المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : غزة.. أما آن لها أن تترجل؟!


hamza300
27-12-2010, 20:55
غزة.. أما آن لها أن تترجل؟!


د. عيدة المطلق قناة

الذكرى الثالثة للحرب على غزة التي استهدفت بمليون كيلو غرام من المتفجرات كل شيء.. صعدت آلاف الأرواح إلى بارئها.. أبيدت عائلات.. وشطبت قرى ومجمعات سكنية.. ودمرت بيوت ومدارس ومقدسات.. وخلفت مشهداً مروعاً من الركام والحفر.. وبيوت بلا سقوف وحل الخراب في المكان.. واستوطن الموت في كل التفاصيل..

ها هو موسم الشتاء الثالث.. وتتواصل التهديدات وتستمر الجريمة.. وغزة تسورها جدر إليكترونية وفولاذية.. فمنذ انتهاء الحرب المعلنة بتاريخ 17/ 1/ 2009م حتى تاريخه ارتقى عشرات الشهداء.. فالعدوان ما زال متواصلاً، حصاراً وقصفاً وتوغلات خاطفة ومطاردات في البر والبحر..

ففي ظل عروبة تتراجع.. وأجندات تتصارع.. وخطاب متشنج وعلاقات متوترة.. تحولت غزة إلى مأساة مستمرة داخل سجن كبير مشدد الحراسة.. وتعددت الأطراف التي تعاقب غزة.. فأنظمتنا العربية والإسلامية تمارس الانتحار حينا.. والتواطؤ بالمشاركة حيناً آخر.. وقد أسقط الابتزازيون "حق الحياة" و"كرامة الإنسان" من حساباتهم!!

أما السلطة "الفلسطينية" فإن أحداً من رموزها لا يرعوي ولا حتى يتردد في الضغط على كل الأطراف للإبقاء على الحصار صامداً.. بل وصل الأمر برئيسها محمود عباس حد وصف جهود كسر الحصار الدولية باللعبة السخيفة..!!

فكيف لا تكون سخيفة وقد كشفت وثائق ويكيليكس بأن إسرائيل نسقت العدوان على غزة مع مصر والسلطة الفلسطينية.. وأكدت ما سبق أن كشفه "إيهود باراك" "في لقائه مع عدد من أعضاء مجلس الشيوخ والكونغرس الأمريكي في أيار 2009 بأن إسرائيل تشاورت بشأن الحرب على غزة 2008- 2009 مع مصر ومع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس"؟!

وأستحضر في هذا السياق شهادة اللورد "كريس باتن" "حاكم هونج كونج سابقا ورئيس جامعة اكسفورد/ وعضو مجلس اللوردات البريطاني.. ورئيس الجمعية الخيرية الطبية لمساعدة الفلسطينيين" الذي قال حين عاين ظروف غزة بأن "الحصار هو عقاب جماعي للفلسطينيين.. إذ جاءوا بالجانب "الخطأ" في الانتخابات.. واليوم ظروف غزة بالغة القسوة.. لقد حان الوقت الآن لكي ترفع إسرائيل قبضتها الغاشمة التي تخنق بها غزة.. فالتاريخ لا يقف في صف هذا النوع من وضاعة الفكر والفجور".

إذن.. نحن أمام احتلال يتقدم.. يحرز النتائج ويحقق الأهداف.. يعربد في الزمان ويتمدد في المكان.. ويعيث فساداً في الأرض، كل الأرض.. ويستفرد في الرواية.. يحدد مفرداتها ويوجه تفاصيلها.. يعبث بالهوية إذ يعبرن اللغة ويهود المكان والزمان والإنسان..
يقابله واقع عربي يزداد تراجعاً.. وصمت عربي وإسلامي.. وعدو يضيف المزيد من الأعوان والشركاء من ذوي القربى.. ومجتمع دولي متبلد انحصرت وظائفه في تبريد المآسي وتوزيع صكوك الغفران والبراءة على من يشاء.. ومذكرات الجلب على من يشاء..!!

المشهد اليوم زاخر بالمفارقات.. فكلما تعمقت المأساة.. كلما ازداد تشديد الحصار.. حتى بات الحصار أداة لابتزاز المواطنين والحكومة في غزة.. فتحت شعار حقوق السيادة والأمن القومي يوسع النظام المصري نطاق حربه على الأنفاق وتدميرها على من فيها!! وحتى بعد كارثة "أسطول الحرية" جعل النظام المصري من ميناء نويبع خط أمنه القومي الاستراتيجي..!!

فلنتوقف قليلا لنتدبر المشهد بتفاصيله وخفاياه..!! ولنتساءل: من يتحمل وزر هذا الموت اليومي؟ هل ما زلنا على استعداد للاستمرار في معركة "غولدستون" وملاحقة مجرمي الحرب من قادة دولة الاحتلال؟! وهل نستطيع القيام بهذه الملاحقة ونحن على هذا الحال الرث من الانقسام والاختلاف على الثوابت والمحرمات؟! أما آن لغزة أن تترجل؟!.

fatima zahra
28-12-2010, 22:59
يا رب انصر غزة [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

ندى الصحراء
11-01-2011, 20:29
غزة ........

ما زال الرجال هم الرجال بغزة
رجال أبطال أحبوا الشهادة و الجنة

نعم الرجال رجال غزة