أريج الجنان
07-12-2010, 13:33
ريال من مكة ،بيضة من سورية ،نشاط من بنغلاديش لتحيا الجزائر
بقلم شيخنا : أبا سعيد الجزائري حفظه الله تعالى
كنت في مكة المكرمة في عام 1398 هـ الموافق ل 1977م إذ سألني شيخ أسيوي وقور ، ذو شيبة مليحة ، بعربية غير فصيحة ، قائلا : من أين أنت أيها الفتى ؟
فقلت له : من الجزائر . فقال : - والسرور بادي على وجهه- ( وسبب سروره انه لم يكن يرى في ذلك الوقت شبابا جزائريين في مكة ،لأنه لم يكن يذهب آنذاك إلا كبار السن !!) مشاء الله تبارك الله ، الحمد لله الذي أحياني حتى رأيت أمثالك من جيل الاستقلال !!
تعجبتُ من كلامه فسألته على الفور: وأنت يا شيخ من أين ؟
قال أنا من بنجلاديش .
فقلت له ما أدراك عن الجزائر وأحوالها ؟
فقال لي يا بُنيّ، لما كان الجزائريون يجاهدون لإخراج فرنسا من الجزائر ،كنتُ شاباً أجيء إلى الحج، فكان الحُجاج يجمعون المال ليبعثوا به إلى المجاهدين في بلادكم ، وكنت أنا من الذين يدورون على الحجاج لجمع المال ، وقد فعلت ذلك بنشاط وهمّة مرات عديدة طالبا الثواب من الله تعالى حيث يقول :" وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان " [ المائدة] . ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :" من جهّز غازيا في سبيل الله ، كان له مثل أجره ، ومن غير أن ينقص من اجر الغازي شيئاً " [ رواه ابن ماجة وهو حديث صحيح ] .
تأثرت بالكلام ذلك المسلم البنجلاديشي كثيرا ، وأثنيت عليه خيراً ، وقلت في نفسي :
كم هو عظيم هذا الدين الإسلامي الذي يجمع بين المسلمين ولو تباعدت ديارهم !!
وفي عام 1421 هـ الموافق لـ 2000 م ، ذهبت إلى دمشق في سورية للإفادة من المكتبة العامّة في بعض بحوثي ، وذات يوم توجهتُ لشراء فطور الصباح
فقال لي صاحب الدّكان : من أين حَضْرتك ؟
فقلت له : من الجزائر .
فقال لي : سبحان الله ، أنت من بلد المليون ونصف المليون شهيد ؟
فأجبته : نعم و الحمد لله .
فقال لي: يا بُنيّ لقد شاركت في جهادكم ضد فرنسا.
فقلت له متعجبا : كيف ذلك ؟
فقال لي : أنا من مدينة حماة ، و الآن أقيم في دمشق ، ولما كان الجزائريون يقاتلون المستعمر الفرنسي كنت شاباً ، وكانت لنا في بيتنا دجاجة وكنت أراقبها ، فكلما باضت فرحت وأخذت البيضة لأبيعها ثم أرسل بثمنها إلى المجاهدين في الجزائر .
فقلت له :- والدموع في عينيّ – جزاك الله خيرا يا أخي على ما فعلت َ، وإن الله لا يضيع أجر المحسنين ، ولكي أشجعه أكثر ، وأذكره بعظمة ديننا الإسلامي قصصت عليه قصة البنجلاديشي فتأثر بها ، وسأل الله تعالى أن تتقوى دائما ، وخاصة في الزمان الذي نُكبَ المسلمون في كثير من ديارهم . (ا.هـ)
قلت [ أبو الفضل ]: ما أحوجنا اليوم لتجهيز الغزاة في سبيل الله تعالى في غزة وفي غيرها من البلاد الإسلامية المضطهدة ، حتى نكسب أجر المجاهد ولا ينقص ذلك منه شيئا كما تقدم في الحديث ، وماعسانا أن نقول اليوم إلا ما أخبر به تعالى قائلا :"[ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ] (173) سورة آل عمران .
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])
بقلم شيخنا : أبا سعيد الجزائري حفظه الله تعالى
كنت في مكة المكرمة في عام 1398 هـ الموافق ل 1977م إذ سألني شيخ أسيوي وقور ، ذو شيبة مليحة ، بعربية غير فصيحة ، قائلا : من أين أنت أيها الفتى ؟
فقلت له : من الجزائر . فقال : - والسرور بادي على وجهه- ( وسبب سروره انه لم يكن يرى في ذلك الوقت شبابا جزائريين في مكة ،لأنه لم يكن يذهب آنذاك إلا كبار السن !!) مشاء الله تبارك الله ، الحمد لله الذي أحياني حتى رأيت أمثالك من جيل الاستقلال !!
تعجبتُ من كلامه فسألته على الفور: وأنت يا شيخ من أين ؟
قال أنا من بنجلاديش .
فقلت له ما أدراك عن الجزائر وأحوالها ؟
فقال لي يا بُنيّ، لما كان الجزائريون يجاهدون لإخراج فرنسا من الجزائر ،كنتُ شاباً أجيء إلى الحج، فكان الحُجاج يجمعون المال ليبعثوا به إلى المجاهدين في بلادكم ، وكنت أنا من الذين يدورون على الحجاج لجمع المال ، وقد فعلت ذلك بنشاط وهمّة مرات عديدة طالبا الثواب من الله تعالى حيث يقول :" وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان " [ المائدة] . ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :" من جهّز غازيا في سبيل الله ، كان له مثل أجره ، ومن غير أن ينقص من اجر الغازي شيئاً " [ رواه ابن ماجة وهو حديث صحيح ] .
تأثرت بالكلام ذلك المسلم البنجلاديشي كثيرا ، وأثنيت عليه خيراً ، وقلت في نفسي :
كم هو عظيم هذا الدين الإسلامي الذي يجمع بين المسلمين ولو تباعدت ديارهم !!
وفي عام 1421 هـ الموافق لـ 2000 م ، ذهبت إلى دمشق في سورية للإفادة من المكتبة العامّة في بعض بحوثي ، وذات يوم توجهتُ لشراء فطور الصباح
فقال لي صاحب الدّكان : من أين حَضْرتك ؟
فقلت له : من الجزائر .
فقال لي : سبحان الله ، أنت من بلد المليون ونصف المليون شهيد ؟
فأجبته : نعم و الحمد لله .
فقال لي: يا بُنيّ لقد شاركت في جهادكم ضد فرنسا.
فقلت له متعجبا : كيف ذلك ؟
فقال لي : أنا من مدينة حماة ، و الآن أقيم في دمشق ، ولما كان الجزائريون يقاتلون المستعمر الفرنسي كنت شاباً ، وكانت لنا في بيتنا دجاجة وكنت أراقبها ، فكلما باضت فرحت وأخذت البيضة لأبيعها ثم أرسل بثمنها إلى المجاهدين في الجزائر .
فقلت له :- والدموع في عينيّ – جزاك الله خيرا يا أخي على ما فعلت َ، وإن الله لا يضيع أجر المحسنين ، ولكي أشجعه أكثر ، وأذكره بعظمة ديننا الإسلامي قصصت عليه قصة البنجلاديشي فتأثر بها ، وسأل الله تعالى أن تتقوى دائما ، وخاصة في الزمان الذي نُكبَ المسلمون في كثير من ديارهم . (ا.هـ)
قلت [ أبو الفضل ]: ما أحوجنا اليوم لتجهيز الغزاة في سبيل الله تعالى في غزة وفي غيرها من البلاد الإسلامية المضطهدة ، حتى نكسب أجر المجاهد ولا ينقص ذلك منه شيئا كما تقدم في الحديث ، وماعسانا أن نقول اليوم إلا ما أخبر به تعالى قائلا :"[ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ] (173) سورة آل عمران .
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])