HNbammoune
25-11-2010, 22:37
نبذة عن الحصار و التذكير بالحدث
في هاته الأيام من شهر نوفمبر 1960 شهدت مدينة متليلي الشعانبة حصارا رهيبا عرف بأيام السلك بحيث طوقت المدينة بكاملها وتم تسيجيها بالأسلاك الشائكة ولم يترك إلى ثلاثة أو أربعة معابر للدخول و الخروج بالمراقبة العسكرية بعد الإذن المسبق و الكتابي بذلك و وضع مداخل ومخارج للسياج محروسة حراسة مشددة ومراقب من طرف القوات المنتشرة عبر الأزقة والجبال و سفوحها وبمراقبة ضوئية ليلا من برج المراقبة الموجود بجبل مولاي عبد القادر وبالطائرات الحوامة,كما نصبت المدافع في الجبال المحيطة بمتليلي جبل مولاي عبد القادر جبل سيدي بولنوار جبل مدخل المدينة و جبال شعبة تيمكرت و شعبة سيد الشيخ استعدادا لقصف المدينة وحرقها وإبادة سكانها بكاملهم الا ان مشيئة الله كانت اقوي من ظلم العدو
اسباب الحصار /
ان أسباب الحصار جاءت نتيجة للضربات الموجعة التي تلقاها العدو الفرنسي والعمليات العسكرية الحامية الوطيس و الحرب الوطيس التي جرت بالمنطقة وهي العمليات الاربعة 04 في سنة واحدة ناهيك عن الاشتباكات المتفرقة هنا و هناك ومن هاته المعارك خاصة منها :
معركة تيمداغسين (01/03/1960).
- معركة فرع الدمغة ( 15/03/1960).
- معركة محصر بشقاق ( 01/11/1960).
- معركة الحوار ( 02/11/1960)
والتي كانت جد موجعة ومؤلمة للعدو الفرنسي
بداية من معركة أفران الكبرى التي جرت بتاريخ 28/08/1957 والتي تكبد فيها العدو الفرنسي خسائر كبيرة وجسيمة في صفوف قواته و خسائر مادية والنقطة التي أفاضت الكأس وعجلت بالحصار و الانتقام من سكان وأهالي متليلي في إطار سياسة العدو الفرنسي المنتهجة آنذاك للقضاء على الثورة المظفرة وإخمادها حسب زعمهم و التي لم تزيد مجاهدينا وشعبنا إلى عزيمة وإصرارا على مواصلة التصدي للعدو و محاربته
هي إسقاط الطائرة المروحية بمتليلي من طرف مجاهدينا التي هلك على اثرها جنرال غاشم متسلط من جنرالات فرنسا المحتلة والتي لم يتقبلها العدو كهزيمة نكراء و خاصة من مجموعة مجاهدين بسطاء بأسلحة تقليدية أسلحة ليست بالأسلحة التي يمتلكها العدو
وبتطويق المدينة و تسيجها و قبض أحكام السيطرة تم إخراج الأهالي بالقوة من مساكنهم و حشدهم في المكان المخصص لذلك و الكائن بحي تيمكرت البطحاء سابقا حاليا حي 20 نوفمبر او ما يعرف بمقهى 20 قبلبدئ الحصار أعلنت سلطات الاحتلال المستعمر الغاصب عبر شوارع المدينة عنه محذرةالناس بالخروج إلى مكانه وعدم البقاء في بيوتهم والويل لمن يعصي و يمتنع ومن يبقىفي بيته يعذب
و وضع طاولات للتعذيب وقامت بعزل الرجال عن بعضهم البعض واستنطاقهم و استجوابهم و طبع كل مستوجب ومستنطق بخاتم حتى يعرف و بتدخل الأهالي والأعيان تم عزل النسوة و الأطفال ووضعهم بالمسجد العتيق بالقصر و تعين من يخدمهم و يسهر على راحتهم و أمنهم بمبادرة وتطوع من أهالي متليلي المقتدرين الخيرين أما باقي الجهات البعيدة فتكفل كل مقتدر بفتح بيته لنساء و أطفال الحي
كما تم تخصيص مركز بحي الملعب سابقا حاليا حي 08 ماي 1945 كمكان خاص للاستجواب و الاستنطاق بشتى الطرق و التعذيب ومنه إلى الإيداع بالغرف المخصصة للسجن و بعدها ترحليهم إلى سجن الاغواط و منه لسجن البليدة والذين مكثوا بهم ستة 6 اشهر
كما تم تعذيب المشتبه فيهم بوضعهم في صهاريج الماء و تعليقهم طوال أيام الحصار و التنكيل بهم وربطهم وجرهم بواسطة سيارة جيب لتهريب المواطنين و الأهالي لعلهم يخافون و يتكلمون و يدلون بأية معلومات تفيد العدو و تخدمه كما قامت بأسلوبها المعروف وهو إعادةالاستنطاق وجر المحاصرين في المغلطات والتشكيك فيما بينهم للإيقاع بهم واتهام بعضهمالبعض للكشف عن أسماء المجاهدين والثوار " نصرهم الله " ولو بالكذب زورا و بهتانا حتى تتم المواجهة و ينعت المحاصر تحت ضغط التعذيب بالخائن و الغادر الخ....
ولقد قامت سلطات الاحتلال بتعذيب أئمة المدينة ومعليهما ومثقفيها ومشايخها اشد تعذيب وعزلتهم تماما عنبعضهم البعض والانفراد بهم لا لشيء إلا لكونهم من فئة المتعلمين الذين عارضواالحصار ووعوا الشعب و نضال بكلمة الحق وإعلاء كلمة الله في منابر المساجد والكتاتيب والمحاضر وكل ما سمحت لهم الفرصة ومن بين هؤلاء المعذبين على سبيل الذكر لا الحصر المرحوم الطالب أمحمد البوكادي – شريف الطالب بكار – عمي علي الذيب – سيراج عزوز- بن شاشة عبد القادر – خارف محمد بن عيسى -بن حديد قدور –فرج الله سليمان – وغيرهم...
لقد بقي المحاصرين مدة ثلاثة 03 أيام بدون أكل ولا شرب تحت التعذيب وفي العراء والخلاء ومنهم من تعرض للاهانه و الإذلال ويبقي معلق في الجيبJip و في أماكن خصصت للتعذيب ومنهم من عذب بشتى الأنواع " الماء والصابون و الكهرباء والجلد و الدوس والركل بالأقدام وبمؤخرة البندقية الخ... " ,كما رواه لنا بعض شهود أعيان من عايشوا الحصار وعرضوا للتعذيب مجاهدين و أهالي و شباب عاصروا الحصار
وبعداليوم الرابع بداء الفرز بواسطة طبع المواطنين بوضع ختم في جبهتهم وفي أيديهم كعلامات مميزة للتعرف على المشبوه و المشكوك في أمره و الذي لا غبار عليه خالي من أية شبهة أو شك
الهدف من الحصار /
حيث كان هدف الاستعمار الفرنسي الغاشم يهدف إلى عزل الثورة عن الشعب وخنقها وترويع السكان العزّل وترهيبهم , لكي لا يقدموا أي دعهم مهما كان للثوار و المجاهدين والتستر عليهم و تسهيل مهمامتهم وخدمتهم و إخفائهم عن أعين العدو ويعد هذا الحصار من اكبر الحاصرات التي شهدته مدينة متليلي الشعانبة إبان ثورة التحرير المظفرة وعلى الرغم من التعذيبالذي سلط على االموطنيني والرجال المشتبه فيهم إلا أنهم فضلوا السكوت وعدم البوح و فضلوا الموت تحت رحمة التعذيب بشتى انواعه ووسائله المستخدمة على الخيانة مما زاد جنونفرنسا جنونا وقررت الانتقام من كل السكان اشد الانتقام
نتائج الحصار /
لم يعطي الحصار أية نتيجة من النتائج التي كان يتوقعها و ينتظرها العدو الفرنسي بالنسبة له بل كانت النتائج مشجعة و مفرحة و عادت بفائدة لم تكون منتظرة ولا متوقعة لثورتنا المظفرة ومجاهدين الأبطال الذي زاد الثورة قوة على قوة و تنظيما محكم وللرجال صمودا وشموخا وللنسوة فرخا و اعتزازا و تضامنا أكثر من ذي قبل و التشمير على سواعدهم بتقديم كل ما في مقدورهم لإنجاح ثورتنا
و لقنت العدوالمستعمر درسا قاسيا بقي منقوش في الذاكرة لن ينساه أبدا والذي يبقي وصمة عار أبدية في سجلاته و محافله و في أذهان من قام بذلك لا يمكنه مننطقها و الاعتراف بها
كما لم تكتفي سلطات الاحتلال و جنوده الوحوش بالحصار و التعذيب و الاستنطاق بل قامت بالحرق و التخريب و النهب و الإتلاف فحتى المواشي و البهائم لم تسلم من بطش الاستعمار و غطرسته و عنفه الذي لا يفسر إلا كرد فعل انتقامي بغير تكافؤ نظير انهزامه في المعارك الحربية التي وقعت بداية من سنة 1957 و تواصلت طوال سنوات ثورتنا المظفرة و التي يشهد العدو بنفسه واصفا منطقة متليلي بالارواس الثاني و ببسالة المجاهدين و شهدائنا الأبرار رحمة الله عليهم و بشجاعة السكان و الأهالي و صبرهم و صمودهم تحت طائلة شتى الأنواع و التي يعجز اللسان عن وصفها و ذكرها و التي يندى لها الجبين متصببا عرقا و تقشعر لها الأبدان لهولها
أيام الحصار بنهاره و ليله /
دام الحصار خمسة أيام أو بما يعرف الخمسة الأيام أو أيام السلك نسبة للأسلاك الشائكة
فالخمسة الأيام هي 20-21-22-23-24نوفمبر1960 اليوم الأول 20 نوفمبر 1960
اليوم الذي حصرت فيه المدينة و سيجت بالأسلاك الشائكة ووضع مداخلومخارج بمعابر مراقبة
اليوم الثاني 2/
21 نوفمبر 1960تجمع الموطنين بالملعب سابقا حاليا حي 08 ماي 1945
اليوم الثالث و الرابع /
22 و23 نوفمبر 1960 تعذيبالمواطنين و استنطاقهم و استعمال كافة وسائل التعذيب اكثرها الماء و الصابون والغطس بالصهاريج والتعذيب بالكهرباء ناهيك عن الجر بسيارة الجيب و الربط و التعليق و الضرب بمأخرة البندقيةالخ...
اليوم الخامس /
24 نوفمبر 1960 ترحيلالسجناء المشتبه فيهم و تصفيتهم واحد واحد بعد غربلتهم و إلصاق التهم بهم جزافابالرغم أن العدو لم يتمكن إلقاء القبض علي أين منهم متلبس أو معترف و لم يزاد إلىحسرة وغيضا و شحنته و بعدها فك الحصار و عاد الأهالي إلى بيوتهم و حياتهم الطبيعية بعد الحادثة و الفاجعة التي حلت بالعدو و ألمته
خلاصة القول وليس أخيرا/
فألف ألف تحية تقدير وعرفان و ترحما لشهدائنا الإبرار ولرجالنا الشجعان الرجال الأشاوس ولمجهدين الأبطال ومجاهداتنا الكريمات و لنسائنا الشريفاتبنات الأحرار عن مجهوداتهم ومواقفهم الباسلة و شجاعتهم لصد العدو و قهره رغم ثقلأسلحته و ووسائله بالرغم أنهم مجردون من أي سلاح يقاومن به و يدافعن به عن أنفسهم كان سلاحهم عزيمتهم و إيمانهم برجالهم و بثورة شعبهم و باعتمادهم على الله و تحت راية لا اله الا الله محمد رسول الله و
كل سنة و جزائرنا بخير و مجاهدين بصحة وعافية و متليلي الشعانبة تنعم خيرا و ترقى رقيا
عاشت الجزائر حرة و المجد و الخلود لشهدائنا الأبرار
كانت هذه نبذة مختصرة لحصار متليلي كمحاولة و نتعذر ان لم نوفق و لم كون صائبين
تحياتي
في هاته الأيام من شهر نوفمبر 1960 شهدت مدينة متليلي الشعانبة حصارا رهيبا عرف بأيام السلك بحيث طوقت المدينة بكاملها وتم تسيجيها بالأسلاك الشائكة ولم يترك إلى ثلاثة أو أربعة معابر للدخول و الخروج بالمراقبة العسكرية بعد الإذن المسبق و الكتابي بذلك و وضع مداخل ومخارج للسياج محروسة حراسة مشددة ومراقب من طرف القوات المنتشرة عبر الأزقة والجبال و سفوحها وبمراقبة ضوئية ليلا من برج المراقبة الموجود بجبل مولاي عبد القادر وبالطائرات الحوامة,كما نصبت المدافع في الجبال المحيطة بمتليلي جبل مولاي عبد القادر جبل سيدي بولنوار جبل مدخل المدينة و جبال شعبة تيمكرت و شعبة سيد الشيخ استعدادا لقصف المدينة وحرقها وإبادة سكانها بكاملهم الا ان مشيئة الله كانت اقوي من ظلم العدو
اسباب الحصار /
ان أسباب الحصار جاءت نتيجة للضربات الموجعة التي تلقاها العدو الفرنسي والعمليات العسكرية الحامية الوطيس و الحرب الوطيس التي جرت بالمنطقة وهي العمليات الاربعة 04 في سنة واحدة ناهيك عن الاشتباكات المتفرقة هنا و هناك ومن هاته المعارك خاصة منها :
معركة تيمداغسين (01/03/1960).
- معركة فرع الدمغة ( 15/03/1960).
- معركة محصر بشقاق ( 01/11/1960).
- معركة الحوار ( 02/11/1960)
والتي كانت جد موجعة ومؤلمة للعدو الفرنسي
بداية من معركة أفران الكبرى التي جرت بتاريخ 28/08/1957 والتي تكبد فيها العدو الفرنسي خسائر كبيرة وجسيمة في صفوف قواته و خسائر مادية والنقطة التي أفاضت الكأس وعجلت بالحصار و الانتقام من سكان وأهالي متليلي في إطار سياسة العدو الفرنسي المنتهجة آنذاك للقضاء على الثورة المظفرة وإخمادها حسب زعمهم و التي لم تزيد مجاهدينا وشعبنا إلى عزيمة وإصرارا على مواصلة التصدي للعدو و محاربته
هي إسقاط الطائرة المروحية بمتليلي من طرف مجاهدينا التي هلك على اثرها جنرال غاشم متسلط من جنرالات فرنسا المحتلة والتي لم يتقبلها العدو كهزيمة نكراء و خاصة من مجموعة مجاهدين بسطاء بأسلحة تقليدية أسلحة ليست بالأسلحة التي يمتلكها العدو
وبتطويق المدينة و تسيجها و قبض أحكام السيطرة تم إخراج الأهالي بالقوة من مساكنهم و حشدهم في المكان المخصص لذلك و الكائن بحي تيمكرت البطحاء سابقا حاليا حي 20 نوفمبر او ما يعرف بمقهى 20 قبلبدئ الحصار أعلنت سلطات الاحتلال المستعمر الغاصب عبر شوارع المدينة عنه محذرةالناس بالخروج إلى مكانه وعدم البقاء في بيوتهم والويل لمن يعصي و يمتنع ومن يبقىفي بيته يعذب
و وضع طاولات للتعذيب وقامت بعزل الرجال عن بعضهم البعض واستنطاقهم و استجوابهم و طبع كل مستوجب ومستنطق بخاتم حتى يعرف و بتدخل الأهالي والأعيان تم عزل النسوة و الأطفال ووضعهم بالمسجد العتيق بالقصر و تعين من يخدمهم و يسهر على راحتهم و أمنهم بمبادرة وتطوع من أهالي متليلي المقتدرين الخيرين أما باقي الجهات البعيدة فتكفل كل مقتدر بفتح بيته لنساء و أطفال الحي
كما تم تخصيص مركز بحي الملعب سابقا حاليا حي 08 ماي 1945 كمكان خاص للاستجواب و الاستنطاق بشتى الطرق و التعذيب ومنه إلى الإيداع بالغرف المخصصة للسجن و بعدها ترحليهم إلى سجن الاغواط و منه لسجن البليدة والذين مكثوا بهم ستة 6 اشهر
كما تم تعذيب المشتبه فيهم بوضعهم في صهاريج الماء و تعليقهم طوال أيام الحصار و التنكيل بهم وربطهم وجرهم بواسطة سيارة جيب لتهريب المواطنين و الأهالي لعلهم يخافون و يتكلمون و يدلون بأية معلومات تفيد العدو و تخدمه كما قامت بأسلوبها المعروف وهو إعادةالاستنطاق وجر المحاصرين في المغلطات والتشكيك فيما بينهم للإيقاع بهم واتهام بعضهمالبعض للكشف عن أسماء المجاهدين والثوار " نصرهم الله " ولو بالكذب زورا و بهتانا حتى تتم المواجهة و ينعت المحاصر تحت ضغط التعذيب بالخائن و الغادر الخ....
ولقد قامت سلطات الاحتلال بتعذيب أئمة المدينة ومعليهما ومثقفيها ومشايخها اشد تعذيب وعزلتهم تماما عنبعضهم البعض والانفراد بهم لا لشيء إلا لكونهم من فئة المتعلمين الذين عارضواالحصار ووعوا الشعب و نضال بكلمة الحق وإعلاء كلمة الله في منابر المساجد والكتاتيب والمحاضر وكل ما سمحت لهم الفرصة ومن بين هؤلاء المعذبين على سبيل الذكر لا الحصر المرحوم الطالب أمحمد البوكادي – شريف الطالب بكار – عمي علي الذيب – سيراج عزوز- بن شاشة عبد القادر – خارف محمد بن عيسى -بن حديد قدور –فرج الله سليمان – وغيرهم...
لقد بقي المحاصرين مدة ثلاثة 03 أيام بدون أكل ولا شرب تحت التعذيب وفي العراء والخلاء ومنهم من تعرض للاهانه و الإذلال ويبقي معلق في الجيبJip و في أماكن خصصت للتعذيب ومنهم من عذب بشتى الأنواع " الماء والصابون و الكهرباء والجلد و الدوس والركل بالأقدام وبمؤخرة البندقية الخ... " ,كما رواه لنا بعض شهود أعيان من عايشوا الحصار وعرضوا للتعذيب مجاهدين و أهالي و شباب عاصروا الحصار
وبعداليوم الرابع بداء الفرز بواسطة طبع المواطنين بوضع ختم في جبهتهم وفي أيديهم كعلامات مميزة للتعرف على المشبوه و المشكوك في أمره و الذي لا غبار عليه خالي من أية شبهة أو شك
الهدف من الحصار /
حيث كان هدف الاستعمار الفرنسي الغاشم يهدف إلى عزل الثورة عن الشعب وخنقها وترويع السكان العزّل وترهيبهم , لكي لا يقدموا أي دعهم مهما كان للثوار و المجاهدين والتستر عليهم و تسهيل مهمامتهم وخدمتهم و إخفائهم عن أعين العدو ويعد هذا الحصار من اكبر الحاصرات التي شهدته مدينة متليلي الشعانبة إبان ثورة التحرير المظفرة وعلى الرغم من التعذيبالذي سلط على االموطنيني والرجال المشتبه فيهم إلا أنهم فضلوا السكوت وعدم البوح و فضلوا الموت تحت رحمة التعذيب بشتى انواعه ووسائله المستخدمة على الخيانة مما زاد جنونفرنسا جنونا وقررت الانتقام من كل السكان اشد الانتقام
نتائج الحصار /
لم يعطي الحصار أية نتيجة من النتائج التي كان يتوقعها و ينتظرها العدو الفرنسي بالنسبة له بل كانت النتائج مشجعة و مفرحة و عادت بفائدة لم تكون منتظرة ولا متوقعة لثورتنا المظفرة ومجاهدين الأبطال الذي زاد الثورة قوة على قوة و تنظيما محكم وللرجال صمودا وشموخا وللنسوة فرخا و اعتزازا و تضامنا أكثر من ذي قبل و التشمير على سواعدهم بتقديم كل ما في مقدورهم لإنجاح ثورتنا
و لقنت العدوالمستعمر درسا قاسيا بقي منقوش في الذاكرة لن ينساه أبدا والذي يبقي وصمة عار أبدية في سجلاته و محافله و في أذهان من قام بذلك لا يمكنه مننطقها و الاعتراف بها
كما لم تكتفي سلطات الاحتلال و جنوده الوحوش بالحصار و التعذيب و الاستنطاق بل قامت بالحرق و التخريب و النهب و الإتلاف فحتى المواشي و البهائم لم تسلم من بطش الاستعمار و غطرسته و عنفه الذي لا يفسر إلا كرد فعل انتقامي بغير تكافؤ نظير انهزامه في المعارك الحربية التي وقعت بداية من سنة 1957 و تواصلت طوال سنوات ثورتنا المظفرة و التي يشهد العدو بنفسه واصفا منطقة متليلي بالارواس الثاني و ببسالة المجاهدين و شهدائنا الأبرار رحمة الله عليهم و بشجاعة السكان و الأهالي و صبرهم و صمودهم تحت طائلة شتى الأنواع و التي يعجز اللسان عن وصفها و ذكرها و التي يندى لها الجبين متصببا عرقا و تقشعر لها الأبدان لهولها
أيام الحصار بنهاره و ليله /
دام الحصار خمسة أيام أو بما يعرف الخمسة الأيام أو أيام السلك نسبة للأسلاك الشائكة
فالخمسة الأيام هي 20-21-22-23-24نوفمبر1960 اليوم الأول 20 نوفمبر 1960
اليوم الذي حصرت فيه المدينة و سيجت بالأسلاك الشائكة ووضع مداخلومخارج بمعابر مراقبة
اليوم الثاني 2/
21 نوفمبر 1960تجمع الموطنين بالملعب سابقا حاليا حي 08 ماي 1945
اليوم الثالث و الرابع /
22 و23 نوفمبر 1960 تعذيبالمواطنين و استنطاقهم و استعمال كافة وسائل التعذيب اكثرها الماء و الصابون والغطس بالصهاريج والتعذيب بالكهرباء ناهيك عن الجر بسيارة الجيب و الربط و التعليق و الضرب بمأخرة البندقيةالخ...
اليوم الخامس /
24 نوفمبر 1960 ترحيلالسجناء المشتبه فيهم و تصفيتهم واحد واحد بعد غربلتهم و إلصاق التهم بهم جزافابالرغم أن العدو لم يتمكن إلقاء القبض علي أين منهم متلبس أو معترف و لم يزاد إلىحسرة وغيضا و شحنته و بعدها فك الحصار و عاد الأهالي إلى بيوتهم و حياتهم الطبيعية بعد الحادثة و الفاجعة التي حلت بالعدو و ألمته
خلاصة القول وليس أخيرا/
فألف ألف تحية تقدير وعرفان و ترحما لشهدائنا الإبرار ولرجالنا الشجعان الرجال الأشاوس ولمجهدين الأبطال ومجاهداتنا الكريمات و لنسائنا الشريفاتبنات الأحرار عن مجهوداتهم ومواقفهم الباسلة و شجاعتهم لصد العدو و قهره رغم ثقلأسلحته و ووسائله بالرغم أنهم مجردون من أي سلاح يقاومن به و يدافعن به عن أنفسهم كان سلاحهم عزيمتهم و إيمانهم برجالهم و بثورة شعبهم و باعتمادهم على الله و تحت راية لا اله الا الله محمد رسول الله و
كل سنة و جزائرنا بخير و مجاهدين بصحة وعافية و متليلي الشعانبة تنعم خيرا و ترقى رقيا
عاشت الجزائر حرة و المجد و الخلود لشهدائنا الأبرار
كانت هذه نبذة مختصرة لحصار متليلي كمحاولة و نتعذر ان لم نوفق و لم كون صائبين
تحياتي