المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قوامة الرجل والمرأة


abou mariemrihab
18-07-2008, 16:10
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]


قوامة الرجل والمرأة

قال الله تعالى في سورة النساء :
الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ

نقول للرجال بأنهم قوامون على النساء متى تكون القوامة ؟؟؟
وهل هناك امرأة قوامة على زوجها متى وكيف ؟؟؟



1- المقصود بقوامية الرجل على زوجته : قيامُه عليها بالتدابير الضرورية واللازمة للحفاظ عليها والصيانة والنفقة ..............الخ .

2- ولا تمتد القوامة الى حرية المرأة في اموالها الخاصة بها، ولا في المساواة بينها وبينه في الحقوق التي أراد الله فيها المساواة، وليس لها طاعته في ارتكاب معصية، وكما قال صلى الله عليه وسلم: “لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق”.

3- والقوامة لا تلغي المساواة، وانما هي مساواة الشقين المتمايزين، لا الندين المتماثلين .

4- وقوامة الرجل على المرأة لاتعني أنه أفضل منها في دين أو دنيا، ولا تعني أن المرأة ناقصة محتقرة، فقوله تعالى: (الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض) يعني أن الرجل هو المفضل ليكون إداري الأسرة بما وفر الله فيه من استعدادات طبيعية لهذا الدور لاتتوفر للمرأة،


5- و حسب راي الإمام القرطبي عند تأويله للآية المذكورة، حيث يقول - رحمه الله -:

الوقفة الاولى:

قوامون أي يقومون بالنفقة عليهن والذب عنهن، وأيضاً فإن فيهم الحكام والأمراء ومن يغزو، وليس ذلك في النساء. يقال قوام وقيِّم. والآية نزلت في سعد بن الربيع نشزت عليه امرأته حبيبة بنت زيد بن خارجة بن أبي زهير فلطمها فقال أبوها: يا رسول الله أفرشتُه كريمتي فلطمها! فقال عليه السلام: (لتقتص من زوجها) فانصرفت مع أبيها لتقتص منه، فقال عليه السلام: (ارجعوا هذا جبريل أتاني) فأنزل الله هذه الآية، فقال عليه السلام: (أردنا امراً وأراد الله غيره). وقد قيل في هذا الحكم المردود نزل: {ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه} (سورة طه: 114).
أما الوقفة الثانية: فالقوامة تعني أن يقوم الرجل بتدبيرها وتأديبها وإمساكها في بيتها ومنعها من البروز، وأن عليها طاعته وقبول أمره ما لم تكن معصية، وتعليل ذلك بالفضيلة والنفقة والعقل والقوة في أمر الجهاد والميراث والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. أما الوقفة الثالثة: فقد فهم العلماء من قوله تعالى: {وبما أنفقوا من أموالهم} إنه متى عجز عن نفقتها لم يكن قواماً عليها، وإذا لم يكن قواماً عليها كان لها فسخ العقد لزوال المقصود الذي شرع لأجله النكاح، وفيه دلالة واضحة من هذا الوجه على ثبوت فسخ النكاح عند الإعسار بالنفقة والكسوة، وهو مذهب مالك والشافعي، وقال أبو حنيفة: لا يفسخ، لقوله تعالى: {وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة}. تفسير القرطبي (5/168: 169).
إن درجة الولاية والقوامة التي ذكرها الحق سبحانه وتعالى في الآية الكريمة {والرجال عليهن درجة} والآية الأخرى {الرجال قوامون على النساء} تعني المسؤولية وليست التسلط وعندما يتعامل معها الرجل بطريقته هو وليس بمنهج الله الذي شرعه فإنه يُخرج القوامة عن غرضها الحقيقي والذي هو تنظيم الحركة في الحياة.
يقول الشيخ محمد رشيد رضا: فالشريعة كرمت المرأة إذا فرضت لها مكافأة عن أمر تقتضيه الفطرة ونظام المعيشة وهو أن يكون زوجها قيماً عليها فجعل هذا الأمر من قبيل الأمور العرفية التي يتواضع الناس عليها بالعقود لأجل المصلحة، كأن المرأة تنازلت باختيارها عن المساواة التامة وسمحت بأن يكون للرجل عليها درجة واحدة وهي درجة القيامة والرياسة ورضيت بعوض مالي عنها، فالآية أوجبت للرجال هذه الدرجة التي تقتضيها هذه الفطرة، لذلك كان من تكريم المرأة اعطاؤها عوضاً ومكافأة في مقابلة هذه الدرجة وجعلها بذلك من قبيل الأمور العرفية لتكون طيبة النفس مُثلجة الصدر قريرة العين، ولا يقال إن الفطرة لا تجبر المرأة على قبول عقد يجعلها مرؤوسة للرجل بغير عوض فإنا نرى النساء في بعض الأمم يعطين الرجل المهور ليكن تحت رياستهم، فهل هذا إلا بدافع الفطرة الذي لا يستطيع عصيانه إلا بعض الأفراد!

أما عن المهام المختلفة بينهما فإن الرجل يضطلع بالعمل والكفاح وجهاد الحياة ومقابلة صعابها. وهذا قدر الرجل الذي خلق من أجله {فقلنا يا آدم إن هذا عدوٌ لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى} (سورة طه: 117) ولقد جعل القرآن الترتيب في الشقاء لآدم فقط وأن عليه مسؤولية النفقة والحفاظ على المرأة لما له من القوة والقدرة على الكسب والحماية والرعاية والولاية والكفاية والتفضل في الميراث والجهاد في سبيل الله وغير ذلك من الأمور التي لا تستطيعها المرأة لطبيعتها المغايرة تماماً للرجل، وهذه هي الدرجة المقصودة من قوله سبحانه وتعالى: {وللرجال عليهن درجة}.

أما المهام التي تضطلع بها المرأة فهي مهام مرتبطة بوظيفتها الفطرية من حمل وولادة وتربية أطفال، وهي آمنة في سربها مكفية ما يهمها من أمر رزقها. بل إن مهمتها الأساسية أن تكون سكناً للزوج، يستقر عندها. فهي التي تعوضه عن المتاعب التي يلقاها بحنانها وعطفها ورقتها وبسهرها على راحته. ولو قدرت المرأة هذه المهمة - مهمة السكن - لوجدتها تستوعب كل وقتها، ولن تجد وقتاً لعمل آخر. وما أجمل أن يأتي الزوج فيجد بيتاً ساكناً، بيتاً مستقراً، كل أموره مرتبة ومنظمة، فيرتاح بعد عناء، ثم تكون المرأة بعد ذلك جاهزة للمهمة الأخرى وهي البنين والحفدة: {والله جعل لكم من أنفسكم أزواجاً، وجعل لكم بنين وحفدة} (سورة النحل: 72). وينبغي أن لا تغفل المرأة أن مهمتها مرتبطة مع أشرف أجناس الكون، وهو ذلك الإنسان. ولا ينبغي أن تنظر المرأة إلى الرجل بعد نضجه. لأنه بعد نضجه مطلوب منه الكد والكفاح. ولكن عليها أن تنظر ماذا عليه أن يأخذ قبل أن ينضج؟ ومن الذي يعطيه له؟ لا بد أن تكون طاقة حنان وعطف وحب كبير، ولا يملك هذه الطاقة سوى المرأة، فهي سكن للزوج وبعد ذلك حاضنة للبنين، فهي تتعامل مع أرقى وأرفع الأجناس فهي تتعامل مع الإنسان كزوج، فتكون سكنا له، وتتعامل معه جنيناً في بطنها ثم وليداً ترضعه ثم طفلاً تربيه وتعلمه المبادئ والقيم وتخرجه للحياة شاباً مزوداً بالمبادئ والقيم التي غرستها فيه. فالإسلام أعطى المرأة أشرف مهمة في الوجود، ويجب أن تأخذها المرأة بشيء من الفخر والاعتزاز لا بشيء من الضيق والكدر. وأخيراً نقول للذين ينادون بالمساواة بين الرجل والمرأة: راجعوا أنفسكم أولاً، فإن الدعوة التي تدعون بها لا أصل لها بتاتاً، ولا يمكن أن يتساوى الرجل والمرأة في كل أمورهما، وأن الله جعل للرجال مهمة تختلف عن مهمة المرأة، وأنه لا يمكن المساواة في قضية اختلافية الحكم فيها لله وليس للبشر، ولا بد لنا أن نقبل بحكم الله ونلتزم به لأنه هو المشرع، سبحانه وتعالى: {ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير} ولا بد أن نرمي بأهوائنا وراء ظهورنا، والحق نأخذه من كتاب الله وسنّة رسوله صلى الله عليه وسلم: {ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السموات والأرض}.

moulay
19-07-2008, 21:16
السلام عليكم
نعم للقوامة تفصيل و تفصيل لحكمة قدرها الله تعالى
و كرم بها الرجل عن المرءة كما كرمة المرأة بأمور أخرى لم يحضى بها الرجل فالنتدبر في ذلك ونعي جيدا ما أمر به الله سبحانه و تعالىشكرا و بارك الله فيك

عين الصقر
26-11-2009, 14:10
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه