yacin
28-03-2008, 10:34
أحلام لسياحة صحراوية عربية منسقة تقف السياسة عائقا لها
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
الرسالة التي جاء بها المنتدى السياحي العربي 2006 الذي تحتضن فعالياته الجزائر بمدينة غرداية, هي التوفيق بين السياحة مع احترام خصوصية المناطق من جهة والحفاظ على الطابع الإيكولوجي وتراث الأماكن السياحية وقيم أهلها، مع التركيز هذا العام على سياحة الصحاري التي حملت عنوانا عريضا للمنتدى الذي حضره وفود عربية سفراء وأساتذة مختصين في المجال ورؤساء وكالات عربية مختصة في السياحة.
المنتدى اختار مدينة غرداية التي صارت منذ سنوات قبلة للمنظمات المهتمة بسياحة الصحاري لما تتميز به المنطقة من تراث وقيم وباعتبارها بوابة للصحراء، ووعدت بمشاريع ضخمة للحفاظ على الطابع الإيكولوجي والمعماري والتاريخي مخصصة مبالغ معتبرة إلا أن الانشغالات جاءت هذه المرة متشابهة ومنسوخة على غرار ملتقيات دولية سابقة ومهرجانات دولية أخرى كالذي احتضنته بسكرة هذا العام، غير أن المميز في هذا المنتدى الطابع العربي للمشاركين لعرض التجارب العربية في السياحة الصحراوية واهتمامات عربية عربية ظهرت مستحيلة التحقيق نظرا للفجوة المتباعدة التي ظهرت على اشغال اليوم الثاني للمنتدى رغم مساهمة الجامعة العربية.
نحو دليل للصحراء العربية..
تدخلات اليوم الأول كانت مركزة على التعريف بمناطق السياحة الصحراوية العربية وكيفية البحث والدراسة التي أدت إلى اكتشاف أسرارها في كل من السودان والصحراء المصرية في عرض الدكتور الذي أكد على ضرورة قيام الدول العربية بإجراء دراسات علمية تاريخية أكاديمية حول مناطقها الصحراوية دون تجاهل أبناء القبائل الصحراوية بإعطائهم الأولوية في هذه الدراسات الغائبة وتكليفهم بالحفاظ على هذا الوسط وحمايته والاستماع إلى انشغالاتهم واحتياجاتهم لدفع السياحة الصحراوية.. مضيفا على أنه جاء الوقت لإنجاز دليل للصحراء العربية يعتمد عليه كمرجعية أكاديمية وسياحية لصحراء شمال إفريقيا العربية، وفتح منفق وممر سياحي حدودي لقافلة عربية تنطلق من صحراء المغرب مرورا بالجزائر تونس ليبيا وصولا لصحراء مصر.
الفكرة كانت محل نقاش واسع من طرف مدراء وكالات السياحة الجزائرية الذين تحدثوا عن تجربة سابقة للقافلة لكن من الجزائر إلى النيجر لقت نجاحا كبيرا إلا أن المسير كان أجنبيا، مستبعدين نجاح القافلة العربية لوجود العراقيل الجمركية في الحدود ما بين الدول العربية .
من جهتها الأستاذة لخذاري من الجزائر تحدثت مطولا عن كنوز الواحة باعتبارها معلم للسياحة الصحراوية عارضة نموذج الواحات الجزائرية منها واحة توات قورارة، واد سوف ،واحة واد ريق وغيرها مذكرة بكيفية الحفاظ عليها بضرورة وجود تسيير وتحكم في الموارد المائية التي تفنن أبناء الواحات فيها، كما تحدثت على أنماط البناءات المتواجدة بهذه المناطق والتي تعد في حد ذاتها إرثا سياحيا كأحواش مدينة غرداية الذي يوحي بالتنوع المعماري المرتبط أساسا بالجانب العقائدي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي المتميز.
الأستاذة طرحت سؤالا في بالغ الأهمية عن الجوانب السلبية وحال واحاتنا ومؤثرات التوجهات الأخيرة للدول العربية نحو اقتصاد السوق التي زادت من المناطق المسقية والاستثمار الذي تجاهل الأبناء الحقيقيين للواحات الذين يدركون أكثر من الآخرين الحفاظ على ايكولوجية المناطق دون إهمال السياحة وهم الأولى بالتوجيه لهم كافة الإمكانات المادية والتقنية للحفاظ على هذا الميراث .
بين تدمر بسوريا.. وغرداية بالجزائر
ممثل سوريا تحدث عن تطوير السياحة الصحراوية بتجربة تدمر عاصمة البادية بعرض عن المدينة التاريخية التي تبعد عن العاصمة دمشق 240 كم مؤكدا أن أهم عملية لتطوير المنتج السياحي هي عملية مسح مؤهلات المنطقة وعناصر السياحة فيها، ولا يتأتى ذلك إلا بوجود إطارات قوية قادرة على التعامل الجيد مع المنتج ومع السائح.
ممثل سوريا شبه الطابع العمراني لتدمر بمدينة غرداية في طريقة بناء القصور وما تملكه المنطقتان من عناصر سياحية باعتبارهما بوابتان للصحراء وأسهب في الحديث عن مدينة غرداية كقطب سياحي هام، قبل أن يأتي تدخل ممثل عن ديوان حماية تراث منطقة سهل الميزاب الذي عرض أمام المشاركين مؤهلات السياحة في مدينة غرداية.
كشف عن بعد الهوة بين الوزارة ووكالات السياحة
التدخل الذي أوقع حرجا دبلوماسيا بين الجزائر وتونس
كلمة وزير السياحة نور الدين موسى ركزت على دور السياحة الصحراوية في مقومات الجذب السياحي كشف من خلالها عن مؤهلا ت الدول العربية في التنوع السياحي وضرورة تنمية وترقية المناطق الصحراوية كعامل لجلب السياح خاصة بعد الانجذاب الملفت للسياح الأجانب نحو الصحراء العربية كما أعطى الوزير إستراتيجية وزارته للنهوض بالسياحة الصحراوية.
إستراتيجية الوزارة التي تعتمد على وجوب إعداد دراسة لسياحة الصحاري تحدد الآليات الواجب استعمالها من حيث العرض والطلب وتعبئة كل الفعاليات النشطة في الحقل السياحي. أثبتت بأن الجزائر كانت بعيدة منذ سنوات عن النظرة الأكاديمية والعلمية للتسيير السياحي رغم النشاطات الدولية والاقلييمية التي احتضنتها المناطق الصحراوية وعديد الزيارات للمنظمات الدولية والهيئات المهتمة بالصحراء كمنتج سياحي، والتي في كل مرة تنبهر بجمال صحراء الجزائر وتوصي في منتدياتها على ضرورة تطوير وترقية المنتج.. ووزارتنا في أحلى نوم وإطاراتها لا تزال لم تعد دراسة واضحة لمعالم السياحة الجزائرية مثلما فعل نظرائها في الدول العربية من مصر وسوريا وتونس الذين أبهرونا بالدراسات الأكاديمية لصحرائهم في هذا المنتدى ولعل الدراسة السورية لتدمر عروس البادية تبقى نموذجا ودليلا على تأخر الوزارة وعشوائية التسيير السياحي خاصة بعد انبهارهم بجمال غرداية .
وما كشف عشوائية الوزارة في تنظيم المنتديات دون الاهتمام بمتطلبات القطاع هو تدخل أحد مسيري الوكالات السياحية بتمنراست الذي أعطى الانطباع بأن الوزارة بعبيدة كل البعد عن تطبيق إستراتيجيتها التي كشفت عنها عندما أشار الوزير على ضرورة التعاون مع المتعاونين السياحيين . ذات التدخل الذي أغضب إطارات الوزارة بعد الحرج الدبلوماسي الذي أحدثه مع الوفد التونسي الذي تقدم باحتجاج لمنظمي المنتدى معتبرين التدخل إهانة لتونس الضيف، لكن يبدو أن رسالة المتعامل التي كانت تترجم الواقع الموجع كانت موجهة للوزارة خاصة أن الكل استمع لكلمة الوزير وتدخل المتعاونين السياحيين وأمام الوفود العربية.
المنتدى إذن جاء ليحاول إيجاد تقطة توافق بين السياحة والحفاظ على ايكولوجية المناطق وخلق سياحة عربية متناسقة غير أن البعض أكد أن العراقيل السياسية ستقف عائقا معرقلا وراء هذا الحلم في ظل وجود التأشيرة بين الدول وحدود لا يمكن للقوافل السياحية تجاوزها إلا من الشمال في غياب أنفاق حدودية سياحية، كما كشف الملتقى عن تجارب منفردة لبعض الدول في مجال الترقية السياحية، إلا أن سبل التعاون تظل حبر على ورق وتوصيات حبيسة ملفات المنتديات.
خالد بشار
أرقام عن عدد السياح للمناطق الصحراوية الجزائرية
سنة 2006 غاية شهر سبتمبر
- بسكرة 68362 سائح
- غرداية 82695 سائح
- ورقلة 85000 سائح
- الواد 72000 سائح
- الجلفة 46000 سائح
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
الرسالة التي جاء بها المنتدى السياحي العربي 2006 الذي تحتضن فعالياته الجزائر بمدينة غرداية, هي التوفيق بين السياحة مع احترام خصوصية المناطق من جهة والحفاظ على الطابع الإيكولوجي وتراث الأماكن السياحية وقيم أهلها، مع التركيز هذا العام على سياحة الصحاري التي حملت عنوانا عريضا للمنتدى الذي حضره وفود عربية سفراء وأساتذة مختصين في المجال ورؤساء وكالات عربية مختصة في السياحة.
المنتدى اختار مدينة غرداية التي صارت منذ سنوات قبلة للمنظمات المهتمة بسياحة الصحاري لما تتميز به المنطقة من تراث وقيم وباعتبارها بوابة للصحراء، ووعدت بمشاريع ضخمة للحفاظ على الطابع الإيكولوجي والمعماري والتاريخي مخصصة مبالغ معتبرة إلا أن الانشغالات جاءت هذه المرة متشابهة ومنسوخة على غرار ملتقيات دولية سابقة ومهرجانات دولية أخرى كالذي احتضنته بسكرة هذا العام، غير أن المميز في هذا المنتدى الطابع العربي للمشاركين لعرض التجارب العربية في السياحة الصحراوية واهتمامات عربية عربية ظهرت مستحيلة التحقيق نظرا للفجوة المتباعدة التي ظهرت على اشغال اليوم الثاني للمنتدى رغم مساهمة الجامعة العربية.
نحو دليل للصحراء العربية..
تدخلات اليوم الأول كانت مركزة على التعريف بمناطق السياحة الصحراوية العربية وكيفية البحث والدراسة التي أدت إلى اكتشاف أسرارها في كل من السودان والصحراء المصرية في عرض الدكتور الذي أكد على ضرورة قيام الدول العربية بإجراء دراسات علمية تاريخية أكاديمية حول مناطقها الصحراوية دون تجاهل أبناء القبائل الصحراوية بإعطائهم الأولوية في هذه الدراسات الغائبة وتكليفهم بالحفاظ على هذا الوسط وحمايته والاستماع إلى انشغالاتهم واحتياجاتهم لدفع السياحة الصحراوية.. مضيفا على أنه جاء الوقت لإنجاز دليل للصحراء العربية يعتمد عليه كمرجعية أكاديمية وسياحية لصحراء شمال إفريقيا العربية، وفتح منفق وممر سياحي حدودي لقافلة عربية تنطلق من صحراء المغرب مرورا بالجزائر تونس ليبيا وصولا لصحراء مصر.
الفكرة كانت محل نقاش واسع من طرف مدراء وكالات السياحة الجزائرية الذين تحدثوا عن تجربة سابقة للقافلة لكن من الجزائر إلى النيجر لقت نجاحا كبيرا إلا أن المسير كان أجنبيا، مستبعدين نجاح القافلة العربية لوجود العراقيل الجمركية في الحدود ما بين الدول العربية .
من جهتها الأستاذة لخذاري من الجزائر تحدثت مطولا عن كنوز الواحة باعتبارها معلم للسياحة الصحراوية عارضة نموذج الواحات الجزائرية منها واحة توات قورارة، واد سوف ،واحة واد ريق وغيرها مذكرة بكيفية الحفاظ عليها بضرورة وجود تسيير وتحكم في الموارد المائية التي تفنن أبناء الواحات فيها، كما تحدثت على أنماط البناءات المتواجدة بهذه المناطق والتي تعد في حد ذاتها إرثا سياحيا كأحواش مدينة غرداية الذي يوحي بالتنوع المعماري المرتبط أساسا بالجانب العقائدي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي المتميز.
الأستاذة طرحت سؤالا في بالغ الأهمية عن الجوانب السلبية وحال واحاتنا ومؤثرات التوجهات الأخيرة للدول العربية نحو اقتصاد السوق التي زادت من المناطق المسقية والاستثمار الذي تجاهل الأبناء الحقيقيين للواحات الذين يدركون أكثر من الآخرين الحفاظ على ايكولوجية المناطق دون إهمال السياحة وهم الأولى بالتوجيه لهم كافة الإمكانات المادية والتقنية للحفاظ على هذا الميراث .
بين تدمر بسوريا.. وغرداية بالجزائر
ممثل سوريا تحدث عن تطوير السياحة الصحراوية بتجربة تدمر عاصمة البادية بعرض عن المدينة التاريخية التي تبعد عن العاصمة دمشق 240 كم مؤكدا أن أهم عملية لتطوير المنتج السياحي هي عملية مسح مؤهلات المنطقة وعناصر السياحة فيها، ولا يتأتى ذلك إلا بوجود إطارات قوية قادرة على التعامل الجيد مع المنتج ومع السائح.
ممثل سوريا شبه الطابع العمراني لتدمر بمدينة غرداية في طريقة بناء القصور وما تملكه المنطقتان من عناصر سياحية باعتبارهما بوابتان للصحراء وأسهب في الحديث عن مدينة غرداية كقطب سياحي هام، قبل أن يأتي تدخل ممثل عن ديوان حماية تراث منطقة سهل الميزاب الذي عرض أمام المشاركين مؤهلات السياحة في مدينة غرداية.
كشف عن بعد الهوة بين الوزارة ووكالات السياحة
التدخل الذي أوقع حرجا دبلوماسيا بين الجزائر وتونس
كلمة وزير السياحة نور الدين موسى ركزت على دور السياحة الصحراوية في مقومات الجذب السياحي كشف من خلالها عن مؤهلا ت الدول العربية في التنوع السياحي وضرورة تنمية وترقية المناطق الصحراوية كعامل لجلب السياح خاصة بعد الانجذاب الملفت للسياح الأجانب نحو الصحراء العربية كما أعطى الوزير إستراتيجية وزارته للنهوض بالسياحة الصحراوية.
إستراتيجية الوزارة التي تعتمد على وجوب إعداد دراسة لسياحة الصحاري تحدد الآليات الواجب استعمالها من حيث العرض والطلب وتعبئة كل الفعاليات النشطة في الحقل السياحي. أثبتت بأن الجزائر كانت بعيدة منذ سنوات عن النظرة الأكاديمية والعلمية للتسيير السياحي رغم النشاطات الدولية والاقلييمية التي احتضنتها المناطق الصحراوية وعديد الزيارات للمنظمات الدولية والهيئات المهتمة بالصحراء كمنتج سياحي، والتي في كل مرة تنبهر بجمال صحراء الجزائر وتوصي في منتدياتها على ضرورة تطوير وترقية المنتج.. ووزارتنا في أحلى نوم وإطاراتها لا تزال لم تعد دراسة واضحة لمعالم السياحة الجزائرية مثلما فعل نظرائها في الدول العربية من مصر وسوريا وتونس الذين أبهرونا بالدراسات الأكاديمية لصحرائهم في هذا المنتدى ولعل الدراسة السورية لتدمر عروس البادية تبقى نموذجا ودليلا على تأخر الوزارة وعشوائية التسيير السياحي خاصة بعد انبهارهم بجمال غرداية .
وما كشف عشوائية الوزارة في تنظيم المنتديات دون الاهتمام بمتطلبات القطاع هو تدخل أحد مسيري الوكالات السياحية بتمنراست الذي أعطى الانطباع بأن الوزارة بعبيدة كل البعد عن تطبيق إستراتيجيتها التي كشفت عنها عندما أشار الوزير على ضرورة التعاون مع المتعاونين السياحيين . ذات التدخل الذي أغضب إطارات الوزارة بعد الحرج الدبلوماسي الذي أحدثه مع الوفد التونسي الذي تقدم باحتجاج لمنظمي المنتدى معتبرين التدخل إهانة لتونس الضيف، لكن يبدو أن رسالة المتعامل التي كانت تترجم الواقع الموجع كانت موجهة للوزارة خاصة أن الكل استمع لكلمة الوزير وتدخل المتعاونين السياحيين وأمام الوفود العربية.
المنتدى إذن جاء ليحاول إيجاد تقطة توافق بين السياحة والحفاظ على ايكولوجية المناطق وخلق سياحة عربية متناسقة غير أن البعض أكد أن العراقيل السياسية ستقف عائقا معرقلا وراء هذا الحلم في ظل وجود التأشيرة بين الدول وحدود لا يمكن للقوافل السياحية تجاوزها إلا من الشمال في غياب أنفاق حدودية سياحية، كما كشف الملتقى عن تجارب منفردة لبعض الدول في مجال الترقية السياحية، إلا أن سبل التعاون تظل حبر على ورق وتوصيات حبيسة ملفات المنتديات.
خالد بشار
أرقام عن عدد السياح للمناطق الصحراوية الجزائرية
سنة 2006 غاية شهر سبتمبر
- بسكرة 68362 سائح
- غرداية 82695 سائح
- ورقلة 85000 سائح
- الواد 72000 سائح
- الجلفة 46000 سائح
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]