abou mariemrihab
27-08-2011, 01:05
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
أحد الانتحاريين دخل راجلا إلى نادي الضباط والثاني على متن دراجة نارية مفخخة
مقتل 16 ضابطا ومدنيين و35 جريحا في تفجيرين انتحاريين استهدفا أكاديمية شرشال
القاعدة نفذت عملية استعراضية لأهداف دعائية عبر استهداف أكاديمية تخرّج ضباط الجيش
قُتل 16 عسكريا ومدنيان وجرح 35 آخرون، بينهم ثمانية في حالة خطرة في حصيلة أولية لتفجيرين انتحاريين استهدفا، الليلة الماضية، مقر الأكاديمية العسكرية بمدينة شرشال بولاية تيبازة، فيما تضاربت الأنباء حول العدد الإجمالي لعدد القتلى الذي ذكرت بعض المصادر أنه بلغ 35 قتيلا.
قالت مصادر استشفائية لـ''الخبر'' إن 18 قتيلا بينهم أجنبي من جنسية موريتانية أو مالية، مدنيان قتلوا في التفجيرين الانتحاريين اللذين نفذا تزامنا مع وقت الإفطار في مطعم وناد خاص بالضباط في الأكاديمية العسكرية بشرشال، نفذهما انتحاريان، كان الأول راجلا، فيما كان الثاني على متن دراجة نارية. وقال مصدر أمني لـ''الخبر '' إن الانتحاري الأول دخل مرتجلا إلى ناد للضباط قرب الأكاديمية تعوّد المدنيون من أقارب العسكريين على الدخول إليه، بعدما تردد -الانتحاري - على المكان في وقت سابق، وفجّر حزامه الناسف تزامنا مع أذان المغرب، قبل أن يقتحم الانتحاري الثاني الذي كان على متن دراجة نارية مفخخة المكان، ويفجّر الشحنة الناسفة التي كانت قوية، ووصل صداها إلى كامل مدينة شرشال. وقالت مصادر إن جنرالا ومسؤولين محليين تعوّدوا الإفطار في النادي، غير أنهم لم يتواجدوا أمس لتزامن ذلك مع عطلة نهاية الأسبوع.
وسارعت سيارات الإسعاف إلى مكان الحادث لنقل القتلى وإسعاف الجرحى، ونقل 10 قتلى إلى مستشفى سيدي غيلاس، إضافة إلى عدد من المصابين منهم ثمانية في حالة خطرة إلى المستشفى. وعلى الفور اتجهت وحدات من قوات الدرك الوطني والجيش إلى المدينة، وحاصرت مداخلها الرئيسية، والمنشآت الحساسة بها، تحسبا لأي طارئ. ولم تعلن السلطات الجزائرية عن أي حصيلة رسمية للتفجيرين.
وقال ش. أحمد، القاطن بحي تيزيين غير بعيد عن محيط الأكاديمية: ''مباشرة بعد أذان المغرب سمعنا دويا للانفجار، ما حملنا على الخروج من منازلنا، لمعرفة ما يحدث غير أننا علمنا أن الأمر يتعلق بعمل إرهابي عند سماعنا لأصوات سيارات الإسعاف''. وتشير ''ش.ع'' القاطنة بنفس الحي: ''كنا نعتقد في البداية أن ما حدث كان يتعلق بانفجار قارورة غاز، غير أن بعد مغادرتنا منازلنا وخروجنا للطريق الوطني أدركنا أن الأمر يتعلق بانفجارين انتحاريين''.
وسارعت عائلات المدنيين وشبه العسكريين العاملين في الأكاديمية إلى مكان الحادث للاطمئنان على أبنائهم.
وتزامن التفجيران مع أول يوم لدخول دفعة جديدة للطلبة الضباط العاملين، ودفعة قيادة الأركان للجيش. وخلف التفجيران الانتحاريان حالة من الخوف لدى سكان المدينة الذين تفاجأوا بالتفجير الانتحاري، خاصة وأنه تزامن مع موعد الإفطار. وانتقل قائد أركان الجيش قايد صالح وعدد من قيادات الأمن إلى مكان الحادث. وذكرت نفس المصادر أن الانتحاريين شباب، ويعتقد أنهما من حديثي الالتحاق بالجماعات المسلحة، والمدانين في قضايا إرهابية لا تتيح لهم الاستفادة من تدابير العفو في قانون المصالحة الوطنية، ويجري تحديد هويتهما.
وقالت مصادر أمنية إن مصالح الأمن كانت قد استشعرت وجود مخطط لتفجير انتحاري، لكنها لم تتوصل إلى تحديد المكان المستهدف. ويشير المراقبون إلى أن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي الذي تتجه إليه أصابع الاتهام في الوقوف وراء هذين التفجيرين، إلى أن العملية استعراضية لأهداف دعائية، من خلال استهداف أكبر أكاديمية لتخريج ضباط الجيش والقوات البرية في الجزائر، والتي تشهد تقليدا سنويا في تخرّج العشرات من الضباط بإشراف رئيس الجمهورية، خاصة وأن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي قد توعد في بيانات سابقة بعمليات انتحارية، وتبنى عمليات مماثلة نفذها قبيل وخلال شهر رمضان المبارك.
وتعد هذه العملية الثانية من نوعها منذ بداية شهر رمضان المبارك، بعد تفجير انتحاري استهدف في 14 أوت الجاري مركزا للشرطة في ولاية تيزي وزو. وقبيل بداية شهر رمضان في 25 جويلية الماضي أحبطت قوات الجيش الجزائري في منطقة الثنية بولاية بومرداس عملية انتحارية كان انتحاريان ومرافقهما ينوون تنفيذها ضد أهداف في العاصمة الجزائرية، كان بينهم عبد القهار بلحاج ابن علي بلحاج، الرجل الثاني في الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحلة، وفي 22 جويلية الماضي أحبطت أجهزة الأمن الجزائرية بفضل معلومات مؤكدة مخططا لتنفيذ عمليات انتحارية كانت تستهدف تفجير منشآت في العاصمة الجزائرية، وفي 16 جويلية الماضي قتل شخصان وجرح 20 آخرون في تفجيرين انتحاريين متزامنين استهدفا مقر الأمن الوطني في بلدة برمج منايل بولاية بومرداس.
المصدر جريدة الخبر
مذبحة في* ليلة القدر بأكاديمية شرشال
استشهد 25 عسكريا منهم ضابطين أجنبيين أحدهما من سوريا والثاني من جمهورية مالي بينما أصيب أزيد من 35 آخرا بجروح متفاوتة الخطورة في عملية إنتحارية مزدوجة نفذها إرهابيان بأحزمة ناسفة ضد مطعم تابع للأكاديمية المتعددة الأسلحة بشرشال.
وقالت مصادر إعلامية أن الحصيلة قد تجاوزت 35 شهيدا دون التمكن من تأكيدها عبر مصادر رسمية.
و قد فوجئ عدد من ضباط الأكاديمية الذين كانوا داخل المطعم الخارجي للأكاديمية الواقع على مستوى الطريق الوطني رقم 11، لحظات فقط بعد أذان المغرب، مساء أمس الجمعة، بإرهابي وهو يفجر حزام ناسف كان يضعه حوله وهو في حالة من الرعب والتردد.
وتقول الشهادات التي تم جمعها أن الإرهابي كان في لحظة خوف شديد وذعر عندما حاول بشكل متسرع تفجير نفسه وهو ما خلق نوع من الإرباك في صفوف الضباط الذين حاول بعضهم الابتعاد عنهم بعد أن تأكدوا بأن هذا الشخص إرهابي يرغب في إلحاق الأذى بهم في ليلة القدر.
وبعد لحظات قليلة وصل إرهابي ثاني على متن دراجة نارية وقام أيضا بتفجير عند مدخل المطعم الخارجي المحاذي للمسرح البلدي الأمر الذي تسبب في حالة من الفوضى والخوف في أوساط الحضور الذي لم يفهموا تسارع الأحداث وكيف فجر الانتحاري الأول نفسه.
وقد تم استهداف الضباط عند المطعم الموجود خارج الأكاديمية على الطريق العام بسبب فشل الانتحاريان من الوصول إلى مدخل الأكاديمية العسكرية المتعددة الأسلحة بسبب حصانتها والتدابير الأمنية التي وضعت على المداخل الرسمية للثكنة وعلى محيطها وهو ما دفع الإرهابيين بعد فشل خطة الاقتحام إلى تغيير المخطط واستهداف الضباط عند مطعم الأكاديمية الموجود على الطريق الوطني.
ومن محاسن الصدف أن العملية الإرهابية تمت في يوم الجمعة المصادف لنهاية الأسبوع حيث يغادر أغلب الضباط الثكنة للراحة وقضاء أيام رمضان رفقة أهاليهم وإلا كانت الحصيلة ثقيلة جدا. حيث لم يتبقى في الثكنة إلا الضباط المقيمين في أماكن بعيدة.
ويلاحظ من خلال الطريقة التي تم بها الاعتداء الإرهابي أنها تشبه التقنية التي اعتمدت في الاعتداء على مركز الشرطة ببرج منايل بولاية بومرداس قبل أسابيع حيث تم تنفيذ الإعتداء الأول بواسطة إنتحاري فجر نفسه بحزام ناسف ثم تبعه إنتحاري ثاني كان على متن دراجة نارية فجر نفسه لإلحاق أكبر قدر من الضحايا في وسط الحضور.
وقد تم تحويل الجرحى إلى مختلف المستشفيات القريبة والعيادات الطبية المجاورة على مستوى سيدي غيلاس وتيبازة وحتى المستشفى العسكري عين النعجة.
وقد جاء هذا الاعتداء بعد فشل سلسلة عمليات إنتحارية كانت ستستهدف الجزائر العاصمة منذ أواخر شهر شعبان ومنها العملية الانتحارية المزدوجة التي كان يجري التخطيط لها في الجزائر العاصمة والتي تم إحباطها على مستوى مدينة الثنية يوم 25 جوان الماضي.
قلعةالنخبةوالجيش
وتعتبر الأكاديمية العسكرية المتعددة الأسلحة من أهم المدارس العسكرية في الجزائر حيث توجه له عادة النخبة من الشباب الحاصلين على أعلى المراتب في شهادة البكالوريا ليتم بعدها توجيههم إلى مختلف التخصصات العسكرية والحربية.
كما أن هذه الأكاديمية هي القلعة الأولى لقوات النخبة وخاصة ''الكوكسول'' الذين تم تكوينهم في هذه الأكاديمية على يبد الضباط الكوريين والذين يعتبروا القوة الضاربة في الجيش.
ويهدف الإعتداء الإجرامي إلى محاولة المساس بقوة المؤسسة العسكرية وقلعتها الرمزية والتي يزورها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة سنويا لما يعرف عنها من قدرة على التكوين وأيضا على التأطير خاصة لقيادات أركان الجيش الوطني الشعبي. وركز التنظيم الإرهابي خلال السنوات الأخيرة عملياته ضد مراكز التكوين التابعة للجيش مثل إعتداء يسر وحاول أيضا تنفيذ عمليات أخرى ضد مراكز عسكرية بالعاصمة والولايات القريبة في محاولة منه لضرب معنويات الضباط المنخرطين في مكافحة الإرهاب.
ثغراتأمنيةاستغلهاالتنظيمالإرهابي..
يعتبر الاعتداء الذي استهدف الأكاديمية العسكرية المتعددة الأسلحة نتاج ثغرة أمنية خطيرة تمت على مستوى الجهات المكلفة بمكافحة الإرهاب على مستوى هذه المنطقة.
حيث تبين بوضوح أن التركيز على تأمين الجزائر العاصمة وحمايتها من الاعتداءات الإرهابية كان على حساب أمن مناطق أخرى لم تندمج في المخطط العام للوقاية من العمليات الإجرامية.
كما أن الاعتداء يكشف بوضوح أن التنظيم الإرهابي لجأ إلى المسالك الجبلية للإفلات من الرقابة الأمنية التي وضعت على محور الطرق الرئيسية بين تيزي وزو والجزائر العاصمة.
وحتى المطعم الخارجي للأكاديمية المتعددة الأسلحة بشرشال لم يكن يتوفر على أدنى تحصين أمني رغم تواجد عدد من كبار الضباط وأيضا حتى ضباط من دول أخرى مثل سوريا ومالي التي فقدت في الاعتداء عناصر من قواتها المسلحة.
ورغم تزايد التحذيرات الأمنية من تصاعد العمليات الإرهابية ضد المنشآت العسكرية إلا أن عدم تأمين هذا المطعم يثير الكثير من التساؤلات حول عدم تناسق الأكاديمية مع مسعى تأمين المنشآت العسكرية عبر الولايات التي تشهد فيها تهديدات إرهابية أكيدة.
وكانت معلومات صحافية أشارت قبل أسابيع إلى رصد تحرك مجموعة إرهابية بجبال قريبة من شرشال قبل أسابيع ولم ترد بعدها أي تفاصيل حول مصير هذه المجموعة الإرهابية التي يعتقد أن منفذي الاعتداء كانوا ضمنها وجاءوا من معاقل التنظيم الإرهابي دون المرور على الطرق التقليدية المؤمنة بشكل كلي منذ سنة 2007.
ومن الناحية السياسية فقد تزامن الاعتداء وتصاعد الجدل بين الجزائر والمجلس الوطني الانتقالي حول تواجد وتأثير تنظيم القاعدة في صفوف الثوار في ليبيا وتهديد ذلك للأمن الداخلي في الجزائر وما أعقب ذلك من ردود فعل.
المصدر : جريدة النهار الجديد
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
أحد الانتحاريين دخل راجلا إلى نادي الضباط والثاني على متن دراجة نارية مفخخة
مقتل 16 ضابطا ومدنيين و35 جريحا في تفجيرين انتحاريين استهدفا أكاديمية شرشال
القاعدة نفذت عملية استعراضية لأهداف دعائية عبر استهداف أكاديمية تخرّج ضباط الجيش
قُتل 16 عسكريا ومدنيان وجرح 35 آخرون، بينهم ثمانية في حالة خطرة في حصيلة أولية لتفجيرين انتحاريين استهدفا، الليلة الماضية، مقر الأكاديمية العسكرية بمدينة شرشال بولاية تيبازة، فيما تضاربت الأنباء حول العدد الإجمالي لعدد القتلى الذي ذكرت بعض المصادر أنه بلغ 35 قتيلا.
قالت مصادر استشفائية لـ''الخبر'' إن 18 قتيلا بينهم أجنبي من جنسية موريتانية أو مالية، مدنيان قتلوا في التفجيرين الانتحاريين اللذين نفذا تزامنا مع وقت الإفطار في مطعم وناد خاص بالضباط في الأكاديمية العسكرية بشرشال، نفذهما انتحاريان، كان الأول راجلا، فيما كان الثاني على متن دراجة نارية. وقال مصدر أمني لـ''الخبر '' إن الانتحاري الأول دخل مرتجلا إلى ناد للضباط قرب الأكاديمية تعوّد المدنيون من أقارب العسكريين على الدخول إليه، بعدما تردد -الانتحاري - على المكان في وقت سابق، وفجّر حزامه الناسف تزامنا مع أذان المغرب، قبل أن يقتحم الانتحاري الثاني الذي كان على متن دراجة نارية مفخخة المكان، ويفجّر الشحنة الناسفة التي كانت قوية، ووصل صداها إلى كامل مدينة شرشال. وقالت مصادر إن جنرالا ومسؤولين محليين تعوّدوا الإفطار في النادي، غير أنهم لم يتواجدوا أمس لتزامن ذلك مع عطلة نهاية الأسبوع.
وسارعت سيارات الإسعاف إلى مكان الحادث لنقل القتلى وإسعاف الجرحى، ونقل 10 قتلى إلى مستشفى سيدي غيلاس، إضافة إلى عدد من المصابين منهم ثمانية في حالة خطرة إلى المستشفى. وعلى الفور اتجهت وحدات من قوات الدرك الوطني والجيش إلى المدينة، وحاصرت مداخلها الرئيسية، والمنشآت الحساسة بها، تحسبا لأي طارئ. ولم تعلن السلطات الجزائرية عن أي حصيلة رسمية للتفجيرين.
وقال ش. أحمد، القاطن بحي تيزيين غير بعيد عن محيط الأكاديمية: ''مباشرة بعد أذان المغرب سمعنا دويا للانفجار، ما حملنا على الخروج من منازلنا، لمعرفة ما يحدث غير أننا علمنا أن الأمر يتعلق بعمل إرهابي عند سماعنا لأصوات سيارات الإسعاف''. وتشير ''ش.ع'' القاطنة بنفس الحي: ''كنا نعتقد في البداية أن ما حدث كان يتعلق بانفجار قارورة غاز، غير أن بعد مغادرتنا منازلنا وخروجنا للطريق الوطني أدركنا أن الأمر يتعلق بانفجارين انتحاريين''.
وسارعت عائلات المدنيين وشبه العسكريين العاملين في الأكاديمية إلى مكان الحادث للاطمئنان على أبنائهم.
وتزامن التفجيران مع أول يوم لدخول دفعة جديدة للطلبة الضباط العاملين، ودفعة قيادة الأركان للجيش. وخلف التفجيران الانتحاريان حالة من الخوف لدى سكان المدينة الذين تفاجأوا بالتفجير الانتحاري، خاصة وأنه تزامن مع موعد الإفطار. وانتقل قائد أركان الجيش قايد صالح وعدد من قيادات الأمن إلى مكان الحادث. وذكرت نفس المصادر أن الانتحاريين شباب، ويعتقد أنهما من حديثي الالتحاق بالجماعات المسلحة، والمدانين في قضايا إرهابية لا تتيح لهم الاستفادة من تدابير العفو في قانون المصالحة الوطنية، ويجري تحديد هويتهما.
وقالت مصادر أمنية إن مصالح الأمن كانت قد استشعرت وجود مخطط لتفجير انتحاري، لكنها لم تتوصل إلى تحديد المكان المستهدف. ويشير المراقبون إلى أن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي الذي تتجه إليه أصابع الاتهام في الوقوف وراء هذين التفجيرين، إلى أن العملية استعراضية لأهداف دعائية، من خلال استهداف أكبر أكاديمية لتخريج ضباط الجيش والقوات البرية في الجزائر، والتي تشهد تقليدا سنويا في تخرّج العشرات من الضباط بإشراف رئيس الجمهورية، خاصة وأن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي قد توعد في بيانات سابقة بعمليات انتحارية، وتبنى عمليات مماثلة نفذها قبيل وخلال شهر رمضان المبارك.
وتعد هذه العملية الثانية من نوعها منذ بداية شهر رمضان المبارك، بعد تفجير انتحاري استهدف في 14 أوت الجاري مركزا للشرطة في ولاية تيزي وزو. وقبيل بداية شهر رمضان في 25 جويلية الماضي أحبطت قوات الجيش الجزائري في منطقة الثنية بولاية بومرداس عملية انتحارية كان انتحاريان ومرافقهما ينوون تنفيذها ضد أهداف في العاصمة الجزائرية، كان بينهم عبد القهار بلحاج ابن علي بلحاج، الرجل الثاني في الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحلة، وفي 22 جويلية الماضي أحبطت أجهزة الأمن الجزائرية بفضل معلومات مؤكدة مخططا لتنفيذ عمليات انتحارية كانت تستهدف تفجير منشآت في العاصمة الجزائرية، وفي 16 جويلية الماضي قتل شخصان وجرح 20 آخرون في تفجيرين انتحاريين متزامنين استهدفا مقر الأمن الوطني في بلدة برمج منايل بولاية بومرداس.
المصدر جريدة الخبر
مذبحة في* ليلة القدر بأكاديمية شرشال
استشهد 25 عسكريا منهم ضابطين أجنبيين أحدهما من سوريا والثاني من جمهورية مالي بينما أصيب أزيد من 35 آخرا بجروح متفاوتة الخطورة في عملية إنتحارية مزدوجة نفذها إرهابيان بأحزمة ناسفة ضد مطعم تابع للأكاديمية المتعددة الأسلحة بشرشال.
وقالت مصادر إعلامية أن الحصيلة قد تجاوزت 35 شهيدا دون التمكن من تأكيدها عبر مصادر رسمية.
و قد فوجئ عدد من ضباط الأكاديمية الذين كانوا داخل المطعم الخارجي للأكاديمية الواقع على مستوى الطريق الوطني رقم 11، لحظات فقط بعد أذان المغرب، مساء أمس الجمعة، بإرهابي وهو يفجر حزام ناسف كان يضعه حوله وهو في حالة من الرعب والتردد.
وتقول الشهادات التي تم جمعها أن الإرهابي كان في لحظة خوف شديد وذعر عندما حاول بشكل متسرع تفجير نفسه وهو ما خلق نوع من الإرباك في صفوف الضباط الذين حاول بعضهم الابتعاد عنهم بعد أن تأكدوا بأن هذا الشخص إرهابي يرغب في إلحاق الأذى بهم في ليلة القدر.
وبعد لحظات قليلة وصل إرهابي ثاني على متن دراجة نارية وقام أيضا بتفجير عند مدخل المطعم الخارجي المحاذي للمسرح البلدي الأمر الذي تسبب في حالة من الفوضى والخوف في أوساط الحضور الذي لم يفهموا تسارع الأحداث وكيف فجر الانتحاري الأول نفسه.
وقد تم استهداف الضباط عند المطعم الموجود خارج الأكاديمية على الطريق العام بسبب فشل الانتحاريان من الوصول إلى مدخل الأكاديمية العسكرية المتعددة الأسلحة بسبب حصانتها والتدابير الأمنية التي وضعت على المداخل الرسمية للثكنة وعلى محيطها وهو ما دفع الإرهابيين بعد فشل خطة الاقتحام إلى تغيير المخطط واستهداف الضباط عند مطعم الأكاديمية الموجود على الطريق الوطني.
ومن محاسن الصدف أن العملية الإرهابية تمت في يوم الجمعة المصادف لنهاية الأسبوع حيث يغادر أغلب الضباط الثكنة للراحة وقضاء أيام رمضان رفقة أهاليهم وإلا كانت الحصيلة ثقيلة جدا. حيث لم يتبقى في الثكنة إلا الضباط المقيمين في أماكن بعيدة.
ويلاحظ من خلال الطريقة التي تم بها الاعتداء الإرهابي أنها تشبه التقنية التي اعتمدت في الاعتداء على مركز الشرطة ببرج منايل بولاية بومرداس قبل أسابيع حيث تم تنفيذ الإعتداء الأول بواسطة إنتحاري فجر نفسه بحزام ناسف ثم تبعه إنتحاري ثاني كان على متن دراجة نارية فجر نفسه لإلحاق أكبر قدر من الضحايا في وسط الحضور.
وقد تم تحويل الجرحى إلى مختلف المستشفيات القريبة والعيادات الطبية المجاورة على مستوى سيدي غيلاس وتيبازة وحتى المستشفى العسكري عين النعجة.
وقد جاء هذا الاعتداء بعد فشل سلسلة عمليات إنتحارية كانت ستستهدف الجزائر العاصمة منذ أواخر شهر شعبان ومنها العملية الانتحارية المزدوجة التي كان يجري التخطيط لها في الجزائر العاصمة والتي تم إحباطها على مستوى مدينة الثنية يوم 25 جوان الماضي.
قلعةالنخبةوالجيش
وتعتبر الأكاديمية العسكرية المتعددة الأسلحة من أهم المدارس العسكرية في الجزائر حيث توجه له عادة النخبة من الشباب الحاصلين على أعلى المراتب في شهادة البكالوريا ليتم بعدها توجيههم إلى مختلف التخصصات العسكرية والحربية.
كما أن هذه الأكاديمية هي القلعة الأولى لقوات النخبة وخاصة ''الكوكسول'' الذين تم تكوينهم في هذه الأكاديمية على يبد الضباط الكوريين والذين يعتبروا القوة الضاربة في الجيش.
ويهدف الإعتداء الإجرامي إلى محاولة المساس بقوة المؤسسة العسكرية وقلعتها الرمزية والتي يزورها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة سنويا لما يعرف عنها من قدرة على التكوين وأيضا على التأطير خاصة لقيادات أركان الجيش الوطني الشعبي. وركز التنظيم الإرهابي خلال السنوات الأخيرة عملياته ضد مراكز التكوين التابعة للجيش مثل إعتداء يسر وحاول أيضا تنفيذ عمليات أخرى ضد مراكز عسكرية بالعاصمة والولايات القريبة في محاولة منه لضرب معنويات الضباط المنخرطين في مكافحة الإرهاب.
ثغراتأمنيةاستغلهاالتنظيمالإرهابي..
يعتبر الاعتداء الذي استهدف الأكاديمية العسكرية المتعددة الأسلحة نتاج ثغرة أمنية خطيرة تمت على مستوى الجهات المكلفة بمكافحة الإرهاب على مستوى هذه المنطقة.
حيث تبين بوضوح أن التركيز على تأمين الجزائر العاصمة وحمايتها من الاعتداءات الإرهابية كان على حساب أمن مناطق أخرى لم تندمج في المخطط العام للوقاية من العمليات الإجرامية.
كما أن الاعتداء يكشف بوضوح أن التنظيم الإرهابي لجأ إلى المسالك الجبلية للإفلات من الرقابة الأمنية التي وضعت على محور الطرق الرئيسية بين تيزي وزو والجزائر العاصمة.
وحتى المطعم الخارجي للأكاديمية المتعددة الأسلحة بشرشال لم يكن يتوفر على أدنى تحصين أمني رغم تواجد عدد من كبار الضباط وأيضا حتى ضباط من دول أخرى مثل سوريا ومالي التي فقدت في الاعتداء عناصر من قواتها المسلحة.
ورغم تزايد التحذيرات الأمنية من تصاعد العمليات الإرهابية ضد المنشآت العسكرية إلا أن عدم تأمين هذا المطعم يثير الكثير من التساؤلات حول عدم تناسق الأكاديمية مع مسعى تأمين المنشآت العسكرية عبر الولايات التي تشهد فيها تهديدات إرهابية أكيدة.
وكانت معلومات صحافية أشارت قبل أسابيع إلى رصد تحرك مجموعة إرهابية بجبال قريبة من شرشال قبل أسابيع ولم ترد بعدها أي تفاصيل حول مصير هذه المجموعة الإرهابية التي يعتقد أن منفذي الاعتداء كانوا ضمنها وجاءوا من معاقل التنظيم الإرهابي دون المرور على الطرق التقليدية المؤمنة بشكل كلي منذ سنة 2007.
ومن الناحية السياسية فقد تزامن الاعتداء وتصاعد الجدل بين الجزائر والمجلس الوطني الانتقالي حول تواجد وتأثير تنظيم القاعدة في صفوف الثوار في ليبيا وتهديد ذلك للأمن الداخلي في الجزائر وما أعقب ذلك من ردود فعل.
المصدر : جريدة النهار الجديد
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]