moulay
29-03-2008, 15:08
للعب أهمية كبرى في حياة الأطفال، وتحقيقه لدوره التربوي في بناء شخصية الطفل يتحدد أساساً بوعي الكبار عامة والآباء والمعلمين خاصة، وبمدى إتاحتهم الفرصة أمام الطفل لتحقيق الذات في أنشطة اللعب، ومواقفه المتنوعة وإعداده للحياة المستقبلية لإحداث التوازن فيها.
لذا نجد أن الباحثين والمختصين في تربية الطفل والمهتمين بصحته النفسية يؤكدون على أن اللعب يعد من أهم الوسائل التي تساعد على تطور الطفل ونموه السليم وتكوين شخصيته المتميزة، وغياب اللعب لدى الطفل يدل على أن هذا الطفل غير طبيعي!.
فلعب الأطفال فيه فوائد كثيرة تحقق نتائج ايجابية، إذ يكسبهم مهارات حركية تقوي أجسامهم ويزودهم بمهارات استكشافية ويعطيهم إشباعاً لغريزة الحركة، ويساعدهم في تخزين مجموعة من المعارف والمصطلحات اللغوية واكتشاف العالم الذي يحيط بهم.
ولهذا فإنه من واجب الوالدين والقائمين على تربية الطفل ورعايته عدم إغفال هذا الجانب المهم، لأن الطفل بحاجة لأن يعبر عن ذاته من خلال اللعب وأن يطور مهاراته ويكتشف الجديد من حوله من خلال اللعب الذي يعد أكثر أنشطة الطفل ممارسة إذ يستغرق معظم ساعات يقظـــته وقـــد يفـــضله على النوم والأكل..
آثار وبصمات
اهتم العلماء كثيراً في بيان آثار اللعب في حياة الأطفال. فهذا عالم النفس الألماني كارل بيولر يؤكد على أهمية اللعب في النمو العقلي للطفل، وهذا العالم الروسي ماكارينكو يؤكد التأثير البالغ للعب في تكوين شخصية الطفل.
فمن الناحية الجسمية:ينمي اللعب العضلات ويقوي الجسم ويصرف الطاقة الزائدة عند الطفل. ويرى بعض العلماء أن هبوط مستوى اللياقة البدنية وهزال الجسم وتشوهاته هي بعض نتائج تقييد الحركة عند الطفل لأن البيوت الحالية المؤلفة من عدة طوابق قد حدت من نشاط الطفل وحركته فهو يحتاج إلى الركض والقفز والتسلق وهذا غير متوافر في الطوابق الضيقة المساحة، فمن خلال اللعب يحقق الطفل التكامل بين وظائف الجسم الحركية والانفعالية والعقلية التي تتضمن التفكير ويتدرب على تذوق الأشياء ويتعرف على لونها وحجمها وكيفية استخدامها.
من الناحية العقلية:اللعب يساعد الطفل على أن يدرك عالمه الخارجي وكلما تقدم الطفل في العمر استطاع أن ينمي كثيراً من المهارات في أثناء ممارسته لألعاب وأنشطة معينة، ويلاحظ أن الألعاب التي يقوم فيها الطفل بالاستكشاف والتجميع وغيرها من أشكال اللعب الذي يميز مرحلة الطفولة المتأخرة تثري حياته العقلية بمعارف كثيرة عن العالم الذي يحيط به، يضاف إلى هذا ما تقدمه القراءة والرحلات والموسيقى والأفلام السينمائية والبرامج التلفزيونية من معارف جديدة.
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
روح جماعية
اللعب يساعد على نمو الطفل من الناحية الاجتماعية ففي الألعاب الجماعية يتعلم الطفل النظام ويؤمن بروح الجماعة واحترامها ويدرك قيمة العمل الجماعي والمصلحة العامة، وإذا لم يمارس الطفل اللعب مع الأطفال الآخرين فإنه يصبح أنانياً ويميل إلى العدوان ويكره الآخرين لكنه بوساطة اللعب يستطيع أن يقيم علاقات جيدة ومتوازنة معهم وأن يحل ما يعترضه من مشكلات ضمن الإطار الجماعي وأن يتحرر من نزعة التمركز حول الذات.
نظام أخلاقي
يسهم اللعب في تكوين النظام الأخلاقي المعنوي لشخصية الطفل. فمن خلال اللعب يتعلم الطفل من الكبار معايير السلوك الخلقية كالعدل والصدق والأمانة وضبط النفس والصبر. كما أن القدرة على الإحساس بشعور الآخرين تنمو وتتطور من خلال العلاقات الاجتماعية التي يتعرض لها الطفل في السنوات الأولى من حياته. وإذا كان الطفل يتعلم في اللعب أن يميز بين الواقع والخيال فإن الطفل من خلال اللعب وفي سنوات الطفولة الأولى يظهر الإحساس بذاته كفرد مميز فيبدأ في تكوين صورة عن هذه الذات وإدراكها على نحو متميز عن ذوات الآخرين رغم اشتراكه معهم بعدة صفات.
قيمة تربوية
لا يكتسب اللعب قيمة تربوية إلا إذا استطعنا توجيهه على هذا الأساس لأنه لا يمكننا أن نترك عملية نمو الأطفال للمصادفة، فالتربية العفوية التي اعتمدها روسو لا تضمن تحقيق القيمة البنـــائية للعب وإنما يتحقق النمو السليم للطفل بالتربية الواعية التي تضـــع خصـــائص نمو الطـفل ومقومات تكوين شخصيته في نطاق نشاط تربوي هادف.
الأطفال واللعب
لذا نجد أن الباحثين والمختصين في تربية الطفل والمهتمين بصحته النفسية يؤكدون على أن اللعب يعد من أهم الوسائل التي تساعد على تطور الطفل ونموه السليم وتكوين شخصيته المتميزة، وغياب اللعب لدى الطفل يدل على أن هذا الطفل غير طبيعي!.
فلعب الأطفال فيه فوائد كثيرة تحقق نتائج ايجابية، إذ يكسبهم مهارات حركية تقوي أجسامهم ويزودهم بمهارات استكشافية ويعطيهم إشباعاً لغريزة الحركة، ويساعدهم في تخزين مجموعة من المعارف والمصطلحات اللغوية واكتشاف العالم الذي يحيط بهم.
ولهذا فإنه من واجب الوالدين والقائمين على تربية الطفل ورعايته عدم إغفال هذا الجانب المهم، لأن الطفل بحاجة لأن يعبر عن ذاته من خلال اللعب وأن يطور مهاراته ويكتشف الجديد من حوله من خلال اللعب الذي يعد أكثر أنشطة الطفل ممارسة إذ يستغرق معظم ساعات يقظـــته وقـــد يفـــضله على النوم والأكل..
آثار وبصمات
اهتم العلماء كثيراً في بيان آثار اللعب في حياة الأطفال. فهذا عالم النفس الألماني كارل بيولر يؤكد على أهمية اللعب في النمو العقلي للطفل، وهذا العالم الروسي ماكارينكو يؤكد التأثير البالغ للعب في تكوين شخصية الطفل.
فمن الناحية الجسمية:ينمي اللعب العضلات ويقوي الجسم ويصرف الطاقة الزائدة عند الطفل. ويرى بعض العلماء أن هبوط مستوى اللياقة البدنية وهزال الجسم وتشوهاته هي بعض نتائج تقييد الحركة عند الطفل لأن البيوت الحالية المؤلفة من عدة طوابق قد حدت من نشاط الطفل وحركته فهو يحتاج إلى الركض والقفز والتسلق وهذا غير متوافر في الطوابق الضيقة المساحة، فمن خلال اللعب يحقق الطفل التكامل بين وظائف الجسم الحركية والانفعالية والعقلية التي تتضمن التفكير ويتدرب على تذوق الأشياء ويتعرف على لونها وحجمها وكيفية استخدامها.
من الناحية العقلية:اللعب يساعد الطفل على أن يدرك عالمه الخارجي وكلما تقدم الطفل في العمر استطاع أن ينمي كثيراً من المهارات في أثناء ممارسته لألعاب وأنشطة معينة، ويلاحظ أن الألعاب التي يقوم فيها الطفل بالاستكشاف والتجميع وغيرها من أشكال اللعب الذي يميز مرحلة الطفولة المتأخرة تثري حياته العقلية بمعارف كثيرة عن العالم الذي يحيط به، يضاف إلى هذا ما تقدمه القراءة والرحلات والموسيقى والأفلام السينمائية والبرامج التلفزيونية من معارف جديدة.
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
روح جماعية
اللعب يساعد على نمو الطفل من الناحية الاجتماعية ففي الألعاب الجماعية يتعلم الطفل النظام ويؤمن بروح الجماعة واحترامها ويدرك قيمة العمل الجماعي والمصلحة العامة، وإذا لم يمارس الطفل اللعب مع الأطفال الآخرين فإنه يصبح أنانياً ويميل إلى العدوان ويكره الآخرين لكنه بوساطة اللعب يستطيع أن يقيم علاقات جيدة ومتوازنة معهم وأن يحل ما يعترضه من مشكلات ضمن الإطار الجماعي وأن يتحرر من نزعة التمركز حول الذات.
نظام أخلاقي
يسهم اللعب في تكوين النظام الأخلاقي المعنوي لشخصية الطفل. فمن خلال اللعب يتعلم الطفل من الكبار معايير السلوك الخلقية كالعدل والصدق والأمانة وضبط النفس والصبر. كما أن القدرة على الإحساس بشعور الآخرين تنمو وتتطور من خلال العلاقات الاجتماعية التي يتعرض لها الطفل في السنوات الأولى من حياته. وإذا كان الطفل يتعلم في اللعب أن يميز بين الواقع والخيال فإن الطفل من خلال اللعب وفي سنوات الطفولة الأولى يظهر الإحساس بذاته كفرد مميز فيبدأ في تكوين صورة عن هذه الذات وإدراكها على نحو متميز عن ذوات الآخرين رغم اشتراكه معهم بعدة صفات.
قيمة تربوية
لا يكتسب اللعب قيمة تربوية إلا إذا استطعنا توجيهه على هذا الأساس لأنه لا يمكننا أن نترك عملية نمو الأطفال للمصادفة، فالتربية العفوية التي اعتمدها روسو لا تضمن تحقيق القيمة البنـــائية للعب وإنما يتحقق النمو السليم للطفل بالتربية الواعية التي تضـــع خصـــائص نمو الطـفل ومقومات تكوين شخصيته في نطاق نشاط تربوي هادف.
الأطفال واللعب