المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما ذهاب العلم إلا ذهاب الإسناد


laouar54
24-02-2011, 14:44
السند وطالب العلم الشرعي اليوم

حسام الدين سليم الكيلاني

الحمد لله الذي خَصَّ الأمة المحمدية بشرف الإسناد ، وأعلى مقام الكتاب الكريم والسنة المطهرة في كل نادٍ ، ويسر لمن استهداه سبيل الهدى والرشاد ، وأقام علماء المسلمين من فقهاء ومحدثين حراساً أمناء على حفظ حديث خير العباد ، نبينا محمدٍ صلى الله عليه وسلم المصطفى والرسول الأمين المجتبى .
اللهم صلِّ أفضل صلاةٍ وسلم أكمل سلامٍ على سيدنا محمد الذي جاء بالدين القويم والصراط المستقيم وعلى آله وأصحابه الميامين ، الذين استمعوا كتاب الله وحديث نبيه خير استماع واتبعوه أحسن اتباع ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
وبعد :

فلطالما غفل الكثير من طلاب العلم في أيامنا هذه ــ إلا من رحم ربك ــ عن أمر ما رأيت شيئاً هو أعظم دفعاً في قلب طالب العلم ، ولا أمضى في علاج آفاته ، ولا أكثر عوناً على القول المقترن بالعمل ، والعمل المقترن بالإخلاص ، والإخلاص المقترن بالتواضع ، أقول ما رأيت أمراً هو أجدى في ذلك كله من هذا الأمر الذي دفعني حقيقة إلى أن أكتب هذا الكتاب ، وأبذل فيه جهدي طالباً من الله سبحانه العفو عن الذلل والتقصير .

إذ كلما كان طالب العلم على معرفة ودراية ، بأحوال الرجال وتراجمهم وسيرهم ، كلما علت همته وقويت حافظته واهتدى قلبه وتنور بصره وبصيرته ، فهو إذا رأى عظيم شأنهم ، وكثرة رحلتهم في طلب العلم ، وتكبدهم المشقات ، وتعدد فنونهم وعلومهم ، وطول سهرهم وقيامهم ، وحالهم مع ربهم وورعهم ، نظر إلى تقصيره واحتقر عمله واستصغر شأنه ، فشدّ مئزره وقام يلحق القوم ويسير على قدمهم ، ويخطو خطواتهم .

ولقد عُرِفَ علماء المسلمين بحبهم للرحلة في طلب العلم والإسناد العالي ، فنرى أحدهم يسافر من بلد إلى بلد ليجلس بين يدي أحد العلماء الكبار ليأخذ عنه حديثاً أو حديثين لا يجدهما عند غيره من العلماء ، واقرأ كتاب ( الرحلة في طلب الحديث ) للإمام الحافظ أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت المعروف بالخطيب البغدادي ترى العجب العجاب من أمر علماء المسلمين ، وشدّة حرصهم على العلم والإسناد العالي في الحديث الشريف .

ورحم الله أبا الفضل العباس بن محمد الخراساني إذ ينشد فيقول :
رحلتُ أطلبُ أصل العلمِ مجتهداً وزينة المرءِ في الدنيا الأحاديثُ
لا يطلب العلم إلا باذلٌ ذكرٌ وليسَ يُبغضُهُ إلا المخــانيثُ
لا تُعجَبَنَّ بمالٍ ، سوف تتركُه فإنما هـذه الدنــيا مواريثُ
إذ لما كان للإسناد أهمية كبيرة في صيانة الشريعة من التحريف والتبديل ، وحفظها من الزيادة أو النقص ، إذ بوساطته يمكن الاعتماد على صحة الحديث أو ضعفه ، أو أنه خبر موضوع لا أصل له ، لأننا حين نسمع بالخبر نعود إلى طريقه وهو السند ، فنتعرف على رجاله وأحوالهم وصفاتهم ، ونبحث عن أخلاقهم ومدى صدقهم والتزامهم لدينهم ، وعن صلة بعضهم ببعض وإمكان نقله عنه ونحو ذلك ، وعندها نقبل الحديث أو نرده ، بناءً على ما نتوصل إليه بنتيجة البحث والتمحيص ، ولولا السند والإسناد لما كان بالإمكان معرفة شيء من ذلك .

وهذه الطريقة في رواية الأخبار بالسند لم تكن معروفة قبل الإسلام ، حتى إذا جاء الإسلام وجدنا أن المسلمين يقررون : أن هذا العلم دين ، فانظروا عمن تأخذون دينكم ، ويقررون : أن الإسناد من الدين ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء ، ويقررون : أنه لا يؤخذ بالخبر ، ولا يضاف إلى النبي عليه الصلاة والسلام إلا إذا عرف من حدث به عنه ، ومن نقله إلينا ، وعرف حاله من الصدق والضبط وقوة الحفظ .

وإذا كان الإسناد في الأخبار من خصائص هذه الأمة الإسلامية ، فذلك مزيد فضل الله تعالى الذي امتن به عليها إذ وعدها بحفظ ما أوحى به إلى نبيها عليه الصلاة والسلام من تشريع فقال جل وعلا : { إنـَّا نحن نزَّلنا الذِّكرَ وإنـَّا له لحافظون } [ الحجر9 ] ، وإذا كان الذكر هو القرآن الكريم ، فإن حديث النبي عليه الصلاة والسلام هو المبين له ، والمفصل لأحكامه ، فكان حفظه بحفظه .

واسمع لكلام الإمام الشافعي رضي الله عنه إذ يقول : ( مثل الذي يطلب الحديث بلا إسناد كمثل حاطب ليل يحمل حزمة حطب وفيه أفعى وهو لا يدري ! ) وقال بعض الحفاظ : ( مثل الذي يطلب دينه بلا إسناد مثل الذي يرتقي السطح بلا سلم ، فأنى يبلغ السماء ! ) ، وقال الإمام الأوزاعي رحمه الله تعالى : ( ما ذهاب العلم إلا ذهاب الإسناد ) ، وقال الحافظ يزيد بن زُرَيْعٍ رحمه الله تعالى : ( لكل دين فرسان ، وفرسان هذا الدين أصحاب الأسانيد ) ، وهذا أبو العالية يقول : ( كنا نسمع بالرواية عن أصحاب رسول اللهصلى الله عليه وسلم بالمدينة بالبصرة فما نرضى حتى أتيناهم فسمعنا منهم ) ، وقال الإمام عبد الله بن أحمد بن حنبل : سمعت أبي يقول : ( طلبُ علوِّ الإسنادِ من الدين ) .

فإذن خصيصة الإسناد هذه أهم خصائص الأمة المحمدية ، فقد كان السند هو الشرط الأول في كل علم منقول فيها ، حتى الكلمة الواحدة ، يتلقاها الخالف عن السالف ، واللاحق عن السابق بالإسناد .
عن مقدمة كتابي ( الأمالي في أعلى الأسانيد العوالي ).
تأليف حسام الدين سليم الكيلاني
طبع دار القلم العربي بحلب

أريج الجنان
24-02-2011, 16:51
زادك الله علما وبصيرة اخ لعور

موضوع قييم نفع الله بك


واسمع لكلام الإمام الشافعي رضي الله عنه إذ يقول : ( مثل الذي يطلب الحديث بلا إسناد كمثل حاطب ليل يحمل حزمة حطب وفيه أفعى وهو لا يدري ! ) وقال بعض الحفاظ : ( مثل الذي يطلب دينه بلا إسناد مثل الذي يرتقي السطح بلا سلم ، فأنى يبلغ السماء ! ) ، وقال الإمام الأوزاعي رحمه الله تعالى : ( ما ذهاب العلم إلا ذهاب الإسناد ) ، وقال الحافظ يزيد بن زُرَيْعٍ رحمه الله تعالى : ( لكل دين فرسان ، وفرسان هذا الدين أصحاب الأسانيد ) ، وهذا أبو العالية يقول : ( كنا نسمع بالرواية عن أصحاب رسول اللهصلى الله عليه وسلم بالمدينة بالبصرة فما نرضى حتى أتيناهم فسمعنا منهم ) ، وقال الإمام عبد الله بن أحمد بن حنبل : سمعت أبي يقول : ( طلبُ علوِّ الإسنادِ من الدين ) .


وأزيد على هذا قول


:
الإسناد سلاح المؤمن فإذا لم يكن له سلاح فبأي شيء يقاتل " سفيان الثوري. الصارم المنكي ص/390

ABDOU26
24-02-2011, 18:25
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]الحديث بلا اسناد كالخيمة بلا سند الدي يرفعها

laouar54
25-02-2011, 11:15
:006:
:taheyatayeba:
سند الشيخ محمد بالكبير

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
* تعلم و نقل الشيخ محمد بن الكبير قدس الله سره ورضى عنه عن العــــــــــــــارف بالله سيدي أحمد ديــدي عن سيدي عبد الله البلبالي عن سيدىأحمدالحبيب عن سيدي عبد العزيز بن الحـــاج عن سيدي الحاج محمد البلبالي عن سيدي عبد الرحمـــان بن عمر وشيخه سيــــــدي محمدالونـــــاقلي عن سيدي عبد الرحمان ابن عمر التنيــــــــلاني عن سيدي إبراهيم الجنتوري عن سيدي أحمــــــــد بن عبد السلطان عن سيدي أبي عبد الله محمد بن عبد العــالي عن سيدي محمد عبد الرحمان عن سيدي محمد بن أحمد عبد السلطان عن سيدي محمد ابن علي النـــحوى عـن سيدي عبد الكريم بن محمد التمنطيطي عن سيدي سعيد قدورة الجزائري عن سيدي الحــــــــاج عبد الحكم عن والده سيدي الحاج عبد الكريم عن المحقق سيدي الحـاج محمد بن عبد الله الفـــــاسي عن سيدي أحمد الفـاتوح عن الإمــــــــــام المنوي عن الشيخ أبي بكر بن صرفة عن الشيخ شمس الدين محمد بن محمد الغماري عن الولي الله الشيخ سيدي خليـــــــل بن إسحاق عن العـــارف بالله أبي عبد الله المنوفي عن الشيخ زين الديــن محمد بن محمد عن الشيخ يحي بن الفرج عن العلامة بن خلدون عن الإمام بن عبد السلام عن الشيخ بن هـــــــارون عن الشيخ بن قاسم أحمد بن يزيد عن الشيخ محمد بن عبد الرحمــــــان عن الشيخ أبي عبد الله بن فرج عن الشيخ أبي طــــالب المكي عن الإمـــام الولي التقي جامع المذهب المالكي - مــالك الصغير- أبي محمد عبد الله بن أبي زيد القيرواني عن الشيخ أصبغ بن الفـــــــــرج عن الشيخ أشهب عبد العزيز عن الشيخ الإمـام المجتهد عبد الرحمان إبن القاسم عن إمـــــام الأئمة مالك بن أنس عن ربيعة الرأى عن نافع عن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما, وأخذ ربيعة عن أنس بن مــــــالك رضى الله عنه, وكلاهمـــــــــــــــــــــــا عن سيد المرسلين سيدنــــا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب- صلى الله عليه وسلم وعلى أله وصحبه وكرم ومجد وعظم.
{اللهم بجاه سيدنا ومولانا محمد رسولك الكريم انفعنا بشيخنا ومشايخه رضى الله عنه وعنهم أجمعين}

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

صفاء الروح
10-03-2011, 12:32
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])

laouar54
29-06-2011, 23:49
بعض محدثي الجزائر عبر القرون..
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم اخوتي بالله

موضوع لفت انتبهي الا وهو محدثي الجزائر واهتمامهم بكتب السنة فقلت فى نفسي ساجعل لهم موضوع او اثنين لكي نقدر ما قدموه هؤلاء العلماء لنا فقد اعطوها الكثير والغالي والنفيس ومنهم من سافر البلدان لكي يدرس ويستفيدوا وعكفوا على نشر هذة الكتب الا وهى كتب السنة فى بلادهم الجزائر ومن الكتب التى اعطوها الكثير واهتموا بها صحيح الامام البخاري رحمة الله تعالى

هنا نبين كيف وصل صحيح البخاري الى الجزائرعن ابي اسحاق المستملي انه قال عن ابي عبد الله الفربري انه كان يقول روي الجامع الصحيح عن ابي عبد الله البخاري تسعون الف رجل ما بقى منهم غيري .
وقد اشتهر صحيح البخاري بروايات أربعة رئيسية فى الجزائر والمغرب العربي الا ان الرواية الاكثر انتشارا هى رواية الفريري. وقد وصلت هذه الأخيرة إلى الجزائر من طرق أهمها
> طريق أبي بكر يحي بن عبد الله بن محمد بن يحي القرشي الجمحي الوهراني الذي يروي الصحيح عن الفقيه أبي محمد عبد الله بن إبراهيم الأصيلي عن المروزي عن الفربري عن الإمام البخاري.
ًًٍٍٍََُِِ
> طريق مروان بن علي البوني (المتوفى سنة 439 هـ) عن القابسي (علي بن محمد بن خلف المتوفى سنة 403 هـ) عن المروزي عن الفربري عن الإمام البخاري.

>طريق أبي جعفر أحمد بن نصر الداودي المتوفى سنة 402 هـ (أول من شرح صحيح البخاري).

ثم اخد عنهم طلبة العلم وانتشر فى الجزائر والان نبدا التعرف على
بعض المحدثين الجزائريين الذين خدموا صحيح البخاري

الشيخ احمد بن نصر الداودي التلمساني المالكي من أئمة الحديث الشريف وحفظته كنيته ابو جعفر، وأحد فقهاء المالكية المشهورين قيل اصله من مدينة بسكرة لكنه عاش فى مدينة تلمسان الى ان توفي فيهاعام 402 من الهجرة كان فقهياومحدثا والف كتابه النصيح فى تلمسان الذى شرح فيه صحيح البخاري فكان هو اول من شرح صحيح البخاري كما ذكر ذلك الجيلاني، وله كتاب النامي فى شرح الموطأ للامام مالك وهو موجود فى مكتبة القرويين بفاس وهذان الكتابان اعتمد عيهما اكثر شراح الحديث،وقد وقد نقلوا كثيرا عنه وعن شرحه لصحيح البخاري ها هو ابو حجر العسقلاني قد اورد له فى فتح الباري شرح صحيح البخاري اربع مائه ونيف بين استشهاد ونقلا للفوائد. منه مؤلفاتة الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني وله ايضا كتاب الاصول وكتاب الاموال وهو فتاوي وأحكام في الأمور العارضة.

*****
الشيخ المحدث مروان بن على الاسدي القطان البونيي كنيته ابو عبد الملك اصله من عنابة توفي سنة 440 من الهجرة وقد لازم الشيخ ابو جعفر الداودي وله كتاب شرح موطأ الامام مالك وقال ابن حجر رحمة الله كتاب شرح الموطأ وكتاب شرح البخاري كلاهما لابي عبد الملك البونيي

*****
الشيخ ابراهيم بن يوسف بن ابراهيم بن عبد الله بن باديس الوهراني الحمزي المعروف بابن قرقول وكنيته ابو اسحاق ولد سنة 505 من الهجرة وتوفى سنة 569 من الهجرة ولد بالاندلس وحفظ القران وبرع فى العلوم الاخرىواللغة العربية وتوفى فى فاس ويذكر الامام الذهبي ان اول شيوخه هو جده لامة ابو القاسم بن ورد وسمع منه الحديث وروى عنه كما سمع من ابي الحسن بن نافع وروى عنه وابس العباس الزاهد وغيرهم، اشتهر بحب رحلاته فى طلب العلم والحديث الشريف و اشتهر بحسن الخط وجودته ، له كتاب مطلع الانوار على صحاح الاثار وقد جمع بين ضبط الالفاظ واختلاف الروايات والمعنى وخاصة فى صحيح البخاري توجد نسخة منه فى جامعة القرويين بفاس.ها هو النووي يستشهد بقول ابن قرقول فى شرحه لكلمة امين .وصفه الامام الذهبي فى سير اعلام النبلاء انه الامام العلامة المحدث الحافظ انتهى كلامه.

*****
الشيخ عبد الحق بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حسين بن سعيد بن إبراهيم الأزدي الإشبيلي وكنيته أبو محمد ولد سنة 510 من الهجرة وتوفى سنة 581 من الهجرة له كتاب الاحكام الكبري والوسطى والصغرى،والجمع بين الصحيحين جمعه من البخاري ومسلم وقد التزم بالفاظ الاصلين ولم يغير
وله مجلد اخر جمع بين الكتب اهل السنة الستة وربما يكون ما اشار اليه ابن فرحون وسماه المرشد قال انه يتضمن صحيح مسلم كله وزاد عليه صحيح البخاري واضاف الصحاح والحسن من كتب السنة الاخرى،وله مجلد اسمه مختصر صحيح البخاري وله كتاب المنهاج فى رجال صحيح مسلم.

*****
الحافظ شمس الدين محمد بن احمد بن ابي بكر محمد مرزوق التلمساني ولد سنة 710 من الهجرة وتوفى سنة 781 من الهجرة ولد بتلمسان واخد العلم من مشايخها وكان من ابرز شخصيلت الجزائر فى القرن الثامن الهجري زار بيت الله الحرام حاحا واخد من شيوخها العلم ورحل فى بلاد كثيرة لطلب العلم ومن كتبه شرح صحيح البخاري وشرح عمدة الاحكام وكان يلقب بالجد والخطيب والرئيس.

*****
الشيخ محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن بكر بن محمد بن مرزوق بن عبد الله العجيسي، المعروف بابن مرزوق الحفيد التلمساني كنيته أبو عبد الله ولد سنة 766 من الهجرة وقد حج فى عام من الاعوام واخد عن ابن حجر قطعه من البخاري وابن حجر اخد عنه من كتبه جزان من شرح البخاري موجودا بمكتبة الجامع الجديد بالجزائر وهما بخط المؤلف وله كتاب انوار الدراري فى مكررات البخاري.

*****
العلامة شرف الدين يحي بن عبد الرحمن بن محمد بن صالح بن علي بن عمر بن عقيل الزرماني العجيسي ولد سنة 777 من الهجرة وتوفي سنة 862 من الهجرةوقد تناول جميع العلوم التفسير والفقة والحديث ولقد تنقل كثير الى ان استقر فى مصر وشرح الالفية وشرع فى شرح صحيح البخاري وقال السخاوي لقد اجتمعت به وسمعت منه الفوائد.

*****
الشيخ العالم محمد بن الحسن بن مخلوف الراشدي،المكنى بابي عبد الله و المعروف بأبركان(تعني الاسود) وهو تلمساني ولد وتعلم بها ومن مؤلفاته الزند الواري فى ضبط رجال البخاري والضبط المبهم فى ضبط رجال مسلم توفي سنة 868 من الهجرة.

*****
الشيخ العالم يحي بن أحمد بن عبد السلام بن رحمون بن شرف الدين أبو زكريا،الفقية الاصولي وهو ايضا من اهل تلمسان رحل الى تونس ومصر ودرس بالازهر وله مختصر البخاري ، شرح الرسالة فى الفقة توفي سنة 888من الهجرة.

*****
الفقيه العالم محمد بن قاسم بن عبد الله الأنصاري الرصاع والمكنى أبو عبد الله،وهو ايضا من اهل تلمسان ولكنه استقر فى نهاية المطاف بتونس ومن مؤلفاته التقريب والتسهيل والتصحيح لرواية الجامع الصحيح ، مذكرة المحبين فى شرح سيد المرسلين والهداية الكافية واعراب كلمة الشهادة توفى سنة894من الهجرة.

*****
العالم الصالح الزاهد محمد بن يوسف بن عمر بن شعيب السنوسي،كنيته أبو يعقوب التلمساني،ولد سنة 830 من الهجرة وتوفى سنة 895 من الهجرة ومن مؤلفاته شرح البخاري ولم يتمه وشرح مشكلات البخاري مختصر الزركشي على البخاري وشرع فى تفسير القران ولم يتمه.

*****
احمد بن محمد بن احمد المقرى القرشى التلمساني المكنى بأبى العباس والملقب بشهاب الدين ولد سنة986 من الهجرة توفي سنة 1041 من الهجرة وهو صاحب الموسوعة الأدبية "نفح الطيب" المشهورة و ترك عدة تآليف في علم الحديث و السنة النبوية و كان مشهورا برواية الحديث الذي أخذه عن علماء المغرب و المشرق و مما أخذه عن عمه سعيد المقري بتلمسان سنده في الكتب الستة إلى القاضي عياض وقد درس صحيح البخاري فى الازهر وزار المدينة المنورة مرات عديدة و املى صحيح بخاري عند الروضة الشريفة وذهب الى دمشق واملى صحيح بخاري فى الجامع الاموي، وله شعر حسن ومزدوجات رقيقة، ذكر بعض الباحثين أن للمقري أيضا (فهرسة) بأسانيده لصحيح البخاري ،توفى فى الشام مسموما.

*****
العالم المحدث أبو العباس أحمد بن قاسم بن محمد بن ساسي البوني،ولد فى عنابة1060 من الهجرة وتوفي سنة1129 من الهجرة وله كتب كثيرة منها فتح الباري بشرح غريب البخاري وشرح نظم نخبة الفكر لابن حجر فى مصطلح الحديث.

*****
الشيخ الفاضل أبو الحسن علي الونيسي، ولد سنة 1235 من الهجرة وتوفي سنة 1322 من الهجرة ومن مؤلفاته شرح البخاري فى اثنى عشر جزء.نظم بديع فى ذكر من حضر بدرا من الصحابة وذكر اسمائهم وله مؤلفات فى الفقة وغيرة

*****
الشيخ الفقيه العلامة المشارك أبو محمد سيدي الحاج الداودي التلمساني،نشاء فى مدينته تلمسان واخد من مشايخها ثم انتقل الى فاس ولي قاضي فى تلمسان ومن مؤلفاته شرحعلى صحيح البخاري ولكنه لم يتمه وقد شرح البردةتوفي سنة 1271 من الهجرة.

*****
العالم المتبحر الأستاذ محمد بن العربي بن محمد بن أبي شنب.ولد سنه 1869 من الميلادي وتوفي سنة 1929 من الميلادي
أول دكتور جزائري في الوطن العربي عضو مجمع اللغة العربية بدمشق كان باحث فى علم الادب وكان يتكلم الفرنسية بطلاقة له عدة مؤلفات منها كتاب تاريخ الرجال الذين روا صحيح البخاري قال عنه الشيخ عبد الحميد بن باديس: لما عرفناه فقدناه، أما الشيخ البشير الإبراهيمي فقد قال عن محمد بن أبي شنب: فقدنا بفقده ركنا من أركان العلم الصحيح وعلما في أعلام التاريخ الصحيح، أما أستاذه الشيخ عبد الحليم بن سمانة فقال عنه: ما علمت في حياتي كلها معلماً يرجع إلى تلميذه غيري وإني أعترف له بالفضل والنبوغ.
أما المستشرق الفرنسي ألفريد فقال: كان ابن أبي شنب مخلصاً لدينه ومتمسكاً بلباسه التقليدي ولكي لا يتنكر لتقاليده
الإسلامية لم ير من واجبه أخذ الجنسية الفرنسية مما يجبره على التخلي على الشرائع الإسلامية وعن منزلته الشخصية.


*******

هذا وبايجاز عن بعض محدثي الجزائر من الذين لهم الفضل لخدمة دينهم اولا وبلدهم ثانيا رحمهم الله جميعا

هذا والله اعلى واعلم فان اصبنا فمن الله وان اخطائنا فمن انفسنا والشيطان

والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين

منقول بتصرف مني جزاء الله كتبه خيرا.
منقول.

laouar54
29-06-2011, 23:52
بعض محدثي الجزائر عبر القرون..
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم اخوتي بالله

موضوع لفت انتبهي الا وهو محدثي الجزائر واهتمامهم بكتب السنة فقلت فى نفسي ساجعل لهم موضوع او اثنين لكي نقدر ما قدموه هؤلاء العلماء لنا فقد اعطوها الكثير والغالي والنفيس ومنهم من سافر البلدان لكي يدرس ويستفيدوا وعكفوا على نشر هذة الكتب الا وهى كتب السنة فى بلادهم الجزائر ومن الكتب التى اعطوها الكثير واهتموا بها صحيح الامام البخاري رحمة الله تعالى

هنا نبين كيف وصل صحيح البخاري الى الجزائرعن ابي اسحاق المستملي انه قال عن ابي عبد الله الفربري انه كان يقول روي الجامع الصحيح عن ابي عبد الله البخاري تسعون الف رجل ما بقى منهم غيري .
وقد اشتهر صحيح البخاري بروايات أربعة رئيسية فى الجزائر والمغرب العربي الا ان الرواية الاكثر انتشارا هى رواية الفريري. وقد وصلت هذه الأخيرة إلى الجزائر من طرق أهمها
> طريق أبي بكر يحي بن عبد الله بن محمد بن يحي القرشي الجمحي الوهراني الذي يروي الصحيح عن الفقيه أبي محمد عبد الله بن إبراهيم الأصيلي عن المروزي عن الفربري عن الإمام البخاري.
ًًٍٍٍََُِِ
> طريق مروان بن علي البوني (المتوفى سنة 439 هـ) عن القابسي (علي بن محمد بن خلف المتوفى سنة 403 هـ) عن المروزي عن الفربري عن الإمام البخاري.

>طريق أبي جعفر أحمد بن نصر الداودي المتوفى سنة 402 هـ (أول من شرح صحيح البخاري).

ثم اخد عنهم طلبة العلم وانتشر فى الجزائر والان نبدا التعرف على
بعض المحدثين الجزائريين الذين خدموا صحيح البخاري

الشيخ احمد بن نصر الداودي التلمساني المالكي من أئمة الحديث الشريف وحفظته كنيته ابو جعفر، وأحد فقهاء المالكية المشهورين قيل اصله من مدينة بسكرة لكنه عاش فى مدينة تلمسان الى ان توفي فيهاعام 402 من الهجرة كان فقهياومحدثا والف كتابه النصيح فى تلمسان الذى شرح فيه صحيح البخاري فكان هو اول من شرح صحيح البخاري كما ذكر ذلك الجيلاني، وله كتاب النامي فى شرح الموطأ للامام مالك وهو موجود فى مكتبة القرويين بفاس وهذان الكتابان اعتمد عيهما اكثر شراح الحديث،وقد وقد نقلوا كثيرا عنه وعن شرحه لصحيح البخاري ها هو ابو حجر العسقلاني قد اورد له فى فتح الباري شرح صحيح البخاري اربع مائه ونيف بين استشهاد ونقلا للفوائد. منه مؤلفاتة الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني وله ايضا كتاب الاصول وكتاب الاموال وهو فتاوي وأحكام في الأمور العارضة.

*****
الشيخ المحدث مروان بن على الاسدي القطان البونيي كنيته ابو عبد الملك اصله من عنابة توفي سنة 440 من الهجرة وقد لازم الشيخ ابو جعفر الداودي وله كتاب شرح موطأ الامام مالك وقال ابن حجر رحمة الله كتاب شرح الموطأ وكتاب شرح البخاري كلاهما لابي عبد الملك البونيي

*****
الشيخ ابراهيم بن يوسف بن ابراهيم بن عبد الله بن باديس الوهراني الحمزي المعروف بابن قرقول وكنيته ابو اسحاق ولد سنة 505 من الهجرة وتوفى سنة 569 من الهجرة ولد بالاندلس وحفظ القران وبرع فى العلوم الاخرىواللغة العربية وتوفى فى فاس ويذكر الامام الذهبي ان اول شيوخه هو جده لامة ابو القاسم بن ورد وسمع منه الحديث وروى عنه كما سمع من ابي الحسن بن نافع وروى عنه وابس العباس الزاهد وغيرهم، اشتهر بحب رحلاته فى طلب العلم والحديث الشريف و اشتهر بحسن الخط وجودته ، له كتاب مطلع الانوار على صحاح الاثار وقد جمع بين ضبط الالفاظ واختلاف الروايات والمعنى وخاصة فى صحيح البخاري توجد نسخة منه فى جامعة القرويين بفاس.ها هو النووي يستشهد بقول ابن قرقول فى شرحه لكلمة امين .وصفه الامام الذهبي فى سير اعلام النبلاء انه الامام العلامة المحدث الحافظ انتهى كلامه.

*****
الشيخ عبد الحق بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حسين بن سعيد بن إبراهيم الأزدي الإشبيلي وكنيته أبو محمد ولد سنة 510 من الهجرة وتوفى سنة 581 من الهجرة له كتاب الاحكام الكبري والوسطى والصغرى،والجمع بين الصحيحين جمعه من البخاري ومسلم وقد التزم بالفاظ الاصلين ولم يغير
وله مجلد اخر جمع بين الكتب اهل السنة الستة وربما يكون ما اشار اليه ابن فرحون وسماه المرشد قال انه يتضمن صحيح مسلم كله وزاد عليه صحيح البخاري واضاف الصحاح والحسن من كتب السنة الاخرى،وله مجلد اسمه مختصر صحيح البخاري وله كتاب المنهاج فى رجال صحيح مسلم.

*****
الحافظ شمس الدين محمد بن احمد بن ابي بكر محمد مرزوق التلمساني ولد سنة 710 من الهجرة وتوفى سنة 781 من الهجرة ولد بتلمسان واخد العلم من مشايخها وكان من ابرز شخصيلت الجزائر فى القرن الثامن الهجري زار بيت الله الحرام حاحا واخد من شيوخها العلم ورحل فى بلاد كثيرة لطلب العلم ومن كتبه شرح صحيح البخاري وشرح عمدة الاحكام وكان يلقب بالجد والخطيب والرئيس.

*****
الشيخ محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن بكر بن محمد بن مرزوق بن عبد الله العجيسي، المعروف بابن مرزوق الحفيد التلمساني كنيته أبو عبد الله ولد سنة 766 من الهجرة وقد حج فى عام من الاعوام واخد عن ابن حجر قطعه من البخاري وابن حجر اخد عنه من كتبه جزان من شرح البخاري موجودا بمكتبة الجامع الجديد بالجزائر وهما بخط المؤلف وله كتاب انوار الدراري فى مكررات البخاري.

*****
العلامة شرف الدين يحي بن عبد الرحمن بن محمد بن صالح بن علي بن عمر بن عقيل الزرماني العجيسي ولد سنة 777 من الهجرة وتوفي سنة 862 من الهجرةوقد تناول جميع العلوم التفسير والفقة والحديث ولقد تنقل كثير الى ان استقر فى مصر وشرح الالفية وشرع فى شرح صحيح البخاري وقال السخاوي لقد اجتمعت به وسمعت منه الفوائد.

*****
الشيخ العالم محمد بن الحسن بن مخلوف الراشدي،المكنى بابي عبد الله و المعروف بأبركان(تعني الاسود) وهو تلمساني ولد وتعلم بها ومن مؤلفاته الزند الواري فى ضبط رجال البخاري والضبط المبهم فى ضبط رجال مسلم توفي سنة 868 من الهجرة.

*****
الشيخ العالم يحي بن أحمد بن عبد السلام بن رحمون بن شرف الدين أبو زكريا،الفقية الاصولي وهو ايضا من اهل تلمسان رحل الى تونس ومصر ودرس بالازهر وله مختصر البخاري ، شرح الرسالة فى الفقة توفي سنة 888من الهجرة.

*****
الفقيه العالم محمد بن قاسم بن عبد الله الأنصاري الرصاع والمكنى أبو عبد الله،وهو ايضا من اهل تلمسان ولكنه استقر فى نهاية المطاف بتونس ومن مؤلفاته التقريب والتسهيل والتصحيح لرواية الجامع الصحيح ، مذكرة المحبين فى شرح سيد المرسلين والهداية الكافية واعراب كلمة الشهادة توفى سنة894من الهجرة.

*****
العالم الصالح الزاهد محمد بن يوسف بن عمر بن شعيب السنوسي،كنيته أبو يعقوب التلمساني،ولد سنة 830 من الهجرة وتوفى سنة 895 من الهجرة ومن مؤلفاته شرح البخاري ولم يتمه وشرح مشكلات البخاري مختصر الزركشي على البخاري وشرع فى تفسير القران ولم يتمه.

*****
احمد بن محمد بن احمد المقرى القرشى التلمساني المكنى بأبى العباس والملقب بشهاب الدين ولد سنة986 من الهجرة توفي سنة 1041 من الهجرة وهو صاحب الموسوعة الأدبية "نفح الطيب" المشهورة و ترك عدة تآليف في علم الحديث و السنة النبوية و كان مشهورا برواية الحديث الذي أخذه عن علماء المغرب و المشرق و مما أخذه عن عمه سعيد المقري بتلمسان سنده في الكتب الستة إلى القاضي عياض وقد درس صحيح البخاري فى الازهر وزار المدينة المنورة مرات عديدة و املى صحيح بخاري عند الروضة الشريفة وذهب الى دمشق واملى صحيح بخاري فى الجامع الاموي، وله شعر حسن ومزدوجات رقيقة، ذكر بعض الباحثين أن للمقري أيضا (فهرسة) بأسانيده لصحيح البخاري ،توفى فى الشام مسموما.

*****
العالم المحدث أبو العباس أحمد بن قاسم بن محمد بن ساسي البوني،ولد فى عنابة1060 من الهجرة وتوفي سنة1129 من الهجرة وله كتب كثيرة منها فتح الباري بشرح غريب البخاري وشرح نظم نخبة الفكر لابن حجر فى مصطلح الحديث.

*****
الشيخ الفاضل أبو الحسن علي الونيسي، ولد سنة 1235 من الهجرة وتوفي سنة 1322 من الهجرة ومن مؤلفاته شرح البخاري فى اثنى عشر جزء.نظم بديع فى ذكر من حضر بدرا من الصحابة وذكر اسمائهم وله مؤلفات فى الفقة وغيرة

*****
الشيخ الفقيه العلامة المشارك أبو محمد سيدي الحاج الداودي التلمساني،نشاء فى مدينته تلمسان واخد من مشايخها ثم انتقل الى فاس ولي قاضي فى تلمسان ومن مؤلفاته شرحعلى صحيح البخاري ولكنه لم يتمه وقد شرح البردةتوفي سنة 1271 من الهجرة.

*****
العالم المتبحر الأستاذ محمد بن العربي بن محمد بن أبي شنب.ولد سنه 1869 من الميلادي وتوفي سنة 1929 من الميلادي
أول دكتور جزائري في الوطن العربي عضو مجمع اللغة العربية بدمشق كان باحث فى علم الادب وكان يتكلم الفرنسية بطلاقة له عدة مؤلفات منها كتاب تاريخ الرجال الذين روا صحيح البخاري قال عنه الشيخ عبد الحميد بن باديس: لما عرفناه فقدناه، أما الشيخ البشير الإبراهيمي فقد قال عن محمد بن أبي شنب: فقدنا بفقده ركنا من أركان العلم الصحيح وعلما في أعلام التاريخ الصحيح، أما أستاذه الشيخ عبد الحليم بن سمانة فقال عنه: ما علمت في حياتي كلها معلماً يرجع إلى تلميذه غيري وإني أعترف له بالفضل والنبوغ.
أما المستشرق الفرنسي ألفريد فقال: كان ابن أبي شنب مخلصاً لدينه ومتمسكاً بلباسه التقليدي ولكي لا يتنكر لتقاليده
الإسلامية لم ير من واجبه أخذ الجنسية الفرنسية مما يجبره على التخلي على الشرائع الإسلامية وعن منزلته الشخصية.


*******

هذا وبايجاز عن بعض محدثي الجزائر من الذين لهم الفضل لخدمة دينهم اولا وبلدهم ثانيا رحمهم الله جميعا

هذا والله اعلى واعلم فان اصبنا فمن الله وان اخطائنا فمن انفسنا والشيطان

والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين

منقول بتصرف مني جزاء الله كتبه خيرا.
منقول.

laouar54
29-06-2011, 23:53
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يحب ربنا ويرضى ، أحمده سبحانه وأشكره على آلائه ونعمه التي تترى ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الرحمن الرحيم عالم السر والنجوى ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وخاتم رسله المبعوث بالحق والهدى ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً .
أما بعد : فإن علم الحديث من أشرف العلوم بعد كتاب الله عز وجل ، ولقد هيأ الله تعالى لسنة رسوله صلى الله عليه وسلم أئمة أعلاماً وهداة كراماً ، نضر الله وجوههم بالبلاغ عن نبيه والذب عن سنته والحفظ لدينه ، فبذلوا أوقاتهم وأتعبوا أجسادهم وأسهروا ليلهم وواصلوا نهارهم ، حتى إم الممعن المتتبع ليرى أن لا مزيد على ماقدموا،فجزاهم الله عنا و عن المسلمين خير الجزاء.
معاشر الفضلاء، مما لا يخفى على الباحثين في علوم الحديث أن عددا من الحٌفاظ المغاربة و الأندلسيين، ممن عرفوا بالإطلاع الواسع و التمكن من علم الحديث رواية و دراية، و الإفادة في متونه و أسانيده و علله و رجاله – كابن عبدالبر ، و ابن حزم، و أبي علي الجياني و القاضي عياض و أبي القاسم السهيلي و ابن القطان الفاسي، و آخرين غيرهم، لم يرحلوا إلى المشرق، و إنما تلقوا من علوم ورويات في بلادهم، و استفادوا من مصادر فيها الكثير و الكثير مما هو مغربي أصيل، مأخوذ من المسانيد التي أدخلها بعض الرواة الذي رحلوا الى المشرق،فممن اشتهر بعلوم الحديث رواية و دراية في بلاد المغرب و الأندلس، ابن وضاح و بقي بن مخلد و قاسم الأصبغ و محمد بن عبدالملك بن أيمن و أحمد بن خالد و وهب بن مسرة و ابن الفرضي و ابن فٌطيس و ابن مٌفَرج و خالد بن سعد و أبي محمد الأصيلي و أبي عمر الطلمنكي و غيرهم من حفاظ المغرب و الاندلس.
أيها الإخوة، حرصا منا على تعريف المغاربة بتراثهم و ربطهم بسلفهم من آبائهم و اجدادهم، نقدم هذا البحث المتواضع الذي يضم بين ثناياه شذرات من سير علمائنا الأخيار الذين عكفوا على خدمة حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم، رواية و دارية، فمن المؤسف أن نجد كثيرا من علماء المشرق أمثال الذهبي و الزيلعي و العراقي و ابن حجر و السخاوي و السيوطي و ابن دقيق العيد و غيرهم ، يعتمدون في تآليفهم على كتب لعلماء مغاربة أمثال ابن المواق، و ابن رٌشَيدن وأبي الخطاب بن دحية و ابن بشكوال وغيرهم ممن نجهل عنهم الكثير إن لم نقل كل شي،،،فمن باب شكرهم و الثناء و الترحم عليهم و بيان فضلهم و إحياء علمهم و سيرهم بين المسلمين نقدم هذا البحث، عسى ان يكون اللبنة الأولى لربط المغاربة بعلمائهم و تعريفهم بهم، فكثيرا ما سمعنا عبارة:" فهل يوجد في المغرب علماء؟؟؟". فهذا البحث، سيوضح بجلاء أن المغرب بلد العلماء و انه كان في وقت من الاوقات قِبلة لطلبة العلم الشرعي على اختلاف مشاربهم و ميولاتهم.
نسأل الله أن يوفقنا لإنهاء هذا البحث على أتم وجه، وأن يكون خالصه لوجهه الكريم، فاللهم ارحم علماءنا و أسكنهم فسيح جنانك، و اجعل لهم لسان صدق في الاخرين و الحمد لله رب العالمين.
ملحوظة: توضع هناسِير و تراجم كل عالم مغربي اشتهر و برع في علوم الحديث دراية و راية، بغض النظر عن الترتيب الزمني، المهم هو جمع اكبر عدد من التراجم لانها ستخضع فالأخير للترتيب حسب معايير محددة.

laouar54
29-06-2011, 23:53
بسم الله الرحمن الرحيم
حافظ المغرب عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم النتيفي
هو العالم العلَم محي السنة وقامع البدعة العلامة عبد الرحمان بن محمد بن إبراهيم النتيفي الجعفري ينتهي نسبه إلى زينب بنت فاطمة رضي الله عنها.
ولد سنة 1303هـ حفظ القرآن في صغره، وفي سنة 1316هـ أكمل قراءة الكسائي وحمزة.وفي سنة 1319هـ بدأ قراءة العلم.
فأخذ عن العالم بوشعيب البهلولي والعالم الفاطمي الشرايبي والعالم محمد التهامي كنون والعالم محمد بن جعفر الكتاني والعالم محمد بن الحاج وغيرهم كثير.
وتتلمذ عليه جمع منهم العالم قاضي مراكش جعفر النتيفي والعالم عباس المعداني والفقيه علال التدلاوي وغيرهم من القضاة والعدول والأعلام.

حج وجاهد الاحتلال الفرنسي وحضر مواقع عدة ثم جلس لينشر العلم ويرفع الجهل ويحيي الإسلام والسنة في القبائل البربرية خاصة، فنفع الله تعالى به.

فقد بصره فعوضه الله تعالى بنور البصيرة فكان آية في الذكاء وقوة الحفظ يسرد مئات الأحاديث بأسانيدها عن ظهر قلب، كان من أرباب المناظرة والجدال ظهر فيها علمه وفضله.

عرف بمواقفه العزيزة في الذب عن السنة ونصرة المنهج السلفي في الاعتقاد والاستدلال، كان بحق من مجتهدي الزمان لا يتقيد بمذهب بل يدور مع الدليل.
كان صاحب أخلاق فاضلة، طيب الأعراف، جميل المعاشرة، عذب الفكاهة، مليح النادرة، غاية في الجود والكرم.
أثنى عليه جمع من أهل العلم قال أبو شعيب الدكالي: الألمعي الذكي الحافظ اللودعي الفقيه.
وقال ابن الخياط: الفقيه الأجل المدرس المحقق النفاعة المبارك الأمثل.
وممن أثنى عليه المؤرخ العلامة ابن زيدان والعلامة محمد بن العربي العلوي شيخ العلامة تقي الدين الهلالي رحمه الله.
ولو تتبعنا من أثنى عليه لخرجنا عن المقصود.

مؤلفاته سارت بها الركبان منها:
الاقتصار في جواز الشكوى والانتصار.رد فيه على جماعة من المتصوفة.
الاستفاضة في أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يرى بعد وفاته يقظة. رد فيه على السيوطي.
الذكر الملحوظ في نفي رؤية اللوح المحفوظ. رد فيه على المتصوفة.وله كتب عدة في الرد عليهم.
السيف المسلول في الرد على من حكم بتضليل من ترك السيادة في صلاة الرسول.
الأبحاث البيضاء مع الشيخين عبده ورشيد رضا. وهو رد على بعض آرائهما.وله كتاب آخر في الرد عليهما في تعدد الزوجات.
الفائدة المسموعة في لزوم الواحدة في الثلاث المجموعة. وهو حول الطلاق الثلاث في كلمة واحدة.
إرشاد الحيارى في تحريم زي النصارى.
القول المؤيد في أن التيمم يرفع الحدث الرفع المقيد.
أوثق العرى في الأحكام المتعلقة بالشورى.
ومؤلفات الشيخ كثيرة متنوعة أغلبها في الرد على أهل الأهواء.

توفي الشيخ رحمه الله ليلة الثلاثاء 23 ذي القعدة عام 1385هـ بعد مرض دام سنوات أوصى بعدم البناء على قبره، وتأبينه، وكانت جنازته مشهودة.

laouar54
29-06-2011, 23:54
بسم الله الرحمن الرحيم
المحدث الرحالي الفاروق
الحمد و لله و الصلاة و السلام على رسول و على آله و أصحابه اجمعين، و بعد فهذه ترجمة موجزة لأحد اعمدة العلم و خاصة علم الحديث بالمغرب،و أقصد الشيخ المحدث الرحالي الفاروق رحمه الله، وهو واحد من أبرز علماء المغرب ومحدثيه الأفذاذ في العقود الأخيرة من هذا العصر . يقال إن للشيخ الرحالي الفاروق ثلاث ترجمات كتبها في مناسبات مختلفة استجابة لظروف معينة وهي :
1- ترجمة كبرى : يقال إنها في أكثر من ثلاثين صفحة ولم لأقف عليها ، بل لا أطمئن إلى وجودها أصلا
2- ترجمة وسطى : وهي في ثمان صفحات ، تشتمل بعد المقدمة على العناوين التالية : الاسم والنسب / الحياة والأطوار/ المؤامرة والأحداث / الإنتاج والموضوعات .
3- ترجمة صغرى في صفحتين على امتداد نحو خمسين سطرا .

وقد اختصرت الترجمة التالية للشيخ من خلال الترجمتين الأخيريتين، فالشيخ هو الرحالي بن رحال بن العربي بن الجيلاني بن عبد الخالق الحمومي السرغيني، من أصول نزحت من أبناء السيد أحمد بن موسى السملالي بإقليم سوس جنوب المغرب إلى قبيلة السراغنة بأحواز مدينة مراكش ، ويكتنف تاريخ ميلاده اضطراب كبير كأكثر جيله ففي حين نجده يقول في ترجمته الصغرى إنه ولد عام :{1325هـ=1907م} نجده يقول في الترجمة الوسطى إنه ولد عام {1327هـ=1909م} ونعثر في بطاقة تعريف قديمة له - ترجع إلى أيام الحماية الفرنسية وتحمل تاريخ :{ 28 يناير 1933م} - على تاريخ ميلاد آخر هو {1987م } الموافق ل{1315هـ} ويظهر أنه أكثر انسجاما مع ما ورد في ترجمته من تواريخ أخرى ...
كان والده السيد رحال بن العربي بن الجيلالي بن عبد الخالق من أهل الفضل والخير والفراسة ، واسع الفلاحة كثير الماشية معدودا من أعيان السراغنة و وجهائها .
بدأ الرحالي الفاروق دراسته في مسقط رأسه بحفظ القرآن الكريم بقراءة نافع ثم بقراءة حمزة التي كان الإقبال عليها بالسراغنة كبيرا في ذلك العهد حتى عرف هناك دوار - قرية - من أولاد صبيح بدوار حمزة ، لأنهم كانوا يحذقون هذه القراءة .
ولم يلبث أن أتم حفظ وإتقان سائر القراءات السبع وكان أستاذه في كل ذلك الشيخ أحمد بن المختار الرحالي {ت1345هـ}
ثم أقبل بعد ذلك على المتون الأساسية والعلوم الأولية يلتهمها التهاما على يد العلامة السيد محمد أجسيم السوسي ، الذي استدعاه والد المترجم من مراكش ، فمكث في ضيافة الأسرة بالسراغنة مدة ثلاثة أعوام بأجرة شهرية .
هكذا تهيأت الظروف والأسباب للفتى الرحالي ، فلم تحوجه أحوال أبيه المادية إلى الرحلة بين قبائل السراغنة بل ظل بين أهله ، ينعم بقربهم ، ويشبع نهمه العامي بين ظهرانيهم ، ثم لما أحس تقدمه في طلب العلم والعرفان ، تاقت نفسه إلى الاغتراف من حياض جامعة ابن يوسف بمدينة مراكش ، وهي يومئذ جامعة جنوب المغرب كله ، يحدثنا في ترجمته بقلمه أنه بعد إجالة النظر في الدروس الموجودة بالجامعة اليوسفية ، وقع اختياره على دروس معينة ، واستخلص لنفسه بعض العلماء ، و اصطفى للأخذ بيده بعد الصلحاء .
وفيما يلي أسماء ثلة من أبرز شيوخه بالجامعة اليوسفية بمدينة مراكش :
1- العلامة محمد بن التاودي السرغيني {ت1347هـ} قرأ عليه كتاب المنهج للزقاق في قواعد المذهب و مقدمة جمع الجوامع لابن السبكي
2- العلامة أبو شعيب الشاوي البهلولي المعروف بابن الرامي وهو عمدته وسنده {ت1349هـ} قرأ عليه مختصر خليل بالزرقاني و الرهوني و بناني وألفية ابن مالك بالأشموني والصبان ، و مفتاح الأقفال في تصريف الأفعال ، وصحيح الإمام البخاري بإرشاد الساري للقسطلاني ، والتلخيص للقزويني بمختصر السعد التفتزاني ، ونظم العمريطي ورقات إمام الحرمين بشرح الشيخ نفسه
3- العلامة عبد السلام بن المعطي السرغين {ت1350هـ}قرأ عليه جمع الجوامع ، وفرائض مختصر خليل
4- القاضي العربي الرحماني البربوشي {ت1354هـ } قرأ عليه مختصر خليل بالخرشي والتحفة بميارة وحاشية أبي علي ابن رحال المعداني
5- العلامة شيخ الإسلام أبي شعيب الدكالي الصديكي {ت 1356هـ} قرأ عليه الموطأ للإمام مالك و صحيح الإمام البخاري
6- العلامة شيخ الجماعة شيخ الجماعة السيد محمد بن عمر السرغيني المعروف بابن نوح {ت1356هـ} قرأ عليه مختصر خليل بالزرقاني و الألفية بالموضح ، والستعارة للشيخ الطيب ابن كيران ، والأربعين النووية ...
7- العلامة السيد محمد بن أبي بكر السرغيني {ت1357هـ} قرأ عليه مختصر خليل بالخرشي وكتاب :" المنهج الفائق ..." في الوثائق لأبي العباس الونشريسي
وبعد سبع سنوات من الجد والاجتهاد في الدراسة بجامعة ابن يوسف بمدينة مراكش ، تاقت نفسه للرحيل إلى مدينة فاس ، فاستأذن شيخه وعمدته أبا شعيب ابن الرامي في ذلك فما زاد على أن قال له :" إذا أردت أن تتبرك فلا بأس " وهي كلمة تفيد أن الأستاذ الكبير كان يرى تلميذه النابغة ، قد بلغ غاية في العلم ، لم يعد بعدها في حاجة إلى الرحلة إلى مدينة فاس ، إلا أن يكون ذلك قصد التعرف على مشايخ فاس وجامعتها العتيدة " جامعة القرويين ".يرحل الطالب العالم الرحالي إلى مدينة فاس رفقة والده الذي كان يرعاه ، و يغدق عليه من عطفه وسعة يده الشيء الكثير وعندما وصلا إلى العاصمة الإدريسية العريقة وجداها تغص بأفواج لا تعد ولا تحصى من الطلبة الوافدين عليها من كل مكان ، حتى إن الشيخ الرحالي لم يجد بمدارس سكنى الطلبة محلا لإقامته إلا بعد جهد جهيد ، حيث انتهى به المطاف إلى بيت بالمدرسة الرشيدية قال عنه :" إنه سافل مظلم ثافل ، فكان المصباح ليلا ونهارا "
وفي جامعة القرويين - أخت جامعة ابن يوسف الكبرى وإحدى أعرق الجامعات في العالم - يجلس الرحالي للأخذ عن نخبة من علمائها الأجلاء ، هذه أسماء ثلة منهم :
1- العلامة شيخ الجماعة أحمد بن الجيلالي الأمغاري {ت1352هـ} قرأ عليه السلم للقويسيني بحاشية بناني وغير ذلك
2- العلامة شيخ الإسلام أبو شعيب الدكالي الصديكي {ت1356هـ}
3- العلامة الحسين بن محمد العراقي {ت1356هـ} قرأ عليه الزقاقية ، والتلخيص بالمطول
4- العلامة القاضي عبد الرحمن بن محمد بن القرشي الإمامي {ت 1358هـ} قرأ عليه صحيح الإمام مسلم ، وجمع الجوامع في أصول الفقه
5- العلامة مولاي عبد الله الفضيلي {ت1363هـ}قرأ عليه جمع الجوامع
6- العلامة محمد بن أحمد بن الحاج السلمي {ت1364هـ} وهو عمدته وسنده بمدينة فاس ، وكان يزلفه ويقربه قرأ عليه مختصر خليل بشروحه المختلفة ، والموطأ للإمام مالك
7- العلامة السيد محمد الراضي السناني {ت1385هـ} قرأ عليه جمع الجوامع
وبعد عامين ونصف من التقاط الدرر وكتابة الطرر بفاس - على حد تعبير الشيخ الرحالي - عاد إلى مسقط رأسه وتراب نعله ، ومسكن أهله وعشيرته فتلقاه القوم بالأعلام وأقاموا الولائم والأفراح ، وأجروا الجياد وأطلقوا {البارود} - على عادتهم - احتفاء بعودة نابغتهم المرجو لتحقيق كل الآمال.
ظل الشيخ الرحالي لسنوات مرابطا في محراب العلم و الأدب ، لا يتزحزح عن ذلك إلى أن أبعد هو وثلة من رفاقه بسبب نشاطهم الوطني وتعبئتهم للعلماء ولكل الأمة من أجل مواجهة المستعمر و عدم الخضوع له ، وكان رحمه الله يعتبر المعركة ، معركة الإسلام والمسلمين
و تشتد المحنة و تزداد حملات المستعمر المسعورة عقب نفي الملك المجاهد محمد الخامس رحمه الله و أسرته الكريمة إلى جزيرة مدغشقر ، ويمر الشيخ في هذه الآونة بتجربة قاسية و امتحان صعب ، لكنه تجاوز كل ذلك بإيمان وصبر ، فلم يضعف ولم يهن ، بل ظل وفيا لملكه و وطنه ، و اشترك في إصدار فتوى بضلال جلاد مراكش الباشا التهامي الكلاوي و أتباعه من القواد ، مما جر عليه متاعب كثيرة كادت تودي بحياته ...
كما امتنع عن بيعة الصنيعة ابن عرفة قائلا:" الدين يمنعنا و الإسلام لا يسمح لنا "مما كانت نتيجته اعتقاله و امتحانه وهو ما أشار إليه المؤرخ البريطاني المعروف روم لاندو في كتابه :"تاريخ المغرب في القرن العشرين " ، فبعد أن تخدث عن الظروف التي تم فيها اعتقال شيخ الإسلام محمد بن العربي العلوي بفاس أردف قائلا:" وثم عالم آخر رفض أن يوفع البيعة ، وهو أحد مدرسي جامعة مراكش عاصمة الكلاوي وقد ألقي عليه القبض وضرب حتى أقر بالخطإ والندم ".
وقد توفي رحمة الله ليلة الاثنين 18 جمادى الثانية عام 1405 الموافق 11 مارس 1985 ، بالمستشفى العسكري بمراكش،و أقبر بمقبرة باب اغمات ، فرحمة الله على شيخنا و محدثنا وسائر علماء المسلمين في كل مكان، و الحمد لله رب العالمين.

laouar54
29-06-2011, 23:55
المحدث العلامة عبدالله بن محمد الغماري
بسم الله الرحمن الرحيم

هو العلامة المحدث السيد عبد الله بن محمد الصِّدِّيق بن أحمد بن محمد بن قاسم ابن محمد بن عبد المؤمن أبو الفضل الحسني الإدريسي الغماري.
ولد رحمه الله تعالى بثغر طنجة بالمغرب الأقصى غرة رجب سنة 1328.
نشأ في رعاية والده رضي الله عنه فحفظ القرآن الكريم برواية ورش وأتقن رسمه، ثم شرع في حفظ بعض المتون فحفظ الأجرومية، والألفية، ومختصر خليل في الفقه والأربعين النووية، وبلوغ المرام، والجوهر المكنون وغير ذلك.
حضر على والده، وعلى ابن عمته الفقيه السيد محمد بن عبد الصمد وعلى شقيقه السيد أحمد.
ثم سافر إلى فاس لقراءة العلم بالقرويين فحضر على أكابر علماء القرويين في النحو والصرف والبلاغة والمنطق والتفسير والحديث والفقه.
وكانت قراءته عليهم قراءة بحث وتحقيق, ووممن تلقى عنهم رحمه الله، المحدِّث محمد بن جعفر الكتاني الذي كان يحضر دروسه بفاس وكان يقربه إليه، وأجازه جماعةٌ من أهل فاس.
ثم رجع إلى طنجة ودرَس بالزاوية الصِّدِّيقية الآجرومية، ورسالة ابن أبي زيد القيرواني مع بعض شروحهما وأثناء ذلك كان يسهر ليله في المطالعة والمراجعة، ويحضر دروس والده في رسالة ابن أبي زيد القيرواني، وصحيح البخاري، والأشباه والنظائر النحوية للسيوطي، ومغني اللبيب مع مراجعة شرح الدماميني وحواشي الأمير، والدسوقي، وعبد الهادي نجا الأبياري.
وأثناء ذلك كتب أول مصنفاته وهو شرح موسع على الآجرومية سماه شقيقه الحافظ أبو الفيض "تشييد المباني لتوضيح ما حوته المقدمة الأجرومية من الحقائق والمعاني" وقام باختصار إرشاد الفحول للشوكاني.
وفي سنة 1349 ذهب إلى مصر والتحق بالأزهر المعمور. فقرأ في علم الكلام والأصول، والمنطق، والبلاغة، وآداب البحث والمناظرة، وحضر الفقه المالكي على بعض علماء الأزهر، وكان والده قد أمره بالحضور في الفقه الشافعي، فحضر شرح المنهج، وشرح التحرير في الفقه الشافعي.
وحضر دروس العلامة الكبير شيخ علماء مصر الشيخ محمد بخيت المطيعي الحنفي في التفسير والهداية في الفقه الحنفي وفي حاشيته على شرح الأسنوي على منهاج الأصول وأجازه عامة.
كما أجازه جماعة من علماء مصر ذكرهم في خاتمة كتابه "بدع التفاسير" ثم في ترجمته "سبيل التوفيق".
وفي سنة 1350 تقدَّم لامتحان العالمية (عالمية الغرباء) ويكون الامتحان في اثني عشر فناً فنجح وحصل على عالمية الغرباء ثم حصل على عالمية الأزهر.
وبعد حصوله على الشهادة العالمية بأيام التقى بالشيخ محمود شلتوت في منزله فهنأه بعض العلماء بالشهادة فقال له الشيخ شلتوت: "نحن نهنئ الأزهر والشهادة الأزهرية بحصول الشيخ عبد الله عليها، فإنه عالم من بلده".
اشتغل بالتدريس في الأزهر المعمور عقب حصوله على عالمية الغرباء فدرس المكودي على الألفية، والجوهر المكنون في البلاغة، والسلم في المنطق، وسلم الوصول لابن أبي حجاب وتفسير النسفي، والأحكام للآمدي، والخبيسي على تهذيب السعد في المنطق وتفسير البيضاوي، ثم درس جمع الجوامع لكبار الطلبة بين العشائين.
وكان يحتاج إليه بعض كبار علماء الأزهر كالشيخ بخيت، والشيخ يوسف الدجوي والشيخ عبد المجيد اللبان، والشيخ الخضر حسين التونسي لحلّ ما يعرض لهم من مشكلات حديثية.

كان السيد عبد الله بن الصِّدِّيق مشتغلا بالعلوم العقلية, مقبلا عليها, بحكم دراسته في القرويين ثم في الأزهر, وكان شقيقه الأكبر الحافظ السيد أحمد بن الصِّدِّيق يدعوه للاشتغال بالحديث, قال السيد أحمد في "سبحة العقيق": "وكان ميالا بطبعه إلى المعقولات, غير ملتفت إلى الحديث وفنونه, وكنت أدعوه إلى الاشتغال به المرة بعد الأخرى, وأقول له إن النحو وغيره من الآلات, لم توضع لذاتها, وإنما وضعت للتوصل بها إلى المقصود الأهم وهو علم الكتاب والسنة, ثم المشتغلون بها في الدنيا لا يحصون بل لا يوجد غالبا إلا من يشتغل بهذه العلوم, وأما السنة النبوية فعلماؤها أقل من القليل, فكان في بدايته يسلم هذه ويصر على الاشتغال بما هو فيه, وربما عارض ما قلت في بعض الأحيان إلى أن سافر معي إلى القاهرة ولازمني تلك المدة الطويلة فكانت سبب إقباله على الحديث وصرف وجهته إليه خصوصا لما صارت تتوارد الأسئلة عليه من بعض أصدقائنا المصريين بظنهم أنه من أهل الحديث كأخيه, فألجأه ذلك إلى الاشتغال بالحديث وصار يكتب فيه المقالات المتعددة وتدرب بكتبي وأجوبتي وملازمتي في معرفة رجال الحديث وصناعته مع ذكائه وسرعة إدراكه, وألَّف فيه رسائل..."
وبقي بمصر إلى سنة 1391 حيث رجع إلى المغرب فسكن الزاوية الصِّدِّيقية، وكان يدرس بها تفسير النسفي، وشرح جمع الجوامع في الأصول، ونيل الأوطار في الفقه المقارن، مع التصدي للفتوى، وكتابة بحوث علمية.
واستمر على حاله في النفع والإفادة إلى أن توفي في شعبان 1413 ودُفن بالزاوية الصِّدِّيقية، وكان له جنازة مشهودة مشهورة، ولم يعقب رحمه الله تعالى.
السيد عبد الله بن الصِّدِّيق رحمه الله تعالى كان علامةً في المعقول والمنقول فكانت له مصنفات في التفسير، والحديث، والفقه، والأصول، والتصوف، والقراءات، والنحو، والمنطق، وكان يشتغل بالحديث ليس في الصناعة الحديثية، أو الرواية فقط، ولكن في الشرح، والبيان، والاستنباط أيضاً.
وآثاره و مواقفه و مصنفاته :
تقدَّم أن السيد عبد الله رحمه الله تعالى دَرَسَ العلوم الشرعية وآلاتها بالقرويين ثم بالأزهر، بالإضافة إلى ما كان درسه بالزاوية الصِّدِّيقية بطنجة, وقد فتح الله عليه فقال عن نفسه: "وقد رزقني الله والمنة له التحقيق في علوم النحو والأصول والمنطق والحديث بفنونه الثلاثة مع المشاركة التامة في علوم الفقه والبلاغة وغيرها".
ودَرَّس للطلبة بالأزهر في الأصول والمنطق والنحو والصرف والبلاغـة، وكـان رحمه الله مالكياً ثم صار شافعياً ثم ترك التقليد وعمل بالسنة وما صح لديه من الدليل وفي هذا قال: "كنت مالكياً ثم صرت شافعياً، ثم تركت التقليد، لا إزراء على الأئمة رضي الله عنهم، ولكن لأن التقليد إنما هو للعوام الذين لا يعرفون قواعد الاستنباط والاستدلال، ومن عرفها وتمكن من معرفتها، لا حاجة به إلى التقليد على أني لا أفتي إلا على مذهب مالك، أو الشافعي، لأني لا أحب أن أحمل أحداً على اجتهادي ورأيي، إلا في مسألة وضح دليلها، وعرف طريقها".
وكان يدعو إلى ترك كل ما خالف السنة المطهرة فقال عند تفسير قوله تعالى: ﴿يَاأَيهَا الذِينَ آمنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ قال: "نهى عن التقدم بين يدي النبي صلـى الله عليه وسلم بقول أو فعل, واعتبار التقدم بين يديه تقدماً بين يدي الله سبحانه وتعالى. وعلى هذا لا يجوز لشخص أن يقدم رأياً من الآراء على حديث صح عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقد وقع كثير من المقلدين في هذا المحظور، حيث قدموا آراء أئمتهم على ما صح من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي مخالفة صريحة لكلام الله سبحانه وتعالى".
وبسبب هذه المعارف والاتجاهات العلمية المتنوعة كانت له اهتمامات متعددة للعناية بالحديث دراية ورواية تدل عليها مصنفاته المتعددة في العلوم الشرعية وآلاتها.
وهو ليس في تصانيفه ملخصا لأقوال السابقين. كلا إنه يحسن النظر استقلالا ويمشي مع القواعد ويحرر ويضبط, ويناقش فيأخذ ويدع, ويوافق ويخالف, ولا يقتصر على فن دون آخر, فهو البارع في التفسير والفقه والحديث, وهذه طريقة المتقدمين من الأئمة المجتهدين, ولذلك كان من تصانيفه الحديثية ما يعتبر انفرادا تاما لم يسبق إليه أو سبق إليه واندثر, من ذلك:
1-الفوائد المقصودة ببيان الأحاديث الشاذة المردودة

بيَّن في مقدمته وجوب العمل بالسنة المشرفة, ثم قال: "إن العمل بالحديث الصحيح السالم من العلة واجب, ولكن يظن كثير من أهل العلم أن الحديث إذا صح وجب العمل به مطلقا, وهذا غير صحيح, بل يشترط في وجوب العمل به أن لا يكون شاذا, وألا يكون له معارض, ونعني بالشذوذ مخالفة الحديث لما تواتر أو للقواعد المقررة".
فبيّن أن الشاذ أعم من كونه مخالفة الثقة للثقة, أو لمن هو أوثق منه.
وقد ذكر في جزئه هذا ثلاثة وأربعين حديثا, وذكر وجه الشـذوذ في كل حديـث – حسب نظره واجتهاده – وهو قد انفرد بين أهل العلم قاطبة في التصنيف في الحديث الشاذ.
2- ومنها رسالته "حسن التفهم والدرك لمسألة الترك"

وهي مسألة تتعلق بالسنة المشرفة من حيث الاستدلال, وقد قال السيد عبد الله بن الصِّدِّيق: "نقصد بالترك الذي ألفنا هذه الرسالة لبيانه أن يترك النبي صلى الله عليه وآله وسلم شيئا لم يفعله أو يتركه السلف الصالح من غير أن يأتي حديث أو أثر بالنهي عن ذلك الشيء المتروك يقتضي تحريمه أو كراهته". وانفصل في بحثه على أن الترك وحده إن لم يصحبه نصٌّ على أن المتروك محظور لا يكون حجة في ذلك بل غايته أن يفيد أن ترك ذلك الفعل مشروع, وأما أن ذلك الفعل المتروك يكون محظورا فهذا لا يستفاد من الترك وده, وإنما يستفاد من دليل دل عليه".
3- وفي كتاب "الرؤيا في الكتاب والسنة" لم يكن جامعا أو مختصرا أو محررا لعبارة من سبقه, بل كان ناقدا بصيرا, فلما وجد بعض المعاصرين يقول لا ينبغي أن يكون السلام على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد انتقاله بصيغة المخاطب بل بصيغة الغائب, واستدل على ذلك بأثر عن ابن مسعود, وادعى أنه بتوقيف. فأجابه بقوله: "ودعوى التوقيف باطلة, بل ما فعله ابن مسعود ومن وافقه, كان اجتهادا منهم, والدليل عليه أمور

الأول
أن قول ابن مسعود: فلما قبض قلنا: السلام على النبي، نص, أو كالنص في أنهم قالوه رأيا, استنادا منهم إلى أن الوفاة, تناسبها الغيبة..
الثاني أن التشهد يتعلق بالصلاة التي هي أهم أركان الإسلام, وكان الصحابة يتعلمونه, كما يتعلمون السورة من القرآن. فلو كان عندهم توقيف من النبي صلى الله عليه وآله وسلَّم بتغيير صيغة السلام عليه, بعد وفاته, لنقلوه إلينا, كما نقلوا ألفاظ التشهد. لأنه قيد متمم لها, وهم يعرفون: أن نقل المقيد بدون قيده لا يجوز.
الثالث ثبت في الموطأ وغيرها بأسانيد صحيحة عن عبد الرحمن بن عبد القاري: أنه سمع عمر رضي الله عنه يعلم الناس التشهد على المنبر وهو يقول: قولوا: التحيات لله, الزاكيات لله, الصلوات لله, السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته".
ثم قال: "السادس: أن المسلمين المقيمين في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلَّم بمكة واليمن وأطراف الجزيرة العربية, كانوا يسلمون على النبي صلى الله عليه وآله وسلَّم في تشهد الصلاة, بصيغة الخطاب, ولم ينقل أنه أمرهم بتغيير صيغة السلام, لكونهم غائبين عنه.
السابع أن وفاته صلى الله عليه وآله وسلَّم لا تقتضي تغيير الخطاب إلى الغيبة لأن سلامنا عليه يبلغه حيثما كنا.
روى النسائي عن ابن مسعود, عن النبي صلى الله عليه وآله وسلَّم قال: "إن لله في الأرض ملائكة سياحين يبلغوني عن أمتي السلام" صححه ابن حبان" انتهى كلامه.

1-وفي تخريجاته الحديثية كان ماهرا مستدركا على من سبقه, فها هو في كتابه "الابتهاج بتخريج أحاديث المنهاج" يستدرك على الحافظ العراقي في تخريجه لأحاديث المنهاج الصولي أكثر من عشرين حديثا مرفوعا لم يخرجها العراقي.
2- ومن أعماله الحديثية التي لم يسبق إليها "أحاديث التفسير" أراد أن يذكر فيه الأحاديث التي تصلح للتفسير, وصل فيه – رحمه الله تعالى – إلى سورة الحج, وهو لا يورد الحاديث ويسكت, بل يتكلم عليها صحة وضعفا, ويذكر تعلق الحديث بالتفسير.