملي :
وتستهدف هذه العملية استعادة المدمن لقدراته وفاعليته فى مجال عمله ، وعلاج المشكلات التى تمنع عودته إلى العمل، أما إذا لم يتمكن من هذه العودة ، فيجب تدريبه وتأهيله لأي عمل آخر متاح ، حتى يمارس الحياة بشكل طبيعي.
ب- التأهيل الاجتماعي :
وتستهدف هذه العملية إعادة دمج المدمن فى الأسرة والمجتمع ، وذلك علاجاً لما يسمى (بظاهرة الخلع) حيث يؤدي الإدمان إلى انخلاع المدمن من شبكة العلاقات الأسرية والاجتماعية ، ويعتمد العلاج هنا على تحسين العلاقة بين الطرفين (المدمن من ناحية والأسرة والمجتمع من ناحية أخرى) وتدريبها على تقبل وتفهم كل منهما للآخر ، ومساعدة المدمن على استرداد ثقة أسرته ومجتمعه فيه وإعطائه فرصة جديدة لإثبات جديته وحرصه على الشفاء والحياة الطبيعية.
جـ- الوقاية من النكسات:
ومقصود بها المتابعة العلاجية لمن شفى لفترات تتراوح بين ستة أشهر وعامين من بداية العلاج ، مع تدريبه وأسرته على الاكتشاف المبكر للعلامات المنذرة لاحتمالات النكسة ، لسرعة التصرف الوقائي تجاهها.

ندى الصحراء
01-02-2010, 13:30
الوقاية من الإدمان


للوقاية من الإدمان فى المجتمع يجب اتخاذ مجموعة من الإجراءات التى تساعد على الوصول إلى هذا الهدف 000والهدف العام لهذه الإجراءات هو خفض الاستعمال غير المشروع للمخدرات. وذلك أمر متميز عن القضاء على الاستعمال للمخدرات الذى ثبت أنه أقل واقعية وغير قابل للتحقيق عادة . ومع ذلك فأن الخفض يمكن تحقيقه إذا انقصنا إلى الحد الممكن :


مستوى الاستعمال غير المشروع للمخدرات .
مستوى الاستعمال غير المشروع لمخدرات معينة تثير مشاكل (مثل الهيروين )
عدد الحالات الجديدة للاستعمال غير المشروع .


ولا يمكن إجراء خفض الطلب على نحو فعال دون فرض ضوابط على عرض المخدرات . وبصفة خاصة ، ينبغي فرض ضوابط تنفيذية على توافر كل من المخدرات التقليدية التى يساء استعمالها والمنتجات الصيدلانية الجديدة التى يمكن تحويلها من المصادر المشروعة إلى السوق السوداء 000وبالإضافة إلى هذه الضوابط ، يتعين توجيه الاهتمام إلى تلك التدابير التى يكون تطبيقها متوازيا ومتمشيا لخفض الطلب غير المشروع على المخدرات. وأهم هذه التدابير :


تدابير وقائية .
تدابير علاجية .
تدابير لتأهيل المدمنين على المخدرات وإعادة اندماجهم اجتماعياً.


( أ ) التدابير الوقائية
تتطلب الوقاية من الاستعمال غير المشروع للمخدرات عناصر محفزة وعناصر رادعة على السواء
وتسعي العناصر المحفزة إلى :


تحسين قدرات الفرد على مواجهة مشاكله بصورة بناءة .
تغيير العوامل الاجتماعية غير المواتية والتى يمكن أن تؤدي إلى إساءة استعمال المخدرات .


أما العناصر الرادعة فهي :


التهديد بالعقاب .
الخوف من الضرر الشخصي الناجم عن استعمال المخدرات .


أهداف الوقاية
تتمثل الأهداف الرئيسية للتدابير الوقائية فى :


زيادة معرفة وتفهم المخدرات واستعمال المخدرات وأضرارها .
تنشئة مواقف وسلوك سليم فيما يتعلق باستعمال المخدرات .
تطوير القدرات الفردية على المواجهة لمقاومة الضغوط من أجل الانغماس فى الاستعمال غير المشروع للمخدرات .
تعميم مشاركة الفرد والجماعة والمجتمع فى البرامج التى تهدف إلى خفض الطلب غير المشروع للمخدرات .


استراتيجيات للوقاية
للوفاء باحتياجات حالة خاصة على خير وجه ، يتعين بحث مجموعة واسعة من التدابير. وفيما يلي أكثرها شيوعاً .


تدابير إعلامية


وتتضمن نقل المعلومات الواقعية والدقيقة عن المخدرات واستعمالها .
وهى تتضمن بصفة عامة نهجين :


نهج الترويع الذى يفترض أن زيادة الخوف من عواقب استعمال المخدرات سيردع من تسول له نفسه تجربتها ، أو أن يواصل استعمالها .
النهج الواقعي الذى يفترض أن معرفة دقيقة ومتوازنة عن أثار استعمال المخدرات ستؤدي إلى استحداث المواقف التى تعزز الوقاية وتثني عن استعمال المخدرات .


2- البرامج التربوية
وتتضمن هذه مقررات دراسية مصممة وبرامج للتأثير بطريقة إيجابية على دوافع الفرد ، ومواقفه وسلوكه بالنسبة إلى استعمال المخدرات وكذلك البرامج التى تهدف إلى تحقيق هذه الأهداف من خلال التطوير العام للقدرات على المواجهة . وتتضمن هذه أربعة نهج عريضة :


نهج تعليمية مبرمجة .
إدراج برامج تعليمية متكاملة عن المخدرات فى المناهج الدراسية .
برامج تعليمية عن الصحة .
برامج تركز على التنمية الصناعية .


3- برامج قائمة على المجتمع
وتتضمن الجهود المتناسقة الاستخدام المناسب للموارد الحكومية والخاصة ، فى مجتمع لخفض الطلب على المخدرات . وتشمل على سبيل المثال :


إنشاء مراكز لتقديم النصح والمشورة .
توفير وسائل الإقامة للشباب المشردين .
تقديم بديل لاستعمال المخدرات .
تطوير برامج اختيار الوظائف المناسبة والبرامج الاستشارية والتدريبية .


ب- تدابير للعلاج وإعادة التأهيل وإعادة الاندماج الاجتماعي
إن علاج تأهيل وإعادة الاندماج الاجتماعي للمدمنين على المخدرات ، سلسلة متصلة من التدابير التى تهدف إلى تحقيق وجود متحرر من المخدرات وإعادة وضع هؤلاء الأشخاص فى المجتمع مع توفير طريقة حياة كريمة لهم . ورغم أن هذه التدابير قد تختلف عن بعضها البعض ، فأنها تترابط فيما بينها ، ويتعين قبل كل شئ إيجاد وثيقة بين مختلف البرامج فى مجتمع ما .
ويتناول العلاج الآثار الفسيولوجية والنفسية والاجتماعية الناجمة عن إساءة الفرد لاستعمال المخدرات ، وكذلك يشير إلى التدابير التى تهدف إلى مساعدة المستعمل ، رجلا كان أم سيدة ، على أن يتحكم أو يسيطر على استعماله للمخدرات وذلك بهدف تيسير إعادة اندماجه الاجتماعي .
ويهدف التأهيل وإعادة الاندماج إلى الوصول بالفرد إلى حالة يستطيع أو تستطيع فيها من الناحية البدنية والنفسية والاجتماعية مواجهة نفس المشاكل التي يواجهها الآخرون في مجموعته العمرية ، وأن يستفيد من الفرص المتاحة في المجتمع0

ندى الصحراء
01-02-2010, 13:31
دور المدرسة فى الوقاية من الإدمان
إعداد
د.محمود جمال ابو العزائم
مستشار الطب النفسى

([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])
تضع الحكومة مشكلة إدمان المخدرات ضمن أكبر وأهم المشكلات التى تواجه المدارس إلا أن هناك العديد ممن يتجاهلون حجم خطورة المشكلة التى تعصف بأطفالهم ومدارسهم ومجتمعاتهم.


أظهرت الأبحاث أن نسب تعاطي وإدمان المخدرات بين الأطفال تزيد 10 مرات على ما يظنه الآباء فى تقديراتهم بالإضافة إلى أن العديد من التلاميذ على علم بأن آبائهم ليسوا على دراية بمدى خطورة تعاطيهم المخدرات ومن ثم يقودهم هذا إلى التمادي فى التعاطي غير مهتمين بما ينالونه من عقاب.
يتغافل مديري المدارس وكذا المدرسين عن هؤلاء الطلاب الذين يتعاطون المخدرات وكما يصرح أحد المدرسين قائلاً : أننا نفضل الاعتقاد بأن أولادنا بعيدون كل البعد عن تعاطي المخدرات بينما الحقائق تقول أنه ممكن أن يكون أفضل تلميذ والذى ينحدر من عائلة عريقة فى المجتمع يعاني من مشكلة التعاطي وإدمان المخدرات.


وما تم التوصل إليه من حقائق فهو كالتالي:-


أن تعاطي المخدرات ليس مقتصرا على فئة أو مجموعة بعينها من فئات المجتمع أو مرتبطا بمستوى اقتصادي معين بل أنها مشكلة تؤثر وبشكل فعال فى مجتمعاتنا ككل.
أن تعاطي وإدمان المخدرات ليس مقتصرا فقط على المدارس الثانوية فحسب بل فى المدارس الإعدادية والابتدائية على السواء.
وبالرغم من اقتصار الاتجار فى تلك السموم على البالغين إلا أن الوسيط الذى يقوم بجلب المخدرات داخل المدارس هو أحد التلاميذ من طلبة المدرسة.


ولكى يتعرف الآباء وأعضاء هيئة التدريس يجب ان يكون لديهم الخبرة الكافية للتعرف على أبعاد المشكلة وطرق مواجهتها
أولاً : العلامات الدالة على تعاطي وإدمان المخدرات:-
من الممكن اعتبار التغير الذى يطرأ على أنماط السلوك والمظهر والأداء مؤشراً على تعاطي المخدرات . فما سوف يذكر آنفاً فى بنود الفقرة الأولى يعد دليلاً مباشراً على تعاطي وإدمان المخدرات ، بينما تعرض بنود الفقرات الأخرى علامات ربما قد تشير إلى التعاطي. ولهذا السبب فيجب على الكبار ملاحظة تلك التغيرات التى قد تطرأ على سلوك الصغار.


علامات تعاطي وحيازة المخدرات




امتلاك وحيازة أشياء مرتبطة بالتعاطي كـ الغليون (البايب)، الورق اللف ، زجاجات الأدوية المضادة للاحتقان ، الثقاب ، الولاعة.
حيازة أو دليل حيازة المخدرات : نباتات غريبة الشكل ، أعقاب السجائر، الحبوب ، إخفاء بعض أوراق النباتات فى جيوب الملابس
رائحة المخدرات : شم رائحة كرائحة البخور أو بعض الروائح الأخرى.




الاندماج فى وسط المخدرات :




الاهتمام بالمجلات المختصة بالمخدرات والشعارات التى تكتب على الملابس.
الأحاديث والنكات المنصبة على موضوع المخدرات.
العداء فى الحديث عن المخدرات.




أشكال التدهور البدني الناجم عن تعاطي المخدرات :




يشمل ذلك وجود هفوات الذاكرة " النسيان" ، ضعف الذاكرة للأحداث القريبة، صعوبة فى عملية التذكر.
ضعف ووهن فى الجسم ، التهتهة فى الكلام و" عدم ترابط الحديث"
تعب وفتور وخمول وعدم الاهتمام بالصحة.
احمرار العين مع اتساع حدقة العين.




التغيرات الطارئة على الأداء داخل الفصل المدرسي:




ملاحظة تدهور ملحوظ فى مستوى كفاءة الطالب ليس فقط فى هبوط مستواه العملي بل عدم إكمال الواجبات ونقص فى التقييم العام .
كثرة التغيب من المدرسة أو التأخر عن الحضور.




التغيرات السلوكية :




عدم الأمانة وتشمل " الكذب ، السرقة ، الخداع ، إحداث مشاكل مع الشرطة.
تغير الأصحاب ، المراوغة فى الحديث عن الأصدقاء الجدد.
حيازة مبالغ طائلة من المال.
غضب شديد وغير مبرر وارتفاع درجة العداء ، والقلق وكذا الكتمان.
انخفاض معدل النشاط والهمة ، القدرة ، ضبط النفس ، تقدير الذات.
الإقلال من الاهتمام بالأنشطة والهوايات.


ثانياً : التعرف على تعاطي وإدمان المخدرات
كن على دراية بعلامات تعاطي وإدمان المخدرات .وفى حالة ملاحظة أعراض ظهور وتعاطي المخدرات تعامل معها بشكل عاجل.
أن على الآباء والأمهات معرفة وملاحظة العلامات المبكرة لتعاطي وإدمان أولادهم المخدرات ولكي يتسنى لهم مواجهة تلك المشكلة يجب عليهم :


معرفة حجم مشكلة تعاطي وإدمان المخدرات فى مجتمعاتهم وداخل مدارس أولادهم.
قدرتهم على معرفة العلامات الدالة على إدمان المخدرات.
مقابلة والاجتماع بآباء وأمهات أصدقاء وزملاء أبنائهم بالمدرسة وإجراء الحوارات عن حجم مشكلة الإدمان داخل المدرسة.
إقامة وسائل يسهل معها تبادل المعلومات حول المخدرات وخطرها وذلك لتحديد أى فئة من الأطفال يتعاطون المخدرات ومن الذى يقوم بإعطائهم إياها. ويجب على الآباء الذين يشكون فى أن أولادهم يتعاطون المخدرات أن يتعاملوا مع المشكلة بدون اللجوء إلى التعصب والحنق والشعور بالذنب 000وبعض الآباء يتغافلون عن التأكد من صحة ظنهم وادعائهم فى تعاطي الأولاد المخدرات بل ويؤجلوا مسألة مواجهة أولادهم بذلك . أن عملية اكتشاف ومحاولة معاجلة مشكلة التعاطي فى مراحلها الأولى يوفر الصعوبة التى تحدث فى عملية التغلب عليها.


ويجب على الآباء حيال شكوكهم فى كون أولادهم يتعاطون المخدرات أن يسلكوا المنهج التالي:-


وضع خطة عمل والتشاور مع المسئولين داخل المدرسة وآباء الطلاب الآخرين
بحث الشكوك فى جو هادئ واتباع أسلوب موضوعي منطقي وعدم مواجهة الابن أثناء وقوعه تحت تأثير المخدر.
فرض إجراءات نظامية تساعد على إبعاد الابن عن تلك الظروف التى يسهل فيها تعاطي المخدرات.
البحث عن وسائل للمساعدة والعلاج من المسئولين عن علاج تعاطي وإدمان المخدرات.


ثالثاً : مدارس بدون مخدرات


ما الذى يجب القيام به حيال تلك المشكلة؟


وضع خطة يكون هدفها هو جعل المدارس خالية من ظاهرة تعاطي المخدرات ويشمل ذلك الالتزام من قبل كل فرد كلاً فيما يخصه.
أولا :دور الآباء:-


يشمل دور الآباء تعليم معايير الصح والخطأ مع عملية توضيح تلك المعايير عن طريق استخدام أمثال شخصية (أهمية دور القدوة وأن يكون الآباء خير قدوة لأبنائهم).
مساعدة الأبناء فى المقاومة والتصدي للضغوط التى يمليها عليهم أصدقاؤهم "أصدقاء السوء" لتعاطي المخدرات ويتم ذلك من خلال ملاحظة أنشطتهم ومعرفة من أصدقاؤهم والحديث معهم عن اهتماماتهم وطرق حل مشاكلهم.
معرفة كل شئ عن المخدرات وعلامات الإدمان.
ثانيا :دور المدارس:
تحديد درجة ومدى تعاطي المخدرات ، والى أى مدى هو ؟ مع إيجاد وسائل المراقبة واستخدامها بشكل منتظم.
وضع قوانين واضحة ومحددة تتعلق بمسألة تعاطي المخدرات على أن تتضمن تلك القوانين على تدابير قوية لحل الأزمة.
وضع سياسات حازمة ضد التعاطي وتتسم تلك السياسات بالعدالة والانتظام مع تنفيذ وتطبيق إجراءات أمنية للقضاء على تعاطي المخدرات داخل أسوار المدرسة.
تنفيذ منهج شامل متكامل للوقاية من إدمان المخدرات من بداية مرحلة رياض الأطفال حتى نهاية الدراسة الثانوية هدفها التعريف بأن الإدمان وتعاطي المخدرات يعتبر شيئا خطأ وضارا للغاية مع القيام بدعم ومساندة برامج الوقاية ضد المخدرات.
الوصول للمجتمع للمساعدة فى تحقيق السياسة المضادة للتعاطي داخل المدارس مع وضع برنامج عمل لذلك مع أهمية تطوير وتنمية العمل الجماعي والتى من خلاله تقوم كلًّ من المدرسة ، والجمعيات الأهلية التطوعية ومجالس الآباء ، ورجال القانون ، والمنظمات العلاجية بالعمل معاً لتقديم المصادر اللازمة للقضاء على تلك الظاهرة.




دور التلاميذ داخل المدرسة :




على التلاميذ معرفة الآثار الناجمة عن تعاطي المخدرات ، أسباب كون المخدرات مواد ضارة وإيجاد السبل لمقاومتها.
استغلال الخطر الناجم عن أزمة التعاطي كمثل للاستفادة منه فى مساعدة الطلبة الآخرين فى اجتناب إدمان هذه الأنواع من المخدرات ، مع تشجيع التلاميذ الآخرين لمقاومة الوقوع فى براثن الإدمان ، إقناع المتعاطين للمخدرات بضرورة الجد فى طلب المعونة ، والإبلاغ عن المدمنين الذين يبيعون المخدرات للطلبة وذلك للمسئولين عن المدرسة أو لأولياء الأمور.




دور المجتمعات:




مساعدة المدارس فى محاربتها للمخدرات عن طريق إمدادها بالخبرات والتمويل من قبل المجموعات والمؤسسات فى المجتمع.
مشاركة جميع أجهزة القانون المحلية فى كافة أشكال المقاومة ومنع التعاطي ويجب أن يتعاون البوليس والمحاكم مع المدارس بصورة جدية وقوية.


برامج موحدة للتعليم عن المخدرات فى المقررات الدراسية
أن تقديم التعليم عن المخدرات كجزء من المقرر الدراسي العادي ، أمر أكثر فعالية ، بدلا من فصلها والتركيز عليها بصورة لا مبرر لها ، وهكذا فإن التعليم عن المخدرات يجب أن يكون مستمراً.
ويتم ذلك عن طريق :-


إدماج التعليم عن المخدرات فى المقرر الدراسي العادي . فعلى سبيل المثال:
يعلم علم الأحياء آثار المخدرات على فسيولوجيا الإنسان.
وتبحث دروس التربية الوطنية القوانين الخاصة بالرقابة على المخدرات.
تغطي مقررات الكيمياء الخصائص الكيميائية للمواد ذات التأثير النفسي.
تتضمن الدراسات الاجتماعية دراسة تفشي استعمال المخدرات وعلاقتها المحتملة بالجريمة والفقر والتنمية.

ندى الصحراء
01-02-2010, 13:32
الدور الوقائي للدين

([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])
منذ فجر التاريخ والدين معروف بدوره الوقائي . وترتبط دوافعه الوقائية بالإيمان بالله وقد أوضح النبي محمد صلى الله عليه وسلم أن الإجراءات الوقائية إنما هي أوامر من عند الله الذي خلق الإنسان ويعلم ما ينفعه وما يضره وهذا الإيمان الذي كانت له قوته في الماضي لا بد من تقويته في الوقت الحاضر بعد أن أدركنا حالياً الأخطار التي كان يمكن للبشرية أن تتعرض لها لو لم تتمسك بأوامر الله بإيمان مطلق .
لقد كانت الخمر مثلاً هي المسئولة عن التدهور الذي حل بحضارة ما قبل التاريخ . وقد واجه الإسلام هذا الشر الخطير ونجح خطوة بخطوة في التغلب على تأثيرها الخطير . لقد ربط بين الإيمان بالله والأوامر بتجنيب شرب الخمر و نجح في إقناع المؤمنين والتخلي عن هذه العادة المزمنة وهي عادة شرب وإدمان الخمر فعندما جاء الإسلام ، والعرب في جاهليتهم متعلقون بشرب الخمر على تلك الصورة ، لم تلجئ تعليم الدين الجديد إلى منع شرب الخمر بشكل مفاجئ وحازم ، بل تدرَّجت فى ذلك حتى وصلت إلى مرحلة التحريم المطلق ، ولم يُدرك إلا حديثا بعض أسباب التدرج فى التحريم عندما توضحَّت بشكل علمي آثار الخمر وأضرارها، وعُرفت مضاعفات الامتناع الرهيبة التى يسببها الانقطاع المفاجئ لمدمن الخمر عنها ، فكان من إعجاز الدين الجديد التدرج بالتحريم لتجنيب المسلمين آثار الامتناع المفاجئ .
ففي البداية أشار القرآن الكريم فى سورة النحل آية (67) إلى الخمر بشكل عابر دون ما تعليق قال سبحانه وتعالي :
) ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكراً ورزقاً حسناً (
ويقول المفسرون أن كلمة ( تتخذون ) تعني أن الشىء غير موجود أصلاً بشكل طبيعي ، أى أنكم أنتم تصنعون أو تحضرون الخمر من العنب أو النخيل ، وبذلك مَّيزها الله ( مَّيز الخمر ) بما تبع الآية الكريمة عندما قال ( رزقاً حسناً ). وهنا لفت نظر واضح ، لكل لبيب مسلم ، إلى وجود مادة مسكرة تختلف عن الرزق الحسن الذى تبع ذكره .
ومن ناحية أخرى كان المسلمون الأوائل يقلدون رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يفعله ، وفيما لا يفعله ، فجاء القرآن الكريم يمدح فيهم هذه الصفة إذ قال سبحانه وتعالي فى سورة الأحزاب آية ( 21 ) :
) لقد كان لكم فى رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً ( .
وهذه نقطة هامة فى تعلين المسلمين ، فى تلك المرحلة ، تمييز ما هو خير عن ما هو شر ، ومعرفة الحلال من الحرام . فرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو المثل الأعلى لأصحابه ، لم يكن يشرب الخمر أبداً . وكانت هذه الملاحظة بالذات نقطة هامة فى مراحل تحريم شرب الخمر ، حيث يحضُّ الله سبحانه الصحابة الكرام على عدم شربها بتقليدهم لرسولهم الكريم صلى الله عليه وسلم . وعندما استوعب الصحابة الرسالة ، وفهموا أن هناك شيئاً ما يشوبه الغموض ، تجاه شرب الخمر ، أخذوا يسألون الرسول صلى الله عليه وسلم عن ذلك ، فيقولون : يا رسول الله : أفتنا فى الخمر والميسر فإنهما مذهبة للعقل ومضيعة للمال . وكان هو ينتظر الجواب من السماء .
فى هذه المرحلة نزلت الآية الكريمة التى تنفر الناس من شرب الخمر ، سورة البقرة آية ( 219 ) ، حيث قال سبحانه :
) يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما ( .
وهنا تتجلى صورة من صور الدين الإسلامي العظيم فى الطريقة التى سلكها فى تحريم شرب الخمر . ففي هذه الآية بالذات ، وجَّه الله الإنذار لكل ذكي متبصر ، حيث أفهم الله المسلمين أن أضرار الخمر أكثر من فوائدها بكثير ، فلا يفعل شيئا ضرره أكبر من نفعه إلا الحمقى ، أو أولئك الذين لا يستطيعون الامتناع الفوري عن شرب الخمر لإدمانهم عليها . وهؤلاء أعطاهم الله فرصة التدرج فى التحريم ، فكان أمامهم متسع من الوقت ليشحذوا عزيمتهم وليهيئوا أنفسهم لحين نزول أمر إلهي جديد .
ويُروى أن بعض الصحابة كانوا يصلُّون وهم سكارى … فيخطئون فى الصلاة ، فنزلت ، فى هذه المرحلة ، الآية الكريمة التى تمنع الصلاة فى حالة السُكر ، حيث قال سبحانه وتعالي فى سورة النساء آية ( 143 ) :
) يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون( .
وبهذه الآية الكريمة تم تحريم الخمر بشكل جزئي .
وقد استغرق الوصول بالمسلمين إلى تحريم الخمر أثناء أدائهم للصلاة – عدة سنين – حتى يتمكن كل مسلم ، مهما كانت درجة تعلقه بالخمر ، من تركها تدريجيا . أما المدمنون ، والذين يصعب عليهم العيش بدون شرب الخمر، فقد كانت هذه آخر فرصة لهم ، فكيف يستطيعون أن يصلوا وهم سكارى ؟ فالله أمرهم بعدم الصلاة وهم بهذه الحال . وهذا يعني شيئا واحداً وهو الامتناع عن شرب الخمر ، لأن الصلوات الخمس ، والمفروضة على المسلم كل يوم ، موزعة على ساعات النهار بحيث يصعب عليه شرب الخمر والصلاة فى وقت لاحق ، وهذا ما دفع بعض الصحابة الأجلاء إلى سؤال رسول الله عن حقيقة شرب الخمر قبل نزول تحريمه بشكل واضح ، وكان بعضهم يتوقع أن تحريم شرب الخمر آتِ لا ريب فيه، حتى أن عمر بن الخطاب كان يقف ويرفع يديه إلى السماء داعيا الله سبحانه أن ينزَّل بياناً يثلج صدور المسلمين حول الخمر .
ويروى أن بعض الصحابة الكرام كانوا قد اجتمعوا يوماً فى دار عتبان ابن مالك، فلما شربوا الخمر ، سكروا ، فتنافروا ، وتناشدوا أشعار الهجاء وتضاربوا فشكا بعضهم إلى رسول الله r ، فقال : ( اللهم بيَّن لنا فى الخمر بياناً شافياً ) . ومن ثم أنزل الله سبحانه وتعالي تحريم الخمر بشكل مطلق فى سورة المائدة ، الآيتان ( 90و91 ) حيث قال :
) يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتبوه لعلكم تفلحون * إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء فى الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون( .
وهنا يصل التشريع السماوي إلى قمته ، حيث تم تحريم شرب الخمر تحريماً تاماً لا جدال فيه وبمجرد نزول هذه الآية الكريمة ، وسماع المسلمين لها، اُهرقت فى شوارع المدينة المنورة كميات كبيرة جداً من الخمر كانوا يخزنونها فى بيوتهم ، وهم يهتفون ويهلَّلون فرحين بتلك النهاية التى أسعدتهم جميعاً .
ويذكر أن عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، قال لدى سماعه لهذه الآية: انتهينا ، انتهينا .
هذا وتعتبر المجتمعات الصادقة فى الوقت الحاضر خالية نسبيا من مساوئ إدمان الخمر . وهذا من نتائج الإيمان العميق الذى يتمسك به المسلم حيال أوامر القرآن كما طبق هذا أيضا على غير ذلك من الشرور الجسيمة والنفسية والاجتماعية.
أما عن المخدرات الأخرى المصنعة والتى ظهرت حديثاً فيقول الشيخ محمد الغزالي " من السخف تصور أن الشارع يحرم الخمور ويترك مواد أخرى اشد ضراوة وأعظم فتكا ، وإذا كان أئمة الفقه الأقدمون لم يذكروا الحشيش والأفيون فلأن بيئاتهم لم تعرفه … ، فلما ظهرت بعض المخدرات أيام ابن تيميه عدها لفوره من الخمور ، وفى أيامنا هذه ظهرت عقاقير أخرى كالكوكايين والمارجوانا وغيرها، تغتال العقول ، وتهلك المدمن وتستأصل إنسانيته فكيف تترك ؟ وفي الحديث ( كل مسكر خمر ، وكل مسكر حرام ) وفي حديث آخر (إن من العنب خمراً ، وإن من التمر خمراً ، وأن من العسل خمراً ، وأن من البر خمراً ، وإن من الشعير خمراً ، وأنهاكم عن كل مسكر ) . وظاهر الحديث أنه يسوق نماذج ، ثم يذكر القاعدة العامة ونحن لا نهتم بالأسماء ولا بالمصدر ، وإنما نهتم بالتشخيص العلمي للأشربة والعقاقير ، فما ثبت تغيبه للعقل ، أو ما أفقد المرء اتزانه الفكري ، فهو محرم بيقين . والفقه الإسلامي يضع حداً لشارب الخمر ، قدره ثمانون جلدة ، وليس لهذا الحد سند من الكتاب الكريم أو السنة المطهرة ، وإنما اتفق عليه جمهور الصحابة . وأوصت به الدولة فنفذته ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍ومن الفقهاء من يكتفي فى حد الخمر بأربعين جلدة. إن دولا كثيرة عاقبت تجار الأفيون ومتناوليه بالقتل ، ولم يسلم لها كيانها إلا بهذا العقاب الصارم " .
" إن القران الكريم دستور الإسلام ومصدر التشريع … فيقول الله تعالي :
) وما أتاكم الرسول فخذوه ( أى أئتمروا بأمره . ويأمرنا الرسول r ( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدى ) أى أن نتبع أثر الخلفاء الراشدين ، فيما سنوه كتكملة للإيمان بالله ورسوله ، كمثل الفاروق عمر وثاني الخلفاء الراشدين ، والذى أمر بضرب عنق من شك فى حرمة الخمر وجلد من لا يؤمن بحرمانيتها . إن الخمر هى ما خامر العقل ، وإن المخدرات هى ما يخامر العقل أيضاً وأنه r ، قد أعطي لولي الأمر الحق فى تأديب مجتمعه ، فيما يناسبه فى حينه .. فجيل كان فى عهد سيدنا عمر يكفيه الجلد للتأديب ، ولكن لن يكفى جيلا من بعده الجلد والسجن ، وهكذا دواليك حتى ارتفعت العقوبة فى بعض الدول إلى الإعدام " .
نتائج المؤتمر الإسلامي العالمي لمكافحة المسكرات والمخدرات
نذكر هنا مقررات المؤتمر الإسلامي العالمي لمكافحة المسكرات والمخدرات المنعقد فى المدينة المنورة فى المملكة العربية السعودية عام 1983 بشأن طرق الوقاية من مشكلة المخدرات فى المجتمع الإسلامي :


إن التطبيق الكامل والصحيح للشريعة الإسلامية ، فى كل مجالات الحياة هو العلاج الناجح لكل الآفات الخلقية والاجتماعية ، ومن بينها آفة المخدرات والمسكرات والتدخين . ولهذا فإن المؤتمر يهيب بولاة أمور المسلمين إلى الإسراع بهذا التطبيق والإلزام الكامل بشرع الله سبحانه حتى تستقيم أمور المجتمع الإسلامي على النهج الذى أراده الإسلام .
إصلاح نظام التعليم والتربية في المجتمعات الإسلامية وفقا‍‍‍‍‍‍ لمبادئ الإسلام ، وتعبيراّ عن قيمه ومثله في إعداد الفرد المسلم الذى هو أساس البناء للآسرة والمجتمع ، والعناية باختبار المعلم المسلم الملتزم بمبادئ الإسلام وقيمه .
إصلاح أجهزة الإعلام في المجتمعات الإسلامية حفاظا على الدين والخلق ،وتطهيرها من نشر الرذائل ، ومطالبتها بمنع نشر الصحف والمجلات والملصقات والأفلام والمسلسلات والبرامج التى تروج للمسكرات والمخدرات والتدخين بطريق مباشر ،آو غير مباشر ،والتركيز على حماية المجتمع الإسلامي من تيارات المذاهب الفاسدة مع تشديد الرقابة على الأفلام وحظر ما يتضمن منها تصويراّ لحياة المهربين والمدمنين للمسكرات والمخدرات.
إغلاق دور اللهو والفساد لما لها من أثر كبير فى انتشار المسكرات والمخدرات وشيوع الرذائل والمنكرات .
دعوة الأسرة إلى النهوض بواجبها فى إعداد النشء ورعايته وفقاً لأسس التربية الإسلامية الصحيحة ، والتعاون مع المؤسسات التربوية والتعليمية ، وعدم إهمال النشء بتركه للمربيات غير الصالحات لما ينشأ عن ذلك من مفاسد خطيرة فى الدين والخلق ، وأن يكون الآباء والأمهات قدوة صالحة لأبنائهم فى الخلق والسلوك .
دعوة الجهات المعنية برعاية الشباب إلى وضع خطة شاملة لمعالجة مشكلات الشباب النفسية والاجتماعية والسلوكية فى ضوء أحكام الإسلام وتوجيهاته ، والعمل على إعداد برامج تنظم للشباب أوقات فراغهم بما يحقق لهم الصحة النفسية الجيدة والمناخ السلوكي الصالح .
إن من أهم أسباب انتشار المخدرات والمسكرات ، على اختلاف أنواعها ، بين المسلمين هو الفراغ الروحي وإهمال الأسرة لوظائفها فى رعاية الناشئة وتربيتهم وفقاً لمبادئ الإسلام . كما أن جو الشهوات والأفكار وألوان السلوك المنحرف الوافدة من المجتمعات الكافرة يهيئ الفرصة لسيطرة هذه الآفات على ضعاف النفوس ، ولذلك فإن أهم وسائل مقاومة انتشار المسكرات والمخدرات هو تنقية المجتمع الإسلامي من كل ألوان الفساد والانحراف ، ومقاومة جراثيم التحلُل والقضاء على أسباب الجريمة.
وجوب تربية الناشئة على مناهج الإسلام الحنيف وتقوية الوازع الديني فى نفوسهم باعتباره السبيل الوحيد إلى تحصينهم من الوقوع فى هاوية المسكرات والمخدرات ، وحمايتهم من التقليد الأعمى لمفاسد المدنية الزائفة ، وإقامة حملات توعية مركزة لهذا الغرض تتعاون فيها وزارات الداخلية والصحة والأوقاف والإعلام والتربية والجامعات والهيئات الدينية وغيرها ، حتى تؤتي هذه الحملات ثمارها .
ضرورة التوعية الإسلامية المقنعة بأضرار الخمر والمخدرات والتدخين بحيث تشمل كل فئات المجتمع الإسلامي على امتداده ، وتوضح الأضرار التى تصيب الفرد والأسرة والمجتمع من جراء انتشار هذه الآفات ، التى تضعف العقيدة وتهدد الأخلاق وتدمر الاقتصاد وتوهن قوى المجتمع الإسلامي .
نهوض المسجد برسالته فى المجتمع المعاصر باعتباره أقوى الوسائل فى التحذير والتبصير ، عن طريق الجمعة ، والدروس الدينية ، والحلقات العلمية والإرشاد الاجتماعي .
ضرورة تضمين مناهج التعليم ، فى المراحل المختلفة ، عرض البراهين الإسلامية فى التحذير من المسكرات والدخان ، وبيان الحكمة من تحريمها ، وشرح أضرارها ، التى تهدد العقل والخلق وتهدم الشخصية السوية ، وكشف المؤامرة التى يقف وراءها أعداء الإسلام لهدم المجتمع الإسلامي بهذه الأسلحة الفتاكة .
دعوة الدول الإسلامية إلى حظر إنتاج الخمور وزراعة المخدرات والدخان وتصنيعها واستيرادها ، وسد كل المنافذ التى تؤدى إلى تسرُّبها بأية وسيلة وتطبيق العقوبات الرادعة على المخالف ، مع إنشاء صندوق إسلامي دولي لمعالجة ما ينشأ عن ذلك من الناحية الاقتصادية .
توقيع أقصى العقوبات الشرعية الرادعة على المهربين والمروجين والمتاجرين بالمسكرات والمخدرات ولو بالقتل إذا اقتضت المصلحة الشرعية ، بعد محاكمة شرعية عادلة .
دعوة منظمة المؤتمر الإسلامي ، بالتعاون مع الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ، لإنشاء مركز علمي دولي إسلامي متخصص للقيام بالأبحاث المتعلقة بالمسكرات والمخدرات ، وبيان أضرارها الصحية والاقتصادية والاجتماعية ، ومعالجة مشكلة الإدمان ، من الناحية الطبية والنفسية ، والقيام بدراسة الأدوية والعقاقير التى تدخل فى تركيبها مواد مسكرة أو مخدرة للتخدير منها والعمل على إيجاد بدائل من الدواء الخالي من هذه المواد لتعميمها فى العالم ، وبالتعاون مع مؤسسات صناعة الدواء فى الداخل والخارج لتحقيق هذه الغاية ، ودعوة الجامعة الإسلامية إلى التعاون على دعم هذا المركز وتوفير الإمكانيات اللازمة لإنجاحه .
دعوة الدول والمنظمات الإسلامية ، ورابطة العالم الإسلامي إلى العناية بالجاليات والأقليات الإسلامية والمبتعثين والعاملين الذين يعيشون فى دول غير إسلامية لوقايتهم من عوامل التحلل الخلقي ، وآفات المخدرات والمسكرات والتدخين ، وإبقاء على شخصيتهم الإسلامية ، وإيفاد لجان خاصة لإعداد دراسات عن الوسائل الكفيلة لتحقيق هذا الغرض.
إحكام الرقابة على صرف الدواء المخدر والمنوم والمنبه حتى لا يتسرب إلى المدمنين بحيل مختلفة .
رعاية أسر من يقعون فريسة للمخدرات والمسكرات ، دينياً واجتماعياً ومادياً حماية لها من الضياع والانحراف .
إقامة معارض طبية متنقلة فى أماكن تجمعات الشباب ، توضح بالحقائق والصور ، وغيرها من وسائل الإيضاح المختلفة ، العوامل الناشئة عن تعاطي المسكرات والمخدرات والدخان .
يقرر المؤتمر الإسلامي بعد استعراض ما قدم إليه من بحوث حول أضرار القات الصحية والنفسية والخلقية والاجتماعية والاقتصادية ، وأنه من بين المخدرات المحرمة شرعاً ، ولذلك فإنه يوصي الدول الإسلامية بتطبيق العقوبة الشرعية الرادعة على من يزرع أو يروج أو يتناول هذا النبات الخبيث .
إنشاء مراكز طبية ونفسية متخصصة لعلاج متعاطي المخدرات والمسكرات والدخان ، وتزويدها لما يحتاج إليه من خبرات متكاملة فى المجالات الدينية والطبية والنفسية والاجتماعية .
التعاون والتنسيق بين كافة الأجهزة الإسلامية والدولية ، التى تعمل فى مجال مكافحة المخدرات والمسكرات ، وتبادل الخبرات والمعلومات فيما بينهما ، وتزويد الأجهزة الإسلامية العاملة فى هذا المجال بأصحاب الكفاءات العلمية المتخصصة .
دعوة الحكومات والمنظمات العالمية ، التى تحارب المخدرات ، وتبيح المسكرات إلى معاملة المسكرات معاملة المخدرات لأن ضررها لا يقل عن ضرر المخدرات واعتبار صنعها وبيعها وشربها جريمة .
تأييد الفتاوى الصادرة عن العديد من كبار فقهاء المسلمين بتحريم التدخين بجميع صوره وأشكاله ، نظراً لضرره عل الصحة والمال ، ودعوة الحكومات الإسلامية إلى منع زراعته وتصنيعه واستيراده وتداوله.


وحتى يتم تنفيذ هذه التوصية يجب :



منع الدعاية للدخان فى كافة وسائل الإعلام فى المجتمعات الإسلامية بصورة مباشرة أو غير مباشرة .
حظر التدخين فى أماكن العمل ودور العلم والمواصلات والأماكن التى يرتادها الجمهور بصفة عامة .

ندى الصحراء
01-02-2010, 13:33
دور الإعلام فى الوقاية من الإدمان
إعداد
د.محمود جمال ابو العزائم
مستشار الطب النفسى

([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])
للإعلام والتعليم دور هام فى تغيير السلوك الإنسانى وذلك بتغير المعارف والقيم عن طريق المناقشة والإقناع . ويفترض على سبيل المثال ، أنه فى برامج الإعلام ، تؤدي المعرفة إلى تغيير المواقف التى تؤدى بدورها إلى تغييرات سلوكية. ومع ذلك ، فيجب أن نضع فى اعتبارنا أن المعرفة لا تؤدى دوماً لتغييرات فى الموقف، ولا أن تغييرا فى السلوك يعقبه بالضرورة تغييرا فى الموقف.
ولا ينفي هذا نفع الإعلام والتعليم فيما يتعلق بالوقاية من استعمال المخدرات، والواقع، أنه يبين الحاجة إلى رصد وتقييم هذه البرامج على جماهير مختلفة.
وتهدف التدابير الإعلامية فى المحل الأول إلى خلق مشاركة الأفراد والجماعات والمجتمع فى برامج الوقاية وإعادة الاندماج الاجتماعي.
( أ ) التدابير الإعلامية
أن تقدم معلومات عن الاستعمال غير المشروع للمخدرات – وبخاصة عن مخاطر مثل هذا الاستعمال وهو النمط الأكثر شيوعاً فى برنامج الوقاية. وهو يتميز عادة بنهجين : نهج الترويع ، أو التخويف ، والنهج الواقعي.


نهج الترويع أو التخويف.


فلسفته


يؤدي التأكيد والتخويف عن الآثار الضارة للمخدرات وعواقب استعمالها إلى اتخاذ قرار بعدم تجربتها.
أما من يستعملون هذه المخدرات فعلا، فإن هذه المعرفة ستثني عزيمتهم عن الاستعمال أو التجريب اللاحق لمخدرات أشد خطراً.


الأهداف


زيادة معرفة أخطار استعمال المخدرات.
تشجيع المواقف الرافضة تجاه استعمال المخدرات بهدف تقليل احتمال استعمال المخدرات عامة.
الإثناء عن تجريب المخدرات.


2- النهج الواقعي
فلسفته


تؤدي المعرفة الدقيقة والمتوازية بآثار المخدرات والعواقب الاجتماعية والشخصية لاستعمالها إلى اتخاذ قرار إما بعدم استعمال المخدرات ، أو رفض الأنواع الأشد خطراً.
كذلك يتيح الفهم الأفضل لطبيعة الاستعمال غير المشروع للمخدرات، إلى حدوث استجابة أكثر رشداً تجاه المشكلة.


الأهداف


زيادة رد الفعل الرافض تجاه استعمال المخدرات.
زيادة المعرفة والاهتمام بطبيعة ومدى المشاكل المرتبطة بالاستعمال غير المشروع للمخدرات.
تطوير مواقف مناسبة (سلبية ، ولكنها ليست متطرفة) تجاه استعمال المخدرات غير المشروعة.
تصحيح المفاهيم الخاطئة عن استعمال المخدرات ومستعطي المخدرات.


الجمهور المستهدف لكلا النهجين
أن الجمهور المستهدف قد يشمل أى مجموعة فى المجتمع ، وقد يضم ما يلي:


تلاميذ المدارس.
الآباء والمعلمون وغيرهم ممن يحتمل أن يؤثروا على سلوك المجموعات المعرضة للخطر (الشخصيات الهشة).
الأشخاص الذين يتعاملون مع المشاكل المتصلة بذلك (مثل الشرطة والأخصائيين الاجتماعيين).
الأشخاص المسئولون عن وضع السياسة.


تصميم البرنامج
أن محتويات البرامج الإعلامية ، ستحددها خصائص الجمهور المستهدف والمشكلة والمجتمع.
وعلى سبيل المثال يمكن أن يشمل الإعلام:


الوضع القانوني لمخدرات معينة.
آثار مخدرات معينة.
طبيعة ومدى الاستعمال غير المشروع للمخدرات.
الخصائص الاجتماعية والنفسية للأفراد المستعملين للمخدرات.
العلاقة بين استعمال المخدرات والمشاكل الاجتماعية الأخرى.
المشاكل الاجتماعية للاستعمال غير المشروع للمخدرات.
المشاكل البدنية والنفسية والاجتماعية والاقتصادية للاستعمال غير المشروع للمخدرات والتى يتحملها الفرد.
كيفية الحكم على شخص ما بأنه يستعمل المخدرات غير المشروعة.
طرق التماس المساعدة لمستعملي المخدرات.
المبادرات التى يمكن أن تقلل لأدنى حد من الآثار الضارة للاستعمال غير المشروع للمخدرات.


تنفيذ البرامج الإعلامية
يتحدد تنفيذ البرامج الإعلامية بما يلي :


خصائص الجمهور المستهدف.
الموارد المالية.
الدرجة التى يمكن بها الوصول للجمهور المستهدف والتأثير فيه.
محتويات البرامج الإعلامية.


ويمكن تنفيذ برامج الإعلام باستخدام الوسائل التالية:


الاتصال الشخصي الذى يأخذ شكل مناقشات أو عمل مجموعات من الأشخاص المحتكين بمستعملي المخدرات ، ويجب النص على مشاركة المجتمع ، واستخدام المنشآت القائمة بالمجتمع مثل نوادى الشباب والمدارس.
المواد المطبوعة التى يمكن أن توزع على الجمهور المستهدف ، والتى تركز على الحقائق الأساسية عن استعمال المخدرات والوسائل التى يمكن بها الاستفادة من الخدمات .
الإذاعة والتلفزيون والصحف التى تلعب أدوارا واقعية ومسئولة ..إما فى تبديد المخاوف التى لا أساس لها ، أو تنبيه المجتمع إلى المشكلة.
الأفلام ، والمقالات المطبوعة وحملات الملصقات ، والتى يمكن أن تبث رسائل إعلامية بسيطة وقصيرة.


*****
بعض آثار البرامج الإعلامية


فى حين أن نهج "الترويع" قد يكون مؤثرا مع من يفتقرون إلى المعرفة أو الخبرة بالمخدرات ، فإنه يمكن أيضاً أن يكون غير ذى جدوى مع آخرين.




الدقة أمر أساسي فى أى برنامج 000 أن رسالة بأكملها يمكن أن ترفض ، إذا نشأ اعتقاد بأن جزءا منها غير دقيق . وهناك خطر أن بعض الأفراد سوف يستمرون فى استخدام المخدر تحدياً وسيجدون أن مستعطي المخدرات أشخاص جذابون .




الاتصال الشخصي يسمح بمشاركة أكبر ، لكن المجموعات يجب أن تبقى صغيرة بدرجة تكفل المشاركة النشيطة.




المواد المطبوعة يمكن أن تصل إلى جمهور أكبر وتتيح وقتاً أكبر لفهم محتواها واستيعابه000 ومع ذلك ، فإنه ما لم يدرك الجمهور أن هناك حاجة للمعلومات، فإنه من المرجح أنها لن تقرأ.




وسائل الإعلام الجماهيري التى تستطيع أن تصل لجمهور أكبر- وأن كانت قدرتها محدودة فى معالجة القضايا المعقدة - هى عناصر مساعدة نافعة للبرامج الأخرى.




فى البلاد التى يتعذر فيها الاتصال عن طريق الكلمة المطبوعة بسبب انخفاض معرفة القراءة يتعين متابعة برامج الإعلام لتعدى تأثيرها على جمهور معين إلى كل فئات المجتمع.


الضوابط التي يجب مراعاتها عند مناقشة مشكلة الإدمان
هذه الضوابط هي في تقديري ومن واقع التجارب العملية في مجال الاحتكاك بفئات المرضي المدمنين والشباب الذين هم على حافة هاوية الإدمان وأيضا الشباب الأصحاء وهي :


يجب أن تخفف الجرعات الإعلامية لتصل إلى الشكل المعتدل المطلوب .
يجب أن تسير السياسة الإعلامية بسرعة منتظمة متأنية فيما يعرف بسياسة النفس الطويل ، و لا يجوز تصور أن مشكلة الإدمان هي مشكلة هذه الأيام من تاريخنا المعاصر، و إنما هي مشكلة العصور وأن استمرارها على مدى الأجيال قائم و جائز … فقد تختلف الأساليب و الأنواع التي يتعاطاها المدمن حسب مقتضيات كل عصر ، و لكن شذوذ وانحرافات الشباب هو شيء قائم في كل البلدان و المجتمعات .

ويؤكد ذلك استعراض تاريخ أي شعب من الشعوب في هذا المجال الخاص أو في مجال انحرافات الشباب على وجه العموم .

يجب ألا تكون الحملة الإعلامية مكثفة في فترة زمنية محددة ثم سرعان ما تنطفئ آثارها وتختفي تماما لأن ذلك قد يشكك في جديتها وقيمتها و قد يبعث على الرجوع للإدمان بشكل أكثر وأعمق .
أن تكون مقننة و مستندة إلى الإسلوب العلمي السليم .
أن تبحث المادة الإعلامية جيداً بواسطة المتخصصين قبل وصولها إلى الجمهور وأن يمنع كل من هو غير متخصص في التدخل الإعلامي الذي قد يسيء أكثر مما ينفع .
أن تكون طريقة العرض الإعلامي على شكل واقع ملموس أكثر من عرضها بطريقة النصائح و المحاضرات النظرية البحتة ، وذلك معناه عرض الموضوع في شكل تمثيليات تمس الواقع أو بتقديم نماذج بطريقة غير مباشرة.
أن تصنف الوسائل الإعلامية تبعاً للفئات الموجهة إليهم ، فهناك فرق بين الإعلام الموجه للمتعاطي ، عن الإعلام الموجه للمتاجرين في مواد الإدمان وعن الموجه إلى الوسطاء … أو الموجه إلى الشباب الذين نخشى عليهم من الانحراف.

أن يركز الإعلام على عرض الأضرار ثم يلحق بها مباشرة البديل أو السلوك السليم الذي يحل محل الانحراف .
أن يركز الإعلام على ما يجب أن يفعله الشباب من إيجابيات و ما هي مجالات العمل و ممارسة الأنشطة و الهوايات لمواجهة الفراغ و مشاكله التي تؤدي به إلى الضياع و الانحراف .
أن تتوافر الثقة الكاملة بين القائمين على الإعلام وبين قطاعات الشباب وأن تكون الصراحة والصدق والأسلوب المباشر هو الهدف الرئيسي للإعلام.
أن نفتح المجالات الإعلامية أمام الشباب للمشاركة وإبداء الرأي و الحوار وكذلك أن يكون ضمن فريق العمل الإعلامي مجموعة من الشباب .
أن تتحد كل وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة في الاسلوب و الخطة والهدف بحيث لا يحدث الانشقاق بينهم مما يزيد من البلبلة الفكرية وفقدان الثقة فيها.

ندى الصحراء
01-02-2010, 13:34
ظاهرة الإدمان

([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])
تعريف مصطلح الأدوية ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D 9%8A%D9%81%20%D9%85%D8%B5%D8%B7%D9%84%D8%AD%20%D8% A7%D9%84%D8%A3%D8%AF%D9%88%D9%8A%D8%A9)
اتسمت الجهود الدولية لمراقبة المخدرات فى الماضى بدرجة كبيرة من الاستقطابية .فمن ناحية كانت هناك البلدان المنتجة لهذه المخدرات ومن ناحية أخرى كانت هناك البلدان المستهلكة. وقد تغيرت هذه الصورة بصورة جذرية فى الفترة الأخيرة بسبب التوافر المتزايد للمواد الصيدلية الباعثة للاضطرابات النفسية، واليوم أصبحت غالبية الدول التى صادفت المشاكل المرتبطة بالمخدرات دولا منتجة ومستهلكة على حد سواء . وكان على البلدان النامية والمتقدمة على حد سواء أن تواجه داخل حدودها الخاصة المشاكل الدولية المرتبطة فيما بينها والمتعلقة بالعرض غير المشروع والطلب غير المشروع والاتجار غير المشروع فى المخدرات 0
أن العرض ( ويتضمن التهريب) والطلب يعززان ويدعمان الواحد منهما الآخر فى تنمية إساءة استعمال المخدرات والإبقاء عليها ، وتواصل الدائرة المفرغة للطلب المتزايد والعرض المتزايد، خلق الأنشطة غير المشروعة فى المخدرات والمشاكل المرتبطة بها
وينبع هذا إلى حد كبير من طبيعة الطلب على المخدرات ،الذى يتسم غالبا بسمتين مميزتين:


الأولى هى الدافع الذى لا يقاوم من جانب المستعمل لتعاطى المخدر على أساس مستمر،أو دورى ليختبر تأثيره النفسى أو ليتجنب مشقة غيابه




الثانية هى تطور القدرة على تحمله ومن ثم تصبح كميته متزايدة ومطلوبة لتحقيق الآثار المرغوبة


ويفسر هذان العاملان الدافع الذى لا يقاوم لاستمرار الاستعمال وتطور القدرة على الاحتمال ، ولماذا تفشل باستمرار سياسات مراقبة المخدرات التى تستبعد تدابير خفض الطلب 0
والسؤال الذى يُطرح دائما هو لماذا يدمن البعض00 بينما يستطيع الآخرون مقاومة مشكلة الإدمان ؟؟
والجواب أن الفرد يصبح عرضة للإدمان على المخدرات تحت الظروف الآتية:


أن يكون جاهلا بمخاطر استعمال المخدرات
أن يكون فى حالة صحية ضعيفة وغير راض عن نوعية حياته
أن تكون شخصيته ضعيفة التكامل
أن يعيش فى بيئة غير مناسبة 0
أن يصادف كثيرا المواد المحدثة للإدمان سهلة التوافر


وبالعكس تقل كثيرا الأخطار التى تواجه فردا مطلعا ،سليما صحيا ،متكامل الشخصية وله فرصة محدودة فى الوصول للمخدرات المسببة للإدمان ويعيش فى ظروف مناسبة اقتصادية وأسرية ،أو شعوره بأعراض تزعجه عند تجربه المخدر فينفر منه ولا يعود إلى استعماله مرة أخرى .
ومن ثم ينبغى أن يكون للسياسات والبرامج التى تهدف إلى خفض الطلب غير المشروع على المخدرات تأثير على العناصر التى تساعد على الإدمان واستمراره0ويستدعى هذا عمل تدابير للوقاية فى القطاعات العامة والتربوية، وخدمات فى قطاع الصحة العامة والنفسية ،والرقابة على توافر المخدرات المولدة للإدمان ، وتنمية قوية فى البيئة الاجتماعية والمادية.
ويمكن تطبيق التدابير الوقائية على ثلاثة مستويات وهى:


الوقاية من الدرجة الأولى :وتحاول منع حدوث مشكلة الإدمان، أو تقليل معدل وقوعها 0
الوقاية من الدرجة الثانية: تحاول خفض عدد الأشخاص المدمنين على المخدرات حاليا.
الوقاية من الدرجة الثالثة: وتهدف إلى تخفيض آثار الاستعمال المضر للمخدر وتكون عادة من خلال العلاج والتأهيل وإعادة الاندماج الاجتماعى.


ونظرا لأن هناك الكثير من المصطلحات العلمية التى سوف يتناولها هذا الكتاب فقد وجب البدء فى الإلمام بمعانى هذه المصطلحات0
تعريف مصطلح الأدوية
نتيجة لازدياد الأثر الاجتماعي والطبي للأدوية أضيفت مصطلحات جديدة إلى لغة الدواء . فعرف الدواء بأنه مادة تؤخذ للوقاية أو العلاج من المرض . ولم يمض وقت طويل حتى سميت عملية تناول الأدوية التى تتسبب فى إلحاق ضرر اجتماعي أو صحي بمن يتناولها "إساءة استعمال الدواء " . وكان الإدمان على الأفيون ومشتقاته من المشكلات الأولي التى نجمت عن إساءة استعمال الأدوية وقد اشتقت مصطلحات كثيرة تتعلق بالدواء من حيث تعريف تلك المشكلة وعلاجها . وعرفت منظمة الصحة العالمية (WHO) المدمن والإدمان . ولكن مع زيادة استعمال أدوية أخرى تبعث النشوة فى النفس نشأت مصطلحات أخرى . فوصف منظمة الصحة العالمية للمدمن مثلا لا ينطبق على المدمنين ممن يستعملون الأدوية المؤثرة نفسانياً فقد وصفت منظمة الصحة العالمية الإدمان بأنه حالة التزم معها المدمن بالمخدر جسمانيا وعقليا وارتقي سلم قوة الاحتمال بثبات وأصبحت مشكلة اجتماعية 000 على أن كثيراً من الأدوية الجديدة لم تسفر عن اعتماد جسماني . ولكن الدافع العقلي إلى تناولها لا يزال قوياً وبه ضراوة تصعب مقاومتها .
*****
العقار والمخدر :
ذكر د.هانى عرموش - فى كتاب المخدرات - العقار بأنه " أي مادة إذا تناولها الكائن الحي أدت إلى تغيير وظيفة أو أكثر من وظائفه الفسيولوجية …أما المخدر فهو العقار الذي يؤدي تعاطيه إلى تغيير حالة الإنسان المزاجية وليس الجسدية" .
ومن التعريفين السابقين يتضح لنا أن أية مادة مخدرة هى عقار ، ولكن ليس كل عقار هو مادة مخدرة .
وسيتم التركيز فى هذا الكتاب على الأدوية المؤثرة نفسياً والتى تحدث تغيرا فى مسلك الفرد . وهذا لا يتطلب مجرد إلقاء نظرة على التأثير الدوائى للأدوية والمخدرات و إنما يتطلب ذلك فحص خواص المادة ودراسة الطريقة التى تتفاعل بها هذه المادة مع الكائن الحى . وليس هناك ما يمكن تسميته أثرا واحدا للدواء،ذلك لان للأدوية جميعا آثارا متعددة تتفاوت بتفاوت مستوى الجرعات وبين شخص وأخر 00وتتأثر إلى حد بعيد بالزمان والمكان . وآثار المخدر هى عبارة عن محصلة التفاعل بين الدواء ووضع الفرد الجسدى والنفسى والاجتماعى .
ظاهرة التحمل :
يقوم الجسم بتحطيم وطرد كل ما يدخله من عقاقير . ومن البديهي أن مقدرة الأجسام على فعل ذلك تختلف بين شخص وآخر تجاه نفس العقار . وعندما يتناول المرء عقاراً مخدراً فإن ما يحدث داخل جسمه يمكن توضحيه على النحو التالي :
1-يقوم الجسم ، فى المرة الأولي لتناول العقار بتحطيمه وطرده إلى خارج الجسم، ولدى تكرار تناوله فإن مقدرة الجسم على تحطمه وطرده تزداد بسب النشاط الزائد للأنزيمات المحطمة لهذا العقار فى الكبد ، مما يستدعي زيادة الكمية المأخوذة فى المرات اللاحقة ، وباستمرار، للحصول على نفس المفعول الحادث فى المرات السابقة.
2-ومن جهة ثانية ، إذا استمر نفس الشخص بتناول نفس الكمية السابقة من نفس العقار ، فإن خلايا جهازه العصبي تعتاد على ذلك العقار ولا تعود تتأثر به كالسابق، وبالتالي تحتاج إلى كمية أكبر للحصول على التأثير السابق نفسه .
وخلاصه القول : إن زيادة مقدرة الجسم على تحطيم العقار من جهة ، وتعوده عليه من جهة أخرى ، وبالتالي حاجته إلى كمية أكبر للحصول على نفس التأثير السابق هو ما يسمي بظاهرة التحمل ..
سوء استعمال العقاقير :
سوء استخدام العقاقير هو الإسراف فى تناول العقاقير دون أخذ رأي الطبيب ، وغالباً ما يؤدي سوء الاستعمال هذا إلى إدمان العقار المستعمل . وبمعني آخر هو سوء الاستعمال الذى يتم دون رأي الطبيب والذي يؤدي إلى الاعتماد النفسي ، والجسدي أو كليهما معاً .
ظاهرة الاعتماد :
عرفت منظمة الصحة العالمية عام 1973 الاعتماد بما معناه :
" هو حالة من التسمم الدوري أو المزمن الضار للفرد والمجتمع ، وينشأ بسبب الاستعمال المتكرر للعقار الطبيعي أو " المصنع" ويتصف بقدرته على إحداث رغبة، أو حاجة ملحة لا يمكن قهرها أو مقاومتها ، للاستمرار على تناول العقار والسعي الجاد للحصول عليه بأية وسيلة ممكنة ، لتجنب الآثار المزعجة المترتبة على عدم توفره ، كما يتصف بالميل نحو زيادة كمية الجرعة ، ويسبب حالة من الاعتماد النفسي أو العضوي على العقار ، وقد يدمن المتعاطي على أكثر من مادة واحدة " .
ويضاف إلى التعريف السابق ما يلي :


يؤدي الاعتماد إلى حدوث رغبة ملحة فى الاستمرار على تعاطي العقار والحصول عليه بأية وسيلة .
ضرورة زيادة الجرعة بالتدريج وباستمرار ، لتعود الجسم عليه ، وإن كان بعض المدمنين يداوم على جرعة ثابتة .
حدوث اعتياد نفسي واعتماد جسدي على العقار المستعمل .
ظهور أعراض نفسية وجسمية مميزة لكل عقار عند الامتناع عنه فجأة .
تظهر الآثار الضارة على المدمن وعلى المجتمع معاً .


كل ذلك يعني أن إدمان الشيء هو الاعتماد عليه فى الحياة ، واعتماد الشخص على العقار يعني أن نشاطه العادي وحياته اليومية مرتبطتان بتناول ذلك العقار ليحافظ على وجوده فى دمه بنسبة ثابتة وبشكل دائم ، فإذا انخفضت هذه النسبة فى دم المدمن، أدى ذلك إلى توقفه عن العمل وعن كل نشاط سوى البحث عن العقار المطلوب ، وذلك يعني بوضوح، اعتماد الشخص فى كل أنشطته الحياتية على استمراره فى تناول العقار وهذه هي ظاهرة الاعتماد .
*****


هل كل إنسان يستعمل عقاراً معيناً مدة من الزمن هو إنسان مدمن؟؟


علينا أن نميز هنا أن اعتماد الشخص على العقاقير ، ليضمن استمرار حياته أو ليضمن عدم إصابته بمضاعفات خطيرة ، كحالة مريض البول السكري الذى يعتمد على الأنسولين ويكرر الحقن بانتظام ليحافظ على مستوى السكر فى دمه ضمن الحدود الطبيعية ، أو كحالة المصاب بارتفاع ضغط الدم الذى يضطر فيه المريض لأخذ أدوية خافضة لضغط الدم ليضمن عدم ارتفاع ضغطه بشكل خطر على حياته ، وكحالة مريض الصرع الذى يتعاطى العلاج لمدد طويلة 000وغيرهما من الحالات المرضية.
علينا أن نميز أن جميع هذه الحالات ومشابهاتها لا تدخل ضمن التعريف الذى يطلق على مدمن المخدرات . فتعبير الاعتماد على العقاقير يقصد به الاعتماد على العقاقير المغيرة للحالة المزاجية للإنسان فقط ، والتى هى خارج نطاق الاستعمال الطبي كالحالات المذكورة سابقاً .
وبعد ما أوضحنا أن سوء استعمال العقاقير يؤدي إلى الاعتماد عليها ، لابد لنا من ملاحظة أن العقاقير المخدرة ليست كلها نوعاً واحداً ،ولا تتعاطى بطريقة واحدة ، وبالتالي ليس لها تأثير واحد على الإنسان ، والاعتماد الذى تسببه يمكن تقسيمه إلى نوعين رئيسيين هما : الاعتماد النفسي ، والاعتماد الجسدي أو العضوي.
أ- الاعتماد النفسي :
يتعلق الاعتماد النفسي بالشعور والأحاسيس ولا علاقة له بالجسد ، وهو تعود الشخص على الاستمرار فى تعاطي عقار ما ، لما يسببه من الشعور بالارتياح والإشباع دون أن يعتمد عليه فى استمرار حياته . وبتعبير آخر هو ظاهرة نفسية اعتاد فيها عقل الشخص وتكيف على تكرار أخذ الجرعة من العقار بصورة متصلة، لتحقيق الراحة واللذة والنشوة ولتجنيب الشعور بالقلق والتوتر . فالاعتياد على شيء يجعل الترابط متيناً مع هذا الشيء ، ويجعل الابتعاد عنه من الأمور الصعبة بل شبه مستحيلة أحياناً .
ويتصف الاعتماد النفسي ( أو التعود ) بشكل عام بالصفات الشاملة التالية :
1-وجود رغبة مستمرة فى أخذ جرعات دائمة من العقار لما يحدثه من راحة .
2- عدم وجود ظاهرة التحمل ، أى عدم وجود حاجة لزيادة الجرعة .
3- يحدث التعود على عقار معين اعتماداً نفسياً فقط ولا يحدث اعتماداً جسدياً .
ونذكر كمثال على ذلك المخدرات التى تسبب اعتماداً نفسياً : التبغ – الحشيش – القات – الكافئين – الكوكايين وهو أشدها تأثيراً .
ب- الاعتماد الجسدي :
هو ظاهرة اضطربت فيها الأعمال الوظيفية الطبيعية لجسم المدمن بسبب استمراره فى أخذ عقار مخدر ، بحيث أصبح تناول هذا العقار ، بشكل طبيعي دائم ضرورة ملحة لاستمرار حياة الإنسان المدمن وتوازنه بشكل طبيعي ، ويصبح العقار المخدر ضرورياً له كالطعام والشراب والماء ، بل أهم من ذلك ، بحيث يحدث منعه عنه مصاعب كبيرة جداً وأعراضاً خطيرة قد تدفعه إلى ارتكاب أية جريمة للحصول على العقار المخدر المنشود ، أو ربما يسبب له الوفاة المفاجئة أحياناً . ونذكر كمثال على المخدرات التى تسبب اعتماداً جسدياً : المنومات – الخمور – الهيروين وهو أشدها تأثيراً .
*****
ويظن بعض الأشخاص أن الاعتماد النفسي أمر قليل الأهمية ، أو أنه أقل أهمية من الاعتماد الجسدي . وربما يرجع ذلك الاعتقاد إلى ما يحدثه الاعتماد الجسدي من آلام وتشنجات وهياج وظواهر غير مألوفة ومضاعفات أخرى ( قد تؤدى إلى الموت أو الانتحار أحياناً ) عند المدمن إذا توقف فجأة ، ولسبب من الأسباب ، عن تناول جرعة المخدر المعتادة . ولكن رغم كل ذلك فإن ظاهرة الامتناع ، التى يسببها الاعتماد الجسدي ، ينتهي تأثيرها خلال أيام قليلة ، ويعود الجسم إلى طبيعته الأولى ، وينتهي الأمر كله خلال فترة زمنية محدودة ، ويمكن أن تمر المرحلة بسلام وهدوء إذا تم العلاج تحت إشراف أطباء متخصصين وبطرق فعالة.
أما الاعتماد النفسي فهو أمر آخر نستطيع أن نشبهه بمغناطيس قوي المفعول يجذب له الإنسان بشكل مستمر ولفترات زمنية طويلة قد تدوم مدى الحياة ، ولا يستطيع عادة أن يسيطر على تلك العوامل النفسية القوية إلا رجال قليلون يتمتعون بإرادة قوية . وحسبنا مثالاً على ذلك أن مدمن المخدرات ، سواء أكان منها الحشيش أو الهيروين أو غيرها ، عندما يخرج من السجن أو المستشفى بعد فترة طويلة ، غالباً ما يتجه مباشرة إلى تاجر المخدرات قبل ذهابه إلى منزله ، أو أنه يعود إلى تعاطي المخدر بعد عدة أيام ، أو بمجرد مجالسته لأصدقائه القدامى.
ظاهرة سحب العقار :
يصاب المدمن الذى أدمن عقاراً يسبب اعتماداً جسدياً ، إذا توقف طوعاً أو قسراً عن أخذ المخدر الذى أدمنه ، بمجموعة من الاضطرابات الجسمية والنفسية والعقلية تشكل بمجموعها أعراضاً خاصة تسمى ظاهرة سحب العقار ، وهى أعراض شديدة الوقع على المدمن ، وقد تكون وخيمة العواقب لدرجة أنها تسبب وفاته أحياناً ، كما أنها ترتبط بنوع العقار الذى أدمنه المتعاطي .
ظاهرة التداخل
U هى تحمل المرء لمقدار أكبر من مخدر ما إذا كان مدمناً على مخدر آخر له تأثير مشابه على جسم الإنسان . مثال ذلك المدمن على المنومات يتحمل كميات أكبر من الكحول والعكس صحيح.
******
وأخيرا فتعتبر جميع الأدوية خطرة على الأفراد عند مستوى معين وفى ظل ظروف معينة . وبعض الأدوية اكثر خطرا من أدوية أخرى 00وبعض الأفراد اكثر حساسية للأدوية من غيرهم .ولذلك فان استخدام أى دواء بدون استشارة الطبيب يعتبر مغامرة محفوفة بالمخاطر .

moulay
02-02-2010, 18:04
السلام عليكم

شكرا جزيلا ع الموضوع المتكامل

مع دعواتنا للشفاء لكل المدمنين

و الهداية لكل الشباب

بارك الله فيك

ندى الصحراء
02-02-2010, 19:06
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] اقتباس [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) المشاركة الأصلية كتبت بواسطة moulay [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]



السلام عليكم

شكرا جزيلا ع الموضوع المتكامل

مع دعواتنا للشفاء لكل المدمنين

و الهداية لكل الشباب

بارك الله فيك

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
اللهم آمين

مرور طيب بارك الله فيك

ياسر
12-02-2010, 20:36
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]اقتباس[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]) المشاركة الأصلية كتبت بواسطة moulay[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]السلام عليكم

شكرا جزيلا ع الموضوع المتكامل

مع دعواتنا للشفاء لكل المدمنين

و الهداية لكل الشباب

بارك الله فيك

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]السلام عليكم اود ان اشارك بطرح موضوع هام وجد حساس في مدينة متليلي
انتشار ظاهرة تعاطي المخدرات
1- مصدرها
2- الطريقةالتي تدخل بها
3-تخزينها
4-الاشخاص الدين يسثلمونها
5- التوزيع
6-الاحياء التي تنتشر فيها
7- حصر عدد المدمنين عليها
وووووو وووو

ياسر
12-02-2010, 20:46
اوجه نداء الى كل شعنبي سواء من قريب او بعيد في داخل الوطن او خارجه ادا كان با مكانه ايجاد حل لهده الظاهرة التي ادت الى ادمان شبابنا عليها و تقديم لنا المساعدة في كيفية القضاء عليها والقضاء على المتسببين فيها

ندى الصحراء
12-02-2010, 21:52
الشباب تنقصه رعاية الوالدين أولا و معايشة أبنائهم مشاكلهم و الوقوف بجانبهم خاصة في بداية المراهقة
في رأيي لو نشرك المساجد بتوجيه خطاب للأباء

نحتاج لحملة كبيييييييييييييييييييييرة في المساجد و وسائل الإعلام في نفس الوقت
الشباب تحتاج لرعاية
في البيت قبل كل شيء


فأغلب المدمنين يعانون من اهمال أسري