Nouvelle page 1


الانتقال للخلف   منتديات متليلي الشعانبة الجزائري و العربي المتميز > ملتقى الأقــســـام الــعـــامــة > أخبار التوظيف

أخبار التوظيف كل ما يتعل بالإعلانات للتوظيف و المسابقات ونتائجها

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 13-10-2011, 06:56   #16
ABDOU26
 
الصورة الرمزية ABDOU26

العضوية رقم : 7387
التسجيل : Dec 2010
الإقامة : الجزائر
المشاركات : 8,370
بمعدل : 6.88 يوميا
الإهتمامات : الصلاة على رسول الله
الوظيفة : dcw
نقاط التقييم : 136
ABDOU26 will become famous soon enoughABDOU26 will become famous soon enough
ABDOU26 غير متواجد حالياً
معلومات الإتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى ABDOU26
افتراضي


توقيع : ABDOU26











  رد مع اقتباس
قديم 13-10-2011, 06:58   #17
ABDOU26
 
الصورة الرمزية ABDOU26

العضوية رقم : 7387
التسجيل : Dec 2010
الإقامة : الجزائر
المشاركات : 8,370
بمعدل : 6.88 يوميا
الإهتمامات : الصلاة على رسول الله
الوظيفة : dcw
نقاط التقييم : 136
ABDOU26 will become famous soon enoughABDOU26 will become famous soon enough
ABDOU26 غير متواجد حالياً
معلومات الإتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى ABDOU26
افتراضي

الاحتباس الحراري (أو تأثير البيت الزجاجي ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]: Greenhouse effect‏)) هي ظاهرة ارتفاع [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] في بيئة ما نتيجة تغيير في سيلان [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] من [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] وإليها. وعادة ما يطلق هذا الاسم على ظاهرة ارتفاع درجات حرارة الأرض عن معدلها الطبيعي. وقد ازداد المعدل العالمي لدرجة حرارة الهواء عند سطح الأرض ب0.74 ± 0.18 °C خلال المائة عام المنتهية سنة [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]. وحسب [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]) فان "أغلب الزيادة الملحوظة في معدل درجة الحرارة العالمية منذ منتصف القرن العشرين تبدو بشكل كبير نتيجة لزيادة [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل](غازات البيت الزجاجي) التي تبعثها النشاطات التي يقوم بها البشر.


الظواهر المتوقعة نتيجة الاحتباس الحراري
  1. ذوبان الجليد سيؤدي إلى ارتفاع مستوى سطح البحر
  2. غرق الجزر المنخفضة والمدن الساحلية
  3. ازدياد [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
  4. حدوث موجات جفاف و[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] مساحات كبيرة من [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
  5. زيادة عدد وشدة العواصف والأعاصير
  6. انتشار الأمراض المعدية في العالم
  7. انقراض العديد من الكائنات الحية
  8. حدوث كوارث زراعية وفقدان بعض المحاصيل
  9. احتمالات متزايدة بوقوع أحداث متطرفة في الطقس
  10. زيادة [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
الدور البشري في الاحتباس الحراري

من المعروف أن ظاهرة الاحتباس الحراري ازدادت بسبب النشاط البشري. وتعزى هذه الزيادة بشكل أساسي إلى ازدياد مستويات [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] في [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]> يتم إنتاج غاز ثاني أكسيد الكربون بشكل أساسي نتيجة إحراق [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]، كما ينتج في عمليات تصنيعية أخرى مثل عمليات تصنيع [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] وإزالة الغابات المدارية أظهرت القياسات المأخوذة من [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] بأن تركيز جزيئات ثاني أكسيد الكربون إرتفع من 313 جزئ في المليون في سنة [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]إلى 389 جزئ في المليون في سنة [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]، تزيد الكميات المرصودة حاليا عن توقعات الجيولجيون عن الحد الذي سيبدأ به الجليد القطبي بالذوبان وبما أن غاز ثاني أكسيد الكربون هو من الغازات الدفيئة فإن ارتقاع نسبته تساهم في امتصاص وبعث الأشعة الحمراء إلى الغلاف الجوي والذي ينتج شبكة التسخين. ووفقا لآخر تقرير [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] من المرجح أن معظم الزيادة الملحوظة في متوسط درجات الحرارة العالمية منذ منتصف القرن العشرين راجع إلى الزيادة الملحوظة في تركيزات الغازات الدفيئة بشرية المنشأ يستمر تأثير غاز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي مدة قرن من الزمان



[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

أولا: أٍسباب طبيعية وهي:

أ‌- البراكين ب- حرائق الغابات ج- الملوثات العضوية.



ثانيا: أسباب صناعية:

أي ناتجة عن نشاطات الإنسان وخاصة احتراق الوقود الاحفوري "نفط, فحم, غاز طبيعي".



أسباب التغيرات المناخية

أولا: طبيعية:

أ‌- التغيرات التي تحدث لمدار الأرض حول الشمس وما ينتج عنها من تغير في كمية الإشعاع الشمسي الذي يصل إلى الأرض. وهذا عامل مهم جدا في التغيرات المناخية ويحدث عبر التاريخ. وهذا يقود إلى أن أي تغيير في الإشعاع سيؤثر على المناخ.

ب‌- الانفجارات البركانية. ج- التغير في مكونات الغلاف الجوي.



ثانيا: غير طبيعية:

وهي ناتجة من النشاطات الإنسانية المختلفة مثل:

أ- قطع الأعشاب وإزالة الغابات. ب- استعمال الإنسان للطاقة.

ج- استعمال الإنسان للوقود الاحفوري "نفط, فحم, غاز" وهذا يؤدي إلى زيادة تركيز غاز ثاني أكسيد الكربون في الجو ، مما ينجم عنه زيادة درجة حرارة الجو.

في نهاية القرن التاسع عشر والقرن العشرين ظهر اختلال في مكونات الغلاف الجوي نتيجة النشاطات الإنسانية ومنها تقدم الصناعة ووسائل المواصلات, ومنذ الثورة الصناعية وحتى الآن ونتيجة لاعتمادها على الوقود الاحفوري " فحم، بترول، غاز طبيعي " كمصدر أساسي ورئيس للطاقة واستخدام غازات الكلوروفلوروكاربون في الصناعات بشكل كبير، أدى ذلك حسب رأي العلماء على زيادة الدفء على سطح الكرة الأرضية وحدوث ما يسمى بـ

" ظاهرة الاحتباس الحراري Global Warning " وهذا ناتج عن زيادة الغازات الدفيئة



نتائج الاحتباس الحراري

إن توقع نتائج الاحترار يعد إحدى المهام الشاقة بحق بالنسبة للباحثين حول العالم في مجال المناخ. ويرجع ذلك أولاً نظراً لأن العمليات الطبيعية التي تسبب هطول الأمطار وهبوب العواصف وحالات الارتفاع في منسوب البحر – وغيرها من المؤثرات المتوقعة للاحترار العالمي – تعتمد كلها على عوامل مختلفة.

وثانياً نظراً لصعوبة توقع حجم انبعاثات غازات الدفيئة في العقود المقبلة، حيث يتم تحديد ذلك إلى حدٍ بعيد بفعل قرارات سياسية واكتشافات تكنولوجية.

لقد تم إثبات العديد من آثار الاحترار العالمي بشكل موثق، وتأتي الملاحظات المأخوذة من الحياة الواقعية متسقة إلى حدٍ بعيد مع التوقعات السابقة. إلا أن الوقوف على حد تلك الآثار على وجه الدقة هو الأمر الذي يصعب التكهن به، ومن بين الآثار التي يمكن توقعها ما يلي:



المزيد من الجفاف والمزيد من الفيضانات

عندما يزداد الطقس دفئاً، يزداد البخر من كلٍ من اليابسة والبحار، وقد يسبب ذلك حدوث الجفاف في مناطق من العالم لا يتم فيها تعويض زيادة البخر بمزيد من تساقط الأمطار.

ولابد لهذا الكم الزائد من بخار الماء أن يسقط مجدداً في كم زائد من الأمطار، وهو ما قد يسبب حدوث الفيضانات في أماكن أخرى من العالم. وفي هذا الخصوص يقول الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمام مؤتمر القمة العالمي للأعمال المعني بتغير المناخ، في 24 مايو 2009 في كوبنهاجن (حتى الآن، لم يجعل من تغير المناخ أولوية إستراتيجية سوى قسم ضئيل من دوائر الأعمال والاستثمار. ولكن الغالبية لا تلزم نفسها بشيء، انتظاراً لما يفعله الآخرون، أو انتظاراً لسياسات واضحة تدل على وجود أرضية متكافئة. وهناك آخرون من المدافعين عن النظام القديم.



تناقص الثلج والجليد

تتعرض الكتل الثلجية حول العالم إلى تناقص سريع في الوقت الحاضر. ويتمثل الاتجاه السائد في ذوبان الثلج بشكل أسرع من التقديرات الواردة في أحدث تقارير الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ. وفي المناطق المعتمدة على المياه الذائبة من المناطق الجبلية، فقد يسبب ذلك جفافاً ونقصاً في مياه الشرب. فوفقاً لتقرير الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ، يعيش سدس سكان العالم في مناطق ستتأثر بسبب ذلك. إن تغير المناخ والأزمة الاقتصادية يتطلبان جرأة في العمل. وأن يكون ذلك الآن. والشيء المطمئن هو أننا نستطيع التصدي لكلتا الأزمتين معاً.

وأمامنا فرصة فريدة هذا العام. إذ يمكننا أن نحمي كوكبنا وأن نساعد على وقف التدهور الاقتصادي في آن واحد. إننا نرى جمال أنتاركتيكا – كما نرى الخطر الذي يمثله الاحترار العالمي، والأهمية العاجلة لعمل شيء إزاءه. وأنا مصمم على أن نفعل.

المزيد من حوادث الطقس المتطرف

من المرجح أن يتسبب الطقس الأكثر دفئاً في إحداث المزيد من موجات الحرارة، والمزيد من حالات هطول الأمطار بشكل عنيف، كما قد يتسبب في حدوث زيادة في عدد و/أو شدة العواصف.



ارتفاع مستوى سطح البحر

يرتفع مستوى سطح البحر لسببين؛ فهو يعود جزئياً إلى ذوبان الثلج والجليد، كما يرجع جزئياً أيضاً للتوسع الحراري للبحر. يستغرق التوسع الحراري وقتاً طويلاً، إلا أنه من المتوقع لحدوث زيادة في درجات الحرارة بمقدار درجتين مئويتين أن تتسبب في وقتٍ ما إلى ارتفاع مستوى سطح البحر بمقدر متر تقريباً.

لقد انقضت خمسة عشر عاماً على وضع الصيغة النهائية لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية المتعلقة بتغير المناخ في ريو دي جينيرو. وانقضت 10 أعوام أخرى على اعتماد بروتوكول كيوتو. ومع ذلك فإن الانبعاثات تتزايد في معظم البلدان الصناعية. وما زال نصيب الفرد من انبعاثاتها مرتفعاً بدرجة لا يمكن قبولها.

لقد ثبتت جدوى التكنولوجيات النظيفة المرة تلو الأخرى. ويمكن للاستثمارات الموجهة إلى التكنولوجيات النظيفة أن تخلق فرص العمل وتتيح النمو مع حماية البيئة، وذلك بالتصدي الفعلي للأزمة المالية وتغير المناخ في وقت واحد. فحربنا على الاحترار العالمي، إذا ما أحكم إدارتها، يمكن أن تمهد الساحة لحدوث تحول ملائم للبيئة في الاقتصاد العالمي، تحوّل يحفز النمو والتنمية بدلاً من أن يقيدهما كما تخشى دول كثيرة.

لقد أطلقت الأمم المتحدة على العام 2009 (عام تغير المناخ). ولا يوجد ما يبرهن على ضرورة التضامن العالمي بشكل أفضل من تغير المناخ، فهو التحدي المميز لجيلنا. ولا توجد قضية أكثر ضرورة منه لبقاء جنسنا البشري في المستقبل. ولا توجد قضية أكثر جوهرية للأمن الوطني البعيد المدى والرخاء المستدام، ما لم نكافح تغير المناخ، وما لم نوقف هذا الاتجاه، فستكون لدينا نتائج مدمرة للبشرية. إن الأشخاص الذين ينؤون بعبء آثار تغير المناخ هم أقل الناس قدرة على ذلك وأقلهم تسبباً في المشكلة. والتكيف ضرورة عملية وحتمية أخلاقية.


توقيع : ABDOU26











  رد مع اقتباس
قديم 13-10-2011, 07:00   #18
ABDOU26
 
الصورة الرمزية ABDOU26

العضوية رقم : 7387
التسجيل : Dec 2010
الإقامة : الجزائر
المشاركات : 8,370
بمعدل : 6.88 يوميا
الإهتمامات : الصلاة على رسول الله
الوظيفة : dcw
نقاط التقييم : 136
ABDOU26 will become famous soon enoughABDOU26 will become famous soon enough
ABDOU26 غير متواجد حالياً
معلومات الإتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى ABDOU26
افتراضي

أسباب وآثار ظاهرة غسيل الأموال وطرق محاربتها حالة بعض الدول العربية.


تمهيد
في ظل الخطوات المتلاحقة للعولمة الإقتصادية وحرية حركة الأموال والإستثمارات بين الدول والتجارة الإلكترونية أصبح العديد من الدول العالم بصفة عامة والعربية بصفة خاصة هدفا لظاهرة غسيل الأموال القذرة، الناتجة عن أنشطة عديدة مشبوهة ذات أبعاد إجرامية يتستر وراءها شركات دولية عابرة للقارات عبر استخدام أساليب وحيَّل وطرق متعددة للتهرب من عملية محاربة هذه الظاهرة،حيث تعتبر عمليات غسل الأموال من أخطر الجرائم المالية، ذات الانعكاسات السلبية على الاقتصاد والمجتمع، وذلك لكونها القاسم المشترك لكافة أشكال وأنماط الجرائم والأنشطة غير المشروعة وهي مرتبطة بالأنشطة غير المشروعة أي العمليات المشبوهة التي تتم بعيدا عن أجهزة الدولة لا تسجل في حسابات الدخل القومي. خاصة وأن معظم الدول العربية ترحب بالإستثمار الأجنبي الوافد إليها من الخارج للخروج من أزماتها ونكباتها الإقتصادية التي تواجهها وفي محاولة لتحسين أحوال الاقتصادية و الاجتماعية في ظل الإصلاحات الاقتصادية. ولا بد من وجود جهات دولية ومحلية (داخل البلد الواحد) تقع عليها مسؤولية مواجهة ومكافحة ظاهرة الأموال القذرة، وترشح بعض الدول المصارف المركزية للقيام بهذا الدور عبر إنشاء إدارات للرقابة عامة أو خاصة تقع عليها مسؤولية هذه العملية.
سنحاول في هذه المداخلة التطرق للعناصر التالية:
1. غسيل الأموال .... المفهوم والمراحل، أسباب.
2. الآثار الاقتصادية لظاهرة غسيل الأموال(الدخل القومي، الادخار المحلي، التضخم، العملة الوطنية و البطالة....)
3. الاتجاهات الدولية والعربية نحو مكافحة غسيل الأموال.
4. دور الجهاز المصرفي في مواجهة غسيل الموال.
5. غسيل الأموال في الدول العربية.
6. مقترحات لمواجهة غسيل الأموال.
أولا: مفهوم عمليات غسيل الأموال:
تعتبر عمليات غسيل الأموال ظاهرة عالمية، حيث تساعد المنظمات الإجرامية على إختراق وإفساد الهياكل الإقتصادية، والمؤسسات التجارية والمالية المشروعة للمجتمع، مما تؤدي إلى زعزعة الاستقرار الاقتصادي و المالي على مستوى العالمي. هذا ما جعلها تستحوذ على إهتمام صانعي السياسات الاقتصادية وبالتحديد القائمين على السياسة النقدية والمصرفية محليا ودوليا. ورغم ذلك لا يوجد تعريف واحد متفق عليه دوليا لعمليات غسيل الأموال إلا أن هناك مجموعة من التعاريف نركز على بعض منها
هناك تعريف لظاهرة غسيل الأموال بأنها كل الإجراءات التي تتبع لتغيير صفة اموال تم الحصول عليها بطريقة غير مشروعة لتظهر كما لو كانت نشأت أصلا من مصدر مشروع1.
وكذلك تعرف ظاهرة غسيل الأموال بأنها مجموعة من العمليات المتداخلة لإخفاء المصدر غير المشروع لها حتى تظهر في صورة أموال غير مشروعة أو إخفاء وتضليل وتمويه الجانب الحقيقي للأموال المكتسبة من أعمال ممنوعة و محظورة من حيث المصدر والملكية سعيا لتغيير هوية هذه الأموال حتى تبدو في صورة مشروعة2.
عرف الإتحاد الأوروبي في سنة 1990م مصطلح غسيل الأموال بأنه: "تحويل أو نقل الملكية مع العلم بمصادرها الإجرامية الخطيرة، لأغراض التستر وإخفاء الأصل غير القانوني لها، أو لمساعدة أي شخص يرتكب مثل هذه الإعمال(4) .
فتعرف ظاهرة غسيل الأموال بإعتبار أنها ظاهرة تنقل عبر الحدود الدولية، فهي ظاهرة دولية منظمة يقوم بمقتضاها احد الأشخاص بإجراء سلسلة من العمليات المالية المتلاحقة على الأموال غير مشروعة نتجت عن أنشطة غير مشروعة يعاقب عليها تشريع دولة هذا الشخص مستعينا بوسطاء كواجهة للتعامل مستغلا مناخ الفساد الإداري وسرية حسابات البنوك بهدف تامين حصيلة أمواله القذرة من الملاحقة الرقابة الأمنية.(5)وعليه يمكن القول أن عمليات غسل الأموال،هي مجموعة الإجراءات الهادفة إلى إخفاء المصدر الحقيقي للأموال والممتلكات المتأتية عن أعمال غير المشروعة، ومنح صفة الشرعية لهذه الأموال، ومن ثم إعادة ضخها في الاقتصاد، حيث يتم تحويل الأموال المحصلة من الأنشطة الإجرامية إلى أموال تتمتع بمصدر قانوني سليم عن طريق طمس المصدر الحقيقي لتلك الأموال وغسلها من القذارة وضخها عبر قنوات في الدورة الاقتصادية المشروعة خلف نسيج جديد للصفقات النقدية بإيداعات بنكية أو شراء أوراق حوالات مصرفية وشيكات سياحية، واستخدام خدمات الأنشطة التجارية والمالية، والقطاع المصرفي هو أحد قطاعات عمليات غسيل الأموال؛ لأن موضوع غسيلها هو فن توظيف الوسائل المشروعة في ذاتها وخاصة المصرفية لتأمين حصاد وإخفاء المتحصلات غير المشروعة لإحدى الجرائم، ومن ثم ضخها في أنبوب الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية المشروعة على المستويين الوطني وعبر الوطني على نحو يكسبها صفة المشروعية لتتجذر من جديد في وسط اقتصادي طبيعي مشروع .
ثانيا:السوق الموازي ومصادر عمليات غسيل الأموال:
ظاهرة غسيل الأموال هي مجموعة من العمليات والتحويلات المالية والعينية على الأموال القذرة المتحصل عليها من الأنشطة الخفية الإجرامية متعددة ومتنوعة والتي تنشط في إطار السواق الموازية ،
1. تقدير حجم الاقتصاد الموازي (الخفي ) وعمليات غسيل الأموال:
ان تحليل ظاهرة غسيل الأموال يجد علاقة طردية بين الأموال القذرة التي يسعى المتعاملون إلى غسلها وبين نمو متزايد الأنشطة الخفية التي تمارس في إطار السوق الموازي، الذي يعرف بأنه مجموعة الأنشطة والمعاملات الخفية غير ظاهرة وغير المحسوبة في الحسابات الاقتصادية القومية(6)، وغير مسجلة سواء كانت مشروعة أو غير مشروعة،والسوق الموازية تعرفه كل بلدان العالم المتقدم والمتخلف على حد سواء.
إن تزايد حجم الأموال التي تراكمت عبر الأنشطة الخفية،صحيح إنه من الصعوبة بما كان تقدير حجم هذه الأموال ، ولكن أمكن قياس بعضها بشكل تقربي، في بعض الدول من خلال تقديرات السوق الموازي، وكما تشير التقارير إلى أن حجم الأموال المغسولة على نطاق العالم، تتراوح سنويا بين 500الى 750 مليار دولار سنويا أي ما يعادل (5%) من إجمالي الناتج المجلي الإجمالي العالمي، وما يعادل (8%) من إجمالي حجم التجارة العالمية.، وتمثل تجارة المخدرات لوحدها حوالي 500مليار دولار وقد قدر معدل 70% كأموال قذرة من حجم الاقتصاد الموازي الخفي أي أن المخدرات والرشوة هما بؤرتا غسل الأموال، وهناك قوائم دولية تحدد أبرز وأخطر مراكز غسل الأموال في العالم، وأهمها: الدول العظمى ، إسرائيل، الفلبين، هونج كونج، الصين، الهند، اندونيسيا، بالإضافة إلى عدد كبير من الدول الصغيرة في أفريقيا وأمريكا اللاتينية، حيث ينتشر الفساد وتجارة المخدرات، وتنعدم تقريبا كل أشكال الرقابة والقيود واللوائح التي يمكن أن تعرقل عمليات غسل الأموال. كما تشير التقارير أن حجم الأموال المغسولة لعام 1998 في بعض الدول التي تعتبر مراكز لغسل الأموال نجد أن حجمها المقدر كان في حدود 283 مليار دولار في أمريكا، 52مليار في ايطاليا، 24.6 مليار في ألمانيا، 24.2 مليار في اليابان، 21.3 مليار في كندا ، 2 مليار في فرنسا ، 9.8 مليار جنيه مصري في مصر(7)،والملاحظ أنها تنتشر في الدول الكبرى، وقد تزايدت هذه القيم بعد السنوات الموالية نظرا لزيادة حدة المنافسة والقرصنة السلعية والتجارة الالكترونية وظهور أسواق في العالم العربي والإسلامي .
2. مصادر غسيل الأموال:من أهم مصادر كسب الأموال القذرة فهي الأنشطة التالية(8):
أ‌- تجارة المخدرات:وهي من أكبر العمليات الإجرامية في هذا الشأن، نظرا للمردود المالي الضخم من هذه التجارة الآثمة.
ب‌- الرشوة: وهي مبلغ من المال يتقاضاه الموظف العام نظير تسهيلات غير مشروعة للمتعاقدين مع الإدارة أو أي فرد يرغب الإستفادة من الخدمة العامة أو الأموال العامة للإدارة بوجه غير قانوني، وتظهر الرشوة في صفات المقاولات والمناقصات والعقود التي يبرمها ، الموظف في الدولة سواء مباشرة أو بواسطة وسيط وكلما كانت الصفقة تعد بالملايين فإن الرشوة تزداد بزيادة قيمة الصفقة وغالبا ما يحصل على المبالغ الكبيرة: الوزراء والأمناء العامون والمدراء العامون للمرافق والمؤسسات العامة فهؤلاء بحكم مناصبهم يقدرون على الإتجار بالوظيفة ضمن صفقات مالية كبيرة (رشاوى كبيرة).
ت‌- الإتجار بالرقيق الأبيض:وهي ظاهرة الإتجار بالنساء والأطفال لغرض الدعارة.
ث‌- الإختلاس: وجرائم الاختلاس يقوم بها موظف عام تودع الأموال أمانة لديه أو يسهل عليه اختلاسها.
ج‌- التهرب الضريبي:يتهرب المكلف من أداء الضرائب الملزم بتسديدها كليا أو جزئيا، وبعض كبار التجار أو المقاولين تترتب عليهم مبالغ ضخمة إلا أنهم يستطيعون التهرب من دفعها عن طريق التواطئ مع الموظف الضريبي لقاء تقديم رشوة له كي يموه عن جريمته التهرب الضريبي أو يتغاضى عنها.
ح‌- الجرائم الواقعة على المال: وهي جرائم تقع على أموال الآخرين كسرقة المال أو إغتصابه أو إستعماله دون وجه حق أو الإحتيال وسائر ضروب الغش مثل سرقة الملكية الفكرية وسرقة خدمات الدولة (الماء والكهرباء).
خ‌- تزييف العملة: تتخصص بعض العصابات بتزييف العملات الوطنية أو الدولار الأمريكي أو بعبارة أخرى تزوير البنكنوت وهي أوراق النقد والمستندات المالية و أذونات الخزينة وسندات الدين التي تصدرها الدولة والمؤسسات العامة سواء أكانت مسجلة أو لحاملها وشيكات المسافرين وكل بوليصة يصدرها مصرف حكومي أو شركة صيرفة وكل ورقة مالية تعتبر كنقد قانوني في البلاد الصادرة فيها.
د‌- أعمال أصحاب الياقات البيضاء:هي أعمال الطبقة الإجتماعية المرفهة في معرض قيامهم بأعمالهم المهنية، يصعب إكتشاف مثل هذه أعمال أو ملاحقة أصحابها مثال ذلك أعمال المهندسين في بناء عمارات دون أن تستوفي المواصفات الفنية كليا أو جزئيا أو قيام الأطباء بإجراء عمليات جراحية لا داعي لها وإنما لغرض الربح الحرام أو قيام موظف البنك بالتلاعب بالأرصدة لصالحه.
ذ‌- الأعمال المشبوهة للسياسيين:ترتبط عملية غسيل الأموال بالفساد السياسي الذي يقترن بإستغلال النفوذ لجميع الثروات الطائلة ثم تهريبها إلى الخارج وإعادتها على شكل ذهب أو مجوهرات أو شراء عقارات ويسعى السياسي إلى المناصب النيابية أو الوزارية لغرض تكوين ثروة بالسحت الحرام فهو يستخدم مبادئ الصالح العام بغرض الوصول إلى غايته الدنيئة.
ثالثا: مراحل ظاهرة غسيل الأموال
غسل الأموال ويظهر ذلك من المراحل التي تمر بها هذه الجريمة على النحو التالي:
أ‌- المرحلة الأولى: مرحلة الإيداع Le placement
وهي المرحلة التي تلي الحصول على الأموال القذرة من الجرائم التي نص عليها المشرع. وهي مرحلة ركود للمال، ويقصد به وضعه في مكان معين لفترة معينة من الزمن بقصد توافر فكرة نسيان مصدره، وقد يكون ذلك بإيداع الأموال غير المشروعة في شركات مالية أو بنوك أو مؤسسات ادخار محلية أو خارجية مما يعني توظيف هذه الأموال في شكل فتح حساب أو حسابات بنكية باسم حقيقي أو مستعار وشراء اسهم في مؤسسات تجارية أو مالية وعلى وجه الخصوص الاسهم لحامله التي لا تشير إلى اصحابها ومن ثم إلى مصادرها، أو شراء منقول أو عقار له قيمة كبيرة والاحتفاظ به لفترة من الزمن قبل التصرف فيه (9).
في هذه المرحلة يسهل التعرف على مودع الاموال ونسبته الى مصدر الاموال ن سواء كان نفس الشخص الذي حقق الاموال ، او من ينوب عنه ، او من خلال شركة يمتلكها كشخصية اعتبارية.
ب‌- المرحلة الثانية: التكديس L'empilage:
تعتبر هذه المرحلة أسهل من المرحلة الأولى،وهي مرحلة استعمال هذه الأموال في أغراض مشروعة بعد غسلها أو كما يقال عنها مرحلة الغسيل الأولى وذلك بوضع هذه الاموال في مشروعات قد تكون حقيقة كمشروعات عقارية ضخمة كالقرى الساحلية أو شركات وهمية في البلاد التي لا تفرض قيودا على حركة رأس المال بحيث يصعب تتبع مصدر أمواله (10).
وهذه المرحلة يقصد من خلالها تضليل الجهات الرقابية عن مصدر الأموال غير المشروع بإتخاذ أسلوب التمويه أو التعتيم، ويمكن أن يتم ذلك عند القيام بأعمال مصرفية معقدة ينتقل بها المال عن بعد من حساب إلى حساب اخر ومن مصرف إلى مصرف اخر ومن قارة إلى قارة اخرى آليكترونيا، ويذكر ان احد الاشخاص من محترفي برامج الحاسب الآلي تمكن من تصميم برنامج يتم فيه تحريك الحساب المودع في احد البنوك إلى حساب اخر، ومن بنك إلى بنك اخر عبر القارات الخمس، يعمل تلقائيا كل ربع ساعة ولمدة ثلاث سنوات هي الحد الاقصى لعقوبة جريمة غسل الأموال في بلده فيما لو ضبط، بحيث يبدأ العمل فور ضبطه ولا يمكن ايقاف البرنامج إلا بشفرة خاصة يحتفظ بها.
ت‌- المرحلة الثالثة: الإندماج
وهي المرحلة الأخيرة في عملية غسل الأموال أو هي مرحلة غسل الأموال الثانية والأخيرة، وفيها يندمج المال القذر في الأموال المشروعة ويدخل في مجال الإقتصاد القومي، يتم ذلك من خلالها إعادة ضخ هذه الأموال في الاقتصاد كأموال مشروعة متأتية من أنشطة تجارية واستثمارية عادية (11)، وعلى سبيل المثال فإن المشرعات التي سبق إخفاء المال فيها في المرحلة الأولى يتم بيعها وتصبح ظاهريا أموالها مشروعة ذلك أن حصيلة مشروعات حقيقية، والرصيد الذي ينتقل من مصرف إلى آخر ومن مكان إلى آخر تتوقف حركته ويخرج إلى حلبه الاقتصاد على أساس أنه حصيلة أعمال تجارية مصرفية.
وفي هذا المجال يلاحظ ان كثيرا من عمليات غسيل الأموال يشارك فيها عدد من البنوك في ان واحد بواسطة مراسلين لهم على مستوى العالم بحيث يصعب تعقب هذه الأموال في حالة إيداع في بنك واحد مقره خارج البلد سواء كانت الدخول غير مشروعة تتحقق في نفس الدولة الأصلية وخارجها حيث الموطن الأصلي لصاحب الدخل غير المشروع ن وبذلك تدور الأموال غير مشروعة داخل الجهاز المصرفي وخارجه عبر شبكات البنوك رئيسية وفروع لها ومراسلين الموجودة في دولتين أو عدة دول في مناطق المختلفة من العالم.
رابعا:وسائل وأساليب عمليات غسيل الأموال:
هناك العديد من الأساليب والوسائل المستخدمة في عمليات غسيل الأموال وهذه الأساليب و الوسائل إما ان تكون محليا أو دوليا .
1. وسائل وأساليب عمليات غسيل الأموال محليا:حيث توجد العديد من الوسائل والأساليب التي تستخدم في عمليات غسيل الأموال على المستوى المحلي من أهمها(12):
أ‌- البنوك المحلية:تعتبر من أهم وسائل المستخدمة التي يتم من خلالها عمليات غسيل الأموال، وتوجد عدة أساليب متطورة يتم التعامل معها من قبل القائمين على غسيل الأموال عند استخدام البنوك المحلية وسيلة لعمليات غسيل الأموال من أهمها :
- وضع المنظفون ودائعهم في البنك واستبدالها بشيكات أو حوالات لحامله، ثم تتداول هذه المستندات في عملية وهمية أو مشروعات داخلية أو خارجية، ثم يقوم بإقراض هذه الودائع النقدية وتوظيفها والحصول على عائد منها .
- فتح إعتمادات المستندية من خلال منظفي الأموال، وبالتالي استخدام الأموال القذرة في عمليات التجارة الدولية
- صرف والمضاربة على العملات الأجنبية من خلال إستبدال العملات الضعيفة بالعملات القوية.
- العمليات الخاصة بالتحويلات الرأسمالية والتدفقات الخاصة بالاستثمار الأجنبي من خلال إيداع مبلغ كبير في بلد معين بحجة عمل مشروع استثماري كبير ثم سحب وتحويل هذا المبلغ وإيداعه في بلده الأصلي بحجة انه مصدره جاء نتيجة لنشاط اقتصادي وتجاري في بلد آخر وبذلك يكون قد قام بعملية غسل هذه الأموال وإخفاء مصدرها.
ب‌- شركات الصيرفة : وتعد من أهم وسائل تسهيل عمليات غسيل الأموال باعتبارها نقطة البداية في هذه العمليات ،حيث يقوم المنظفون بالتحويلات النقدية من هذه الشركات، وباعتبار ان شركات الصيرفة تتعامل مع البنوك في مبالغ كبيرة يوميا .
ت‌- تجارة المجوهرات والأشياء الثمينة:يقوم القائمون على عمليات غسيل الأموال، بتحويل أموالهم من عملات نقدية ضعيفة إلى ذهب ومجوهرات أو أحجار كريمة ومعان نفيسة أو غيرها من الأموال ذات القيمة التي يمكن بيعاه في الخارج مقابل عملات قوية.
ث‌- المحلات التجارية المملوكة لأصحاب الأموال القذرة: مثل فتح معرض للسيارات والمطاعم الفاخرة ومن خلال هذه الأنشطة يقوم المنظفون بالإنفاق من الأموال القذرة حتى ولو لم تدر هذه المشروعات الإرباح المتوقعة.
ج‌- الدخول في المشروعات الاقتصادية الحيوية أو شراء المشروعات المتعثرة والمفلسة والمخصوصة عن طرق الدخول للبورصة من خلال شراء وبيع الأوراق المالية خاصة الدول التي تطبق برامج الخوصصة.
ح‌- صناديق الاستثمار ، حيث استخدمت صناديق الاستثمار أيضا في عمليات غسيل الأموال بل قاموا منظفوا الأموال بتأسيس صناديق الاستثمار بأنفسهم لهذا الغرض.
2. وسائل وأساليب عمليات غسيل الأموال عالميا: تتخطى معظم عمليات غسيل الأموال الحدود الإقليمية للدول لتدخل في النظام المصرفي والمالي العالمي من خلال الوسائل التالية(13):
أ‌- إعادة الإقراض: من خلال تهريب الأموال للخارج وإيداعها في إحدى البنوك ثم نقلها بعد ذلك إلى بنك آخر في دولة أخرى ، تجري عمليات إقراض على هذه التحويلات وهكذا .
ب‌- النقل المادي للأموال و تهريب السلع الثمينة: فتهريب الأموال عن طريق الطائرات التجارية والعامة، وخير دليل هو فضيحة خليفة بنك من خلال تهريب الأموال عبر طائراته الخاصة. أما السلع الثمينة فيتم شرائها وتهريبها من دولة إلى أخرى والحصول على قيمتها بموجب شيك يودع في البلد الأجنبي المباعة فيه السلع، وقد يحول هذا المبلغ لبلد آخر.
ت‌- التغلغل في النظام الاقتصادي للدول : حيث صرحت إدارة مكافحة الجريمة في بريطانيا بان حكومات عديدة من الدول العالم الثالث تتلقى أموالا من العصابات الدولية لتهريب المخدرات وتقوم بعملية غسل لهذه الأموال في بلاد ها وذلك بإصدار سندات حكومية وشعارات ضمان ائتماني بها يضفي على هذه الأموال الصفة الشرعية .
ث‌- بعض البنوك العالمية: من خلال فروعها وبخاصة في جزء البهاما وسنغافورة وهون كونج، حيث تتدفق الأموال العالمية على هذه المراكز المالية من جميع إنحاء العالم ثم يتم تجميعها واستثمارها طبقا للتعليمات التي ترد من ممثلي أصحابها.
ج‌- النقود البلاستكية (بطاقات الائتمان) وهي التي يتم صرف الأموال من البنوك بواسطتها من خلال ماكينات الصرف الآلي والمنتشرة على مستوى العالم ، ومعظم البنوك حاليا تصدر بطاقات الائتمان للصرف من أي فرع من فروعها فغاسل الأموال في هذه الحالة يقوم بصرف المال من أية ماكينات صرف آلية في أي بلد أجنبي ، ثم يقوم الفرع الذي صرف من ماكينته بطلب تحويل المال اليه من فرعه مصدر البطاقة ، فيقوم ذلك الأخير بالتحويل تلقائيا ، ويخصم على حساب عميله الذي يكون قد تهرب بدوره من قيود التي قد تكون مفروضة على التحويلات.
ح‌- الانترنت:تلعب شبكات الكمبيوتر دورا بارزا خلال السنوات الأخيرة في تسهيل عمليات غسيل الأموال ، وذلك من خلال الانترنت الذي يعتبر احد طرق غسيل الأموال المشبوهة خاصة أنها أسهل استخداما أيسر في التعامل مع البنوك ، وضغطه مفتاح تفتح له آفاق الدخول في حسابات أنشطة مالية ومصرفية من أي جهة في العالم وهكذا تتعدد الوسائل والأساليب على المستوى المحلي والدولي التي تسهل عمليات غسيل الأموال ، وتعتبر البنوك هي القاسم المشترك لكل تلك الوسائل والأساليب.
خامسا:الأسباب الرئيسية لانتشار ظاهرة غسيل الأموال: إن إنتشار وتزايد ظاهرة غسيل الأموال نتيجة لعدة أسباب ودوافع منها:
1. انتشار الفساد الإقتصادي والمالي والمصرفي والإداري و السياسي في مختلف الدول العالم.
2. احتدام المنافسة بين البنوك في ظل العولمة يسفر عن تزايد ظاهرة غسيل الأموال جزئيا ، حيث يوجد تسابق محموم بين البنوك لجذب المزيد من العملاء وزيادة معدلات الأرباح من خلال فروق أسعار الفائدة وكذلك العملات المختلفة،مثلا فالبنوك أمريكية تقبل عمليات مصرفية تتم في الخفاء لأنها مصدر دخل جيد لها حيث تحصل على رسوم كل عملية تحويل من مصرف لأخر (10-15% من قيمة الأموال المغسولة) والنسبة تعني ملايين أو مليارات الدولارات(14)، ناهيك عن سقوط بعض موظفي البنوك من ضعاف النفوس في براثين مجرمي عمليات غسيل الأموال.
3. ارتفاع معدلات الضرائب والرسوم على الأنشطة الاقتصادية مما يؤدي إلى محاولة البعض التهرب من العبء الضريبي، وكذلك نتيجة بعض الحواجز التي تمنع بعض التصرفات أو الأنشطة الاقتصادية مما يتجه العديد من الأفراد إلى البحث عن ثغرات للتحايل على هذه القيود.
4. هناك بعض الدول تغض النظر عن مصدر الأموال غير شرعية وسمحت باندماجها في السوق المالي المحلي نتيجة ضغوط الحاجة إلى النقد الأجنبي لزيادة حجم الاحتياطات الدولية ولرفع أعباء الديون الخارجية وتمويل احتياجات التجارة الخارجية.
5. تزايد الاتجاه نحو التحرير الاقتصادي والمالي في ظل الإصلاح الاقتصادي أو الانضمام إلى المنظمة العالمية التجارة ، ومع سرعة اندماج الأسواق المالية في الدول الناشئة أصبحت هذه الدول ملاذ لكميات كبيرة من الأموال القذرة وقد سهلت إجراءات إلغاء الرقابة على الصرف وقوانين تشجيع جذب رؤوس الأموال الأجنبية ، من دخول هذه الأموال لتلك الدول(15). وفي بعض الدول العربية تظهر هذه الظاهرة لأنها ترحب بالإستثمار الأجنبي الوافد إليها من الخارج أو نلاحظ تنامي الإستثمار الأجنبي المباشر داخل البلاد العربية للخروج من أزماتها الإقتصادية وتحسين أحوالها المعيشية.
سادسا :الآثار الاقتصادية الناجمة عن ظاهرة غسيل الأموال:
تؤدي ظاهرة غسيل الأموال إلى آثار اقتصادية سلبية مباشرة وغير مباشرة التي تؤثر على الاقتصاد الوطني عامة و النظام المصرفي بصورة خاصة، ولعل أبرزه(16)
1. تأثير السلبي على النمو الاقتصادي من خلال ما يصاحب عمليات غسيل الأموال في غالب الأحيان، إهمال للجدوى الاقتصادية عبر التوجه الموارد نحو الاستثمارات غير مجدية عالية الخطورة، على حساب الاستثمارات المجدية والحقيقية. كذلك يتم إهمال الاستثمارات طويلة الأجل التي تحقيق فرص عمل،على حساب التركيز على الاستثمار قصير الأجل عبر استخدام الأوعية المالية والمصرفية كمجرد قنوات عابرة.
2. تأثير سلبي على المنافسة وخلق تشوهات في توزيع الموارد والثروة داخل الاقتصاد . اذ يؤثر شيوع ظاهرة غسيل الأموال على انضباط السوق ، من جراء إشاعة المنافسة غير الشريفة ، بما يؤدي إلى إخراج مشاريع نظيفة ومشروعة ومنتجة لصالح مشاريع غير منتجة.
3. إضعاف قدرة السلطات على تنفيذ السياسات الاقتصادية الكلية بكفاءة، نتيجة ضعف مصداقية البيانات والإحصاءات الاقتصادية عن الأنشطة والقطاعات المختلفة، في ظل عدم القدرة على قياس و التنبؤ بحجم عمليات غسيل الأموال.
4. اضطراب في السوق النقدية نتيجة ما يصاحب انتشار عمليات غسيل الأموال في غالب، من تقلبات شديدة في السحوبات والتدفقات النقدية غير المتوقعة في أحجامها ومواعيدها . ويقود ذلك إلى اضطرابات سواء في السوق النقدية وسوق الصرف الأجنبي، أو سوق رأس المال ، مما يؤثر على استقرار النظام المالي والمصرفي نتيجة تأثر قيمة العملة من جراء هذه التدفقات السحوبات غير عادية.
5. تهديد استقرار النظام المصرفي ، من جراء مخاطر فقدان الثقة ،حيث أن كفاءة ونجاح المؤسسات المالية والمصرفية ، يتوقف على سمعة ومصداقية هذه المؤسسة، ويقود شيوع تورطها في أنشطة غسل الأموال إلى تعرضها لمخاطر فقدان الثقة والسمعة ،وبالتالي إحجام العملاء والمستثمرين عن التعامل معها، مما قد يعرضها إلى أزمات قد تمتد لتشل النظام المالي المصرفي والاقتصاد الوطني ككل.
6. الإخلال بالعدالة في توزيع الدخول في المجتمع، حيث يحظى بعض العاملين في عمليات غسل الأموال، مثل السماسرة والوسطاء وتجار الأراضي والعقارات، بارتفاع كبير في مستويات دخولهم، في الوقت الذي يضار فيه أصحاب الدخول الثابتة، مما يؤدي إلى صعود بعض الفئات من أصحاب الدخول غير المشروعة إلى أعلى درجات السلم الاجتماعي، بسبب زيادة الدخل والثروة، في الوقت الذي يتضاءل المركز النسبي للفئات المتوسطة والفقيرة في الدخل(17)
7. أثر غسيل الأموال على البطالة : يؤدي هروب الأموال عبر القنوات المصرفية أو توجيهها نحو الاكتناز في صور اقتناء الذهب او التحف النادرة ، أو توجيهها إلى الإنفاق على السلع الترفيهية وغيرها يعني تعطيل جزء من الدخل القومي عن اتجاه للاستثمار اللازم لتوفر فرص عمل للمواطنين حتى يمكن تخفيض البطالة .كما ان جانبا من هاما من الأموال يتم غسلها في الخارج إنما هي دخول ناتجة عن الفساد السياسي والذي يؤدي إلى تسرب جزء كبير من المنح والمعونات الأجنبية والقروض الخارجية إلى جيوب المفسدين بدلا من ان توجه إلى الاستثمار المنتج الذي يساعد على زيادة التوظيف وتخفيف البطالة
سابعا: دور الجهاز المصرفي في مكافحة غسيل الأموال:
تلعب المؤسسات المالية دور كبير لا يمكن تجاهله بصدد مساعدة السلطات المختصة في كشف جرائم غسل الأموال.ذلك أن العمليات المالية قلما تتم خارج المؤسسات المالية، فضلا عن أن البنوك تعد المستهدف الرئيسي في عمليات غسل الأموال، لدورها الكبير في تقديم مختلف الخدمات المصرفية، لذا كان من الطبيعي أن توجه أنشطة غاسلي الأموال القذرة إليها، على أمل إجراء سلسلة من العمليات المصرفية، حتى تتمتع هذه الأموال بصفة الشرعية.
بل إن أهمية البنوك في آلية غسل الأموال، تفوق أهمية أسواق المال الدولية، ذلك أن نسبة ما يغسل من أموال من خلال أسواق المال الدولية لا تتعدى نحو (25%) من إجمالي حجم الأموال المغسولة، رغم تمتعها بسرية المعاملات، وهو مبدأ تلتزم به جميع البورصات العالمية.
وعليه يمكن القول بأن العبء الأكبر في مكافحة هذه الجريمة خاصة فيما يتعلق بالإجراءات الرقابية يقع إلى حد كبير على البنوك والمؤسسات المالية إذ عليها أن تتخذ كافة الإجراءات التي تحول دون القيام بأي عمليات مالية غير مشروعة وذلك للمحافظة على سمعتها وحماية نفسها أولا من خطورة هذه العمليات، بالإضافة إلى مساهمتها في حماية الوطن والمجتمع الدولي من هذه الجريمة، ويمكن بيان الإجراءات الوقائية الممكن إتباعها بهذا الصدد على النحو التالي:
- على البنوك والمؤسسات المالية أن تتعرف بصورة مستمرة على الوسائل والأساليب والآلية التي يلجأ إليها غاسلو الأموال في عملياتهم المالية غير المشروعة وأن تضع الخطط اللازمة والإجراءات الوقائية لإحباطها ولا شك بأن ذلك يعتمد بشكل أساسي على التدريب المستمر والفعال لموظفيها وتوعيتهم وتعريفهم بكل المستجدات والتغيرات المستخدمة في هذا المجال مع التأكيد على عدم وقوعهم لإغراءات أو إبتزاز أو إحتيال هؤلاء المجرمين.
- أن تطبق وبشكل فعال مبدأ التعرف على عملائها عند فتح حسابات أو إجراء المعاملات البنكية ويتمثل ذلك في معرفة العميل من خلال المستندات الرسمية أو أي وسيلة أخرى يمكن الإعتماد عليها بما في ذلك معرفة طبيعة عمله ومكانه وتطوير هذه المعلومات بصيغة دورية وتبادل المعلومات حول حقيقة وشخصية من تم فتح حسابات لهم أو من تم إجراء عمليات مالية لهم.
- الإلتزام بكافة التعليمات والأنظمة والقوانين الصادرة من الجهات والسلطات المختصة بخصوص مكافحة هذه الجريمة وإنشاء نظام من الضوابط الداخلية للإلتزام بهذه اللوائح والقوانين والتعليمات.
- الإحتفاظ بالسجلات التي تتعلق بالعمليات المالية المحلية والدولية لمدة لا تقل عن خمس سنوات لتقديمها للسلطات المختصة ويمكن الرجوع اليها لغرض المتابعة والتدقيق.
- الإلتزام ببرنامج رقابي فعال يمكن من خلاله التبليغ عن النشاطات المشبوهة وإعداد تقارير خاصة عن العمليات المالية وتقديمها للجهات المعنية وأن يكون هناك مجموعة متكاملة من التقارير كلها تصب في هدف واحد وهو مراقبة ورصد العمليات البنكية المشبوهة.
- أن تبذل العناية والتركيز الكافي على العمليات الكبيرة وغير العادية والتي ليس لها غرض أو مردود قانوني أو اقتصادي واضح.
- التأكد من موافقة السلطات الأمنية والرقابية في الموطن الأصلي للعميل وعدم إعتراض المواطن الأصلي على طريقة الحصول على الأموال كما يجب التفرقة بين الحسابات المصرفية والتحويلات بين النقد الأجنبي المعلوم المصدر والنقد الأجنبي غير المعلوم المصدر مع عدم السماح بتحويل الآخر إلى أحد البنوك أو الفروع الخارجية مهما كانت الأسباب.
- أن يكون هناك تنسيق وتعاون وتبادل للمعلومات والخبرات القانونية والمالية والإستفادة من خبرات البنوك من بعضها البعض مما يساعد على مكافحة غسيل الأموال.
- أن يتم التحقيق في أي عملية مالية غير عادية بأقصى درجات السرية ومراعاة عدم إبلاغ العميل بأي مرحلة من مراحل التحقيق والتدقيق التي تتم بهذا الخصوص.
ثامنا: مكافحة غسيل الأموال:
حظيت ظاهرة مكافحة غسل الأموال وتمويل الأنشطة المشبوهة بإهتمام متزايد في السنوات الماضية، من قِبل مختلف الفعاليات السياسية والإقتصادية والمصرفية الدولية، أهمية إرساء مبادئ ومعايير دولية، تحكم نشاط الفعاليات المالية والمصرفية، بما يساهم في مكافحة غسل الأموال وتمويل الأنشطة غير المشروعة والحد من إنتشارها وهذا إما على المستوى الدوالي أو على مستوى الوطن العربي.
أولا:مكافحة غسيل الأموال على المستوى الدولي:
إستحوذ جانب مكافحة غسيل الأموال على إهتمام مختلف التجمعات الدولية والمنظمات والمؤسسات الإقتصادية والمالية في هذا الإطار، وبالإضافة إلى مبادرات الأمم المتحدة من خلال الإتفاقيات الدولية المرتبطة بمكافحة غسل الأموال، فقد أنشئت مجموعة الدول الصناعية السبعة في عام 1989 ، مجموعة العمل المالي لمكافحة غسل الأموال"FATF"، التي تتلخص أهدافها في توعية كافة الدول بمخاطر غسل الأموال. كما نشأ في السنوات الأخيرة برعاية هذه المجموعة، عدد من المجموعات الإقليمية المعنية بمكافحة غسل الأموال . وقد صدر عن هذه المجموعات عدد من الإرشادات والتوصيات ذات العلاقة بقضايا غسل الأموال والتعاون الإقليمي في هذا الشأن.
وبالإضافة إلى ما تقوم به " FATF " والمجموعات الإقليمية المماثلة لها ، فإن لجنة "بازل" للرقابة المصرفية سعت لتعزيز سلامة الأنشطة المصرفية ومنع إستخدام العمليات المصرفية لغايات غسل الأموال.

1) مجموعة العمل المالي الدولية لمكافحة غسل الأموال18(FATF):
تعتبر مجموعة العمل المالي الدولية لمكافحة غسل الأموال، التي تأسست في عام 1989 من قبل مجموعة الدول الصناعية السبعة، الإطار أو التجمع الدولي الأهم في جهود محاربة غسل الأموال.ويصل عدد أعضائها حاليًا إلى 29 دولة تمثل أهم المراكز المالية في القارات الأوروبية والأمريكية والآسيوية، بالإضافة إلى عضوية منظمتين هما الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون لدول الخليج العربي. كذلك هناك نحو 21 من المنظمات والمؤسسات الهيئات الدولية والإقليمية التي تتمتع بصفة مراقب، منها خمسة لجان أو هيئات تمثل بطبيعتها مجموعات إقليمية مماثلة لمجموعة العمل المالي الدولية. ومن أهم المنظمات الدولية هذه، صندوق النقد والبنك الدوليين والبنك المركزي الأوروبي وبنك التنمية الآسيوي والمنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية.
ويمكن تحديد دور هذه اللجنة في إطارين يتمثل الإطار الأول في وضع المعايير والتوصيات المتعلقة بإجراءات مكافحة غسل الأموال و يقوم الإطار الثاني على تقييم مدى التزام الدول بتطبيق هذه المعايير والتوصيات ، في إطار أنظمتها الوطنية .وقد أصدرت هذه المجموعة في عام 1990 التوصيات الأربعون لمكافحة غسل الأموال. و قد تم تعديل هذه التوصيات لاحقًا في عام1996 ، كما تمت المراجعة هذه التوصيات في 2002. وتمثل هذه التوصيات المحور الأساسي لجهود مكافحة غسل الأموال، حيث تم تبنيها من قبل العديد من المنظمات والدول. وتغطي هذه التوصيات جوانب مرتبطة بالنظام القضائي وتنفيذ الأحكام، وبتشريعات النظام المالي والمصرفي، ونواحي التعاون الدولي في مكافحة غسل الأموال وتتمثل أهم المتطلبات في إطار هذه التوصيات، فيما يلي(19):
1.  تجريم عمليات غسل الأموال، ومصادرة الممتلكات والأموال المرتبطة بها.
2. التأكيد على مسؤولية المؤسسات المالية والمصرفية، في التعرف على هوية عملائها والاحتفاظ بالسجلات اللازمة
3. التأكيد على مسؤولية المؤسسات المالية والمصرفية، في رفع تقارير بالعمليات المشبوهة إلى السلطات المعنية، ومطالبتها بتطبيق إجراءات شاملة لمكافحة غسل الأموال في إطار أنظمة وإجراءات الرقابة الداخلية.
4. أهمية وجود أنظمة وإجراءات ذات كفاءة عالية للرقابة على المصارف والمؤسسات المالية، لغايات مكافحة غسل الأموال.
كما عملت على وجود تشريعات محلية تسمح بالتعاون الدولي على كافة المستويات، وضرورة الانضمام إلى الاتفاقيات والمواثيق الدولية المتعلقة بمكافحة غسل الأموال. كما وضعت مجموعة "FATF" بالإستناد إلى التوصيات الأربعون، في عام 2000 معايير لتقييم الدول والمقاطعات غير المتعاونة في مجال تشريعات وأنظمة مكافحة غسل الأمول، وتنقسم هذه المعايير إلى أربعة مجموعات . وتتمحور هذه المعايير حول، الثغرات في التشريعات المالية والمصرفية، والعقبات الناتجة عن المتطلبات التشريعية الأخرى، و العوائق فيما يخص التعاون الدولي، وأخيرًا النقص في الموارد المتاحة لجهود مكافحة غسل الأموال والكشف عنها.
2) إتفاقية الأمم المتحدة:
لمكافحة الإتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية، المنعقدة في فينا سنة 1988 وهي اتفاقية تضم (103) دولة بالإضافة إلى دول الإتحاد الأوروبي. والتي دخلت حيز التنفيذ دولياً في عام 1995 ، واحدة من أولى الجهود الدولية على صعيد محاربة غسل الأموال .فقد تم الإتفاق في إطارها، على تجريم عمليات غسل الأموال الناتجة عن أنشطة غير مشروعة، والعمل على إتخاذ العديد من الإجراءات لمكافحة غسل الأموال، كمصادرة الأموال والممتلكات المتحصلة، وتعزيز التعاون الدولي في مكافحة هذه العمليات بما في ذلك تبادل المعلومات وتبادل المتهمين. وقد حرمت الإتفاقية ثلاث صور لمظاهر السلوك المكون لغسيل الأموال وإستخدام عائدات جرائم المخدرات وهي(20):
1. تحويل الأموال أو نقلها مع العلم أنها مستمدة من جريمة إنتاج المخدرات أو صنعها أو إستخراجها أو تحضيرها أو عرضها للبيع أو توزيعها أو بيعها أو تسليمها بأي وجه كان أو السمسرة فيها أو إرسالها بطريق العبور، أو نقلها أو إستيرادها أو تصديرها أو الإشتراك في مثل هذه الجرائم بهدف اخفاء او تمويه المصدر غير المشروع لأموال أو بقصد مساعدة أي شخص متورط في إرتكاب مثل هذه الجرائم على الإفلات من العقاب.
2. إخفاء أو تمويه حقيقة الأموال أو مصدرها أو مكانها او طريقة التصرف فيها أو حركتها او الحقوق المتعلقة بها أو ملكتيها مع العلم بأنها مستمدة من احدى الجرائم المنصوص عليها سابقا او مستمدة من فعل من أفعال الإشتراك في مثل هذه الجرائم.
3. إكتساب أو حيازة أو إستخدام الأموال مع العلم وقت تسليمها بأنها مستمدة من إحدى الجرائم المنصوص عليها سابقا أو مستمدة من فعل من أفعال الإشتراك في مثل هذه الجرائم.
3) لجنة بازل للرقابة المصرفية
تقوم لجنة بازل بدور مهم، في السعي لتعزيز سلامة الأنشطة المصرفية ومنع إستخدام العمليات المصرفية لغايات جرائم غسل الأم وال. و يتم ذلك من خلال المبادئ والأوراق و الإرشادات التي تصدر عنها. وكان أول جهود هذه اللجنة في هذا الصدد، إصدارها في ديسمبر من عام 1988 ، لبيان صادق عليه أعضاؤها، حول منع استخدام النظام المصرف لأغراض غسل الأموال. وقد حدد هذا البيان بعض المبادئ المهنية للمصارف والمؤسسات المالية تتركز حول مايلي(21):
- تحث إدارات هذه المصارف والمؤسسات على وضع وإتباع إجراءات فعّالة لمنع استخدام النظام المصرفي في إيداع الأموال المتولدة عن أنشطة غير مشروعة أو تحويلها أو إخفائها ،
- تبني إجراءات فعالة للتعرف على العملاء، والالتزام بالقوانين والمعايير الرقابية الموضوعة ،
- التعاون مع الجهات المعنية بحفظ القانون وذلك بإعلام السلطات المختصة في حالة الشك في وجود عمليات مصرفية التي لها صلة بالنشاط غير مشروع أو عمليات غسل الأموال.
كذلك قامت هذه اللجنة في عام 1990 ، بإصدار إرشادات أخرى مرتبطة بمكافحة غسل الأموال، أهمها إزالة القيود الخاصة بسرية الحسابات لتمكين جهات الرقابة من تبادل المعلومات حول الحسابات المشبوهة وفق ضوابط محددة. وأصدرت هذه اللجنة في عام 1997 ، المبادئ الأساسية للرقابة المصرفية الفعّالة التي بات التقيد بها ركن رئيسي من أعمال إدارات الرقابة المصرفية في مختلف دول العالم . وتعززت هذه المبادئ في عام 1999 بإصدار منهجية موحدة لتقييم التزام الدول بهذه المبادئ وقياس فعالية أنظمة الرقابة .
والجدير بالذكر، أن لجنة بازل كانت قد أصدرت أيضًا في عام 1998 ، ورقة حول الإطار العام لأنظمة الرقابة الداخلية في المؤسسات المصرفية، بيّنت فيها أهمية إجراءات الرقابة الداخلية السليمة في حماية المصرف من المخالفات والجرائم المالية.
4) مؤتمر المخدرات وغسيل الأموال المنعقد بمدينة ميامي بأمريكا سنة 1997. ركز على ثلاثة طرق هي :
‌أ- سياسة إعرف زبونك بالتدقيق والتحقق من أموال الزبائن، في حالت عدم تتناسبها مع وظيفة الزبون او تجارته.
‌ب- سياسة أو مبدأ الإخطار عن العمليات المشبوهة ويجب الإبلاغ عن أية عملية مشبوهة للسلطة القضائية المختصة للتحقيق فيها.
‌ج- التعاون الوثيق بين الدول من خلال معاهدات جماعية او ثنائية وإصدار تشريعات تساعد وتحفز على الكشف عن هذه الجرائم كإختصاص المحاكم الأجنبية إذا كان ثمة تعاون قضائي والتخفيف من مبدأ سرية المعلومات البنكية إذا تعلقت بعملية غسيل الأموال والإفصاح عنها للسلطة القضائية المختصة. وقد عقدت عدة مؤتمرات اقليمية، عربية وقارية لهذا الغرض.
5) المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية،(IOSCO)
تهدف الإرشادات والتوصيات الصادرة عن المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية على صعيد مكافحة غسل الأموال والجرائم المالية، إلى تجنب استخدام أنشطة الوساطة في الأوراق المالية لأغراض غير مشروعة .وتجدر الإشارة إلى أن هذه المنظمة عبر اللجنة الرئيسة فيها، قد أصدرت في أكتوبر 1992 قرارًا تضمن مجموعة من الإجراءات لمكافحة غسل الأموال، يتعين على أعضائها)هيئات الأوراق المالية (الأخذ بها في إطار عملياتها الإشرافية على الأطراف الخاضعة لرقابتها وسلطتها . وتتطلب هذه الإجراءات من هيئات الأوراق المالية النظر في الآتي(22):
أ‌- أسلوب جمع المعلومات وتسجيلها عن العملاء من ق بل المؤسسات المالية الخاضعة لإشرافها، من أجل تعزيز إمكانيات الكشف عن المخالفين المحتملين.
ب‌- أسلوب ومتطلبات حفظ السجلات لهذه المؤسسات من أجل تطوير إجراءات التعامل بالأوراق المالية
ت‌- أسلوب أو نظام الإقرار أو الإبلاغ عن المعاملات المخالفة، بالتنسيق مع الجهات أو الهيئات المسئولة عن مكافحة غسل الأموال.
ث‌- كفاءة الإجراءات المتخذة الكفيلة بمنع المخالفين والمجرمين من التعامل بالأوراق المالية والمشتقات، بالتنسيق والتعاون مع الهيئات الأجنبية المماثلة لغايات تبادل المعلومات.
ج‌- كفاءة الأدوات المتاحة للتأكد من إتباع شرك ات الوساطة والمؤسسات المالية للإجراءات الداخلية الملائمة والكفيلة بالكشف عن أية عمليات لغسل الأموال.
ح‌- أسلوب وآليات تبادل المعلومات وكفاءتها حول عمليات غسل الأموال في إطار الصلاحيات المتاحة لهذه الهيئات.
وأصدرت هذه المنظمة في عام 1998 ، ورقة حول المبادىء و المعايير الأساسية لتشريعات الأوراق المالية، تم تعديلها وإصدارها بحلة جديدة في فبراير من العام 2002 ويستهدف تطبيق هذه المبادىء الإرتقاء بمصداقية وكفاءة أسواق الأوراق المالية وسلامة معاملاتها . وقد إشتملت هذه المبادىء والمعايير على العديد من الإجراءات المرتبطة بمكافحة جرائم الأموال ومن ضمنها عمليات غسل . ويلاحظ أن عددًا كبيرًا من هذه المبادىء، تضمن إجراءات مرتبطة بصورة مباشرة أو غير مباشرة بنواحي مكافحة جرائم الأموال المختلفة وبتوصيات" FATF "
6) الجمعية الدولية لمراقبي التأمين(IAIS)
تستهدف الإرشادات والمبادىء الصادرة عن هذه الجمعية على صعيد مكافحة غسل الأموال، إلى إرساء قواعد وأُسس عامة لكيفية تعامل الهيئات أو الجهات المسؤولة عن رقابة شركات التأمين وأنشطته مع قضايا جرائم الأموال، بغية تجنب إستخدام أنشطة وعمليات التأمين لغايات غسل الأموال.فقد أصدرت هذه الجمعية في أكتوبر من عام 2000 ،(23) المبادىء الأساسية للتأمين التي بيّنت في هذا الشأن دور السلطات الرقابية في معالجة الجرائم المالية وغسل الأموال، وأهمية تبادل المعلومات مع السلطات الأجنبية وأصدرت هذه الجمعية في يناير من العام الجاري 2002 ، إرشادات شاملة ودقيقة حول مكافحة غسل الأموال في أنشطة التأمين مرتكزة على ثلاث عناصر أساسية وهي:
أ‌- قيام مراقبي التأمين بعمليات التفتيش الميداني، والتحقق من السجلات والعمليات التي تقوم بها شركات ووسطاء التأمين.
ب‌- تمتع مراقب ي التأمين، بإمكانية تبادل المعلومات مع جهات داخلية وخارجية ومع الهيئات الرقابية الأجنبية الأخرى المعنية سواء بالتأمين، أو بالأنشطة المالية والمصرفية.
ت‌- تأكد مراقبي التأمين، عند الترخيص على وجه الخصوص، من مدى وجود إجراءات فعّالة وملائمة لدى شركات التأمين طالبة الترخيص لمكافحة عمليات غسل الأموال.
ثانيا : مكافحة غسيل الاموال على مستوى الوطن العربي:
لم تشكل عمليات غسل الأموال ظاهرة ملموسة في الإقتصاديات العربية في العقود والسنوات الماضية. ويرتبط هذا الأمر بجملة من الأسباب منها:
أ‌- محدودية إنفتاح معظم هذه الإقتصادات على الإقتصاد العالمي،
ب‌- وجود قيود على انتقال الأموال وحركة رؤوس الأموال في عدد من الدول العربية،
ت‌- ضآلة حصة هذه الإقتصادات من التدفقات المالية والإستثمارية الدولية وغياب العمق في القطاعات المالية والمصرفية.
هذه عوامل ساهمت في عدم ترسخ ظاهرة غسيل الأموال كظاهرة كبيرة أو ملموسة لدى معظم الدول العربية.إلا أن التحولات التي شهدتها الإقتصادات العربية في السنوات القليلة الأخيرة والتي تمثلت في تعزز التحرر المالي وتعميق الانفتاح على الاقتصاد العالمي، إلى جانب تزايد الاهتمام الدولي بقضايا مكافحة عمليات غسل الأموال، قد دفع بالسلطات العربية لإتخاذ الإجراءات والضوابط الكفيلة بمنع تسرب هذه الظاهرة إلى الإقتصاديات العربية.بالاضافة إلى التعاون مع الجهود الدولية لمكافحة غسيل الأموال، والعمل على تطبيق المعايير والتوصيات الدولية في هذا الشأن.
1. الدول العربية والتشريعات الخاصة بغسيل الاموال:
فقد استحدثت العديد من الدول العربية في الآونة الأخيرة تشريعات خاصة بمكافحة غسيل الأموال. ويبين الجدول رقم( 1) الوضع القائم حاليًا بالنسبة للمتطلبات التشريعية والمؤسسية لمكافحة غسيل الأموال في الدول العربية.
قانون خاص
لمكافحة غسل
الأموال
لجنة وطنية عليا
لمكافحة غسل الأموال
وحدة أو قسم متخصص
داخل المصرف المركزي
لمكافحة غسل الأموال
إرشادات وتعاميم شاملة للمؤسسات المصرفية حول قضايا مواجهة غسل الأموال

الجزائر
الأردن
الإمارات
البحرين
تونس
السعودية
السودان*
سورية*
العراق
عُمان
فلسطين
قطر*
الكويت
لبنان
مصر
المغرب*
اليمن*

*
*

*



*


*
*
*



*
*

*



*


*
*



*
*
*

*



*


*

*


*
*
*

*
*


*

*
*
*
*

*

المصدر: أمانة محافظي البنوك المركزية ومؤسسات النقد العربية،التوجيهات الدولية والإجراءات والجهود العربية لمكافحة غسيل الأموال، مرجع سبق ذكره ،ص29.
وقد تمثلت الخطوة الأولى من الجهود والإجراءات المتخذة في الدول العربية في أغلب الأحوال،بإصدار السلطات النقدية لتعاميم وإرشادات خاصة وشاملة للمؤسسات المالية والمصرفية الخاضعة لرقابتها، حول قضايا مواجهة غسل الأموال . وكما يتبين من الجدول رقم ( 1)، أن هذه الإرشادات والتعاميم الشاملة قد صدرت من قبل المصارف المركزية ومؤسسات النقد في كل من الأردن والإمارات والبحرين والسعودية والسودان وعُمان وقطر والكويت ولبنان ومصر واليمن . وتجدر الإشارة إلى أن بعض هذه التعاميم قد صدر في بداية العقد الماضي، إلا أن أغلبها قد صدر في أعوام القليلة الماضية. وتم في بعض الحالات إدخال تعديلات أو تعاميم جديدة مكملة للسابقة . والجدير بالذكر، أن هذه الإرشادات والتعاميم تتشابه إلى حد كبير بين الدول العربية، الأمر الذي يعكس الحرص على الالتزام بالمعايير والتوصيات الدولية .وذلك من خلال مايلي:
− وضع متطلبات وشروط للتأكد من هوية العميل والوثائق المطلوبة لذلك، سواء كان شخص طبيعي أو اعتباري، وكذلك بالنسبة للجمعيات الخيرية.
− الإشارة إلى الحالات من المعاملات المالية والمصرفية ، التي تستدعي المزيد من الحيطة والحذر.
− ضرورة الاحتفاظ بالسجلات والبيانات عن المعاملات المالية والمصرفية، لعدد من السنوات.
− ضرورة إبلاغ السلطات النقدية والجهات المختصة الأخرى، بأي عمليات أو حالات مشبوهة.
− ضرورة توفير الإجراءات والضوابط الداخلية لدى كل مصرف، لمتابعة قضايا مكافحة غسل الأموال والتنسيق مع السلطات.
ومن الملاحظ أيضا إن هذه القوانين الوطنية الصادرة في الدول العربية جاءت متماشية مع المتطلبات والنماذج القانونية الدولية. وتمثل الجوانب التالية، أبرز القضايا المشتركة التي عالجتها هذه القوانين:
− تجريم عمليات غسل الأموال وإقرار العقوبات المناسبة لها.
− تحديد مسؤوليات والتزامات المؤسسات المالية والمصرفية.
− وضع الإطار المؤسسي اللازم لمكافحة غسل الأموال، سواء بتشكيل لجان وطنية أو وحدات داخل وخارج المصارف المركزية ومؤسسات النقد، وتحديد مهام وصلاحيات هذه اللجان والوحدات.
− التعرض لقضايا التعاون الدولي وتبادل المعلومات.
2. الشكل المؤسسي للجان مكافحة غسل الأموال في عدد من الدول العربية.
لم تقتصر الإرشادات والقرارات المعنية بمكافحة غسل الأموال، على القطاع المصرفي، بل تم في عدد من الدول العربية إصدار تعاميم وإرشادات خاصة بشركات الصرافة وشركات التأمين وإدارات الجمارك.
الجدول رقم (2) الشكل المؤسسي للجان مكافحة غسل الأموال في عدد من الدول العربية.
الدولة الإمارات البحرين عمان ُ لبنان
الرئيس محافظ مصرف الإمارات
المركزي وكيل وزارة المالية والاقتصاد الوطني وكيل وزارة الاقتصاد
الوطني حاكم مصرف لبنان
الأعضاء ممثلين عن:
- مصرف الإمارات المركزي
- وزارة الداخلية
- وزارة العدل والشؤون
الإسلامية والأوقاف
- وزارة الاقتصاد والصناعة
- وزارة الاقتصاد والتجارة
- مجلس الجمارك
- اتحاد غرف التجارة والصناعة.
- ممثلين مراقبين عن خمس
من أكبر المصارف الوطنية. ممثلين عن:
- وزارة المالية والاقتصاد
الوطني
- وزارة العدل والشؤون
الإسلامية
- وزارة الداخلية
- وزارة التجارة الصناعة
- مؤسسة نقد البحرين
- سوق البحرين للأوراق المالية
- وكيل وزارة العدل
- وكيل وزارة التجارة
والصناعة
- أمين عام الضرائب
- الرئيس التنفيذي للبنك
المركزي العُماني
- الرئيس التنفيذي للهيئة
العامة لسوق المال
- مساعد المفتش العام
للشرطة والجمارك
- المدعى العام
- رئيس لجنة الرقابة
على المصارف
- القاضي المعين في
الهيئة المصرفية العليا
- عضو معين من قبل مجلس الوزراء من المهنيين القانونيين

المصدر: أمانة محافظي البنوك المركزية ومؤسسات النقد العربية،التوجيهات الدولية والإجراءات والجهود العربية لمكافحة غسيل الأموال، مرجع سبق ذكره ،ص32
تاسعا:الإجراءات المتخذة لمكافحة غسيل الأموال في بعض الدول العربية.
2. الإجراءات المتخذة لمكافحة غسيل الأموال في الإمارات العربية المتحدة(24):
تمثلت الإجراءات مكافحة عمليات غسيل الأموال المتخذة في دولة الإمارات المتحدة على في ما يلي:
- بإصدار مصرف الإمارات المركزي للتعميم رقم14 في شهر يونيو من عام 93 ،
- إصدار قانون رقم 3 لعام 1987 (تضمن مواد لمواجهة غسيل الأموال).
- إصدار مصرف الإمارات المركزي تعميم رقم 14/93 لسنة 1993 إلى المصارف بشأن فتح الحسابات.
- إصدار مصرف الإمارات المركزي الإشعار 163/98 في 28/2/1998 إلى المصارف حول رصد العمليات المصرفية.
- اصدر المصرف المركزي تعميم رقم 24 في 14/11/2000 (25 مادة) حول مواجهة غسيل الأموال.
- إقرار مشروع لإصدار قانون بشأن تجريم غسيل الأموال لعام 2001. (25 مادة).
- قام مصرف الإمارات المركزي بإنشاء وحدة إستخبارات مالية عام 1999 هي (وحدة مواجهة غسل الأموال الحالات المشبوهة). لديها قنوات مفتوحة للوصول الى كافة السلطات ذات الصلة داخل وخارج الإمارات.
- تم تشكيل اللجنة الوطنية لمكافحة غسيل الأموال في 19/7/2000 تتكون عضويتها من :
- محافظ المصرف رئيسا.و ممثلين( أعضاء) عن.وزارة الداخلية.وزارة المالية.وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف.وزارة الصناعة.وزارة العدل.الجهات المعنية بإصدار الرخص التجارية والصناعية.مراقبين عن أكبر خمس بنوك في الدولة.مراقبين عن ثلاث صرافات رئيسية. مقابلة، إنشاء آلية عربية لتنسيق مكافحة تبييض الأموال،
2. الإجراءات المتخذة لمكافحة غسيل الأموال في لبنان(25):
يعتمد الإقتصاد والقطاع المصرفي اللبناني بشكل مؤثر على حركة التحويلات والتدفقات الرأسمالية الواردة، الأمر الذي يعزز حرص السلطات على تعزيز مصداقية وسلامة القطاع والمعاملات المالية والمصرفية. قد تم إدراج لبنان ضمن لائحة الدول والمقاطعات غير المتعاونة في مجال التشريعات والإجراءات المقررة دوليًا لمكافحة غسل الأموال من قبل مجموعة العمل المالي الدولية "FATF" خلال عام2000 ، وكذلك تم إدراج منتدى الإستقرار المالي العامل في إطار صندوق النقد الدولي للبنان خلال العام نفسه ضمن المستوى أو اللائحة الثالثة الأقل تعاونًا،لمراكز الوحدات المصرفية الخارجية "الأفشور"، الأثر الكبير في تكثيف السلطات اللبنانية لمساعيها وجهودها على صعيد تطوير التشريعات الخاصة بمكافحة عمليات غسل الأموال.حيث تم مايلي:
- إنشاء هيئة التحقيق الخاصة (بموجب القانون 318 في 20/4/2001) هي هيئة مستقلة لدى مصرف لبنان المركزي ذات شخصية معنوية وذات طابع قضائي وتتكون عضويتها من: محافظ البنك المركزي رئيسا.ومجموعة من الأعضاء هم رئيس لجنة الرقابة على المصرف.القاضي في الهيئة المصرفية العليا.يعين مجلس الوزراء عضوا.نائب لكل عضو أصدرت هيئة التحقيق حول ظاهرة غسيل الأموال وذلك ب:
- إعلام /1 إلى المؤسسات غير الخاضعة لقانون السرية المصرفية (في 4/7/2001) .
- إعلام /2 إلى المصارف والمؤسسات الملزمة بالإبلاغ عن عمليات تبييض الأموال (في 19/7/2001).
- إعلام/3 إلى المصارف والمؤسسات الملزمة بالإبلاغ عن عمليات تبييض الأموال (في 16/10/2001).وإعلام /4 إلى الجمهور (في 23/11/2001) .
3. الإجراءات المتخذة في الأردنية :
تضمّن قانون البنوك الأردني رقم 28 لعام 2000 ، إجراءات ت تعلق بشأن المعاملات المصرفية أو تسليم أو دفع المبالغ المرتبطة بجريمة أو عمل غير مشروع .وأصدر البنك المركز ي الأردني بالاستناد إلى هذا القانون، التعميم رقم 10 لعام 2001 ، المتعلق بتعليمات بمكافحة غسل الأموال . وقد تضمن هذا التعميم ، تعريفً ا بعملية غسل الأموال، وحدد متطلبات وشروط فتح الحسابات والوثائق المطلوبة من قبل الأشخاص الطبيعيين والأشخاص الاعتباريين والجمعيات الخيري، كذلك ومن أجل تعزيز الإطار المؤسسي لمكافحة غسل الأموال ومتابعة تنفيذ التعليمات والإجراءات، تم مؤخرًا إنشاء وحدة متخصصة في دائرة الرقابة على البنوك لدى البنك المركزي الأردني تتولى إتخاذ التدابير المتعلقة بمكافحة غسل الأموال.
4. الإجراءات المتخذة في السعودية:
أقدمت السلطات في السعودية منذ عدة سنوات على وضع التشريعات وإصدار التعليمات للقطاع المالي والمصرفي،. وهدفها مكافحة عمليات غسل الأموال والتأكد من سلامة معاملات المصارف والمؤسسات المالية .
وكانت أولى هذه الإجراءات، صدور المرسوم الملكي رقم 19 في فبراير1990 بالتصديق على إتفاقية فيينا لعام 1988 والمتعلقة بمكافحة الإتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية،. وقد تبع ذلك إصدار مؤسسة النقد العربي السعودي لإرشادات لكافة المصارف السعودية في عام 1995 ، تتعلق بإجراءات مكافحة عمليات غسل الأموال، مستمدة من التوصيات الأربعين الصادرة عن مجموعة العمل المالي الدولية "FATF" والمبادئ الصادرة عن لجنة بازل، وذلك بصدور القرار رقم 15 من قبل مجلس الوزراء في شهر مايو من عام1999 ، الذي نص على الموافقة على تطبيق توصيات الأربعين الصادرة عن " FATF ".كما تم إنشاء لجنة عليا دائمة مكوّنة من ممثلين عن سبع وزارات وإدارات حكومية، مهمتها التعامل مع كافة المواضيع المتعلقة بغسل الأموال. كما أنشئت مؤسسة النقد، وحدة مكافحة غسل الأموال مزودة بموظفين ذوي تدريب وكفاءة عالية بقضايا غسل الأموال.
كذلك تم إنشاء وحدات مكافحة غسل الأموال لدى المصارف السعودية، مهمتها التأكد من عدم وجود عمليات غسل أموال أو أنشطة مشبوهة وإبلاغ الجهات الأمنية في حالات الإشتباه وإشعار مؤسسة النقد بهذه الحالا ت .وبالإضافة إلى ذلك، تم إنشاء وحدة الإستخبارات المالية لدى الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بوزارة الداخلية، مهمتها التعامل مع قضايا غسل الأموال والتنسيق مع وحدة غسل الأموال بمؤسسة النقد.
وتجدر الإشارة إلى أنه ووفقاً لهذا القرار، قامت وزارة التجارة بإصدار التعميم رقم 1312 في أغسطس من عام 2001 ، المتعلق بإجراءات مكافحة غسل الأموال في القطاعات غير المصرفية، شملت الأنشطة التجارية والصناعية والقطاعات المهنية والمحاسبية والقانوينة والإستشارية . كما أقدمت مؤسسة النقد العربي السعودي، على إصدار قواعد وإرشادات جديدة بشأن فتح الحسابات المصرفية وإدارتها وذلك خلا ل شهر مايو من العام 2002 ، تماشيًا مع المعايير الدولية ذات العلاقة وعلى وجه الخصوص الورقة الصادرة عن لجنة بازل .
وهناك تعاون كبير في تطبيق وتنفيذ المهام بين المصارف السعودية ومؤسسة النقد والجهات الأمنية على صعيد مكافحة غسل الأموال أو أية مخالفات تحتم تطبيق إجراءات وعقوبات مالية، حيث أن جرائم غسل الأموال تعتبر جرائم جنائية تقوم المحكمة الكبرى بالنظر فيها.
5. الإجراءات المتخذة في مصر
تعاملت السلطات في مصر مع قضايا مكافحة غسل الأموال منذ سنوات عديدة ولكن ذلكن لم يكن كافيا، حيث تم إدراج مصر خلال عام2000 وكما هو الحال في لبنان ضمن لائحة الدول والمقاطعات غير المتعاونة في مجال مكافحة غسل الأموال، الصادرة عن مجموعة العمل المالي الدولية"FATF"، الأثر الكبير في تكثيف جهود ومساعي تطوير التشريعات القائمة.
وتجدر الإشارة إلى أن، أول التشريعات المصرية ذات الصلة بمكافحة غسل الأموال، كان قانون المدعي العام الإشتراكي رقم 34 لعام 1971 ، الذي نص على جواز فرض الحراسة على أموال شخص ما إذا قدمت دلائل جدية على أن تضخم أمواله قد تم بسبب سوء إستغلال المنصب أو النفوذ أو بسبب الغش أو الرشوة أو الإتجار وتهريب المخدرات أو الإستيلاء على الأموال العامة..
وتبع هذا التشريع، قانون الكسب غير المشروع رقم 62 لعام1973 الذي يسري على العاملين بالحكومة والقطاع العام والهيئات العامة، بهدف حماية الوظيفة العامة من الإستغلال . وقد تم في إطار هذا القانون، إنشاء إدارة الكسب غير المشروع للتحقيق والكشف عن مصادر الثراء غير المشروع للعاملين في الدولة.
كذلك تضمنت المادة 42 من قانون رقم 122 لعام 1989 المتعلق بشأن مكافحة المخدرات والإتجار بها، مصادرة الأموال المتحصلة من جرائم. ومن خلاله تم إنشاء إدارة لمتابعة الثروات غير المشروعة وذلك في عام 1995 ، التي قامت بدورها في عام 1995 بإنشاء وحدة لمكافحة غسل .أما على الصعيد المصرفي، فإن قانون سرية الحسابات بالمصارف رقم 205 لعام1995 ، قد تم تعديله لاحقًا بما يخول النائب العام أو من يفوضه إمكانية الإطلاع على حسابات أو ودائع أو أمانات العملاء لدى المصارف.
إلا أن أهم الإجراءات المتخذة بعد إدراج مصر في لائحة الدول غير المتعاونة في مجال التشريعات المناهضة لغسل الأموال، قد تمثل في إصدار البنك المركزي المصري خلال شهر يونيو 2001 ، لتعميم تضمن ضوابط عديدة فيما يتعلق بمتطلبات التعرف على العميل استنادا لتوصيات الأربعون الصادرة عن مجموعة العمل المالي (FATF) .
واستكملت الجهود والإجراءات المتخذة في مصر، بصدور قانون مكافحة غسل الأموال في شهر مايو 2002 وقد اشتمل هذا القانون على تعريف جريمة غسل الأموال، محددًا العقوبات المترتبة عليها التي قد تصل إلى الحبس لمدة سبع سنوات مع الغرامة والمصادرة للأموال المضبوطة. كذلك إشتمل القانون، على تحديد لمسؤوليات المؤسسات المالية والمصرفية، والمؤسسات المالية الأخرى مثل شركات الصرافة والمؤسسات العاملة في مجال الأوراق المالية وصندوق توفير البريد وشركات التمويل التأجيري والتمويل العقاري .
كما تضمن هذا القانون، إنشاء وحدة مستقلة لدى البنك المركزي ذات طابع خاص لمكافحة غسل الأموال، على أن يلحق بها عدد كاف من الخبراء والمختصين
تاسعا: تبييض الأموال في الجزائرية ومحاولة السلطات القضاء عليها.
1. السوق الموازي وعمليات غسيل الأموال في الجزائر:
لم ينتبهوا مخططي الاقتصاد إلى وضع الميكانيزمات اللازمة، عند انتقال الجزائر إلى اقتصاد السوق وتطبيق الإصلاحات الاقتصادية وكذلك الكيفية التي إتبعت في تفكيك المنظومة السابقة في مجال التجارة والصناعة والخدمات مما أو جد أنشطة موازية وزادت في ترسيخ الجريمة المنظمة الوطنية في مرحلة أولى ثم العابرة للوطن في المرحلة الثانية.
وقد دلت الدراسات الإقتصادية التي قام بها المجلس الاقتصادي والاجتماعي بالجزائر إلى أن هناك 200 ألف تاجر و700 سوق في الجزائر تنشط خارج القانون بمعنى خارج القنوات المعلوماتية عبر 12 ولاية في الشرق والغرب والشمال وحتى المدن الجنوبية، وتقدر بعض أطراف المعارضة الجزائرية أن هناك حوالي 14 بارونا من بارونات هذه السوق إستولوا على ما مقداره 1400 مليار من الدينارات فالسوق الموازية أصبحت بمثابة الجنة الضريبية لبارونات الاستيراد وبالملايير من الدينارات و تشير الدراسات أن معدل القرصنة في البرمجيات بالجزائر يتجاوز 84% بينما المعدل الدولي المسموح به هو 34%، وهذه القرصنة هي شكل من أشكال غسل الأموال التي تثقل خزينة الدولة، حيث تمثل هذه السوق أكثر من 25 % من مجموع النشاط التجاري الوطني(26).
هناك كذلك انتشار واسع لورشات التصنيع للكثير من الألبسة والمواد والعطور وقطاع الغيار بدون رخصة أو دون إحترام المقاييس الدولية المتعارف عليها،( وهذا ما عرقل من إنضمام الجزائر إلى المنظمة العالمية للتجارة)، وتفشي ظاهرة الرشوة كقناة من قنوات غسل الأموال، فحسب بعض التقارير فإن الجزائر من بين أكثر البلدان الأقل تنافسية في إفريقيا بسبب الرشوة وسوء التسيير، حيث تحتل الجزائر الرتبة 74 عالميا من بين 102 دولة من حيث القيمة التنافسية، وأخذت الجزائر الرتبة 72 في مجال الرشوة وانتشارها حسب تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي، وبالنسبة للدور غير فعال تحتل الجزائر الرتبة 66 بـ 3.92 نقطة وهذا الأمر يتعلق بفعاليات المؤسسات والإدارات،وهنا يتعين على الدولة أن العمل على كبح قنوات السوق الموازية في ميدان التنمية وتمويل المشاريع الكبرى، وكذا القظاء على إقتصاد الرشوة والبازار. وهناك تضارب في الأرقام والإحصائيات من حيث مرونة سوق العمل مما يدفع سنويا إلى السوق الموازية وغير الشرعية والتي تقدر بـ 34.1% من العائدات لغسيل الأموال.
2. البنوك الجزائرية عمليات تبييض الأموال :
تمارس في البنوك الجزائرية عمليات تبييض الأموال، ومنذ السنوات الخمس الأخيرة تفاقمت هذه الظاهرة وباعتراف السلطات المصرفية والقضائية، وخاصة مع إعتماد الكثير من البنوك التي تنشط في الحقل المصرفي، دون إحترام يذكر للقواعد الاحترازية المسيرة للبنوك رغم التعديلات التي تمت على قانون النقد والقرض ولمرتين، على مدار ثلاث سنوات، فهناك النظام رقم 91/09 المؤرخ في 04 صفر 1412هـ الموافق لـ 14 أوت 1991(27)والذي يحدد قواعد الحذر في تسيير المصاريف والمؤسسات المالية، وهذا القانون لم تحترمه بعض البنوك الخاصة، وعندما نقول البنوك الخاصة يتبادر إلينا بنك الخليفة والبنك الصناعي و التجاري اللذان لم يحترما هذا القانون،مما أدى بها إلى الوقوع في متاهات غسيل الأموال، ومن الإجراءات المتخذة تم حلهما.
حسب الإحصائيات إن الجالية الجزائرية في الخارج تقدر ودائعها بـ 35 مليار دولار أمريكي، وحسب الدراسات تعتبر الجزائر من اقل البلدان المتلقية للتدفقات المالية في المنطقة، ورغم الحجم السابق ذكره من المدخرات إلا أن تحويلات المغتربين وعددهم حوالي 3 ملايين مغترب لا يتعدى 300 دولار للفرد سنويا هذا عند مروره عبر القنوات المصرفية، كذلك فإن البنك الوطني بباريس B.N.P يشير إلى أن المغتربين الجزائريين في فرنسا وحدها لهم قدرة ادخارية بحوالي 2.5 مليار دولار، كذلك ونظرا لضعف الوساطة المالية الجزائرية فإن أكثر من 60% من التحويلات تمر عبر السوق الموازية بفعل إشكالية سعر الصرف للدينار الجزائري بين السوق الرسمية والسوق الموازية، وبالإضافة إلى هذه التحويلات هناك مشكلة الشيكات بدون رصيد التي رهنت وظيفة البنك فهناك في المتوسط حوالي 100 صك بدون رصيد شهريا ومن العيار الثقيل، رغم وجود مشروع الربط بين البنوك الذي كلف الملايين ولم ينجز بعد، أما نظام السحب الإلكتروني للنقود فيظهر وأنه قليل الفاعلية مما قلص من إقبال الزبائن.
هناك حالات أخرى خطيرة تتمثل في حالات تزوير النقود التي تمت في الكثير من الولايات ففي سنة 2000 تم اكتشاف أكثر من 50 حالة تزوير ليرتفع العدد إلى 90 حالة سنة 2001 وليتجاوز ذلك في السنوات التالية.
3. محاولة السلطات محاربة ظاهرة غسيل الاموال:
في أواخر جويلية 2003 درس مجلس الحكومة مشروع إنجاز جهاز لمتابعة الموضوع غسيل الأموال القذرة في الجزائر، إلا أن هذا الجهاز غير معروف الوزن من الناحية القانونية ومن ناحية الدور المنتظر منه مستقبلا ولو أنه جاء متأخرا، ، وقد اعترف وزير المالية الجزائري عند مناقشة قانون المالية لسنة 2002 بوجود عبور لأموال قذرة تمت في الجزائر، وتساءل في نفس الوقت عن السبب الذي جعل البنوك لا تستفيد من الفرص الضائعة بخصوص الأموال الخاصة ببلدان الخليج وبعض البلدان العربية بعد أحداث 11 ديسمبر 2001، ثم تتالت الأحداث لغاية أن هناك من أكد إنشاء وزارة المالية لخلية لمتابعة مشكلة غسل الأموال، فالجزائر صادقت على ثلاث اتفاقيات وبتحفظ وهي اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة المتاجرة غير المشروعة بالمؤثرات العقلية والمخدرات في فيينا بتاريخ 20/ 12/ 1988 وقد تبلورت هذه الاتفاقية بموجب المرسوم الرئاسي رقم 41/95 المؤرخ في 28/01/1995، وكذلك الموافقة على اتفاقية الأمم المتحدة لقمع تمويل الإرهاب المعتمدة بتاريخ 15/11/2000 وكذلك المصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة الخاصة بمكافحة الجريمة المنظمة غير الوطنية، وقد تبلورت في المرسوم الرئاسي المؤرخ في 5/02/2002، هناك نصوص قانونية تتعلق بنفس الموضوع مثل الأمر الرئاسي رقم 96/22 المؤرخ في 09/07/1996 والخاص بقمع مخالفة التشريع والتنظيم الخاصين بالصرف وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج علما أن دراسته بينت أنه لا يستوعب نشاط غسل الأموال بالقدر الكافي الأمر الذي حال دون إتمامه وتعديله، وهناك خلية لمعالجة المعلومات.
عاشرا:خلاصة و التوصيات:
أولا:خلاصة
إن التصدي لجريمة غسيل الأموال بات أمرا ضروريا حيث يستطيع أصحاب الأموال القذرة شراء اقتصاد كامل لبلد معين وبإمكانهم إحداث اضطراب بالنظام الاقتصادي والديمقراطي فيه وبث الفساد بكافة أشكاله فيتزعزع كيانه المالي و الاقتصادي وبالتالي ينعكس ذلك على الأوضاع الأمنية في ذلك البلد.وذلك لأن :
1. عمليات غسل الأموال غير المشروعة أصبحت ظاهرة عالمية، تحدث الآن تقريبا في جميع دول العالم، وخصوصا الدول التي تمر بعمليات إصلاح إقتصادي، كما أن ثمة علاقة وطيدة بين عمليات غسل الأموال والفساد.
2. أنشطة غسيل الأموال تمتد إلى المخدرات، والجريمة المنظمة، والتجارة غير المشروعة للأسلحة، والفساد السياسي، والإداري والمالي، والإتجار بالإعضاء البشرية وبالرقيق الأبيض (النساء، والأطفال) لأغراض الدعارة وغير ذلك من الأنشطة ذات الخطورة القصوى.
3. ظاهرة غسل الأموال، لها آثار إقتصادية تؤثر على الدخل القومي،الادخار المحلي،التضخم، العملة الوطنية و البطالة نتيجة إفساد الهياكل الإقتصادية والمؤسسات المالية والتجارية المشروعة في المجتمع.
4. لا شك في أن ظاهرة غسيل الأموال هي من الظواهر التي تمس بهيبة الدولة ونظامها السياسي، كما أنها تمس بالإقتصاد الوطني ومن ضمنه قطاع الأعمال الخاصة، ولا شك أيضا أن هذه ظاهرة تمس المنظومة الأخلاقية للمجتمع إذ يصبح غاسلو الأموال القذرة سادة المجتمع بثرواتهم وسلطانهم المباشر.
5. ثمة أساليب لمكافحة جرائم غسيل الأموال تقوم بها الجهات المختصة من أمنية ومصرفية إلا أن غاسلي الأموال يحاولون إبتكار أساليب ووسائل جديدة باستغلالهم التقدم التكنولوجي والإلكتروني الجديد ، الأمر الذي يتطلب تحديث الوسائل الراهنة و إستحداث وسائل تتلاءم والتطور التكنولوجي والإلكتروني الجديد.
6. للبنوك وللمؤسسات المالية بصفة عامة، أهميتها في محاربة والإبلاغ عن العمليات المالية المشبوهة، حيث يصعب إجراؤها خارجها، فضلا عن أن البنوك تعد هي المستهدف الرئيسي في عمليات غسل الأموال، لدورها الكبير في تقديم مختلف الخدمات المصرفية.
ثانيا: الإقتراحات
1. ضرورة الوصول إلى إتفاقية دولية فعالة لمكافحة جرائم غسيل الأموال بمختلف أنشطتها، وعدم الإقتصار على جريمة المتاجرة غير المشروعة بالمخدرات، ومن ثم تستوعب الإتفاقية المقترحة جميع المتغيرات والمستجدات التي طرأت على هذه الجرائم بعد الفترة التي تلي إتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات لسنة 1988.
2. ضرورة تفعيل التعاون الدولي فيما يتعلق بمكافحة عمليات غسيل الأموال، والإستفادة القصوى من تجارب بعض الدول المتقدمة التي حققت نتائج باهرة في مواجهة عمليات غسيل الأموال، ومن الضرورة كذلك كشف فضائح غسيل الأموال وتعريف الناس بها دوليا وخصوصا التي تقوم بها الشركات عابرة القارات أو الشركات المتعدد الجنسيات.
3. إحكام الرقابة على المؤسسات الاقتصادية والمصرفية عند التحويلات وفتح الحسابات والتأكد من مصادر الأموال الأجنبية المستثمرة ومعرفة الأموال الداخلة والخارجة.كما يجب التوازن بين السرية المصرفية وعمليات غسيل الأموال، حيث تعد السرية المصرفية غطاء للمنظمات والعصابات الإجرامية لإخفاء الشخصية الحقيقية لهؤلاء المجرمين، ليبقوا خارج التحريات والعدالة الجنائية.
4. إنشاء جهة عربية متخصصة لمكافحة ومنع غسيل الأموال تضم أعضاء من كل بلد عربي من ذوي الخبرة المصرفية العالية في هذا المجال. كملا يجب العمل على زيادة التعاون العربي بتشجيع الإستثمار العربي (بأموال عربية) وجذب رؤوس الأموال بدلا من إيداعها وإستثمارها في مصارف أجنبية.والعمل على توقيع إتفاقيات المناطق الحرة بين الدول العربية لما لها من تأثير على منع تهريب السلع ذات الأسعار المتباينة.
5. إن التشريعات القانونية والإقتصادية وحدها لا تكفي لمعالجة الظاهرة بل يجب إحياء الضمير الإنساني في ظل توجيهات ديننا الحنيف والذي يؤكد أن ملكية المال لله سبحانه وتعالى وأن الإنسان مسؤول عن ماله فيم انفقه ومن أين اكتسبه.وكذا الإهتمام بالتربية الأخلاقية لأنها وسيلة هامة لمعالجة الظاهرة في العالم العربي والإسلامي.
قائمة المراجع

1 - د- فوؤاد شاكر ، غسيل الأموال وأثره على الاقتصاد القومي،محاضرات معهد الدراسات المصرفي ،نقلا عن عبد المطلب عبد الحميد ، العولمة واقتصاديات البنوك، الدار الجامعية ، 2002/2003ص233
2 د. الأخضر عزي، دراسة ظاهرة تبييض الأموال عبر البنوك ، ملتقى المنظومة المصرفية الجزائرية و التحولات الإقتصادية جامعة شلف ،14-15/12/2005 ،ص167
4 د. عبد القادر الشيخلي، الرقابة المصرفية على عمليات غسيل الأموال ،رقم الورقة203،ص ص4-5 عبر موقع
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
5 عبد المطلب عبد الحميد ، العولمة واقتصاديات البنوك ، مرجع سبق ذكره ،ص233
6 نفس المرجع السابق،ص2
7 د. عبد العظيم حمدي،غسيل الأموال في مصر وكيفية الحد من الظاهرة، مجلة آخر ساعة القاهرية، العدد 3450، يوليو 2001.
8 د. عبد القادر الشيخلي، الرقابة المصرفية على عمليات غسيل الأموال ،رقم الورقة203،ص ص4-5 عبر موقع
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
9 د. مراد رشدي ،غسل الأموال عبر الوسائل الإلكترونية رقم البحث 150ص7-8،عبر الموقع الالكتروني التالي [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
10Thony Jean (Francois), les politiques législatives de lutte contre le blanchement en Europ., tev pen et Dr. Pen no 4oct Dec. 1997, P.309
11 صندوق النقد العربي، دور السلطات النقدية في في مكافحة غسل الاموال، الورقة رقم 12 عبر الموقع [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] .ص2
12 د. عبد المطلب عبد الحميد ، العولمة واقتصاديات البنوك ، مرجع سبق ذكره ،ص ص257-258
13 د. عبد المطلب عبد الحميد ، العولمة واقتصاديات البنوك ، مرجع سبق ذكره ،ص ص259-260
14 د. خالد غازي التمي، دور المصارف في مكافحة غسيل الأموال والمعالجة المحاسبية رقم الورقة197،ص06 عبر الوصلة التالية: [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
15 د.زكي رمزي، المخاطر الناجمة عن عولمة الأسواق المالية ،مجلة الدراسات الإقتصادية ، دار الخلدونية،العدد الثاني،2000 ،ص35
16 صندوق النقد العربي، دور السلطات النقدية في في مكافحة غسل الاموال، مرجع سبق ذكره ص ص4،5
17 د. أبو الوفا محمد أبو الوفا ابراهيم، إبلاغ البنوك عن العمليات المالية المشبوهة بين الإلتزام والمسؤولية في القانون المقارن والفقه الإسلامي ،رقم الورقة201،ص5عبر الموقع التالي [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
18 * Financial Action Task Forceon
19 امانة محافظي البنوك المركزية ومؤسسات النقد العربية،التوجيهات الدولية والاجراءات والجهود العربية لمكافحة غسيل الاموال، صندوق النقد العربي،ابوظبي 2002 .ص10-11
20 د. عبد القادر الشيخلي ،الرقابة المصرفية على عمليات غسيل الأموال مرجع سبق ذكره ،ص7
21 د.صلاح الدين حسن السيسي،قضايا اقتصادية معاصرة ، القطاع المصرفي والاقتصاد الوطني وغسيل الاموال، عالم الكتب ، الطبعة الاولى ،2003،ص180
22 امانة محافظي البنوك المركزية ومؤسسات النقد العربية،التوجيهات الدولية والاجراءات والجهود العربية لمكافحة غسيل الاموال، مرجع سبق ذكره .ص19-20
23 امانة محافظي البنوك المركزية ومؤسسات النقد العربية،التوجيهات الدولية والاجراءات والجهود العربية لمكافحة غسيل الاموال، مرجع سبق ذكره .ص22
24 مقابلة مع عبد الرحيم العوضي، الأنظمة المطبقة والإجراءات المتخذة من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة لمواجهة عمليات غسيل الأموال، مجلة إتحاد المصارف العربية، العدد / 254، بيروت ، 2002 ص 19-21.
25 مقابلة مع حاكم مصرف لبنان، مجلة إتحاد المصارف العربية، العدد 254، بيروت، 2002، ص 8 – 13
26 انظر: تقرير المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي، الجزائر، 2003.
27 AHMED HENNI:essai sur l'économie parallèle en Algérie, ENAG, ALGER, 1992
للأمانة منقول...


توقيع : ABDOU26











  رد مع اقتباس
قديم 13-10-2011, 17:23   #19
ABDOU26
 
الصورة الرمزية ABDOU26

العضوية رقم : 7387
التسجيل : Dec 2010
الإقامة : الجزائر
المشاركات : 8,370
بمعدل : 6.88 يوميا
الإهتمامات : الصلاة على رسول الله
الوظيفة : dcw
نقاط التقييم : 136
ABDOU26 will become famous soon enoughABDOU26 will become famous soon enough
ABDOU26 غير متواجد حالياً
معلومات الإتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى ABDOU26
افتراضي

الإنترنت




مما لا شك أن العديد منا قد سمع عن شبكة المعلومات العالمية " إنترنيت " من خلال وسائل الإعلام المختلفة، لكن الكثير من الناس لا يدركون ما هي هذه الشبكة ؟ وبعض الذين يدركون ماهية " إنترنيت " يواجهون صعوبة في فهم تقنياتها ، عدا عن التطبيقات والمصطلحات ، وما إلى آخره من أمور مرتبطة بها.




اعتقد أن شبكة المعلومات العالمية " إنترنيت " ستغير أمور كثيرة في المجتمعات وبشكل كبير جداً، وكذلك في كثير من مناحي الحياة . خاصة في سلوك الفرد والجماعات ، كما أنها ستؤثر في المبادئ والقيم والأخلاق الإنسانية ، لأنها مفتوحة لجميع الدول والأفراد . ولا يمكن ضبطها في قانون أو مراقبتها أبدا . لأن ما يراه إنسان صحيحاً في مجتمع ما ، قد يكون خطأ لدى إنسان آخر في مجتمع آخر . كما أنني أتوقع ظهور المزيد من المشكلات الصحية للإنسان ، بسبب استخدامه للكمبيوتر بشكل عام وللشبكة بشكل خاص كثيراً من الوقت ، وعدم خروجه من المنزل ، وتقليله من ممارسة الرياضة ، بحيث يصبح أكثر اعتماداً على الشبكة لإتمام أمور حياته اليومية ، كإتمام عملية الشراء والتسوق من خلال الشبكة دون الحاجة إلى الخروج من المنزل ، فيستطيع الإنسان أن يشتري أي شيء من خلال الشبكة وما عليه إلا أن يعطي البائع رقم الائتمان البنكي الخاص به ، ثم يقوم البائع بإرسال البضاعة له لتصله إلى البيت ، وإن كان بائعاً أو تاجراً فإنه يستطيع إتمام الكثير من عمليات الاستيراد أو الشحن أو عمليات التخليص الجمركي من مكتبه أو متجره ، حتى أنني أتوقع أن الموظف سيجلس في بيته ويتمم جميع المعاملات دون الحاجة إلى الذهاب إلى المؤسسة أو الشركة .


كذلك سنشاهد تزايداً في عملية الزواج من خلال الشبكة ، ومزيداً من المحادثة والمخاطبة عبر هذه الشبكة ، والكثير الكثير الذي لا يسمح لنا الوقت في هذه المحاضرة للحديث عنه ، لذلك فإنني أرى أن هذه الشبكة ستؤثر في العادات والتقاليد مما يتطلب منا جميعاً ، أن نبادر لوضع خطة منهجية علمية منطقية لمواجهة هذه التقنية التي لابد منها ولا غناء عنها.


ما هي الشبكة


هي وصل جهازي كمبيوتر أو اكثر معاً عن طريق كوابل أو تقنيات خاصة من أجل تبادل المعلومات . مما يؤدي إلى تحقيق فوائد يصعب الحصول عليها من خلال جهاز كمبيوتر واحد فقط ، كما يؤدي إلى زيادة فعالية استخدام أجهزة الكمبيوتر وسهولة الاتصال بينها ، ويوجد نوعين من شبكات الكمبيوتر ، النوع الأول يعرف باسم شبكة الكمبيوتر المحلية


Local Area Network (LAN)


وهي الشبكات التي يتم ربط فيها مجموعة أجهزة كمبيوتر مع بعضها البعض في مساحة صغيرة ، اما النوع الثاني يعرف باسم شبكة الكمبيوتر الواسعة أو الممتدة


Wide Area Network ( WAN)


وهي الشبكات التي تربط فيها أجهزة الكمبيوتر مع بعضها البعض عبر العالم .


تستخدم شبكات الكمبيوتر أساليب مختلفة للاتصال ، ابتداء بشبكة الهاتف العادية ، وانتهاء بوصلة ألياف ضوئية خاصة ذات سرعة عالية .


تعريف كلمة " إنترنت " .


كلمة "إنترنت" Internet هي اختصار الكلمة الإنجليزية INTERnational NETwork ومعناها شبكة المعلومات العالمية ، التي يتم فيها ربط مجموعة شبكات مع بعضها البعض في العديد من الدول عن طريق الهاتف والأقمار الصناعية ، ويكون لها القدرة على تبادل المعلومات بينها من خلال أجهزة كمبيوتر مركزية تسمى باسم أجهزة الخادم Server ، التي تستطيع تخزين المعلومات الأساسية فيها والتحكم بالشبكة بصورة عامه ، كما تسمى أجهزة الكمبيوتر التي يستخدمها الفرد باسم أجهزة المستفدين Users .


كيف يتم الربط مع شبكة الانترنت:


أن الأمر في غاية البساطة بالنسبة إلى الأشخاص الذين حجم عملهم ليس كبير ، كل ما يتطلب الأمر منهم أن يكون لديهم جهاز كمبيوتر بغض النظر عن نوعه ، يحتوي على بطاقة اتصالات أو ما يعرف باسم مودم فاكس Modem Fax ، والتي تكون في العادة متوفرة في جميع الأجهزة الحديثة ، ثم يتطلب منهم الأمر أن يتصلوا بإحدى الشركات المحلية التي تستطيع توفير خدمة الشبكة لهم ، فهناك نوعين من الشركات التي تستطيع أن تقوم بذلك .


النوع الأول منها تعرف باسم شركات مزودي خدمة " إنترنيت "


Internet Service Provider(ISP)


هذه الشركات تستطيع وصلك مع شبكة "إنترنيت" لقاء رسم اشتراك رمزي في كل شهر، وتعطي لك عنوان على الشبكة العالمية ، مع تزويدك برقم هاتف محلي تستطيع الاتصال به ليتم وصلك مع الشبكة ، فيقوم المشترك بإرسال واستقبال المعلومات من خلال أجهزة هذه الشركة ، وتحسب عليه الاتصالات بسعر الاتصال المحلي ، بينما تقوم الشركة على حسابها الخاص بإرسال المعلومات إلى الدول الأخرى ، طبعاً ربح الشركة هنا عن طريق ضغط الملفات أثناء الإرسال وتقليل زمن إرسالها مع مراعاة أن الاتصال الخارجي يكون بين فترة وأخرى ، وليس بشكل مستمر .


النوع الثاني من هذه الشركات تعرف باسم شركات مزودو الخدمة المباشرة


On-line Service Providers (OSP)


هذه الشركات لها القدرة على وصلك مع الشبكة مباشرة ، لقاء رسم اشتراك كبير نسبياً في كل شهر ، وتسمح لك بإرسال واستقبال المعلومات مباشرة من الشبكة ، ويمكن لك استخدم مساحة محدودة جداً من التخزين على أجهزة الشركة ، وتقوم هذه الشركات بتأجير مساحات تخزين خاصة من أجهزتها الرئيسية إلى الشركات والمؤسسات ، لغرض وضع عليها ملفاتهم وبرامجهم الخاصة هذا بالنسبة إلى الذين أعمالهم بسيطة ، اما في حالة ، أن حجم أعمالك كبير جدا عندئذ فانك ستحتاج إلى مختصين لمساعدتك في ذلك .



توقيع : ABDOU26











  رد مع اقتباس
قديم 13-10-2011, 17:24   #20
ABDOU26
 
الصورة الرمزية ABDOU26

العضوية رقم : 7387
التسجيل : Dec 2010
الإقامة : الجزائر
المشاركات : 8,370
بمعدل : 6.88 يوميا
الإهتمامات : الصلاة على رسول الله
الوظيفة : dcw
نقاط التقييم : 136
ABDOU26 will become famous soon enoughABDOU26 will become famous soon enough
ABDOU26 غير متواجد حالياً
معلومات الإتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى ABDOU26
افتراضي

الاقتصاد الجزائري و الأزمة الاقتصادية العالمية


مما لا شك فيه ان الاقتصاد الجزائري و غيره من الاقتصاديات العالمية سوف يتأثر بالأزمة الاقتصادية العالمية و لو بنسبة تبدو اقل من الدول الأخرى و ذالك للأسباب التالية


-عدم وجود سوق مالية بالمعنى الفعلي في الجزائر


-عدم وجود ارتباطات مصرفية للبنوك الجزائرية مع البنوك العالمية بالشكل الذي يؤثر عليها


-انغلاق الاقتصاد الجزائري بشكل نسبي على الاقتصاد العالمي ذالك ان الإنتاج الجزائري لا يعتمد على تصدير منتجات عدا المحروقات و ذالك يجعله في مأمن من أي كساد قد يصيب الاقتصاد العالمي عس الكثير من الدول التي تعتمد على صادرات قد تتأثر بالركود والكساد في الدول المستهلكة لمنتجاتها


-اعتماد الحكومة الجزائرية على موازنة بسعر مرجعي يقل كثيرا عن اسعار السوق و هذا ما يجنبها أي إشكالات في حالة انخفاض أسعار البترول و هذا الإجراء لم يتفهمه الكثيرون لكنه اثبت نجاعته الان


و كما يقول المثل رب ضرة نافعة فالأزمة الاقتصادية العالمية قد تجلب العديد من الفوائد للاقتصاد الجزائري نذكر منها


-انخفاض اسعار العديد من السلع في السوق العالمية فكما يؤدي نمو الاقتصاد العالمي الى زيادة اسعار السلع فركوده يؤدي الى انخفاض اسعار السلع في السوق العالمية و الجزائر بلد مستورد للسلع فالازمة نافعة للاقتصاد على الامد القريب


-انخفاض تكاليف مواد الانتاج و هذا ا يخلق دينامكية في الاقتصاد و كمثال فانهيار اسعار الحديد ساعدت قطاع العقار في الجزائر على النهوض بعد تعثره اثر ارتفاع اسعاره في السوق العالمية


لن كل هذا لا يمنع وجود أضرار كبيرة قد تلحق بالاقتصاد الجزائري ان استمرت الأزمة على المستوى المتوسط و الطويل وذالك ب


-اختلال التوازنات المالية الكبرى ان استمرت أسعار المحروقات في الانهيار


-الركود الاقتصادي سيؤدي الى إفلاس الكثير من الشركات و المؤسسات عبر العالم و هذا ما يؤدي الى بقاء بعض الشركات الكبرى فقط على الساحة و احتكارها السوق العالمية و بالتالي رفع الاسعار مجددا


-الازمة الاقتصادية قد تحد من الاستثمارات الخارجية التي كانت من الممكن ان تأتي الى الجزائر نظرا لصعوبة الحصول على قروض بنكية لتمويل الاستثمارات


-تراجع التحويلات المالية من المغتربين نتيجة الازمة في الدول المتقدمة و خاصة الأوروبية رغم عدم تأثيره بشكل كبير على التوازنات الكبرى الا انه يؤثر بحدة على الصعيد الاجتماعي خاصة في بعض المناطق التي تتميز بعدد كبير من المهاجرين


فالملاحظ من هذه الازمة الاقتصادية ان بعض دول العالم الثالث التي تتميز بالعزلة المالية و الاقتصادية النسبية و الاقتصاد شبه المغلق قد تجنبت التأثر المباشر بالأزمة أي انها استفادت من تخلفها عس الاقتصاديات ا لكبيرة و المفتوحة التي ضربها زلزال الازمة بحدة وخاصة الدول التي تعتمد على التصدير للولايات المتحدة مثل اليابان


- راجين منكم يا أصدقائي الدعاء للنجاح للجميع انشاء الله


توقيع : ABDOU26











  رد مع اقتباس
قديم 13-10-2011, 17:58   #21
ABDOU26
 
الصورة الرمزية ABDOU26

العضوية رقم : 7387
التسجيل : Dec 2010
الإقامة : الجزائر
المشاركات : 8,370
بمعدل : 6.88 يوميا
الإهتمامات : الصلاة على رسول الله
الوظيفة : dcw
نقاط التقييم : 136
ABDOU26 will become famous soon enoughABDOU26 will become famous soon enough
ABDOU26 غير متواجد حالياً
معلومات الإتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى ABDOU26
افتراضي

[frame="14 98"]<div align="center">
الصفقــات العــمومية




مقدمة:


إن الصفقات العمومية أهمية كبرى في الإقتصاد الوطني لذلك أولاها المشرع الجزائري أهمية خاصة لذلك أولا يجب معرفة ماذا يقصد بالصفقات العمومية، و كيف شرحها القانون الجزائري و بين الأطر و القوانين التي تخص بها .


المرسوم الرئاسي رقم 02-250 والمعدل بالمرسوم الرئاسي رقم03-301 والمرسوم الرئاسي رقم 08-338.




محاور البحث:


- المحور الأول (عموميات):


I- تعريف الصفقات العــمومية:


إن الصفقات العمومية عقود مكتوبة في مفهوم التشريع المعمول به تبرم و فق الشروط المنصوص عليها في هذا المرسوم قصد إنجاز الأشغال و اقتناء المواد و الخدمات و الدراسات لحساب المصلحة المتعاقدة. إذن فهي تشتمل العمليات التالية أو أكثر: إنجاز الأشغال- إقتناء اللوازم- تقديم الخدمات- إنجاز الدراسات .




II- تطور النظام القانوني للصفقات العمومية في الجزائر:


غداة استقلال الجزائر في: 05-07-1962 و سدا منها للفراغ القانوني قررت بموجب القانون رقم: 62-157 المؤرخ في: 31-12-1962 الاستمرار بالعمل بالتشريع الفرنسي عدا ما يتعارض مع السيادة.


و باعتبار الصفقات العمومية مجال استراتيجي لاستهلاك الأموال العامة و تنفيذ المشروعات فقد أصدر المشرع مرسوما رقم: 64-103 بتاريخ: 26-03-1964.


فقرر بموجبه إنشاء اللجنة المركزية للصفقات العمومية التي عهد لها اختصاص اتخاذ الأحكام القانونية و إجراءات تنفيذ الصفقات العمومية.


و قد صدر إثر ذلك الأمر رقم: 67-90 المؤرخ في: 17-06- 1967 المتضمن قانون الصفقات العمومية و هي أول خطوة تشريعية في مجال الصفقات العمومية.


ثم تبعه صدور المرسوم رقم: 82-145 المؤرخ في: 10-04-1982 المتعلق بتنظيم صفقات التعامل العمومي و ذلك سعيا من المشرع لإضفاء نوع من الليونة و البساطة في إبرام الصفقات العمومية.


و بظهور الظروف الاقتصادية الجديدة التي دعت البلاد للدخول في اقتصاد السوق ظهرت الحاجة إلى تعديل يتماشى و هذه الظروف و كان ذلك بموجب القانون.


رقم:91-434 المؤرخ في: 09-11-1991 المتعلق بالصفقات العمومية.


ثم صدر المرسوم الرئاسي رقم: 02-250 المؤرخ في: 24-07-2002 و كانت قد صدرت نصوص قانونية لها علاقة مباشرة بميدان الصفقات العمومية و منها القانون رقم: 88-01 و هو القانون التوجيهي للمؤسسات العمومية


الاقتصادية و كذا القانون رقم: 90-21 المؤرخ في: 15-08-1990 المتعلق بالمحاسبة الوطنية.


ثم جاء المرسوم الرئاسي 03-301 المؤرخ في:11-09-2003 المعدل والمتمم للمرسوم الرئاسي رقم: 02-250. و بعده المرسوم الرئاسي 08- 338 المعدل والمتمم للمرسوم الرئاسي رقم: 02-250 المعدل والمتمم والمرسوم الرئاسي رقم: 03-301.




III- أنواع الصفقات العمومية:


يمكن تقسيم الصفقات العمومية إلى فئتين حسب المعيار المعتمد للتقسيم.


1 – حسب الطبيعة :


هناك أربعة أنواع من العقود و هي :


أ- الصفقة البسيطة: و هي صفقة وحيدة ينفذها شخص واحد.


ب- عقد البرنامج : و هو يأخذ شكل اتفاقية سنويـة أو متعددة السنوات تكون مرجعا و تنفذ من خلال صفقات تطبيقية (هذه الإتفاقية تحدد طبيعة الخدمات الواجب تأديتها وأهميتها والموقع ومبلغ عقد البرنامج ورزنامة إنجازه )، ويبرم مع المتعاملين العموميين الوطنيين أو مع المتعاملين الخواص الوطنيين المؤهلين والمصنفين قانونا كما يمكن أن يبرم مع المؤسسات الأجنبية الكائنة في الجزائر طبقا للتشريع المعمول به ويمكن أن يبرم أيضا مع المتعاملين الأجانب الذين تتوفر لديهم ضمانات تقنية ومالية. و أهم خصائص عقد البرنامج أنه ينصب حول عمليات معقدة و أنه اتفاق مرجعي لأن تنفيذه يتم وفق صفقات تطبيقية و ذلك في حدود القروض المتاحة.


ج- صفقة الطلبات : و هي الصفقة التي لا يمكن فيها تحديد الخدمات و نمط تنفيذها بدقة و مسبقا و تحدد مدة صفقة الطلبات بسنة واحدة قابلة للتجديد على ألا تتجاوز خمس سنوات و يجب فيها تحديد كمية و/أو قيمة الحدود الدنيا و القصوى للوازم و/أو الخدمات التي موضوع الصفقة. وهي تتعلق عموما باقتناء اللوازم أو تقديم خدمات ذات النمط العادي أو التكراري.


تحدد صفقة الطلبات إما السعر وإما آلياته وإما كيفيات تحديده المطبقة على عمليات التسليم المتعاقبة. ويشرع في تنفيذها بمجرد تبليغ الطلبات الجزئية التي تحدد كيفيات التسليم.


د- الصفقة المجزأة : بما أن المصلحـة المتعاقدة يمكنها أن تبرم صفقـة واحدة أو أكثر لتحقيق هدف معين خـاص


بالتسيير أو الإستثمار . ويمكن للمتعامل المتعاقد أن يكون شخصا أو عدة أشخاص طبيعيين أو معنويين يلتزمون بمقتضى الصفقة إما فرادى وإما مشتركين ومتضامنين . و هي تكون عبارة عن مجموعات منفصلة من الأشغال يعهد بها إلى عدة متعاملين حيث يختص كل واحد في تنفيذ قسم من العملية، و لا يجوز تجزئة العملية في شكل حصص منفصلة إلا طبقا على دفتر شروط المناقصة و هيكل رخصة البرنامج كما هو محدد مقرر التسجيل الذي يعده الآمر بالصرف المعني.




2- تقسيم الصفقات حسب موضوع الصفقة:


تنقسم الصفقات بحسب موضوعها إلى:


أ- صفقة التوريدات: و تنصب على الحصول على المواد المنقولة (أي التي يمكن نقلها دون أن يصيبها إتلاف)


ب- صفقة الانجاز: و تنصب على مشاريع الأشغال الرامية لإنجاز العمارات و البنايات....و كذا إحداث الإصلاحات بها و صيانتها.


ج- صفقة الخدمات: و تنصب على مجموع الخدمات.


د- صفقات الدراسات: و تنصب حول موضوع الدراسات (المخططات, التقديرات...).




IIII- بيانات الصفقات العــمومية :


يجب الصفقة يجب أن تتضمن على الخصوص البيانات التالية:


التعريف الدقيق بالأطراف المتعاقدة هوية الأشخاص المؤهلين قانونا لإمضاء الصفقة و صفتهم موضـوع الصفقة محددا و موضوعا و صفا دقيقا المبلغ المفصل و الموزع بالعملة الصعبة و الدينار الجزائري حسب الحالات


شروط التسديد أجل تنفيذ الصفقة بنك محل الوفاء شروط فسخ الصفقة تاريخ إمضاء الصفقة و مكانه ويجب أن تحتوي الصفقة فضلا عن ذلك البيانات التكميلية التالية:


كيفية إبرام الصفقة الإشارة إلى دفاتر الأعباء العامة و دفاتر التعليمات المشتركة المطبقة على الصفقات التي تشكل جزءا لا يتجزأ منها شروط عمل المتعاملين الثانويين واعتمادهم إن وجدوا بند مراجعة الأسعار بند الرهن الحيازي إن كان مطلوبا نسب العقوبات المالية و كيفيات حسابها و شروط تطبيقيها أو النص على حالات الإعفاء منها كيفيات تطبيق حالات القوة القاهرة شروط دخول الصفقة حيز التنفيذ النص في عقود المساعدة النسبية على أنماط مناصب عمل و قائمة المستخدمين الأجانب و مستوى تأهيلهم و كذا نسب الأجور و المنافع الأخرى التي تمنح لهم شروط استلام الصفق القانون المطبق و شرط تسوية الخلافات شروط العمل التي تتضمن احترام تشريع العمل الشروط المتعلقة بحماية البيئة الشروط المتعلقة باستعمال اليد العاملة المحلية.


V- مجالات تطبيق الصفقات العــمومية :


إن مجال تطبيق قانون الصفقات العمومية يمكن حصره فيما يلي:


الإدارات العمومية الهيئات الوطنية المستقلة الولايات البلديات المؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري  مراكز البحث و التنمية المؤسسات العمومية الخصوصية ذات الطابع العلمي و التكنولوجي  المؤسسات العمومية ذات الطابع العلمي و الثقافي و المهني المؤسسات العمومية ذات الطابع الصناعي و التجاري المؤسسات العمومية الإقتصادية. عندما تكلف هذه المؤسسات بإنجاز عملية ممولة كليا أو جزئيا من ميزانية الدولة.


لضمان نجاعة الطلبات العمومية والاستعمال الحسن للمال العام يجب أن تراعي الصفقات العمومية الخاضعة لأحكام هذا المرسوم مبادئ حرية الوصول للطلبات العمومية والمسـاواة في معاملة المرشحين وشفافيـة


الإجراءات .


وعمومـا كل عقد أو طلب يسـاوي مبلغه 8.000.000دج أو يقـل عنه لخدمـات الأشغـال أو اللوازم و


4.000.000دج لخدمات الدراسات أو الخدمات لا يقتضي وجوبا إبرام صفقة، وتحسب هذه المبالغ بكل الرسوم ويمكن أن تتغير بصفة دورية حسب معدل التضخم المسجل رسميا. ويجب أن تكون الطلبات المذكورة أعلاه محل استشارة لانتقاء أحسن عرض. غير أنه إذا تحتم على المصلحة المتعاقدة أن تقوم بعدة طلبات لخدمات مماثلة لدى نفس المتعامل خلال السنة المالية الواحدة وكانت مبالغها تفوق المبالغ المذكورة أعلاه تبرم حينئذ صفقة تدرج فيها الطلبات المنفذة سابقا وتعرض على الهيئة المختصة بالرقابة الخارجية للصفقات. إذا لم تتمكن المصلحة المتعاقدة من إبرام الصفقات طبقا للفقرة السابقة وعرضها على هيئة الرقابة الخارجية المسبقة خلال السنة المالية المعينة بالنسبة لعمليات إقتناء اللوازم والخدمات من النوع الكثير الإستعمال وذوي الطابع المتكرر، تبرم صفقة تسوية بصفقة تسوية بصفة إستثنائية خلال السنة الموالية.و تحدد قائمة هذه الخدمات واللوازم المذكورة أعلاه بقرار مشترك بين الوزير المكلف بالمالية والوزير المعني .


لا تخضع العقود المبرمة بين إدارتين عموميتين لأحكام المراسيم الخاصة بالصفقات العمومية.




- المحور الثاني (طرق إبرام الصفقات العمومية):


يتعين أن يتم إبرام الصفقة العمومية ضمانا لعدة أهداف و هي:


- ضمان و إتاحة المنافسة على مستوى واسع من أجل الحصول على الصفقة.


- مساواة المترشحين.


- التسيير الحسن للمال العام.


- أولوية المصلحة العامة على المصالح الخاصة.


- الحفاظ على توازن مصالح الطرفين (الإدارة و المتعاقد معها).


إن الصفقة يمكن أن تكون إما في شكل مناقصة والتي تعتبر القاعدة العامة أو الإجراء بالتراضي .




I- المناقصة:


1- تعريفها: المناقصة إجراء يستهدف الحصول على عروض من عدة متعهدين متنافسين مع تخصيص الصفقة للعارض الذي يقدم أفضل عرض .




2- أشكالها: يمكن أن تكون الصفقة وطنية و/أو دولية ويمكن أن تتم حسب أحد الأشكال التالية :


أ- المناقصة المفتوحة: هي إجراء يمكن من خلاله أي مترشح أن يقدم تعهدا . و يتم الإعلان عنها بموجب إعلان يتم بموجبه دعوة المترشحين لتقديم ملفاتهم في تاريخ محدد و يتم بعدئذ فتح العروض في جلسة علنية من طرف لجنة فتح الأظرفة كما يتم تقييم العروض من طرف اللجنة المختصة (لجنة تقييم العروض).


ب- المناقصة المحدودة: هي إجراء لا يسمح فيه بتقديم تعهد إلا للمترشحين الذين تتوفر فيهم بعض الشروط الخاصة التي تحددها المصلحة المتعاقدة مسبقا . و تسبق المناقصة عموما بالبحث عن المترشحين في شكل انتقاء أولي و يتم الإعلان عن هذا الانتقاء الأولي بالطرق القانونية. و تنصب المناقصة المحدودة عموما على الخدمات التي يتطلب تنفيذها مهارات خاصة، و يتم دعوة المترشحين كتابيا بموجب رسالة و يوضع المترشحون في قائمة تسمى:Schortlist و هي القائمة التي تتميز بطابع السرية، ويتم دراسة التعهدات بنفس الكيفيات المعمول بها في المناقصة المفتوحة.


ج- الإستشارة الإنتقائية: هي إجراء يكون المرشحون المرخص لهم بتقديم عرض فيه هم المدعوون خصيصا للقيام بذلك بعد إنتقاء أولي و الذي يعتبر إجراء تقوم به المصلحة المتعاقدة لاختيار المترشحين الذين يوضعون في تنافس على عمليات معقدة أو ذات أهمية خاصة .


د- المزايدة: هي إنتقاء يسمـح بتخصيص الصفـقة للمتعهد الذي يقترح أحسن عرض . عرض و تنصب على العمليات البسيطة و العادية و لا تخص إلا المترشحين الوطنيين أو الأجانب المقيمين بالجزائر.


و يتم الإعلان عن المزايدة و ينشر بالطرق القانونية و بالتعليق و ذلك قبل ثلاثين يوما من آخر أجل لإيداع العروض و يمكن تقليص هذا الأجل في حالات الاستعجال و يحدد الإعلان موضوع الصفقة ,مكان استلام دفتر الشروط و آخر اجل لتاريخ إيداع العروض و توضع العروض في ظرفين مغلقين، يحمل الظرف الخارجي الإشارة للمزايدة و إثبات النوعية و المؤهل ,بينما يحتوي الظرف الداخلي على العرض.


و يتم فتح الأظرفة علنيا مع إقصاء المترشحين الذين لا يستوفون الشروط ثم تفتح الأظرفة المتعلقة بالسعر.


و نكون أمام حالتين(بخصوص تسليم الصفقة):


- إذا كانت الأسعار المقترحة أكبر من الثمن المحدد تعلن المزايدة بدون جدوى.


- إذا كانت الأسعار المقترحة أقل أو تساوي السعر المحدد فإن المتعهد الذي قدم أفضل عرض هو الذي يستحق الصفقة.


إذا كانت الأسعار المقترحة أكبر من الثمن المحدد تعلن المزايدة بدون جدوى.


ه- المسابقة: هي إجراء يضع رجال الفن في منافسة قصد إنجاز عملية تشتمل على جوانب تقنية واقتصادية وجمالية أو فنية خاصة . و قد تنصب المسابقة على:


- فكرة المشروع.


- تنفيذ المشروع.


- أو فكرة المشروع و تنفيذه معا.


و هذا الإجراء يعد الاستثناء على القاعدة، ذلك أن القاعدة و الأصل أن الإدارة هي التي تحدد خصائص الخدمات المطلوبة بينما في هذا الإجراء فإن المترشح هو الذي يقدم خدماته و ما على الإدارة إلا اختيار العرض الذي يستجيب و احتياجاتها. و يتم الإعلان عن المسابقة أيضا بالطرق القانونية.


و يرسل المترشحون طلباتهم للمصلحة المتعاقدة ضمن الأجل المحدد بالإعلان و تدرس العروض من طرف لجنة تعد بعد ذلك رأيا حول منح الصفقة لأحد المترشحين و قد تطلب أحيانا من بعض المترشحين أو من جميعهم إحداث تغيرات على عروضهم و في حالة معرفة القيمة القصوى للنفقة المقررة فان التنافس لا يتمحور حول السعر المقترح و إنما على معايير أخرى للاختيار لا سيما القيمة التقنية و الجمالية.




3- كيفية إجراءها: إن إجراء المناقصة يمر بعدة مراحل يمكن تلخيصها فيما يلي:


أ- مرحلة إقامة المنافسة بإشهار الصفقة: عند إبرام المناقصة يجب اعتماد عدة مبادئ أهمها :


• مبدأ المنافسة: تخضع المناقصات بصورة إلزامية للمنافسة، و تعني بمبدأ المنافسة هنا هو إعطاء الفرصة لكل من توافر شروط المناقصة ليتقدم بعرضه للإدارة المتعاقدة. و هذا لا يعني انعدام سلطة الإدارة المتعاقدة في تقدير صلاحية العارضين و كفاءتهم على أساس مقتضيات المصلحة العامة ، فالإدارة تتمتع بسلطة تقديرية في استبعاد غير الأكفاء من التعاقد حيث لها الحق في استخدام هذا الحق في كافة مراحل العملية التعاقدية و لكن حق الإستبعاد يكون بنصوص قانونية.


• مبدأ المساواة: يتحقق مبدأ المساواة بين المترشحين عن طريق تطبيق مبدأ المنافسة، فالمساواة أمام المرفق العام تقصي كل تفضيل في إسناد الصفقة و بالتالي يمكن اعتبارها مصدر المنافسة. لذلك فاحترام المنافسة يعرض إلزامية المعاملة المتماثلة لكل المعنيين، فالمساواة إذا هي في نفس الوقت أساس المنافسة ووسيلة لخدمتها.


• مبدأ الإشهار: تخضع المناقصات مبدأ الإشهار الذي يعتبر وسيلة لضمان المنافسة، بدعوة المؤسسات للعرض، كما يعتبر الإشهار وسيلة لضمان الشفافية و بالتالي يعمل على احترام القانون.


إذا فالمناقصة تبدأ بالدعوة العمومية للمنافسة عن طريق الإشهار، ويحرر إعلان المناقصة باللغة الوطنية وبلغة أجنبية واحدة على الأقل كما ينشر إجباريا في النشرة الرسمية لصفقات المتعامل العمومي) ن.ر.ص.م.ع( وعلى الأقل في جريدتين يوميتين وطنيتين. ويدرج إعلان عن المنح المؤقت في نفس الجرائد التي نشر فيها إعلان المناقصة مع تحديد السعر وآجال الإنجاز وكل العوامل التي سمحت باختيار صاحب الصفقة.


يمكن إعلان مناقصات الولايات والبلديات والمؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري الموضوعة تحت وصايتها والتي تتضمن صفقات الأشغال أو التوريدات والتي يساوي مبلغها تبعا لتقييم إداري 50.000.00 دج أو يقل عنه و صفقات الدراسات أو الخدمات والتي يساوي مبلغها تبعا لتقييم إداري أيضا 20.000.00 دج أو يقل عنه أن تكون محل إشهار محلي حسب الكيفيات التالية :


- نشر الإعلان عن المناقصة في يوميتين محليتين أو جهويتين.


- إلصاق إعلان المناقصة بالمقرات المعنية للولاية- لكافة بلديات الولاية- لغرف التجارة والصناعة، الحرف والفلاحة- للمديرية التقنية المعنية في الولاية(.


ويجب أن يحتوي إعلان المناقصة على البيانات الإلزامية التالية :


- العنوان التجاري وعنوان المصلحة المتعاقدة.


- كيفية المناقصة) مفتوحة أو محدودة، وطنية و/أو دولية أو المزايدة أو عند الإقتضاء المسابقة(.


- موضوع العملية.


- الوثائق التي تطلبها المصلحة المتعاقدة من المترشحين.


- تاريخ ومكان إيداع العروض.


- إلزامية الكفالة عند الإقتضاء.


- التقديم في ظرف مزدوج مختوم تكتب فوقه عبارة لا يفتح ومراجع المناقصة.


- ثمن الوثائق عند الإقتضاء.


وتحتـوي الوثائق المتعلقة بالمناقصـة المفتوحة والمحدودة و الإستشارة الإنتقائية التي توضع تحت تصـرف المترشحين على جميع المعلومات الضرورية التي تمكنهم من تقديم تعهدات مقبولة ولا سيما ما يأتي :


- الوصف الدقيق لموضوع الخدمات المطلوبة أو كل المتطلبات بما في ذلك المواصفات التقنية وإثبات


المطابقـة والمقاييس التي يجـب أن تتـوفر في المنتوجات أو الخدمات وكذلك التصاميم والرسـوم


والتعليمات الضرورية إن اقتضى الأمر ذلك.


- الشروط ذات الطابع الإقتصادي والتقني والضمانات المالية حسب الحالة.


- المعلومات أو الوثائق التكميلية المطلوبة من المتعهدين.


- اللغة أو اللغات الواجب استعمالها في تقديم التعهدات والوثائق التي تصحبها.


- كيفيات التسديد.


- كل الكيفيات والشروط الأخرى التي تحددها المصلحة المتعاقدة ويجب أن تخضع هلا الصفقة.


- الأجل المحدد لتحضير العروض.


- تاريخ إيداع العروض وشكلية الحجية المعتمدة فيه.


- العنوان الدقيق حيث يجب أن تودع التعهدات.




ب- مرحلة تحديد المواقف وتقديم العروض: يحدد تاريخ إيداع العروض تبعا لعناصر معنية مثل تعقد موضوع الصفقة المزمع عرضها والمدة التقديرية اللازمة لتحضير العروض وإيصال التعهدات.ويمكن للمصلحة المتعاقدة أن تمدد تاريخ إيداع العروض إذا اقتضت الظروف ذلك. وفي هذه الحالة تخبر المصلحة المترشحين بكل الوسائل. وتحدد المصلحة كذلك تاريخ إيداع العروض الذي ينشر في النشرة الرسمية لصفقات المتعامل العمومي وفي إعلان الصحافة ويدرج في دفتر الشروط حيث يبين يوم إيداع العروض وساعة فتح الأظرفة التقنية والمالية للعروض. ومهما يكن من أمر فإن التاريخ المحدد يجب أن يفسح المجال واسعا للمنافسة لكي تلعب دورها كاملا .


يجب أن تشتمل التعهدات على ما يأتي :


• عرض تقني يتضمن:


- التصريح بالإكتتاب.


- كفالة التعهد الخاصة بصفقـات الأشغال واقتناء اللوازم التي تدخل في اختصاص اللجنتـين الوطنيتـين للصفقات تفوق 1% من مبلغ التعهد و التي يجب إدرجها في دفتر شروط المناقصة التي تدخل في اختصاص هاتين اللجنتين طبقا للمادة 118.


- ترد كفالة المتعهد التي لم يقبل ولم يقدم طعنا بعد يوم واحد من تاريخ نشر إعلان المنح المؤقت للصفقة. وترد أيضا كفالة المتعهد الذي لم يقبل وتقدم بطعن عند التبليغ بقرار رفض الطعن من طرف لجنة الصفقات المختصة. كما ترد كفالة المتعهد الذي منح الصفقة عند تاريخ وضع كفالة حسن التنفيذ.


- العرض التقني بالمعنى الحقيقي المحرر وفق دفتر شروط المناقصة.


- كل الوثائق التي تخص تأهيل المتعهد في الميدان المعني)شهادة التأهيل والترتيب لصفقات الأشغال والإعتماد لصفقات الدراسات( وكذا المراجع المهنية.


- كل الوثائق الأخرى التي تشترطها المصلحة المتعاقدة كالقانون الأساسي للمؤسسة المتعهدة والسجل التجاري والحصائل المالية والمراجع المصرفية.


- الشهادات الجبائية وشهادات هيئات الضمان الإجتماعي بالنسبة للمتعهدين الوطنيين والمتعهدين الأجانب الذين عملوا بالجزائر.غير أنه يمكن في حالة تنفيذ عمليات إنجاز الأشغال تقديم هذه الشهادات بعد تسليم العروض بموافقة المصلحة المتعاقدة، وفي كل الأحوال قبل توقيع الصفقة.


- مستخرج من صحيفة السوابق القضائية للمتعهد عندما يتعلق الأمر بشخص طبيعي وللمسير أو للمدير العام للمؤسسة عندما يتعلق الأمر بشركة.) لا يطبق الحكم على المؤسسات الأجنبية غير المقيمة بالجزائر(.


• عرض مالي يتضمن:


- رسالة التعهد (تحدد نماذج رسالة التعهد والتصريح بالإكتتاب بقرار من الوزير المكلف).


- جدول أسعار الوحدات.


- التفصيل التقديري والكمي.




II- التراضي:


1- تعريفه: إن إجراء المناقصة يمر عن طريق إجراءات معقدة و طويلة المدى مما يجعل الإدارة لا تستطيع اللجوء إليها في بعض الظروف. كما أن بعض الحالات لا تستدعي كل هذه الإجراءات لهذا تم الترخيص دائما للإدارة بإمكانية التعاقد بكيفية التراضي والذي هو إجراء تخصيص صفقة لتعامل متعاقد واحد دون الدعوة الشكلية إلى المنافسة .




2- أشكاله:


يأخذ التراضي شكلين :


أ- التراضي البسيط:


هو قاعدة استثنائية لإبرام العقود، وتلجأ المصلحة المتعاقدة إلى التراضـي البسيط في الحالات التالية :


عندما لا يمكن تنفيذ الخدمات إلا على يد متعامل متعاقد وحيد يحتل وضعية احتكارية أو ينفرد بامتلاك الطريقة التكنولوجية التي اختارتها المصلحة المتعاقبة.


• في حالات الإستعجال الملح المعلل بخطر داهم يتعرض له الملك أو استثمار قد تجسد في الميدان و لا يسعه التكيـف مع آجال المناقصة بشرط أنه لم يكـن في وسع المصلحة المتعاقدة التنبؤ بالظروف المسببة لحالات الإستعجال و أن لا تكون نتيجة ممارسات احتيالية من طرفها.


• في حالة تموين مستعجل مخصص لضمان سير الإقتصاد و توفير حاجات السكان الأساسية.


• عندما يتعلق الأمر بمشروع ذو أولوية أو ذو أهمية وطنية،وفي هذه الحالة يخضع اللجوء إلى هذا النوع الإستثنائي لإبرام الصفقات للموافقة المسبقة لمجلس الوزراء.


ب- التراضي بعد الإستشارة:


وتنظيم هذه الإستشارة يكون بكل الوسائل المكتوبة الملائمة دون أية شكليات أخرى أي إبرام الصفقة بإقامة


المنافسة عن طريق الاستشارة المسبقة و التي تتم بكافة الوسائل المكتوبة كالبريد والتلكس وبدون اللجوء إلى الإجراءات الشكلية المعقدة للإشهار. وتلجا المصلحة المتعاقدة إلى التراضي بعد الإستشارة في الحالات الآتية :


• عندما يتضح أن الدعوة إلى المنافسة غير مجدية أو عند عدم تسلم أي عرض أو إذا كانت العروض المستلمة بعد تقييمها غير مطابقة لدفتر شروط المناقصة أو لعدم بلوغها حد التأهيل الأولي التقني.


• في حالة صفقات الدراسات و اللوازم و الخدمات الخاصة التي لا تستلزم طبيعتها اللجوء إلى المناقصة و تحدد قائمة الخدمات و اللوازم بموجب قرار مشترك بين الوزير المكلف بالمالية و الوزير المعني أو سلطة المؤسسة الوطنية السيادية المعنية.


• بالنسبة للمعلومات المنجزة في إطار إستراتيجية التعاون للحكومة أو الإتفاقات الثنائية المتعلقة بالتمويلات الإمتيازية وتحويل الديون إلى مشاريع تنموية أو هبات، عندما تنص إتفاقات التمويل هذه على ذلك. وفي هذه الحالة يمكن للمصلحة المتعاقدة حصر الإستشارة في مؤسسات البلد في الحالة الأولى أو البلد المقرض في الحالات الأخرى.


وعموما إن اختيار كيفية إبرام الصفقات العمومية يندرج ضمن اختصاصات المصلحة المتعاقدة.




- المحور الثالث (إعداد الصفقات العمومية):


إن إعداد الصفقة العمومية يتطلب تحضيرا دقيقا و مدروسا و يتحدد ذلك أساسا بـ:


I- تحديد الحاجيات:


إن أغلب عمليات مراقبة تنفيذ الصفقات العمومية قد أثبتت أن هناك تبذيرا للمال العام, و أن المرسوم التنفيذي رقم: 98-227 المتعلق بمصاريف التجهيز (المعدل و المتمم) يضع الشروط الخاصة بتسجيل المشروع و بحسب ذلك يتم:


- تسهيل عمل البائعين (المتعامل معهم).


- و إيجاد المنافسة الحقيقية الصحيحة


و هذه المرحلة المهمة من حياة المشروع تؤكـدها المادة 11 من المرسوم الرئاسي 03-338 التي جاء فيها أن ملف


المناقصة ينبغي أن يشتمل على وصف دقيق للخدمات المطلوبة و مواصفاتها التقنية.


إن تحديد الحاجيات المطلوبة يمر بمسار طويل تتحدد معالمه بما يلي:


- إحصاء الحاجيات.


- تحليل المعطيات.


- ضبط الحاجيات بدقة.


- انجاز الدراسات المطلوبة.


1- مرحلة الإحصاء:


تمثل هذه المرحلة حجر الزاوية و المحور الرئيسي في تحديد الحاجيات المطلوبة و تقوم على مجموعة عناصر هي:


أ- إجمال الحاجيات المعبر عنها للسنوات الماضية.


ب- تقييم الأهداف التي تم التوصل إليها و النقائص المسجلة.


ج- الأخذ بالحسبان التطور الاقتصادي, الاجتماعي للمجتمع.


د- ضبط مخطط التنمية.




2- مرحلة التحليل:


و في هذه المرحلة تعمق الإدارة من عناصر تحليل الخيارات المختلفة آخذة بعين الاعتبار النتائج المسطرة و العوائق المحتملة و نوعية الخدمات أو الأشغال ثم تحديد كل الأطراف المتدخلين.




3- مرحلة ضبط و تحديد الحاجة:


و في هذه المرحلة تكون الإدارة قد حددت برنامجها بدقة و محددة بوضوح: أهدافها – الصلاحيات– الجدول الزمني


للأشغال –الميزانية –وضع آليات التنفيذ و العلاقات مع المتدخلين و الشركاء –تحديد أنواع الرقابة و تحديد الصعوبات المحتملة


و علاوة على ذلك و أثناء الدعوة للمنافسة قد تظهر الحاجة إلى معطيات تكميلية و منها خصوصا:


أ- معايير الإنتاج و النوعية


ب- الوقت الخاص بالانجاز


ج- خيارات الموقع


د- الخيارات المختلفة


ه- الضوابط الإجبارية




II- الدراسات المسبقة:


إن الدراسات المسبقة التي تقوم بها الإدارة تسمح بتحديد دقيق للحاجيات المطلوبة و تسمح باتخاذ القرار النهائي


لتنفيذ المشروع كما تؤمن تنفيذ انجاز المشروع بصفة سليمة من الأخطاء و عليه فانه يتعين القول أن الدراسات المسبقة ضرورية لكل صفقة .


و أنه يتعين اخذ الوقت اللازم الذي تقضيه الدراسات و اتخاذ القرارات و المخططات المطلوبة بكل وضوح و اختيار مكتب أو مكاتب الدراسات المؤهلة أو المختصة بالنظر إلى طبيعة كل مشروع, والعمل على توافق الهيئة المتعاقدة مع مكاتب الدراسات.


تنصب الدراسات عموما على:


النجاعة الملائمة التأثير على البيئة الدراسة الجيوتقنية للأرض (بالنسبة لمشاريع الانجاز) الدراسات القبلية لدراسات المختلفة.


1- دراسة النجاعة:


إن هذه الدراسة ضرورية في حياة المشروع و هي تسمح بالإجابة عن التساؤلات التالية:


هل أن المشروع قابل للانجاز؟ و ما هي الشروط التقنية و المالية لذلك؟ و هل هذه الشروط المطلوبة ممكنة و منطقية؟ و في أي نسق يكون المشروع قابلا للانجاز ؟




2- دراسة الملائمة:


على المستوى الإقتصادي والإجتماعي تسمح هذه الدراسة من قياس أهمية و مردودية المشروع المراد انجازه، و يمكن بالتالي تحديد ايجابيات و سلبيات المشروع كما تهدف هذه الدراسة لتحديد أهداف التنمية و إشباع الحاجات الاجتماعية.




3- دراسة تاثير المشروع على البيئة :


(القانون رقم: 03-83 المؤرخ في: 05-02-1983) و تهدف هذه الدراسة إلى ضمان عدم تأثير المشروع على البيئة و ذلك باستثناء الأشغال المحددة بالمرسوم التنفيذي رقم:


90-78 المؤرخ في: 27-02-1990 و تنصب هذه الدراسة على:


أ- تحليل و دراسة موقع انجاز المشروع.


ب- تحليل و دراسة تأثير المشروع على البيئة.


ج- أخذ الإحتياطات الممكنة للحد أو الإنقاص من الأضرار التي يمكن أن تنجر عن المشروع و كذا رصد الأموال الممكنة للتصدي لذلك.


د- معرفة الأسباب التي من أجلها سن المشروع.


و تخضع هذه الدراسة لتحقيق عام (عمومي) ينتهي بقرار عن وزارة البيئة يتضمن الموافقة أو رفض انجاز المشروع، و أن عدم القيام بمثل هذه الدراسة فعل مجرم قانونا.




4- الدراسة الجيوتقنية للأرض:


تسمح هذه الدراسة من تحديد الخصائص الميكانيكية للأرضية المراد انجاز المشروع عليها و توجه مثل هذه الدراسـة


صاحب المشروع لاختيار الأرضية المناسبة.




5- الدراسة القبلية (دراسة المشروع الأولي):


و يتمثل ذلك في المشروع التمهيدي المؤقت أو التقديمي (A.P.S) المشروع التمهيدي المفصل (A.P.D).


فأما الأول فيهدف إلى تحديد الترتيبات و اقتراح الأولويات و من ثم اقتراح صورة المشروع.


بينما ينصب الثاني على تعميق الدراسة للحل المتوصل إليه.


و في هذه الدراسة ينبغي أن يكون للمصلحة المتعاقدة المعلومات الضرورية للمشروع لا سيما الأهداف المرجوة من المشروع، المهام، و البرنامج الزمني لتنفيذ المشروع، الميزانية المطلوبة، التنظيم و المراقبة.




6- الدراسات المختلفة للشبكات:


و يبدأ ذلك أولا بحصر الشبكات الموجودة أو المطلوبة و من ثم إيجاد وسائل تفاديها و المحافظة عليها و تتم الدراسات بهذا الشأن مع الهيئات المختصة: (سونلغاز – البريد – مؤسسة توزيع المياه الخ....).


و للإشارة فانه لا يوجد حاليا أي تشريع منظم لمراقبة نوعية هذه الدراسات و أن هذه الشبكات كثيرا ما تنجر عنها أضرار قد نجد لها حلا بالعقد و إن لم يوجد فيمكن إجراء خبرة لتحديده و على كل فمن مصلحة المصلحة المتعاقدة ألا تباشر تنفيذ المشروع إلا إذا كانت الأرضية تسمح بذلك بدون أي عائق.




III- اكتساب الأرضية و تسجيل المشروع:


1- اكتساب الأرضية :


يتطلب القانون أن تكون المصلحة صاحبة المشروع مالكة للأرضية المراد انجاز المشروع عليها. و يتم اكتساب أو الحصول على الأرضية و فقا للقانون بإحدى الطرق التالية :


أ- التراضي (الشراء– التبادل – الهبة....).


ب- إجراءات نزع الملكية للمنفعة العمومية.


و في الحالة الثانية يسهر صاحب المشروع على احترام الإجراءات المنصوص عنها قانونا وذلك بموجب القانون رقم: 91-11 المؤرخ في: 27-04-1991 المحدد لقواعد نزع الملكية للمنفعة العامة و منها الإشهار, تبليغ القرارات, احترام الآجال تقدير التعويض العادل المنصف و المسبق.




2- تسجيل المشروع:


و يتم ذلك وفقا لأحكام المرسوم التنفيذي رقم: 93-597 المؤرخ في: 27-02-1993 المتعلق بنفقات التجهيز للدولة (المعدل و المتمم).


و يتم تمويل المشروع من طرف ميزانية الدولة.


إن النفقات العامة للتجهيز و كذلك النفقات العامة للتسيير تسجل جميعها بميزانية الدولة تحت شكل ترخيصات برامج (A.P) و تنفذ بواسطة قروض دفع (C.P)


أ- بالنسبة للبرامج المركزية :


كانت الهيئة المركزية للتخطيط تتكفل: بتسجيل إعادة تقييم غلق تغيير أحكام المشاريع المركزية و التي أصبحت حاليا تقوم بها الوزارة المختصة حسب كل قطاع أو الإدارة المختصة أو المؤسسة المستقلة ماليا و يتم اتخاذ التدابير


السالفة الذكر بالنسبة للإدارات المختصة و المؤسسات المستقلة ماليا من طرف وزير المالية.


ب- بالنسبة للبرامج المركزية المسيرة من طرف "الوالي":


اعتبارا من سنة 1998 دخلت هذه المشاريع ضمن مجال البرامج المركزية المسجلة على مستوى كل وزارة.


ج- بالنسبة للبرامج اللا مركزية للقطاعات : (P.S.D ) :


يتم تبليغ البرنامج القطاعي اللامركزي بقرار و يتم توزيع ترخيصات البرامج من طرف وزير المالية في شكل قطاعات جزئية و يشمل محتوياتها في ملاحق.


و يخضع تقسيم هذه الترخيصات لنفس القواعد المعمول بها.


د- بالنسبة للمخططات البلدية للتنمية : (P.C.D)


يتم تحديد برامج التجهيز العمومي على المستوى المحلي بموجب ترخيص برنامج (A.P) عام و يبلغ لكل بلدية عن طريق الوالي للتنفيذ, كما يتم تبليغ هذه الجهات بالقروض الخاصة بتمويل المخططات البلدية للتنمية بموجب قرار.


تبلغ الإدارة قصد تسجيل برنامج التجهيز المستوفي للشروط القانونية, ملفا بذلك يحتوي على:


- عرض للأسباب


- بطاقة تقنية (تحدد بها محتوى المشروع – السعر – آجال التنفيذ...)


- دراسة النجاعة و الملائمة


- استراتيجية الانجاز طبقا للمخطط الوطني.


- الترابط بين القطاعات (التنسيق القطاعي الضروري)


- تقرير تقييمي لمختلف المتغيرات


- نتائج المناقصة بالنسبة لعمليات الانجاز أو التجهيز


- التقدير المالي للمشروع بالدينار الجزائري (وتتمة المبلغ بالعملة الصعبة احتماليا)




- المحور الرابع (الجوانب القانونية للصفقات العمومية):


I- مضمون العقد و الوثائق المكونة له:


1- دفتر الشروط:


يتم إعداد دفتر الشروط من طرف الإدارة قبل إبرام أي صفقة و يبلغ لجميع المترشحين مطلعا إياهم عن الشروط العامة.


و يعتبر دفتر الشروط أساس تكوين الصفقة حيث يحدد بموجبه كيفيات إبرام و تنفيذ الصفقات في إطار الأحكام التنظيمية.


وقبل كل نداء للمنافسـة و حتى بالنسبة لأسلـوب التراضي ينبغي على الإدارة إعداد دفتر الشروط بالدقة اللازمة و


إبلاغه لجميع المرشحين.


و تقتضي دقة إعداد دفتر الشروط تحديد الخدمات المطلوبة أو السلع المطلوبة و مكان التسليم أو التركيب و الضمانات المطلوبة و أعمال الصيانة.....


كما يحدد دفتر الشروط الأشكال و الأساليب المطلوبة لتقدير مطابقة المنتوج المطلوب أو الأشغال المراد انجازها كما يتعين تحديد المواصفات التقنية, و توافق مخططات تنفيذ الصفقة مع المعايير العالمية بوضوح.


و من جهة أخرى تحدد الشروط العامة: التزامات المتعاقد , مبلغ الكفالة , التعويضات , العقوبات, شروط فسخ العقد و التسبيقات التي يستفيد منها المتعاقد حسب كل نوع من أنواع تسديد مبلغ الصفقة.


و من ثم يمكن القول أن دفتر الشروط يشكل جزءا مهما في ملف الصفقة.




2- الوثائق المكونة للصفقة:


أ- دفتر الشروط الإدارية العامة (C.C.A.G): يحدد هذا الدفتر الأحكام الإدارية العامة الخاصة بكل نوع من أنواع الصفقات (انجازات – توريدات – خدمات) و يهدف لبيان الأحكام الملزمة لكل طرف كما يحدد الاختيار العام للإدارة من بين مختلف الكيفيات التنظيمية.


ب- دفتر التعليمات المشتركة (C.P.C): و يحدد هذا الدفتر الشروط التقية المشتركة الخاصة بكل طائفة من الصفقات و هو يتمم دفتر الشروط الإدارية العامة كما انه يحدد بالنسبة لكل طائفة من الصفقات كيفية تحديد السعر و شروط تسديد التسبيقات و التخليص و يجب أن يصادق الوزير المختص على دفتر التعليمات المشتركة.


ج- دفتر التعليمات الخاصة (C.P.S):و يتم بموجب هذا الدفتر تحديد الشروط الخاصة بكل صفقة بالتفصيل. و تجدر الإشارة إلى انه بالنسبة لهذا الدفتر و لسابقيه فان أحكامها ملزمة و لا تسمح الإدارة بمناقشتها.




II- شروط إبرام العقد:


1- أطراف الصفقة العمومية:


أ- طرفا الصفقة العمومية هما:


المصلحة المتعاقدة : و تكون إما صاحب المشروع أو زبون أو مشتري.


المتعاقد معه و هو إما مؤسسة أو بائع.


ب- الأطراف المتدخلة في الصفقة العمومية:


من جهة الإدارة: صاحب (مسؤول) المشروع بالنسبة لصفقات الأشغال و قد يفوض غيره للقيام مقامه بمتابعة الانجاز.


• من جهة المتعاملين: المؤسسة أو تجمع المؤسسات Consortium.


• الغير و قد تكون: متعاملا ثانويا أو المسؤول عن الأشغال.


ج- التعريف بصاحب المشروع: هو الشخص المعنوي المتصرف باسم الإدارة و لصالحها و بهذه الصـفة فهو مكلف بضمان نجاح المشروع و توفيـر وسائل التمويل الضرورية و تتحدد مسؤوليته في :


• وضع آجال قياسية لانجاز المشروع.


• تجسيد المشروع -تمويله -شروط تسييره و صيانته.


• كما انه مسؤول عن رفع جميع العراقيل و الحواجز التي تعترض العقار (المراد انجاز المشروع عليه) و الحصول على رخص البناء.


د- التعريف بمسؤول الأشغال :و هو الشخص الطبيعي أو المعنوي الذي يعينه صاحب المشروع لضمان الانجاز و إدارته و مراقبته (ودوره يختلف عن دور هيئة CTC المراقبة التقنية). و يشترط في مسؤول الأشغال أن تتوافر لديه المؤهلات المهنية و التخصص التقني و الوسائل الضرورية للقيام بمهامه.


إن العلاقة بين صاحب المشروع و المسؤول عن الأشغال ينظمها القرار الوزاري المشترك المؤرخ في: 15-05-1988.


ه- التعريف بالمتعامل المتعاقد معه: و هو الشخص الطبيعي أو المعنوي المعروف بـ"المقاول" أو "المورد" حسب الحالات و هو المكلف بتنفيذ الصفقة (انجاز خدمات....).




2- بطاقية المتعامل العمومي:


إن التسيير العقلاني للطلبات العمومية يقتضي اتخاذ تدابير مناسبة واتخاذ القرار الملائم والمؤسس على المعلومات الكافية.


ولمواجهة المتطلبات فإن تشريع الصفقات العمومية يشترط وبصفة منتظمة:


أ- بطاقية وطنية للمتعاملين.


ب- بطاقية قطاعية (خاصة بكل قطاع).


ج- بطاقية على مستوى كل مصلحة متعاقدة.


ويحدد قرار وزير التجارة المؤرخ في :15-04/1984 كيفيات تطبيق ومسك هذه البطاقيات.


وتعد هذه البطاقيات بمثابة السند الذي يشتمل على كل المعلومات الضرورية الخاصة بكل المتعاملين الحقيقيين والمقتدرين.


ويتم الحصول على هذه المعلومات بكافة الطرق القانونية المتاحة سواء من طرف الممثليات الجزائرية بالخارج (السفارات والقنصليات) أومن طرف البنوك وكذا من طرف الإدارات الأخرى.


وهذه المعلومات تسمح بإعطاء لمحة تعريفية بكل متعامل.


3- التأهيل والتصنيف المهني للمؤسسات:


إن تأهيل المؤسسة يعني قدراتها على تنفيذ المشاريع بإمكانياتها الخاصة وسواء كانت هذه الإمكانيات: بشرية، مادية أو


تقنية.


ويلزم المرسوم التنفيذي رقم: 93-289 المؤرخ في 28-11-1993 كل مؤسسة عامة أو خاصة تنشط في مجال الصفقات العمومية بحيازة شهادة التأهيل والتصنيف المهني وتحدد صلاحية هذه الشهادة بثلاث سنوات وتعطي هذه الشهادة للمؤسسة اختصاص وطني في مجال (B.T.P.H) وتعطيها الأهلية للقيام بإنجاز أشغال معتبرة.


ويأخذ التأهيل الممنوح للمؤسسة رقما خاصا.




- المحور الخامس (الأسعار):


تشتمل أسعار الصفقات العمومية جميع المصاريف الناتجة عن تنفيذ الصفقة العمومية والتكاليف الخاصة بها وكذا الحقوق والرسوم والضرائب.


و يتحدد في كل صفقة عمومية شكل السعر الذي يمكن أن يكون:


- سعر إجمالي وجزافي.


- سعر الوحدة.


- السعر حسب النفقة المراقبة.


- السعر المختلط.


1- السعر الإجمالي والجزافي:


وهو السعر الذي يحدد مسبقا بكشف تحليلي (كميا ونوعيا).




2- السعر بحسب الوحدة:


ويطبق هذا النوع من الأسعار على الأشغال التي لا يمكن تحديد الكميات فيها إلا بشكل تقريبي، ويمكن في هذا النوع من الأسعار أن تطرأ تغييرات على الأسعار عند تطبيق البنود الخاصة بذلك.


وفي هذا النوع يقسم المشروع إلى وحدات مثلا (المتر المربع، المتر الطولي، الأجزاء،الخ...)




3- السعر المختلط:


ويجمع هذا النوع بين النوعين السابقين (السعر الجزافي والسعر بالوحدة).




4- صفقات النفقات المراقبة:


وفي هذا النوع من الصفقات يتم تسديد الثمن بحسب تقدم الأشغال المنجزة حقيقة والمثبتة من طرف المتعامل وذلك سواء بخصوص العتاد، اليد العاملة أو الأعباء الأخرى...


5- صفقات السعر البات غير القابل للمراجعة:


ويطبق هذا النوعين الأسعار بخصوص الصفقات التي تدوم ستة أشهر ولا تكون الأسعار قابلة لأية مراجعة كانت مهما كانت المتغيرات الاقتصادية، التقنية، ويتفق هذا النوع مع سعر الصفقات الإجمالي الجزافي أو وفق النفقات المراقبة.




6- السعر القابل للمراجعة:


إذا كانـت الأسعار قابـلة للمراجعة يتم اختيار طريقة من طرق مراجعـة الأسعار (و يكون هذا التغيير عند نهاية


الأشغال).




7- السعر القابل للتحيين:


قـد يكون السعر قابلا للتحيين وتفرض ذلك دواعي اقتصادية ويهدف التحيين إلى استبدال السعر الابتدائي بالسعر


الجديد.




II- كيفيات تسديد الأسعار في الصفقات العمومية:


تحدد المادة 50 من المرسوم الرئاسي 02-205 المعدلة بالمادة 14 من المرسوم الرئاسي 08-338 وجوب ذكر السعر في معرض بيانات كل صفقة وشروط التسديد.


1- سعر الصفقة العمومية:


تحدد الصفقة السعر ولا يوجد حسب التشريع المعمول به حاليا تعريف خاص بالسعر.


وحسب التشريع الفرنسي فإن السعر يقسم إلى: سعر جزافي وسعر وحدة.


فالسعر يعتبر جزافيا إذا تعلق بمقابل إنجاز أشغال أو تأدية خدمات بصفة عامة بينما يعتبر سعرا بالوحدة كل سعر غير السعر الجزافي والذي لا يمكن أن تتحدد فيه الكميات مسبقا وبدقة كافية ولا تتحدد عندئذ إلا بصفة استثنائية.


بينما في الصفقات التي تؤدى خدماتها في شكل نفقات مراقبة ، فإنه وحسب المادة 60 من المرسوم الرئاسي 02-250 يتعين أن تبين الصفقة طبيعة مختلف العناصر التي تساعد على تحديد السعر الواجب دفعه وكيفية حسابها وقيمتها.


وإذا حدث من جراء ظواهر استثنائية غير متوقعة عند إبرام الصفقة اختلال توازن طرفي عقد الصفقة (الإدارة والمتعاقد معها) يمكن للقاضي أن يتدخل لإعادة التوازن المختل برفع السعر أو بإبطال الصفقة وذلك تطبيقا لأحكام المادة 561 من القانون المدني.


وإذا تطلبت ضرورات تنفيذ الصفقة تنفيذا حسنا تجاوز المقاول للأشغال المتعهد بها فإن على هذا الأخير إخبار صاحب المشروع (المصلحة المتعاقدة) بذلك وإلا سقط حقه في المطالبة بما أنفقه من زيادة.


وإذا اقتضت الضرورة مجاوزة المقايسة (devis) لتنفيذ التصميم المتفق عليه مجاوزة جسيمة جاز لرب العمل أن يتحلل من العقد ويوقف التنفيذ على أن يكون ذلك دون إبطاء مع إيفاء المقاول قيمة ما أنجزه من الأعمال ، مقدرة وفقا لشروط العقد، دون أن يعوضه عما كان يستطيع كسبه لو أنه أتم العمل وذلك تطبيقا أيضا للمادة 560 من ق م.


إن فكرة السعر المختلط أثيرت لأول مرة بموجب المرسوم الرئاسي رقم 02-250.


III- كيفيات آداء السعر


إن أداء سعر الصفقة قد يأخذ أحد الأشكال الثلاثة الآتية:


1- التسبيقات. 2- الدفع على الحساب. 3- التسوية على رصيد الحساب.


1- التسبيقات:


التسبيق هو الجزء من السعر المؤدى لفائدة المتعامل قبل تنفيذ الخدمات موضوع العقد ودون مقابل للتنفيذ المادي للخدمة ويأخذ التسبيق بدوره أخد الأشكال الثلاثة التالية:


أ- التسبيق الجزافي: ويحـدد بسقف حده الأقصى 15% من السعر الأولي للصفـقة حسبما تنص على ذلك المادة (65) من المرسـوم المذكور.ومن جهة ثانية تشير المادة 66 من ذات المرسوم أنه: إذا كان يترتب على رفض المصلحة المتعاقدة قواعد الدفع و∕أو التمويل المقررة على الصعيد الدولي ضرر أكيد بهذه المصلحة بمناسبة التفاوض على صفقة فإنه يمكن هذه المصلحة أن تقدم استثنائيا تسبيقا جزافيا يفوق النسبة المحددة في المادة (65) من المرسوم وذلك بعد الموافقة الصريحة من الوزير الوصي أو الوالي حسب الحالة، وتمنح هذه الموافقة بعد استشارة لجنة الصفقات المختصة. وهذا التسبيق الجزافي قد يدفع مرة واحدة أو على عدة أقساط تنص الصفقة على تعاقبها الزمني.


ب- التسبيق على التموين:وتحدد المادة 6 من المرسوم المذكور أنه يمكن لأصحاب صفقات الأشغال أو التزويد باللوازم أن يقبضوا بالإضافة إلى التسبيق الجزافي تسبيقا على التموين إذا أثبتوا حيازتهم عقودا أو طلبات مؤكدة للمواد أو المنتوجات الضرورية لتنفيذ الصفقة.ومن جهة ثانية تستطرد نفس المادة أنه يمكن للمصلحة المتعاقدة أن تطلب من المتعامل المتعاقد معها التزاما صريحا بإيداع المواد و المنتوجات المعنية في الورشة أو في مكان التسليم خلال أجل يلائم الرزنامة التعاقدية تحت طائلة إرجاع التسبيق.


ج- التسبيقات على التموين بالمنتوجات:وتطبيقا للمادة (72) من المرسوم المذكور فإن المصلحة المتعاقدة يمكنها أن تقدم لحائزي صفقة الأشغال تسبيقات على التموين بالمنتوجات المسلمة في الورشة والتي لم تكن محل دفع عن طريق التسبيقات على التموين حتى نسبة 80% من مبلغها المحسوب بتطبيق أسعار وحدات التموين المعدة خصيصا للصفقة المقصودة على أساس الكميات المعاينة.والاستفادة من هذا التسبيق الإضافي لا يمكن بأية حالة إضافة للتسبيقات المؤداة أن تتجاوز 70% من القيمة الإجمالية للصفقة.


د- القواعد العامة حول مختلف التسبيقات:تلزم المادة 63 من المرسوم المشار إليه آنفا المصلحة المتعاقدة أن تجبر المتعاقد معها أن يقدم كفالة بقيمة معادلة بإرجاع التسبيقات ويصدرها (الكفالة) بنك جزائري أو (CGMP) صندوق ضمان الصفقات العمومية أو بنك أجنبي يعتمده بنك جزائري.


وينبغي ألا يتجاوز مبلغ التنسيق الجزافي والتسبيق على التموين والتسبيق على الحساب قيمة 70% حسبما تقتضيه المادة 79 من المرسوم المذكور. ويتم استعادة التسبيقات الجزافية والتسبيقات على التموين عن طريق اقتطاعات مـن


المبالغ المدفوعة في شكل دفع على رصيد الحساب.




2- الدفع على الحساب:وهو المبـالغ التي تمنحها المصلحة المتعاقدة للمتعامل معها في كل مرة يثبت القيام بأعمال جوهرية في تنفيذ الصفقـة المعهود بها إليه ويكون عادة هذا الدفع شهريا وقد يكون لمدة أطول وينبغي أن يستظهر المتعامل كشوف الأشغال المنجزة ومصاريفها، كشوف أجرة العمال مصادق عليها من طرف الضمان الاجتماعي وكشوف اللوازم مصادق عليها من طرف المصلحة المتعاقدة.




3- التسوية على رصيد الحساب:وهو التسديد المؤقت أو النهائي لسعر الصفقة عند تنفيذها الكامل.


أ- التسوية على رصيد الحساب المؤقت: يستفيد المتعاقد من مقابل ما نفذه من الصفقة مؤقتا إذا نصت الصفقة على ذلك مع اقتطاع الضمان المحتمل والغرامات المالية التي تبقى على عائق المتعامل عند الاقتضاء و الدفوعات بعنوان التسبيقات والدفع على الحساب على اختلاف أنواعها التي لم تسترجعها المصلحة المتعاقدة بعد وذلك وفقا للمادة 74 من المرسوم المذكور.


ب- التسوية على رصيد الحساب النهائي: وهو التسديد النهائي لكامل قيمة الصفقة مع مراعاة رد اقتطاعات الضمان وشطب الكفالات التي كونها المتعاقد عند الاقتضاء.




- المحور السادس (بدء سريان الصفقات العمومية):


بعد وضع مشروع الصفقة العمومية تبدأ مرحلة إنجازها التي تمر أساسا بمرحلتين وهما: السريان ثم التنفيذ.


وتحدد المادة 144 من المرسوم الرئاسي 02-250 هذا المسار الذي يبدأ أولا بتأشيرة لجنة الصفقات (المختصة) وفي مرحلة ثانية يمكن للمصلحة المتعاقدة أن تراجع كل التحفظات المحتملة والمصحوبة بالتأشيرة ثم تأتي مرحلة موافقة


السلطة المختصة (بالتوقيع) وتحدد المادة 07 من المرسوم المذكور هذه السلطات بحسب نوع الصفقات.


وأخيرا تأتي مرحلة تأشيرة المصالح المالية.


والجدير بالذكر أن "الملحق L’avenant" كذلك يخضع لنفس القواعد المطبقة على الصفقة العمومية.


وأنه إذا لم يبدأ سريان صفقة أو ملحق خلال ستة 06 أشهر اعتبارا من تأشيرة لجنة الصفقات المختصة فإنه يتعين خضوع الصفقة مجددا لفحص من طرف اللجنة.


وأنه لا يمكن أن يصدر بأي حال من الأحوال الأمر بالمهمة (بالخدمة) Ordre de Service قبل التزام المراقب المالي المختص بالصفقة وهذا حسب المادة 144 من المرسوم المذكور والتعليمة الوزارية المشتركة رقم 5564-DGB ليوم 21-12-1994 المتعلقة بإجراءات الميزانية والمحاسبة.


وتسهر المصلحة المتعاقدة , وقبل البدء في تنفيذ الصفقة على :


- الإخطار المحتمل لعقد الأشغال "maîtrise d’oeuvre".


- وضع أحكام ضمانة حسن التنفيذ تطبيقا للمواد 80-86 من المرسوم المذكور.


- إبرام التأمينات الضرورية ولاسيما التأمين على الورشات وتأمين المسؤولية المدنية المهنية.




I- التأمين:


1- التأمين على الورشات:


ويخص المؤسسات المختصة بأشغال الإنجاز في الورشات وذلك حول كل ضرر يمكن أن يسببه جزء من المشروع (بناية مثلا) أو آلة...


ويؤمن بالتالي على:


أ- الإنجازات


ب- البنايات المؤقتة.


ج- الآلات والمعدات.


د- الآليات والمركبات.


ه- المواد الموضوعة بالورشة.




2- التأمين على المسؤولية المدنية المهنية:


ويهدف إلى ضمان المؤمن ضد الآثار المالية للمسؤولية المدنية المهنية وذلك إعمالا لقواعد القانون المدني والقانون رقم 95/07 المؤرخ في 25-01-1995 والمتعلق بالتأمينات.


وفي حالة المسؤولية المشتركة أو التضامنية مع متدخلين آخرين (شركاء مثلا) فإن المسؤولية تكون في حدود مشاركته في العمل وينصب هذا التأمين حول ضمان الآثار المالية للمسؤولية المدنية المهنية طبقا لأحكام القانون المدني.


وذلك بخصوص الأضرار الجسمانية أو الماديـة اللاحقة بالغير.وكذا بخصوص الأضرار اللاحقة بالعتاد من جراء انهيار


البنايات جزئيا أو كليا .


وكذلك الأمر بالنسبة للتكاليف المدفوعة بصفة احتياطية لترميم أو تصحيح أخطاء والتكاليف الضرورية والمنطقية والمدفوعة من قبل المؤمن لتحديد وحصر الأضرار ويشمل مفهوم الغير كل شخص عدا المؤمن والمسيرين والأشخاص الخاضعين لسلطة المؤمن.


ولا يشمل التأمين إلا الأضرار الواقعة خلال الفترة المؤمن عليها ويتم جبر الأضرار وفقا لعقد التأمين المبرم بين المؤمن وشركة التأمين وفي حدود المبالغ المتفق عليها ويكون هذا التأمين عموما سنويا.




II- الضمانات المطلوبة من المتعامل المتعاقد معه:


إن المصلحة المتعاقدة المكلفة بالتسيير المالي للصفقات العمومية والحفاظ بالتالي على المال العام ملزمة باتخاذ كل التدابير التي من شأنها ضمان حسن تسيير المال العام وحسن تنفيذ الصفقات التي تعهد بها للمتعاملين المتعاقد معهم وحسن اختيار هؤلاء المتعاملين وذلك تطبيقا لأحكام المواد 29، 30 ، 47 ، 80 من المرسوم رقم 02/250.


ويجب التأكيد مرة أخرى أن كل هذه الشروط ينبغي أن تحدد بدقة بدفتر الشروط وفي البنود التعاقدية لعقد الصفقة العمومية.


ويمكن للمصلحة المتعاقدة أن تشترط عدة ضمانات.


1- الضمانات ذات الطبيعة الحكومية:


المتعلقة بالمؤسسات الأجنبية ومنها الأحكام المتعلقة بالقروض (الإئتمانات) الناتجة عن اتفاقات دولية.


وكذا الضمانات التي تسمح بالتنافس بين المؤسسات البنكية ومؤسسات التأمين.




2- الكفالات:


أ- كفالة التعهد:


وتخص صفقات الأشغال واللوازم وتكون قيمتها مساوية أو أكبر من 1% من مبلغ التعهد طبقا للمادة (45) من المرسوم.


ب- كفالة استرجاع التسبيقات:وتشترط في إطار كيفيات تسوية الصفقات العمومية ماليا وفق طرق: التسبيقات الدفع على الحساب أو التسوية على رصيد الحساب. وهذه التسبيقات لا يستفيد منها المتعاقد المتعامل معه إلا إذا قدم كفالة باسترجاع هذه التسبيقات وبقيمة معادلة لهذه التسبيقات ويصدر هذه الكفالة بنك جزائري أو صندوق ضمان الصفقات العمومية أو بنك أجنبي معتمد من طرف بنك جزائري وتحرر الكفالة المذكورة حسب الصيغ التي تلائم المصلحة المتعاقدة والبنك الذي تنتمي إليه.


ج- كفالة حسن التنفيذ:يرجع للمواد 80، 81، 82، 84، 85، 86، 87، 88، من المرسوم الرئاسي 02/250. وهي كفالة مالية يجب تأسيسها في أجل لا يتجاوز تاريخ تقديم أول طلب دفع على الحساب من المتعامل المتعاقد.




د- الرهن:


إن تمويل الصفقات العمومية يقتضي تدخل عدة متدخلين لضمان الأموال الكافية وبالتالي تكون الحاجة إلى خدمات البنك أو مؤسسة مالية ضرورية للحصول على قروض، وتطلب هذه المؤسسات (البنوك) أو صندوق ضمان الصفقات العمومية تقديم ضمانات حقيقية وكافية.


وينص المرسوم الخاص بالصفقات العمومية في مادته 97و98 على أن الصفقات التي تبرمها المصلحة المتعاقدة قابلة للرهن الحيازي ضمن شروط حددتها حصرا المادة 97.


كما يتم الرهن الحيازي طبقا لأحكام القانون المدني.


والذي يعرفه على أنه :" عقد يلتزم به شخص، ضمانا لدين عليه أو على غيره أن يسلم إلى الدائن أو إلى أجنبي يعينه المتعاقدان, شيئا يرتب عليه للدائن حقا عينيا يخوله حبس الشيء إلى أن يستوفي الدين وأن يتقدم الدائنين العاديين والدائنين التالين له في المرتبة في أن يتقاضى حقه من ثمن هذا الشيء في أي يد يكون وفي حالة الصفقات العمومية يكون الرهن الحيازي منصبا على ضمان القرض الذي استفاد به المتعاقد المتعامل معه ويتم ذلك من خلال إصدار المصلحة المتعاقدة للمتعامل المتعاقد معه وثيقة خاصة مؤشر عليها من الآمر بالصرف المسؤول عن الصفقة وهو وثيقة وحيدة تتحول إلى عقد في حالة الرهن الحيازي.


وتطبيقا للتعليمة رقم 88 المؤرخة في 19-03-2005 المتخذة طبقا للمادة 63 من القانون رقم 04-21 المؤرخ في 29-12-2004 المتعلق بقانون المالية لسنة 2005 فإن صندوق ضمان الصفقات العمومية يمكنه الاستفادة مـن الفوائد المؤجلة والناتجة عن تنفيذ الصفقات العمومية محل الرهن.


• دور المحاسب العمومي: يسهر المحاسبون العموميون على أن تكون عقود الرهن الحيازية المحررة لفائدة صندوق ضمان الصفقات العمومية والمستظهرة أمامهم على أن تكون محل إشهاد بالاستلام خلال أجل لا يتعدى الثمانية أيام،ويعلم المحاسبون العموميون صندوق ضمان الصفقات العمومية بعد كل عملية قبول صرف خاصة بصفقة محل رهن.


ويمكن تحصيل الفوائد المؤجلة لفائدة الدولة بواسطة الصندوق السالف الذكر سواء لفائدته أو لفائدة المصلحة المتعاقدة.






III- التعديلات:


في بعض الأحيان وخلال تنفيذ الصفقة يتأتى أنه من الضروري اتخاذ بعض الإجراءات من الجانب المالي الإداري إضافة التقني .

<font size="5">
%


توقيع : ABDOU26











  رد مع اقتباس
قديم 13-10-2011, 18:09   #22
ABDOU26
 
الصورة الرمزية ABDOU26

العضوية رقم : 7387
التسجيل : Dec 2010
الإقامة : الجزائر
المشاركات : 8,370
بمعدل : 6.88 يوميا
الإهتمامات : الصلاة على رسول الله
الوظيفة : dcw
نقاط التقييم : 136
ABDOU26 will become famous soon enoughABDOU26 will become famous soon enough
ABDOU26 غير متواجد حالياً
معلومات الإتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى ABDOU26
افتراضي

الموضوع :
اختلالات كثيرة في حياة الأفراد والمجتمعات نتجت بسبب الانتقال من الاقتصاد المسير ( الموجه ) إلى اقتصاد السوق .

المطلوب :
1-ما المقصود باقتصاد السوق؟
2-ما هي الانعكاسات الناجمة عن التحول إلى هذا النمط من الاقتصاد؟
3-ما هي الشروط الكفيلة لإنجاح هذا النظام الاقتصادي بما يضمن صالح الفرد والمجتمع؟


توقيع : ABDOU26











  رد مع اقتباس
قديم 13-10-2011, 18:11   #23
ABDOU26
 
الصورة الرمزية ABDOU26

العضوية رقم : 7387
التسجيل : Dec 2010
الإقامة : الجزائر
المشاركات : 8,370
بمعدل : 6.88 يوميا
الإهتمامات : الصلاة على رسول الله
الوظيفة : dcw
نقاط التقييم : 136
ABDOU26 will become famous soon enoughABDOU26 will become famous soon enough
ABDOU26 غير متواجد حالياً
معلومات الإتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى ABDOU26
افتراضي

الإجابة النموذجية :


مقدمة : ..........( 3 ن )


تعريف اقتصاد السوق مصطلح يدل على الاقتصاد الذي يحكمه قانون العرض والطلب




* الانعكاسات الناجمة عنه : .........( 7 ن )


-يصبح الربح هو القيمة الأساسية .


-زوال احتكار الدولة.


-تحرير المبادرة الفردية.


-رفع الحماية عن الإنتاج المحلي.


-انتشار الحريات السياسية.




* الشروط الكفيلة لإنجاح هذا النظام ..........( 7 ن )


-الشفافية والعقلانية.


-ضمان الحماية الاجتماعية.


-الإرادة السياسية وإطلاق الحريات للجميع بما يحول دون التصادم.


-تكييف المنظومة القيمية المحلية مع المستجدات.


-إن الحكم الراشد هو بمثابة الحل الوحيد أمام التحديات التي يطرحها اقتصاد السوق على الدول النامية, حتى لا يتحول اقتصاد السوق إلى مجرد أسواق استهلاكية ومناجم للثورات الطبيعية وذلك للخروج من دائرة الريع, لأن ذهنية الشعوب المتخلفة مرتبطة بالريع وهو عبارة عن مداخيل محققة جراء امتلاك ثروات طبيعية وفيرة يتم تصديرها فقط مثل : البترول, المطاط, الغاز, الفوسفات,.....الخ




الخاتمة ........( 3 ن)


توقيع : ABDOU26











  رد مع اقتباس
قديم 13-10-2011, 18:12   #24
ABDOU26
 
الصورة الرمزية ABDOU26

العضوية رقم : 7387
التسجيل : Dec 2010
الإقامة : الجزائر
المشاركات : 8,370
بمعدل : 6.88 يوميا
الإهتمامات : الصلاة على رسول الله
الوظيفة : dcw
نقاط التقييم : 136
ABDOU26 will become famous soon enoughABDOU26 will become famous soon enough
ABDOU26 غير متواجد حالياً
معلومات الإتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى ABDOU26
افتراضي

تعريف اقتصاد السوق


يقصد باقتصاديات السوق تلك الاقتصاديات، التي تعتمد على ميكانيكية قوى العرض والطلب؛ لتحقيق توازن السوق. وهذا يعني اللجوء لقوى السوق المتمثلة في قوى العرض والطلب؛ لتحديد وجهة المتغيرات الاقتصادية الرئيسة كمستوى الإنتاج والأسعار والطلب، من دون أن يكون هنالك أي تدخل يعيق حركة قوى السوق أو يؤثر فيها. وبشكل عام فإن من أهم المبادئ التي يجب توافرها في اقتصاديات السوق الآتي:




1. مبدأ المنافسة الكاملة:يمكن القول إن حالة المنافسة الكاملة قد تحققت في السوق إذا توافرت الشروط التالية:


أ. وجود عدد كبير من الوحدات الاقتصادية الاستهلاكية أو الإنتاجية، بحيث لا تستطيع الوحدة الاقتصادية الواحدة التأثير في مستوى الأسعار السائدة في السوق.


ب. حرية الدخول وإلى السوق والخروج منه من دون أي قيود أو تدخلات طبيعية، أو إجرائية.


ج. حرية انتقال عناصر الإنتاج بين صناعات وقطاعات الاقتصاد المختلفة، وفقاً للمعطيات المتوافرة في سوق عناصر الإنتاج وحدها.


د. تجانس السلع والخدمات المعروضة في السوق.


هـ. قدرة الوحدات الاقتصادية على الحصول على كل المعلومات المتعلقة بالسوق في الوقت نفسه، وبالدرجة نفسها.


ويتضح مما سبق أن سيادة مبدأ المنافسة الكاملة في السوق يتطلب حرية التملك ومنع تدخل أي جهة أو فرض أي قيود من شأنها أن تؤثر في قوى العرض والطلب وعلى مستوى الأسعار السائدة في السوق.




2. مبدأ الحرية الاقتصادية:ويقصد به حرية الوحدات الاقتصادية في اتخاذ القرار المناسب،.


* وفقاً لمعطيات السوق.


* لا وفقاً لقرارات وقوانين إجرائية خارج نطاق السوق.


* وفي هذا الخصوص. يرى الاقتصادي الشهير "آدم سميث" أنه إذا تركت الحرية للأفراد لتحقيق مصالحهم الخاصة.


فإن المصلحة العامة ستتحقق لا محالة لكونها تمثل المصالح الخاصة مجتمعة.






3 . عدم التدخل الحكومي: ويقصد به منع كل صور التدخل،. التي من شأنها أن تؤثر في قدرة قوى العرض والطلب أو تعيقها عن توجيه الإشارات المناسبة للوحدات الاقتصادية الاستهلاكية أو الإنتاجية. مما قد يتسبب في تضليل تلك الوحدات،. أو في إلزامها باتخاذ القرار. الذي لا يحقق مصالحها الخاصة. ومن ثم فإن تحقق التوازن الجزئي والعام يتطلب إعطاء الوحدات الاقتصادية الحرية في قراراتها الاستثمارية أو الاستهلاكية،12. من دون تدخل مباشر أو غير مباشر من الدولة في النشاط الاقتصادي.


4 . مبدأ حرية الملكية الفردية:


ويقصد بها حرية تملك الأفراد لكل أدوات الإنتاج المختلفة وعناصره من دون قيود كمية أو نوعية، حيث يعتبر الفرد الوحدة الرئيسة للنشاط الاقتصادي، الذي يسعى إلى تحقيق مصالحه
أ. اقتصاديات السوق والرأسمالية
يتضح مما سبق أن اقتصاديات السوق ليست إلا صورة تطبيقية للفكر الرأسمالي، الذي وضع مرتكزاته الرئيسة آدم سميث وألفرد مارشال وغيرهما من الاقتصاديين، الذين حاولوا تفسير حركة النشاط الاقتصادي من خلال نظرتهم للملكية الخاصة والحرية الاقتصادية. فكما لاحظنا عند الحديث عن الفكر الرأسمالي أن مؤسسي هذا الفكر كلهم قد نادوا بحرية التملك، وعدم التدخل الحكومي، ومحاربة الاحتكار وغيرها من المبادئ، التي تقوم عليها فكرة اقتصاديات السوق، وتعد من ضروريات عمل قوى العرض والطلب، التي تحكم النشاط الاقتصادي.






ولعل مبدأ اليد الخفية الذي نادى به "آدم سميث" يمثل واحداً من أهم منطلقات الفكر الرأسمالي، كما يمثل منطلقاً رئيساً للمؤمنين بقدرة قوى السوق على تحقيق المصلحة العامة


. ففي كلتا الحالتين نجد أن الوحدة الاقتصادية تستجيب لإشارات السوق وتتخذ، وفقاً لذلك، قراراتها الاقتصادية المناسبة، التي تحقق مصالحها الخاصة، وبطريقة غير مباشرة تحقق المصلحة العامة، شريطة عدم تدخل الدولة في النشاط الاقتصادي.






وكلتا الحالتين تعد الملكية الخاصة المحرك الرئيس للنشاط الاقتصادي، حيث يسعى الفرد الرشيد، في مجال الإنتاج والاستثمار، إلى تعظيم ربحه من خلال اختياره لأفضل توليفة من عناصر الإنتاج، التي تحقق أفضل توليفة من السلع والخدمات المنتجة، كما يسعى الفرد الرشيد في مجال الاستهلاك إلى اختيار أفضل توليفة من السلع والخدمات، التي تحقق له أقصى درجات الإشباع، وفقاً لدخله المحدود


. ومما لا شك فيه أن سعي كل الأفراد إلى اتخاذ القرار الاستثماري والاستهلاكي المناسب سيكفل تحقيق المصلحة العامة، وسيعمل على تحقيق التوازن الجزئي والعام. ومن هنا يمكن القول: إن اقتصاديات السوق تمثل الصورة التطبيقية المثالية للفكر الرأسمالي.




ب. اقتصاديات السوق والاشتراكية




عند الحديث عن الصور المختلفة للاشتراكية، لاحظنا أنها تنادي بالملكية العامة لعناصر الإنتاج لتكون وسيلة للحد من تمركز رؤوس الأموال وتراكمها لدى الرأسماليين، كما تنادي بحق الأفراد في الحصول على ما يكفل قدرتهم على الإنتاج فقط، ويستند الاشتراكيون في ذلك إلى نظريتهم الخاصة


. في فائض القيمة والتركيب العضوي لرأس المال، مقيدين بذلك حق الفرد في التملك الخاص. كما لاحظنا عند الحديث عن المبادئ الرئيسة، التي تحكم اقتصاديات السوق أن حرية التملك وحرية القرار الاقتصادي، وفقاً لمبدأ المنافسة الكاملة، شرطان ضروريان لعمل قوى العرض والطلب اللازمة لتحقيق التوازن الجزئي والعام. ومن ثم فإنه يمكن القول: ) إن اقتصاديات السوق تمثل المجال التطبيقي للفكر الرأسمالي، الذي يعد الفكر المضاد للفكر الاشتراكي


اقتصاد السوق الاجتماعي

القول إن اقتصاد السوق الاجتماعي هو من حيث الجوهر محاولة للجمع بين قوانين الاقتصاد الحر كما عرفتها الرأسمالية وبين مبادئ تناقضها تتعلق بالجانب الاجتماعي في النظام الاشتراكي، حيث تحتل مبادئ العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص والضمانات الصحية والتعليمية المرتبة الأولى من سلم الاهتمامات.

وإذ يسمي البعض هذا الخيار بالليبرالية المنظمة وآخرون يرونه الرأسمالية الملطفة، يعتقد الكثيرون أنه أشبه بمحاولة لخط طريق ثالثة بين الرأسمالية والاشتراكية تتميز باستمرار حضور الدولة والقرار السياسي في صياغة ومراقبة العلاقة بين التنافس والتضامن وبين وحشية السوق والعدالة في الحياة


توقيع : ABDOU26











  رد مع اقتباس
قديم 13-10-2011, 18:14   #25
ABDOU26
 
الصورة الرمزية ABDOU26

العضوية رقم : 7387
التسجيل : Dec 2010
الإقامة : الجزائر
المشاركات : 8,370
بمعدل : 6.88 يوميا
الإهتمامات : الصلاة على رسول الله
الوظيفة : dcw
نقاط التقييم : 136
ABDOU26 will become famous soon enoughABDOU26 will become famous soon enough
ABDOU26 غير متواجد حالياً
معلومات الإتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى ABDOU26
افتراضي

العولمة




تعريف العولمة لغة




العولمة ثلاثي مزيد، يقال: عولمة، على وزن قولبة، واللفظ مشتق من العالم، والعالم جمع لا مفرد له كالجيش والنفر، وهو مشتق من العلامة على ما قيل، وقيل: مشتق من العِلم، وذلك على تفصيل مذكور في كتب اللغة.


فالعولمة كالرباعي في الشكل فهو يشبه (دحرجة) المصدر، لكن (دحرجة) رباعي منقول، أما (عولمة) فرباعي مخترع ـ إن صح التعبير ـ.


فإن هناك جماعة من اللغويين يقولون بجواز اختراع ألفاظ وكلمات في اللغة العربية على وزان الألفاظ والكلمات الموجودة فيها، كما يقولون بجواز الزيادة والنقيصة على حسب الزوائد أو النقائص اللغوية الأخرى، مثل: صرف الباب الثلاثي إلى باب الانفعال، أو التفعيل، أو المفاعلة، أو الاستفعال، وكذلك أبواب الرباعيات ونحوها، فإنه كما يقال: عولمة، يقال: تعولمنا، وتعولمتُ، وتعولمتِ البلاد وهكذا، من قبيل تدحرجنا، وتدحرجتُ، وتدحرجتِ الكُرات وما أشبه ذلك. و العولمة على ما سبق مشتق من العالم، أي: صرنا عالميين


و هذه الظاهرة اشتهرت بهذا اللفظ ، و إلا فلها مرادفات من الألفاظ قد أطلقها بعض العلماء على هذه الظاهرة و يرى د. صبري حافظ أن الصورة الجنينية الأولى لمصطلح العولمة هو تعبير "القرية الكونية " " Global village والذي صاغه مارشال ماكلوهان في أواخر الخمسينات، فقد اهتم ماكلوهان ببلورة فكرة تقليص سرعة حركة المعلومات للمسافات الجغرافية في كرتنا الأرضية التي تحولت إلى مجرد قرية واحدة يعرف كل شخص فيها ما يدور في أي مكان بها وعلاقة تغير مفهومنا للزمن وللمكان بتغير مفهومنا للثقافة وللإنسان ذاته، وبفتح آفاق جديدة أمام الإنسان بما يترتب عليها من بلورة لطاقات جديدة واقتحام لمجالات لم يسمع فيها وقع لقدم بشرية من قبل


و هناك – كما أسلفنا – من ترجم هذه الكلمة " Global village" إلى غير العولمة ، و من هنا اختلفت التعاريف اللغوية لهذه الكلمة لدى المفكرين و الباحثين و الكتاب و تنوعت الصيغ في التعريف مثل :


-الكوننة أو الكونية نسبة إلى الكون ، وهو في العرف الفكري المعاصر : العالم المشهود بجماداته و نباتاته و *****اته و أناسيه .


-الكوكبية . نسبة إلى كوكب الأرض .


-العالمية : نسبة إلى العالم . وهو أيضاً في العرف الفكري : العالم المشهود .


-الكلوية : نسبة إلى الكل ، أي جميع الناس على هذه الأرض


-و بعضهم ما زال يُسميها بالاسم الذي راج في أوائل التسعينات وهو: النظام العالمي الجديد


-و هناك كثير من الكتاب يسمونها بوصف هو نتيجة حكم عليها لديهم وهو : الأمركة


تعريف العولمة اصطلاحا


العولمة ظاهرة من الظواهر الكبرى ذات الأبعاد و التجليات المتعددة ، و الظواهر الكبرى توصف أكثر مما تُعرّف ، كما يقول أحد الفلاسفة : " إن كل ما ليس له تاريخ لا يمكن أن يُعرف تعريفاً مفيداً " و العولمة مما ينطبق عليه ذلك إلى حدٍ بعيد


و لهذا كثرت تعاريف العولمة و أصبحت تمثل رؤى شخصية ، فكلٌ يُدلي بما عنده من العولمة ، و يصوغ ما يشاء من التعاريف بناء على مشاهداته و معلوماته عن هذه الظاهرة سواء التاريخية أو من خلال التجارب الشخصية .


نشأة العولمة و تطورها


يرى الباحثون الذين تحدثوا عن نشأة العولمة أن العولمة عملية تراكمية ، أي أن هناك عولمات صغيره سبقت ومهدت للعولمة التي نشهدها اليوم ، والجديد فيها هو تزايد وتيرة تسارعها في الفترة الأخيرة بفضل تقدم وسائل الإعلام والاتصال ، ووسائل النقل والمواصلات والتقدم العلمي بشكل عام ، ومع ذلك فهي لم تكتمل بعد .


و إن أي نشاط يقوم به الإنسان فإنه يعتبر نشاطاً عولمي بوصفٍ ما أو بمقياسٍ ما ، و لهذا لم يُجزم ببداية لهذه الظاهرة فيما سلف ، و لكنهم يشيرون إلى محطاتٍ تاريخية في أحداث ووقائع تجلت فيها حركة العولمة ، و لعلنا نذكر هذه المحطات على وجه الإجمال :


أولاً :كان العرب في الماضي هم المطورون الأوائل لأنظمة المتاجرة عبر البلدان ، و كان المقر الرئيس لذلك النشاط هو منطقة الخليج ، و كان يتمركز في جزيرة هرمز . و قد استمرت هذه الحال إلى نحوٍ من عام 1600م ، لكن البرتغاليين قاموا خلال القرن الخامس عشر ببرامج بحث و تطوير في التقانة البحرية في ( ساجرس ) و كان الهدف لذلك البرنامج بناء أسطول بحري يتم فيه تحدي نظام المتاجرة الدولي الذي يهيمن عليه العرب ، و قد نجح البرتغاليون في صنع السفينة العابرة للمحيطات و التي بإمكانها عبور المحيط الأطلسى ، كما أن بإمكانها حمل مئة قطعة مدفعية و إطلاق نيرانها .


و آذنت هذه التقانة البحرية الجديدة ببدء عصر الاكتشافات الجديدة ، فقد حققت اوروبا في عام 1500م تعادلاً تقانيا مع العرب ، إلا أن ميزان القوة بين الطرفين منذ ذلك الحين أخذ يتقوض بسرعة بسبب سلسلة من التقدمات العلمية و التقانية الأوروبية ، مثل إحلال قوة البخار محل قوة العضلات ، و اكتشاف توليد الطاقة الكهربائية و نحوها .


حتى اطرد نمو الهيمنة الغربية خلال القرون الخمس الماضية باستثناء حقب قصيرة . و كانت تلك الهيمنة إبان الاستعمار العسكري للدول الضعيفة في أوج قوتها كما جرى في القرن التاسع عشر و النصف الأول من القرن العشرين ، و هذا إيذان بأن قيادة العولمة أصبح في أيدي الغرب


ثانيا: لما انتهت الحرب العالمية الثانية عام 1945م كانت قد خلفت آثاراً تعد منعطفا مهماً في تاريخ العولمة ، إذ أنه بدا واضحاً أن الهيمنة الحقيقية لا ينبغي أن تكون عسكرية ، و إنما ثقافية و اقتصادية . و هذا ما سينتج عنه في النهاية هيمنة سياسية شاملة لكل المناحي . و من هنا تم وضع الخطط لتجاوز النتائج المأساوية التي نتجت عن الحرب العالمية الثانية .


و قد بذلت الولايات المتحدة الأمريكية في تلك الحقبة و بين عامي 1948-1951 أكثر من اثني عشر مليار دولار من أجل إعادة بناء الدول الصناعية الغربية و اليابان و عبر مشروع (مارشال)، و لم يكن هذا كرماً ذاتياً من الولايات المتحدة الأمريكية ، و لكنها كانت ترى بعداً في هذا البذل سيتحقق لها ، وهو أنها ستجعل من أوروبا و اليابان جزء من سوق مفتوحة تساعدهم فيها على استيراد المصنوعات الأمريكية ، و إيجاد فرص للاستثمار ، بالإضافة إعادة تنظيم العلاقات النقدية و أسعار الصرف ووسائل الدفع الدولية , و قد تمثل ذلك بظهور (البنك الدولي) و (صندوق النقد الدولي) .


و من هنا عدَّ بعض الباحثين أوساط عقد الأربعينيات الحقبة التي وضع فيها حجر الأساس لعولمة أطلسية . و قد سعت أمريكا إلى تسييد أصحاب الأعمال و إضعاف التكتلات العالمية .


ثالثاً :من المؤكد أنه لم يكن معترفاً بالعولمة في الدوائر العلمية على أنها مفهوم له أهميته قبل عقد الثمانينيات ، مع أنها كانت تستخدم على نحوٍ متقطع ، أما خلال النصف الثاني من ذلك العقد ، فقد اختلف الأمر حيث أعلن (جورباتشوف)عن قيام ثورة التغيير و إعادة البناء و هذا يعني عند التحقيق انهيار الاتحاد السوفييتي سياسياً و اقتصادياً ، كياناً و نفوذا ، كما أنه كان يعني اتجاه الخصم العنيد للغرب خطوات واسعة نحو المنهجية الغربية في السياسة و الاقتصاد ، و كان ذلك في كل المعايير انتصاراً لليبرالية و الرأسمالية . و تلا ذلك سقوط (جدار برلين) عام 1989م و أخذت الدول التي كانت تشكل (حلف وارسو) تنضم الواحدة تلو الأخرى إلى الحلف الأطلسي . و بعضها مازال يطرق الأبواب و لما يفتح له .


و تبع ذلك انهيار أسوار عالية كانت تحتمي بها الأسواق في الصين و أوروبا الشرقية و روسيا ، و صار انتقال الأفكار و أنماط العيش و رؤوس الأموال و الخبرات التنظيمية و التقنية أكثر سهولة ، و أوسع مدى من أي مرحلة سابقة


و هذه المرحلة الأخيرة مازالت مستمرة ، فيها يتعمق استخدام مصطلح (العولمة) و يكتسب معانٍ ودلالات جديدة عند بزوغ كل شمس .




أهداف العولمة








" الهدف الظاهر من العولمة هو خدمة البشرية و توحيد مصيرها بإزالة الحواجز بينها ، و إشاعة القيم الإنسانية في عالمها ، و حماية هذه القيم من إهدارها حتى ولو كان من قبل الدولة ، و مقاومة الرقابة التي تحد من قيمة الإنسان في حركته الاقتصادية أو تلقي معلوماته .


هذا هو الهدف الظاهر المعلن .


لكن إذا تركنا الجانب التطبيقي منها الآن و وقفنا مع الجانب المنطقي ، فإن أقرب الأسئلة بداهة هو : من يا ترى الذي سيحدد معايير القيم و مواصفاتها ؟ و من الذي سيرسم مساراتها التنظيمية في الاقتصاد و القضايا الاجتماعية و الفكر ؟ بلفظٍ جامع : من الذي سيوجهه هذه العولمة .؟


ذكرنا فيما مضى أن مصدر هذه العولمة هي أوروبا ، و بالدرجة الأولى و الفاعلة ( أمريكا ) أي : أنها هي القوة الكبرى الغربية و باقي العالم دوره التلقي .


و عليه : فإن هذه العولمة ستكون مصبوغة بالصبغة الغربية ، فلسفة و نمط حياة ، ليس هذا مجرد استنباط بل هو الحقيقة المعلنة ، إن العولمة هي العولمة لليبرالية الغربية التي تمثل - كما يتصورون – أنضج المذاهب البشرية الآن التي انتهى إليها التاريخ كما يقول فوكوياما ، و يقول ديفد روشكوبف الأستاذ في جامعة كولومبيا و المسئول السابق في حكومة كلينتون : " يذهب العديد من المراقبين إلى استغلال الفرص التي خلفتها الثورة المعلوماتية الكونية للترويج للثقافة الأمريكية على حساب الثقافات الأخرى وهو شيء بغيض ، لكن هذا الأمر من النسبة أمر خطر بقدر ماهو خاطئ " . و بعد أن يُبرز وجهته يؤكــد أنه : "يتعين على الولايات المتحدة الأمريكية ألا تتردد في الترويج لقيمها ، و في سعيهم ألا يكونوا سياسيين أو مهذبين ، ينبغي على الأمريكيين حقيقة أنه بين كل الأمم التي عرفها تاريخ العالم ، فإن أمهتم هي الأكثر عدلاً و الأكثر تسامحاً و الأكثر حرصاً على إعادة تقييم الذات و تحسينها ، و هي النموذج الأفضل للمستقبل .


و يتعين على الأمريكيين أن يروجوا لرؤيتهم للعالم لأن الفشل في القيام بذلك أو تبني موقف (عش ودع غيرك يعيش) يعنيان التنحي ، فهل تبني قادة أجانب لنماذج تشجع النزعة الانفصالية و الصدوع الثقافية التي تقوض الاستقرار يمثل تهديداً للولايات المتحدة الأمريكية ، و للسلام الإقليمي و للأسواق الأمريكية و لقدرة الولايات المتحدة الأمريكية على القيادة ؟ إن الإجابة هي : نعم بالتأكيد "


و كما ستكون مصبوغة بالصبغة الغربية ، كذلك فإن مسالك العولمة ستفصل و تحدد أنماطها بحسب ما يحقق مصالح تلك القوى و يحفظ لها موقعها المتفوق و ريادتها الحضارية ، و يُبقي عالم الضعفاء أتباعا مهمشين منجذبين - من أنفسهم أو من سلطة العولمة – نحو التبعية لتلك القوى .


و هذه التبعية مسألة منطقية في عالم تحكمه المصالح و الفلسفة البراجماتية النفعية ، و بالذات في مثل أمريكا التي تقوم فلسفة على حكمها المصلحية ولو ضحى في سبيلها بأشياء كثيرة من القيم و المعاهدات التي يلتف عليها ، و هذا الأسلوب المصلحي لا يتناقض - كما يقول مؤلفا كتاب : فخ العولمة – " مع التقاليد السائدة في أمريكا ، فالزاعم القائل بأن أمريكا تساعد العالم في حل مشكلاته حبا للخير لوجه الله لا غير ، هو زعم باطل أصلاً ، فبغض النظر عما بينهما من اختلافات لا تحقق حكومات الولايات المتحدة منذ قديم الزمان إلا ما نره يخدم مصلحتها القومية "


مظاهر العولمة


لا شك أن نظام العولمة قد فرض نفسه ووجوده وبسط نفوذه بفعل عوامل عدة ساعدته في ذلك خاصة ما يتعلق بالوسائل التكنولوجية الحديثة مثل الأقمار الاصطناعية وشبكة الإنترنت والقنوات الفضائية والحواسب وغير ذلك من وسائل الاتصال والتواصل المتعددة التي لا يخفى علينا مدى أهميتها القصوى في العصر الحاضر في التقريب بين الشعوب والدول والأمم والحضارات.ولم تنج البلاد العربية والإسلامية كباقي دول العالم من زحف العولمة وآثارها، وقد عمد الغرب إلى التغلغل فيها من أجل تحقيق أهدافه وأغراضه السياسية والاقتصادية والثقافية... ولا غرو أن تعد العولمة شكلاً جديداً من أشكال الاستعمار الغربي الحديث الذي يستهدف من ورائها بسط نفوذه وهمينته على الدول العربية والإسلامية وشعوبها وخيراتها وإمكاناتها الطبيعية والاقتصادية والمادية.


و لعل أهم مظاهر العولمة ما يلي :


المجال الاقتصادي




لما أنشئت منظمات و مؤتمرات تُعنى بالاقتصاد العالمي كمنظمة (الجات) ثم (منظمة التجارة العالمية) كانت العولمة لها نفوذ على تلك المنظمات ، و تمكنت من توجيهها وفق أجنتدها التي تريد إخضاع الشعوب لها ، فالعولمة الاقتصادية مظهر من مظاهر العولمة ، و لذا ينطبق عليها ما ذكرناه من تنافر بين الهدف الذي حدده مبتغوا العولمة ، و بين ما يمكن أن يُطبق منطقاً و عقلاً .


و بعد قيام تلك المنظمات ، و السعي لتحقيق العولمة الاقتصادية تستجد أمور توهن من شأن هذه الفكرة و مدى تحقيقها و هي :


-أن العلاقات بين الدول و الشركات ستكون علاقات تنافس و صراع على اقتناص الأرباح و سباق الآخرين .


-أن السبق و الغلبة ثم الهيمنة هي للأقوى اقتصادياً ، و الاندحار و من ثم الانهيار من نصيب الضعفاء اقتصادياً .


-أن الاقتصاد ليس مجرد تبادلات ما دية معزولة عن المشاعر ، فحينما يتوحد أناس في ظل منظومة اقتصادية معينة ، و تتداخل مصالحهم تقوم مشاعر الولاء و الامتزاج بالآخر الذي ارتبطت به بعض مصالحهم حتى لو كانت مصالح هو المغلوب فيها .


-هذه الفلسفة هي التي كان يرمي بها شمعون بيريز في مشروعه الشرق أوسطي حيث برهن على أن الحروب هي أسوأ وسائل السيطرة ، بل إن السيطرة الحقيقية تكون بالاقتصاد و التكنولوجيا و العلم ، و أن دول الشرق الأوسط قد أنفقت الكثير على الحروب و الدمار و لا بد أن نكسر الحواجز النفسية لوضع منظومة اقتصادية يرتبط بها الجميع.


و قد تمكنت الولايات المتحدة من إقامة مؤسسات اقتصادية رأسمالية عي نطاق عالمي مثل : البنك الدولي و صندوق النقد الدولي و اتفاقية الجات ، إضافة إلى عشرات الاتفاقيات التجارية الثنائية أو متعددة الأطراف مع مختلف دول العالم


المجال السياسي و العسكري


اعتمدت الولايات المتحدة سياسة التحالفات بعد الحرب العالمية الثانية ، و كثير من تلك التحالفات تم من أعداء سابقين مثل اليابان و كوريا ، و تهدف تلك التحالفات منع أي قوة تهدد المصالح الأمريكية ، فهي تبحث عن خصوم القوة التي تتوقع منها تهديداً في المستقبل ، و تدعم أولئك الخصوم على نحو ما فعلت حين دعمت حلف شمال الأطلسي ضد الاتحاد السوفييتي إبان الحرب الباردة ، و كما دعمت اليابان و تايوان و كوريا الجنوبية ضد القوتين السوفييتية و الصينية ، و زرعت اليهود في فلسطين المحتلة ، ليكونوا في مواجهة العرب و المسلمين ، و قد استخدمت مواردها المالية الضخمة في إيجاد حلفاء لها ، يُعتمد عليهم و مشروع ( مارشال ) و الاستثمارات الضخمة جنوب شرق آسيا و المساعدات الخارجية للدول الصديقة نماذج على ذلك


توقيع : ABDOU26











  رد مع اقتباس
قديم 13-10-2011, 18:22   #26
ABDOU26
 
الصورة الرمزية ABDOU26

العضوية رقم : 7387
التسجيل : Dec 2010
الإقامة : الجزائر
المشاركات : 8,370
بمعدل : 6.88 يوميا
الإهتمامات : الصلاة على رسول الله
الوظيفة : dcw
نقاط التقييم : 136
ABDOU26 will become famous soon enoughABDOU26 will become famous soon enough
ABDOU26 غير متواجد حالياً
معلومات الإتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى ABDOU26
افتراضي

السيميولوجيا : الاتجاهات المعاصرة ووظائف العلامات

المقدمة
:
عرف النقد الحديث و المعاصر مجموعة من المناهج النقدية و ذلك بفضل
الثقافة والترجمة والاحتكاك بالغرب ومن بين هذه المناهج : المنهج البنيوي والمنهج التفكيكي والمنهج السيميولوجي الذي ظهر في أواخر الستينيات (1) علي وجه التقريب ويري البعض ان هذا المنهج هو بمثابة تطور للمنهج البنيوي ولكن هذا الرأي غير مقنع لان ما بعد البنيوية هم بنيويون اكتشفوا أخطاء طرائقهم علي نحو مفاجئ وبذلك أصبح هذا العلم منهج وتصور ونظرية لا يمكن الاستغناء عنها لذلك سنتعرف في هذا البحث علي :
ما هي السيميولوجيا ؟ وما
منابعها ؟ وما مرتكزاتها المنهجية ؟ وما هي اتجاهاتها ومدارسها ومجالات تطبيقاتها سواء في الغرب أم عند العرب ؟ والي أي مدي حقق البحث السيميائي نجاحته وفعاليته في مقاربة النصوص وتحليلها ولا سيما الأدبية منها .
________________________________________
1- رامان سلدن .- النظرية الأدبية المعاصرة .- ترجمة جابر عصفور ؛ دار قباء للطباعة والنشر والتوزيع سنة 1998 , ص 117


أهداف الدراسة
:
تسعي هذه الدراسة إلي
:
1- معرفة العلاقة بين السيميولوجيا كعلم للعلامات والنقد الأدبي من خلال انه علم تحليل النصوص الأدبية

2- معرفة مدي تأثيرها في النصوص الشعرية(2 ) من خلال مراعاتها للمستوي الأدبي والبلاغي والصرفي

3- معرفة مدي تأثيرها في النصوص المسرحية من خلال التركيز علي العلامات اللغوية وغير اللغوية

4- دراسة العلاقة بينها وبين الدراسات الثقافية و مدي تأثيرها علي النص الثقافي



منهج الدراسة
:
اعتمدت الدراسة علي المنهج الوصفي التحليلي لان هذا المنهج يعتمد علي
وصف المنهج السيميولوجي وتحديد وتحليل أنواعه واتجاهاته فوجدت الباحثة أن المنهج السيميولوجي يهتم بشكل النص ( 3) ومن هنا السيميوطيقا تعتمد علي التفكيك والتركيب قصد إعادة بناء النص من جديد وتحديد ثوابته البنيوية وترتكز السيميوطيقا علي ثلاث مبادئ هي :
1- تحليل المحايث : بقصد
بها البحث عن الشروط الداخلية المتحكمة في تكوين الدلالة وإقصاء المحيل الخارجي لذلك ينظر إلي المعني علي انه ناتج عن شبكة العلاقات الرابطة بين العناصر .
2- تحليل بنيوي : يكتسي المعني وجوده بالاختلاف وفي
الاختلاف ومن ثم فان إدراك معني الأقوال والنصوص يفترض وجود نظام من العلاقات بدوره يؤدي إلي تسليم عناصر
________________________________________
2- جميل حمداوي .- سيميولوجيا التواصل وسيميولوجيا الدلالة ؛ ديوان العرب فبراير 2007

3- المرجع السابق نفسه

النص لذلك يجب الاهتمام بالعناصر وذلك عن طريق التحليل البنيوي لأنه لا يهدف إلي وصف المعني نفسه وإنما شكله ومعماره
.
3-تحليل الخطاب : يهتم السيميوطيقي بتحليل الخطاب أي يهتم ببناء نظام
لإنتاج الأقوال والنصوص وهو ما يسمي بالقدرة الخطابية وهذا ما يميزه عن اللسانيات البنيوية التي تهتم بالجملة .

مصطلحات الدراسة
:
- السيميولوجيا : هي علم العلامات أو الإشارات أو الدوال اللغوية أو الرمزية سواء أكانت طبيعية أم اصطناعية
.
- العلامة اللغوية : هي كيان ثنائي المبني مكون من الدال و المدلول
.
- الايقون : علامة تدل علي شئ تجمعه إلي شئ أخر علاقة مماثلة إذا يتعرف في الايقون علي الأنموذج الذي جعل الايقون مقابلا له
.
- الرمز : علامة العلامة التي تنتج قصد النيابة عن علامة أخري مرادفة
لها ومن هنا يصبح الرمز دالا علي شئ ليس له وجه ايقوني كالخوف والفرح ومن بين أنواع الرمز الحمامة رمز البراءة والثور رمز القوة .


تساؤلات الدراسة
:
تثير الباحثة عدد من التساؤلات وتحاول الإجابة عنها من خلال الدراسة هي
:
1- ما هي السيميولوجيا ؟ وما هي أهم منابعها ؟

2-ما هي مرتكزاتها المنهجية ؟

3- ما هي اتجاهاتها ومدارسها ؟

4- ما هي مجالات تطبيقاتها سواء في الغرب أم عند العرب ؟

5- إلي أي مدي حقق البحث السيميائي نجاحته وفعاليته في مقاربة النصوص وتحلياها ولا سيما الأدبية منه ؟

الفصل الأول ( إشكالية المصطلح
)
1- تعريف المصطلح لغة
:
يدل مصطلح السيميوطيقا السيميولوجيا علي علم الطب وموضوع دراسته
العلامات الدالة علي المرض وكذلك في التراث الإغريقي تعد السيميوطيقا جزء لا يتجزأ من علم الطب .
2-تعريف المصطلح عند الباحثين الغربيين
:
يعتبر كلا من بيرس ودي سوسير مؤسس لعلم نقدي شامل هو علم السيميائيات
وكلاهما أسس ذلك العلم من خلال الحديث عن علم العلامة وتصنيفاتها وميادين تنظيرها وكلاهما أسهم في إنعاش الحركة النقدية والمعرفية
أ – دي سوسير
:
أطلق عليه اسم السيميولوجيا (4) وهو علم موضوعه أنواع الدلالات
والمعاني ويدرس حياة الرموز والدلالات المتداولة في الوسط المجتمعي ويوضح في كتابه ( دورس في اللغة العام ) أن اللغة نظام من العلامات التي تعبر عن الأفكار والعلامة اللغوية عنده هي كيان ثنائي المبني مكون من الدال والمدلول فالدال هو الصورة الحسية الصوتية والمدلول هو المفهوم او فكرة الصورة الصوتية الحسية والعلامة اللغوية ذات طبيعة اعتباطية أي لا ترتبط بدافع ولكنه ميز بين ثلاث علامات هي العلامة الرمزية والعلامة السمعية والعلامة البصرية
ب- بيرس
:
أطلق علي هذا العلم السيميوطيقا
(5) وهي تعني نظرية عامة للعلامات في الفكر الإنساني فهي صفة لنظرية عامة للعلامات والأنساق الدلالية في كافة أشكالها فهي بذلك تطابق علم المنطق لأنها نظرية جمعية تقوم خارج علم اللغة وهي كيان ثلاثي المبني ( المصورة ويقابلها الدال والمفسرة هي المدلول أم الموضوع فلا يوجد له مقابل ووضح أن هناك أنواع للعلامات هي العلامة الايقونية أو الصورية والعلامة المؤشرية أو الاشارية والعلامة الرمزية .
________________________________________
4- عواد علي .- معرفة الأخر ( مدخل إلي المناهج النقدية الحديثة ) ؛ المركز الثقافي العربي ط1 1990 ص 73


* الفرق بين معطيات دي سوسير السيمائية ومعطيات بيرس
:
1-سيميولوجية سوسير لغوية لسانية أما سيميولوجية بيرس منطقية فلسفية

2- العلامة عند سوسير ثنائية المبني أما عند بيرس ثلاثية المبني

3- العلامة عند سوسير لغوية تمتاز بكونها اعتباطية أما عند بيرس لغوية وغير لغوية

4- تتحدد العلامة عند سوسير بعلاقة الدال والمدلول ولا تحتوي العلامة
علي الرمز أما عند بيرس فهي تتحدد من خلال علاقة المصورة بالموضوع وبذلك يكون الرمز جزء منها
5- علاقة سوسير هي أساس السيميولوجيا وجزء من علم النفس أما عند بيرس فهي أساس السيميوطيقا وجزء من علم المنطق

6- تشكل اللسانيات جزء من سيميائية سوسير لان اللغة فعل سيميائي أما
عند بيرس فالمقولات الفلسفية عن الوجود والعالم صورة التحليل السيميائي
ج- بارت

السيميولوجيا (6) ما هي إلا نسخة من المعرفة اللسانية وهو بذلك فسح
المجال دراسة الأساطير واهتم بدراسة أنظمة من العلامات التي سقطت من سيميولوجية سوسير كالاطمعة والأزياء والخطابات ................الخ
3- تعريف المصطلح عند العرب
:
يبحث في التراث العربي (7) دالة علي الكلمات المناظرة التي يمكن ان
تؤدي بشكل تقريبي الدلالة اللغوية ويقع مصطلح السيميائية في الأدب العربي القديم وعلي الكهانة والسحر والسيمياء بالمفهوم القرسطي واقتفاء والأثر وغير ذلك من الإيماءات التي تبعده عن الإطار المعرفي الحديث
ومن هذا يتضح أن
:§
مفهوم السيميولوجيا :علم العلامات أو الإشارات أو الدوال اللغوية
والرمزية سواء أكانت طبيعية أم اصطناعية وهذا يعني أنها تدرس كل ماهو لغوي وغير لغوي
________________________________________
6- رولان بارت 0- مبادئ في علم الدلالة 0- ترجمة محمد البكري ؛ بغداد : دار الشؤون الثقافية العامة ص 160

7- صلاح فضل 0- مناهج النقد المعاصر ؛ دار أفريقيا الشرق ط1 ص 96

الفصل الثاني ( المرجعيات والمنابع
)
نجد أن السيميولوجيا
([IMG]file:///C:/DOCUME%7E1/client/LOCALS%7E1/Temp/msohtml1/01/clip_image001.gif[/IMG]مرتبطة ارتباط وثيق بالنموذج اللساني البنيوي الذي أسسه سوسير فهي استقت منه مفاهيم تحليلية هي بمثابة مرتكزات أساسية يقوم عليها المبحث السيميائي الحديث ولا سيما السيميوطيقا الدلالة وعليه فان المرجعيات التي تسند إليها السيميوطيقا و السيميولوجيا هي :
1- الفكر اليوناني مع أرسطو وأفلاطون

2- التراث العربي الإسلامي الوسيط ( المتصوفة – نفاد البلاغة – الأدب كالجاحظ
......)
3- الفكر الفلسفي والمنطقي والتداولي ( بيرس – فريج – راسل
........)
4- اللسانيات البنيوية والتداولية والتحويلية بكل مدارسها واتجاهاتها

5- الشكلانية الروسية ولاسيما فلاديمير بروب صاحب المتن الخرافي الذي
انطلق منه كريماس لخلق تصورهما النظري و التطبيقي إلي جانب أعلام أخري في مجال الشعر والأدب
6- فلسفة الأشكال الرمزية مع ارنست كاسيرر الذي درس الأنظمة التواصلية ( الدين – الأسطورة – الفن – التاريخ –العلم
)


علاقة السيميائيات بالمجالات الاخري
:

ارتبطت السيميولوجيا بعلوم كثيرة منها اللسانيات والفلسفة والمنطق وعلم
النفس والأدب والفنون اللفظية والبصرية كالموسيقي والمسرح والسينما والشعر والبلاغة والهرمونيطقيا أي دراسة الكتب المقدسة والسوسيولوجيا و الأنتروبولوجيا كتحليل الأساطير والأنساق الثقافية غير اللفظية .
________________________________________

8 – جميل حمدواي 0- سيميولوجيا التواصل وسيميولوجيا الدلالة ؛ ديوان العرب فبراير 2007

مجالات التطبيق السيميولوجي
:
لقد صار التحليل السيميوطيقي تصورا نظريا ومنهجا تطبيقيا في شتى
المعارف والدراسات الإنسانية والفكرية والعلمية وأداة في مقاربة الأنساق اللغوية وغير اللغوية من هذه المعرف والمجالات :
1- الشعر 2- الرواية والقصة

3- الأسطورة والخرافة 4- المسرح

5- السينما 6- التشكيل وفن الرسم

7- الثقافة 8- التواصل

9- الأطعمة والأشربة 10- الموسيقي والفن والصور الفوتوغرافية

السيميولوجيا في العالم العربي
:
ظهرت في العالم العربي عن طريق الثقافة والترجمة والاطلاع علي
الانتاجات المنشورة في أوربا وقد ظهرت في المغرب أولا وبعض الأقطار العربية ثانيا عبر محاضرات الأساتذة منذ الثمانيات عن طريق نشر كتب ودراسات ومقالات تعريفية بالسيمولوجيا ( حنون مبارك – محمد السرغيني – صلاح فضل –جميل حمداوي - ....................)
أو عن طريق الترجمة علي شكل
كتب تطبيقية ( محمد مفتاح – سامي سويدان – محمد السرغيني وغيرهم أو عن طريق مقالات في مجالات نقدية مثل مجلة فصول المصرية ومجلة علامات ودراسات أدبية وسيمائية بالمغرب وكذلك عن طريق أطروحات ورسائل جامعية
ولقد وقع
النقد السيميولوجي العربي في عدة اضطرابات اصطلاحية ومفاهيمية في ترجمة المصطلح إذ نجد : السيمياء( محمد مفتاح في كتابه " في سيمياء الشعر القديم")- علم العلامات- علم الإشارات- السيميولوجيا- السيميوطيقا
وما يلاحظ على هذه التطبيقات السميائية أنها عبارة عن تمارين شكلية تغفل
الجوانب المرجعية والمضمونية والأبعاد الإيديولوجية ويلاحظ أيضا أن هذا المنهج السيميائي يقف عند حدود الملاحظة والوصف ولا يتعدى ذلك إلى التقويم والتوجيه الذين يعدان من أهم عناصر النقد الأدبي.
الفصل الثالث ( الاتجاهات السيميولوجية المعاصرة
)
نجد أن داسكال استعرض الاتجاهات السيميولوجية وقد بناها علي وظيفة العلامات والاتجاهات هي
:
أولا : سيمياء التواصل
:
يذهب أنصار هذا الاتجاه (9) إلي أن العلامة تكون من الدال والمدلول
والقصد وهم يركزون في أبحاثهم علي الوظيفة التواصلية أو الاتصالية ولا تختص بالرسالة اللسانية غير أن هذا الاتصال مشروط القصدية وإرادة المرسل التأثير علي الغير وهكذا يبعد أنصار سيمياء التواصل ذلك النوع من السيميائية الذي يدرس البنيات التي تؤدي وظائف غير وظيفة التواصل المعتمد علي القصدية لان هذا النوع سيلتبس بعلوم الإنسان وفي هذا السياق جاء تعريف العلامة بأنها حركة يقصد بها الاتصال بشخص ما أو إعلامه بشي ما ونجد أن هذا الاتجاه نما وتطور مع نشأة العلوم الخاصة بالاتصال وتقدمها وارتبط بصفة خاصة بتطور علم الدلالة .
ولسيمياء التواصل محوران هما التواصل والعلامة
:
أ – محور التواصل
:
ينقسم إلي تواصل لساني وتواصل غير لساني

1- التواصل اللساني
:
ينحصر التواصل اللساني في عملية التواصل التي تجري بين البشر بوساطة
الفعل الكلامي ولذلك سنعرض منظورات ثلاث هي لبلومفيلد – لشنون ويفر – سوسير
* التواصل لدي سوسير
:
يعرف التوصل اللساني بأنه حدث اجتماعي يلاحظ الفعل الكلامي فلكي يتحقق لابد من جماعة أو شخصين علي الأقل
.
*التواصل لدي بلومفيلد
:
يطرح وجهة نظره من ناحية سلوكية فهو يصف ما يلاحظ من الخارج ويميز بين الأحداث

________________________________________
9 – عواد علي 0- معرفة الأخر ( مدخل إلي مناهج النقدية الحديثة ) ؛ المركز الثقافي العربي ط 1 1990 ص 84

والحركات في وضعية ما قبل الفعل مباشرة ثم يعمد إلي تحليل كل ذلك في لحظات ثلاث هي

أ- الوضعية التي سبقت فعل الكلام ب- الكلام ج- الوضعية التي تلت فعل الكلام

* التواصل لدي شينون وويفر
:
بلور كلا منهم نظام عام للتواصل يؤكد ناحية أساسية هي الطريقة التي
ينقل بها الخبر فعند نقل الخبر إلي المتلقي لابد أن تعالج الرسالة ثم تحول إلي علامات صالحة للنقل عبر قناة الإرسال ولكنها عند عملية الإرسال قد تعرض للتشويش الذي يفقدها قيمتها الابلاغية
2- التواصل غير اللساني
:
ينحصر التواصل غير اللساني في لغات غير اللغات المعتادة ويصنف حسب
معايير ثلاثة هي : أ- معيار الإشارة النسقية حيث تكون العلامات ثابتة ودائمة كدوائر ومستطيلات ومثلثات وعلامات السير .
ب- معيار الإشارة
اللانسقية : حيث تكون العلامات غير ثابتة وغير دائمة علي عكس المعيار السابق فهي كالملصقات الدعائية التي تستعمل الشكل واللون قصد إثارة انتباه المستهلك إلي نوع خاص من البضائع .
ج- معيار الاشارية : التي لمعني
مؤشرها علاقة جوهرية بشكلها الصغيرة التي ترسم علي المتاجر دليل علي ما يوجد بداخلها من بضائع وينتج عنها معيار أخر هو اللاشارية التي ليس لمعني مؤشرها إلا علاقة ظاهرية أو اعتباطية كالصليب الاخصر الذي يشير إلي الصيدلالية
ب- محور العلامة
:
يري بريتتو أن الدال مع
المدلول الموافق له يشكلان ما يسمي بالعلامة ولكي لا يكون هناك التباس فإنهما يسميان ( منعما ) والمنعم هو عبارة عن كيان ذو وجهين وتصنف العلامة إلي أربع أصناف هي :
1 -
الإشارة : وهي أنواع تجمل في الكهانة
والعرافة والمرض وأعراضه والإشارات التي تشير إليه والبصمات والرسوم وما تتميز به إنها حاضرة ومدركة للإنسان الذي يملك حق تعرفها .
2- المؤشر : هو العلامة التي هي بمثابة إشارة اصطناعية هذا المؤشر يفصح عن فعل معين لا يؤدي المهمة المنوطة به إلا حيث يوجد المتلقي له وباقي الأنواع الرمز والايقون سبق تعريفهم .
ثانيا : سيمياء الدلالة :
يختصر أنصار هذا الاتجاه ( 10) في مقدمتهم بارت العلامة إلي وحدة ثنائية المبني دال ومدلول علي غرار ما اقتراحه سوسير للعلامة اللغوية ولكن ما يميزه عن غيره من الاتجاهات انه قلب أطروحة سوسير القائلة بعمومية علم العلامة وخصوصية علم اللغة فجعل علم العلامة جزء من علم اللغة العام ولذلك أصبح النظام اللغوي المغلق نموذجا يجب أن يحتذي به في دراسة جميع الأنظمة الدالة وقد سلك بارت هذا الاتجاه فقد حدد منذ أن ألف كتاب الأساطير أن السيميائية تقوم علي العلاقة بين العلامة والدال والمدلول فالعلامة مكونة من دال ومدلول يشكل صعيد الدوال صعيد العبارة وصعيد المدلولات صعيد المحتوي وإذا أخذنا مثال للأدب نجد انه يتكون من مثلث العنصر الأول فيه الدال أو القول الأدبي والعنصر الثاني هو المدلول أو العلة الخارجية للعمل الأدبي والعنصر الثالث هو العلامة أو العمل الأدبي وهذا العمل ذو دلالة .
* عناصر سيمياء الدلالة :
تتوزع في ثنائيات كلها مستقاة من الألسنية البنيوية وهي : ( اللغة والكلام – الدال والمدلول – المركب والنظام – التقرير والإيحاء ) الدلالة الذاتية والدلالة الإيحائية
أ – اللغة والكلام :
نجد أن السيميائية لا تفرق بين اللغة والكلام وهذا بعكس الألسنية وذلك لان يستحيل أن توجد لغة دون أن يوجد كلام وأيضا لابد من تعاقب اللغة والكلام من غير أن ينطلقا من منطلق نفسه ويري بارت أن التوسع السيميائي لمفهوم اللغة والكلام لا يخلو من إثارة بعض المشاكل التي تصادف الجوانب التي لا يمكن فيها إتباع خطي النموذج اللغوي ومن هذه المشاكل : أصل النظام أي جدلية اللغة والكلام ذاتها ففي اللغة لا يمكن لأي شي أن يدخل فيها بدون أن يمر بالكلام إذا كانا في إطار الألسنية متناسبين حجما لان عبارة عن مجموعة من القواعد يستظل الثاني بظلها ولكنهم في السيميائية لا يتناسبان في الحجم فهناك مسافة كبيرة بين النموذج وبين انجازه حتى ليكاد أن يكون لغة من دون كلام .
________________________________________
10 – المرجع نفسه السابق ، ص 96 .
ب – الدال والمدلول :

نجد أن سوسير وبارت وضحوا أن العلامة وحدة ثنائية المبني ( الدال والمدلول ) ولذلك فهي علامة لسانية وأخري سيميائية لا تفهم طبيعة أحداهما بدون طبيعة الاخري ولكننا نجد أن السيميائية تتميز عن اللسانية بكون دلالتها تنحصر في وظيفتها الاجتماعية هذه الوظيفة مشروطة بالاستعمال في حين اللسانية توحد بين دالها ومدلولها أما بخصوص المدلول يتميز المدلول اللساني عن السيميائي بكونه يجد مصداقيته في علم الدلالة وفي هذه الحالة يعبر عنه لغويا أي بكلمة مفردة أما السيميائي يجد مصداقيته في علم غير علم الدلالة فيعبر عنه بمجموعة من المترادفات نجد أن الفرق الوحيد بين الدال والمدلول هو أن الدال واسطة بين الدلالة والمدلول في حين أن المدلول لا يمكن أن يكون واسطة لأنه احد طرفي هذه المقولة الثلاثية .
ج – المركب والنظام :
يري سوسير لن العلاقات التي توحد بين الألفاظ يمكن أن تنمو علي صعيدين يتلاءمان مع شكلين من أشكال النشاط الذهني أولهما صعيد المركبات ( السلسة الكلامية ) حيث تستمد كل لفظة قيمتها من تعارضها مع سابقاتها ولاحقاتها أما النشاط التحليلي الذي ينطبق علي المركب فهو التقطيع أما الصعيد الثاني هو صعيد تداعي الألفاظ وتجميعها خارج الخطاب أي انه صعيد النظام .
د – التقرير و الإيحاء:
يحتوي كل نظام سيميائي عل مخطط للتعبير وأخر للمضمون وعلي دلالة توضح العلاقة بينهما فإذا افترضانا أن هذا النظام المكون من العناصر السابقة ( تعبير ومضمون وعلاقة ) أصبح عنصر في نظام ثاني سنجد أنهما تداخلا كلا منهما في الأخر وعندما انفصلا كلا منهما انفصلا بطريقة مختلفة فأصبح المخطط الأول مخطط للتعبير والثاني للمضمون ويشكل النظام الأول صعيد التقرير والثاني صعيد الإيحاء.

ثالثا : سيمياء الثقافة
:
يمثل أنصار الاتجاه (11) المستفيد من فلسفة الماركسية فهم يرون أن العلامة تتكون من وحدة
ثلاثية المبني : الدال والمدلول والمرجع فهم يؤكدون أيضا أن الإنسان والحيوان والآلات تلجا إلي العلامات أن العلامات التي يستخدمها الإنسان تتميز بغني وتعقيد تفتقر إليها العلامات الاخري ويذهب أنصار هذا الاتجاه إلي أن العلامة تكتسب دلالتها إلا من خلال وضعها في إطار الثقافة وهو لا ينظر إلي العلامة المفردة بل يتكلم عن أنظمة دالة أي مجموعات من العلامات ولا يؤمن باستقلال النظام الواحد عن الأنظمة الاخري بل يبحث عن العلاقات التي تربط بين بينها سواء داخل ثقافة واحدة أو يحاولون الكشف عن هذه العلاقات التي تربط بين تجليات الثقافة الواحدة عبر تطورها الزمني أو بين الثقافات المختلفة أو بين الثقافة واللاثقافة ولكننا نجد أن مدرسة موسكو قدمت مقالة بعنوان ( نظريات حول الدراسة السيميوطيقية للثقافات ومن أهم ما جاء بها :
1- لا تقوم الأنظمة السيميائية المنفصلة بأداء وظيفتها إلا علي أساس من الوحدة ومساندة كلا منهما للأخر ونجد أن هذه الأنظمة لا تكون قادرة علي القيام بوظيفتها الثقافية .
2- يمكن أن تشكل ثقافات عديدة وحدة بنائية أو وظيفية من منظور سياقي أوسع ويبرهن هذا التصور علي فاعليته في حل المشكلات الدراسية المقارنة للثقافة بصفة عامة.
3- يمكن من وجهة نظر السيميائية اعتبار الثقافة مجموعة من الأنظمة السيميائية الخاصة المتدرجة أو يمكن اعتبارها كما من النصوص ترتبط بسلسلة من الوظائف أو اعتبارها آلية خاصة تتولد عنها تلك النصوص .
* ومن ذلك نلاحظ أن هذا الاتجاه يلتفت إلي أهمية اللغة فانه لا يحصر الثقافة داخل حدودها فالنص الثقافي لا يكون بالضرورة رسالة تبث باللغة الطبيعية ولكن يجب أن تكون رسالة تحمل معني متكامل وقد تكون هذه الرسالة رسما أو عملا فنيا أو مؤلفا موسيقا .
* * سيميولوجيا الشعر هي تحليل النص من خلال مستويات بنيوية تراعي أدبية الجنس الأدبي كالمستوي الصرفي والدلالي والتركيبي في شقيه : النحوي والبلاغي والتناصي.
________________________________________
11 – المرجع السابق نفسه ، ص 106
الفصل الرابع ( النتائج والتوصيات )
نستخلص من هذه الدراسة بعض النتائج التي توضح مميزات وأهمية المنهج السيميولوجي وهي :
1 – أن المنهج السيميولوجي من أكثر مناهج الفكر النقدي الحديث قابلية لان تنشر في دوائر للأدب والفن والثقافة في إطارها الكلي لأننا سرعان ما ندرك أن هذه العلامات تختلف في دلالاتها من ثقافة إلي أخري .
2 – أيضا من النتائج التي قدمتها السيميولوجيا للنقد هو ذوبان الإنسان في سلسلة من الأنظمة ومعالجة الثقافات الإنسانية بوصفها علامات فضلا عن دراسة المشاريع المعرفية المستقبلية بوصفها علامات أيضا .
3 – اكتشاف طبيعة الأبحاث والحقول المختلفة التي تجعل الاتصال الأدبي ممكنا .
4 – تميز الاختلافات بين الخطابات الأدبية والخطابات اللادبية وإحالة الدلالة إلي أن الأشكال والمفاهيم لا توجد مستقلة بل أن دوالها ومدلولاتها هي كيانات علائقية ناتجة عن نظم الاختلافات وبهذا يمكن أن تقدم السيميائية فرع معرفي تحليلي يجمع في منظور شامل .



الخاتمة
يتبن لنا أن السيميولوجيا باعتبارها علم الأنظمة اللغوية وغير اللغوية قسمان سيميولوجيا تهدف إلي الإبلاغ والتواصل من خلال ربط الدليل بالمدلول والوظيفة القصدية أما سيميولوجيا الدلالة ثنائية العناصر تركز العلامة علي دليل ومدلول أو الدلالة وإذا كان السيميوطيقيون النصيون يبحثون عن الدلالة والمعني داخل النص الأدبي والفني فان علماء الثقافة يبحثون عن المقصديات والوظائف المباشرة وغير المباشرة
ومن ما سبق أن السيميوطيقا السيميولوجيا كلمتان مترادفتان مهما كان من اختلافات دلالية أي أن السيميولوجيا تصور نظري السيميوطيقا إجراء تحليلي وتطبيقي لذلك فالسيميولوجيا علم ونظرية عامة ومنهج نقدي تحليلي تطبيقي


توقيع : ABDOU26











  رد مع اقتباس
قديم 13-10-2011, 20:12   #27
ABDOU26
 
الصورة الرمزية ABDOU26

العضوية رقم : 7387
التسجيل : Dec 2010
الإقامة : الجزائر
المشاركات : 8,370
بمعدل : 6.88 يوميا
الإهتمامات : الصلاة على رسول الله
الوظيفة : dcw
نقاط التقييم : 136
ABDOU26 will become famous soon enoughABDOU26 will become famous soon enough
ABDOU26 غير متواجد حالياً
معلومات الإتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى ABDOU26
افتراضي

مواضيع الثقافة العامة الموجودة في الجريدة الرسمية

ّ اقتصاد السوق و السياسة الاجتماعية
ّ العولمة
ّ التكنولوجيات الحديثة
ّ الاعلام و المواطن
ّ التطور و المحيط
ّ الاوبيك
ّ الاوبيك وسياسة التوطيف في الجزائر
ّ المؤسسات السياسية في الجزائر
ّ المؤسسات النقدية في الجزائر

مواظيع الثقافة العنمة لن تخرج عن هذا النطاق


توقيع : ABDOU26











  رد مع اقتباس
قديم 13-10-2011, 20:16   #28
ABDOU26
 
الصورة الرمزية ABDOU26

العضوية رقم : 7387
التسجيل : Dec 2010
الإقامة : الجزائر
المشاركات : 8,370
بمعدل : 6.88 يوميا
الإهتمامات : الصلاة على رسول الله
الوظيفة : dcw
نقاط التقييم : 136
ABDOU26 will become famous soon enoughABDOU26 will become famous soon enough
ABDOU26 غير متواجد حالياً
معلومات الإتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى ABDOU26
افتراضي

هذه الجريدة الرسمية فيها مواضيع المسابقات الخاصة للالتحاق بالرتب الخاصة بالمالية.الضرائب.الخزينة ...الخ

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]


[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]


إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا
من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله يا أيها
الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون .
يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به
والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا .
يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا . يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم .
ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما .
أما بعد

احببت ان يشاركني اعضاء هدا المنتدى في هدا الملخص الرائع "المتصرف الاداري من المسابقة الى غاية التوظيف" فهو يشتمل على


الملف المطلوب للمشاركة
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]




طلب الخطي +cv
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]




برنامج المسابقات
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]




.مواضيع الثقافة العامة
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

+
الجديد في الثقافة العامة +
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
مواضيع الساعة للعضو redha1001 -متجدد-

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]


مواضيع امتحان التخصص
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]





قواعد اللغة الاجنبية فرنسية وانجليزية
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
]

مواضيع طرحت في مسابقات التوظيف
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]


[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

وهذا رابط شامل لهذا الدليل
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

+ الجديد في الثقافة العامة +
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]




[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]



هذه بعض المواضيع السابقة و الخاصة بمسابقة متصرف اداري


[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]




توقيع : ABDOU26











  رد مع اقتباس
قديم 13-10-2011, 20:18   #29
ABDOU26
 
الصورة الرمزية ABDOU26

العضوية رقم : 7387
التسجيل : Dec 2010
الإقامة : الجزائر
المشاركات : 8,370
بمعدل : 6.88 يوميا
الإهتمامات : الصلاة على رسول الله
الوظيفة : dcw
نقاط التقييم : 136
ABDOU26 will become famous soon enoughABDOU26 will become famous soon enough
ABDOU26 غير متواجد حالياً
معلومات الإتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى ABDOU26
افتراضي

اقتصاد السوق والسياسة الإجتماعية






اقتصاد السوق: يسمى كذلك بالاقتصاد الرأسمالي، ويقوم على الملكية الخاصة لوسائل الإنتاج والمبادرة الفردية ، ويخضع لتفاعل العرضوالطلب داخل السوق.


إن المؤسسات الثلاثة الرئيسية اللازمة لـ"البنية التحتيةالخفيفة" في اقتصاد السوق هي النظام القانوني، ونظام المحاسبة، والمواقف الثقافية. هذه المؤسسات ، إذا ما اجتمعت سوية، فهي أشبه بكرسي بثلاثة أرجل، حيث أن أي ضعف أوقصر في إحداها سيقلل من استقرار الكرسي إلى حد كبير.


-*اقتصاد السوق الاجتماعيكمفهوم: أحسن المصطلحات والشعارات لاتعني شيئاً، إذا لم تؤكد الممارسة مصداقيتها.


واليوم في إطار الصراع الجاري مع قوى السوق الكبرى التي تريد سوق فوضى تسميها «بالحرة»، يأتي مفهوم اقتصاد السوق الاجتماعي ليفتح إمكانية، مجرد إمكانية، للقوىالمناهضة لأخطار السوق الحرة، كي تمنع حدوث كارثة إذا أحسنت تنظيم قواها وعبأت قوىالمجتمع معرفياً وسياسياً في الاتجاه الصحيح.


وبعبارة أدق، إن مصطلح اقتصادالسوق الاجتماعي، ليس تعويذة قادرة بلمسة ساحر على إيقاف قوى السوق الكبرى المنفلتةوالمتوحشة والمرتبطة بقوى السوق العالمية، فالشكل النهائي والملموس له ستحدده علىالأرض محصلة صراع القوى الاجتماعية المختلفة، والذي يجري في بيئة إقليمية وعالميةغير ملائمة مؤقتاً للقوى النظيفة في جهاز الدولة والمجتمع.


لذلك فإن وضوح صياغةالمفاهيم، وإيجاد أشكالها التطبيقية على الأرض سيرتدي أهمية كبيرة بالنسبة لمآلالصراع الجاري في البلاد حول آفاق التطور اللاحق.


من هنا تأتي أهمية الإجابةالدقيقة والواضحة عن الأسئلة التالية:


-1. ماهي علاقة اقتصاد السوق، حتى لو كاناجتماعياً، بأشكال الملكية المختلفة (خاص، دولة، عام، الخ)؟


يحاول البعض أنيتنصل من هذا الموضوع، كي يبقى الطابع الاجتماعي لاقتصاد السوق معوماً؟ والمقصودبالاجتماعي هو: مصالح أية فئة اجتماعية يجب أن يخدم في ظل وجود مصالح متناقضة فيالمجتمع مستحيلة التوافق فيما بينها؟ أي بكلام آخر كيف يجري توزيع الدخل الوطني فيالمجتمع؟ وفي نهاية المطاف ماهي العلاقة بين الأجور والأسعار؟


لذلك يبقى الكلامعن اقتصاد السوق الاجتماعي بلا معنى، إذا لم يلامس أشكال الملكية التي تؤثر علىطريقة توزيع الدخل، من هنا يصبح واضحاً أن أي تراجع لدور الدولة وأشكال ملكيتها هوخطوة إلى الوراء موضوعياً فيما يخص العدالة الاجتماعية، حتى لو كان هذا الدور منخلال ما ينتجه من قيمة مضافة يجري حتى الآن ليس لصالح الجماهير الشعبية، فهذا الدورهو شرط ضروري للعدالة الاجتماعية ولكنه غير كاف إذا لم يرافقه ضرب لمواقع الفساديسمح بإعادة توزيع عادلة، وغني عن البيان أن التراجع عن هذا الشرط الضروري يطيلالمسافة نحو العدالة الاجتماعية.


-2. ماهي علاقة اقتصاد السوق الاجتماعي بدرجةالتحكم أو العفوية في الاقتصاد؟


من المعروف أن الاقتصاد الآن هو في أحسنالأحوال اقتصاد سوق مشوه، وهذا يعني أن درجة التحكم فيه منخفضة بغض النظر عنالإعلانات المختلفة حول دور الدولة المركزي سابقاً، وهذا يعني أن درجة عفوية فعلقوانين السوق عالية، والسير إلى الأمام يتطلب تخفيف التشوه وصولاً إلى إزالته لازيادته، مما يتطلب زيادة درجة التحكم الواعي الذي يتطلب دوراً جديداً للدولة، كمايتطلب تخفيض مساحة عفوية فعل قوانين السوق التي تنعش وتقوي قوى السوق الكبرى، وهذاإن حصل سينعكس إيجابياً على وتائر النمو التي تتطلب موارد يجب توجيهها نحوه بشكلواع، كما يتطلب تغيير معادلة الأجور والأرباح بشكل واع وعقلاني نحو تحقيق العدالةالاجتماعية مع كل ما يتطلبه ذلك من تحكم بالأسعار والضرائب والاستثمار وإزالةالفساد.


-3. مامحتوى اقتصاد السوق الاجتماعي بعلاقة الاقتصادي والاجتماعي؟


حتى الآن يحمّل البعض انخفاض الفعالية الاقتصادية لنشاط الدولة لأعبائهاالاجتماعية، والواقع أن العبء الاجتماعي هو دور وواجب للدولة، لامبرر لوجودها دونهفي العالم المعاصر، ولكن السؤال: كيف يجب ممارسة هذا الدور؟


إن رفع الفعاليةالاقتصادية على مستوى المنشأة عبر القضاء على النهب والفساد والهدر، سيؤمن تلكالفوائض الضرورية لممارسة الدولة لدورها الاجتماعي في التعليم والصحة والثقافة.. إلخ.. التي هي مجالات للاستثمار البعيد المدى وليست استهلاكاً لاتقوى الدولة عليه. وخلاصة القول إن قوى السوق الكبرى تريد تخفيض دور الدولة الاقتصادي، وبالتاليالاجتماعي، لتصبح لا دولة، كي تبني دولتها الحامية لانفلات قوى النهب والفساد، ولكنهذه المرة بشكل مقونن ومشروع حقوقياً.


4. - وأخيراً: ما وضع قوة العمل في السوقالاجتماعي؟


من المعروف أن مكونات السوق هي البضائع والرساميل وقوة العمل،وأنصار السوق الحرة يريدون تحرير سوق البضائع والرساميل، وإبقاء سوق قوة العملمقيدة، بالمعنى الاقتصادي: حيث تثبيت الأجور، وبالمعنى السياسي: حيث منع أية مطالبةبالحقوق بأي شكل كان. إن اقتصاد السوق الاجتماعي الذي يحرر البضائع والرساميل من كلقيد ويبقي قوة العمل مقيدة هو اقتصاد سوق أكثر تشوهاً من الذي عرفناه، وهو ينقلناعملياً إلى دكتاتورية الرساميل، لذلك يصبح تحرير قوة العمل أجراً وحقوقاً هو الشرطالضروري لاقتصاد سوق اجتماعي متوازن.


-*السياسة الاجتماعية واقتصاد السوقالاجتماعي: إن درجة عمق الدور الاجتماعي لاقتصاد السوق الاجتماعي سيحدده عواملموضوعية لها علاقة بدرجة استعداد المجتمع من جهة للدفاع عن حقوقه، ومن جهة أخرىقدرة جهاز الدولة على استيعاب ضرورات الجانب الاجتماعي من التطور وإيجاد الآلياتوالموارد المختلفة الضرورية له.


وعن مشكلة الموارد تحديداً لتأمين الدورالاجتماعي للدولة، وإمكانية تأمينه ومصادر هذه الموارد سيتحدد مصير العمليةالاجتماعية كلها.


إذ أن حجم الموارد الضرورية، هي قضية مرتبطة بنهاية المطافبطريقة تأمينها وتوجيهها بالاتجاه الصحيح.


وهذه القضية لايمكن أن تخرج خارجإطار الصراع الاجتماعي بين الأجور والأرباح، إذن فتناسب القوى الاجتماعية والبرامجالملموسة التي تعبر عنها هي التي ستحدد مآل هذه العملية في نتائجها.


وفي حال تمتحقيق الجانب الاجتماعي وتلبية حاجاته، فستنفتح الآفاق للعملية الاقتصادية نفسها كيترتقي إلى مستوى أعلى نوعياً مما كانت عليه. وفي حال لم يتحقق ذلك، ستدور العمليةالاقتصادية في حلقة مفرغة باتجاه التباطؤ التدريجي وانخفاض نسب النمو وتحولها إلىنسب سلبية مع ازدياد تدهور كل المؤشرات التي لها علاقة بالوضع المعاشي والاجتماعي.


لذلك لابد من دراسة بعض جوانب هذه العملية واحتمالاتها المختلفة في ظل الخياراتوالآراء. سنتناول في البحث المواضيع التالية:


-1. مستوى المعيشة.


2. - البطالة.


3. - الدعم الحكومي.


1. / مشكلة مستوى المعيشة وطرق حلها: حسبدراسة مسح دخل ونفقات الأسرة 2004 هناك 3.5 مليون شخص أو 30% من السكان تحت خطالفقر، وكشفت علاقة الفقر بروابط التعليم والنوع الاجتماعي والتوزع الجغرافي ولكنهالم تستطع أن تكتشف الرابط المركزي للفقر.


إن الشعبوية بعينها هي التي تطلقشعارات براقة بحجة محاربة الفقر وغيره ولكن تخفي في طياتها حين البحث والتمحيصديماغوجية اقتصادية تستخدم لغة شعبوية للتطمين.


إن قضية مستوى المعيشة حينالمعالجة يجب أن تأخذ بعين الاعتبار النقاط التالية:


-1) خط الفقر المقترحدولياً شيء، والحد الأدنى لمستوى المعيشة الضروري الذي يضمن الحد الأدنى للكرامةالإنسانية شيء آخر.


2) -إن قضية انخفاض مستوى المعيشة تخلق توتراً اجتماعياًغير مسموح باستمراره في جو المخاطر الإقليمية والتي يفرضها تغير الوضع الدولي فيالعقد الأخير، إذا كنا نريد الحفاظ على الوحدة الوطنية وعلى إرادة المواجهة.


- 3) المشكلة الأساسية تكمن في استحالة حل قضية مستوى المعيشة ضمن آجال منطقية تفرضهاحساسية الوضع السياسي الحالي، دون إعادة النظر في العلاقة جذرياً بين الأجوروالأرباح، وهي قضية خرجت بالتالي من دائرة مفهوم العدالة الاجتماعية البحتة إلىدائرة الأمن الوطني.


4) - من كثرة استخدام مصطلح الحد الأدنى لمستوى المعيشة،تراءى للبعض أن الوصول إليه هو هدف بحد ذاته، بينما المقصود أن يتحول هذا الحدالأدنى إلى مقياس لدراسة مستويات المعيشة الأخرى وخاصة الحد المتوسط للمعيشة الذييجب أن تذهب الجهود باتجاه .


- 5) يجب أن تبحث جدياً قضية الآجال الضرورية لحلمشكلة مستوى المعيشة ليس من زاوية الممكن ضمن الإحداثيات الاقتصادية الاجتماعيةالمشوهة الحالية، وإنما انطلاقاً من الضرورات السياسية ـ الاجتماعية التي تفرضهاحدة المعركة التي تدور حول البلاد وفيها، وأعتقد أن حل هذه المواضيع يجب أن يتم حتىضمن آجال متوسطة فقط لا غير من 5 إلى 10 سنوات كحد أقصى، فالشعوب تستحق أن تتمتعبثروات وخيرات بلدانها وأن لاتؤجل القضية إلى الأحفاد دون ضمانات حقيقية.


6) - إن انخفاض مستوى المعيشة يخلق سلسلة من المشاكل المشتقة منه وأولها الفسادوالانحرافات الاجتماعية واستنزاف قوى العمل و انخفاض الإنتاجية، وابتعاد الرساميلعن الاستثمار الحقيقي المنتج نتيجة انخفاض القوة الشرائية في المجتمع.


v والسؤال هل لدينا حلول أخرى حقيقية وقابلة للتطبيق؟


نعم لدينا:


1. – لايوجدهناك حل إلا حل قضية الحد الأدنى للأجور ورفعهبما يتماشى واقتصاد


السوق


2. - البطالة: يجب تحديد مشروع لتخفيض معدل البطالة إلى أقصى حد ممكن لتخفيض حدةالتوتر الاجتماعي الذي تسببه ظاهرة خطيرة كالبطالة.


نعتقد أن هذا الموضوع يندرجأيضاً ضمن مفهوم الأمن الاجتماعي الذي يتطلب حله الالتزام بآجال متوسطة المدى. فالبطالة إلى جانب كونها قوى وثروة مهدورة فهي تخلق بؤر توتر اجتماعي يسبب توسعدائرة المهمشين.


فهل هناك حلول عملية واقعية للموضوع في الظرف الحالي؟. إنالبحث العلمي الجاد يؤكد أنه يمكن إيجاد حلول حقيقة.


إن حل مشكلة البطالة يتطلبالتوسع في الاستثمار وتوسيع القاعدة الاقتصادية.


ليس هنالك دولة في العالم لاتقدم الدعم لجهات اعتبارية أو فردية، ويخدم الدعم في النهاية أهداف سياسية اقتصاديةواجتماعية.


فالبقرة في أوروبا تحظى بدعم يومي قدره 2.5 دولار أما في اليابانفوضعها أحسن إذ تحظى بـ 7.5 دولار يومياً، (المفارقة مع حد الفقر الأدنى).


أماالولايات المتحدة ذات الاقتصاد الحر فتدعم مزارعيها، وأوروبا يشكل مجموع الدعمالزراعي 30% من قيمة الإنتاج النهائي.


إن معزوفة أن يذهب الدعم إلى مستحقيهولإعادة النظر تحمل في طياتها خطر أن يتبخر الدعم عن مستحقيه وغير مستحقيه


v دعمالسكر والخبز، والزيت، والحليب،و... .


4. دعم البنزين والمازوت


إن سياسةالدعم يجب أن تعتمد على فكرة أن الدولة لا يجب أن تقوم بدور الجابي والتاجر بقدرماتقوم بدور الضامن للأمن الاجتماعي وللاستقرار السياسي.


إن السياسة الاجتماعيةالصحيحة هي التي توجه السياسات الاقتصادية ضمن منظور أولويات وأهداف محددة على أساسآجال زمنية مدروسة تفرضها ضرورات الواقع الإقليمي والمحلي.


توقيع : ABDOU26











  رد مع اقتباس
قديم 13-10-2011, 20:20   #30
ABDOU26
 
الصورة الرمزية ABDOU26

العضوية رقم : 7387
التسجيل : Dec 2010
الإقامة : الجزائر
المشاركات : 8,370
بمعدل : 6.88 يوميا
الإهتمامات : الصلاة على رسول الله
الوظيفة : dcw
نقاط التقييم : 136
ABDOU26 will become famous soon enoughABDOU26 will become famous soon enough
ABDOU26 غير متواجد حالياً
معلومات الإتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى ABDOU26
افتراضي

حوار الحضارات
أصبح حوار الحضارات أكثر إلحاحا في الوقت الحاضر باعتبارهوسيلةللتعايش السلمي.
- فما معنى حوار الحضارات و أهدافه؟
- وما هي مجالاتهومطلقاته؟
- وما هي وسائله؟

مفهوم حوار الحضارات وأهدافه:
حوارالحضارات فهو التشاور والتفاعل الثقافي بين الشعوب، والقدرة على التكيفمعالأفكارالمخالفة والتعامل مع جميع الآراء الثقافية والدينية والسياسية.
تتعددأهداف الحوار الحضاري، ومنها:
التعارف والتواصل.
التفاعل والاحتكاكالحضاري.

مجالات الحوار الحضاري ووسائله:
من مجالات الحوارالحضاري:
المجال الديني: يتجلى في الحوار بين الإسلام وباقي الديانات.
المجال السياسي: هو الحوار بين مختلف التيارات السياسية.
المجال الاقتصادي: هوالتعاون الاقتصادي بين الدول في مختلف الأنشطة
الاقتصادية.

من وسائل الاتصالالحضاري بين المسلمين والمسيحيين:
الحروب الصليبية.
ترجمة المؤلفاتالعربية للغات الأوربية.
المراكز التجارية الأوربية.

يعتبر الحوارالحضاري وسيلة أساسية لتجنب الصراعات التي
تهدد مستقبل المجتمعات المعاصرة.
ظاهرة البيروقراطية
تعَرَّف البيروقراطِيَّة عَلى أنهــا:
" المظاهر التنظيميةالمعقدة التي تتصف بعدم المرونة ، وعدم الاهتمام بالأشخاص والجمود ، والتهرب منالمسئولية ، وعدم الالتجاء للتجارب والتجديد ، والبطء في إنجاز الأعمال " .
الصحافة و حرية التعبير
يمكن تعريفها بالحرية في التعبير عن الأفكار و الآراء عن طريق الكلام أو الكتابة أو عمل فني بدون رقابة أو قيود حكومية بشرط أن لا يمثل طريقة و مضمون الأفكار أو الآراء ما يمكن اعتباره خرقا لقوانين و أعراف الدولة أو المجموعة التي سمحت بحرية التعبير ويصاحب حرية الرأي و التعبير على الأغلب بعض أنواع الحقوق و الحدود مثل حق حرية العبادة و حرية الصحافة و حرية التظاهرات السلمية.

التحديات الكبرى للالفية الثالثة

السلم و الحرب و الامن_ الماء _الطاقة_ الهجرة_ الفقر_ المجاعة_ التربية_ البيئة_ العولمة



توقيع : ABDOU26











  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر

الكلمات الدليلية
مواضيع, المواضيع, التوظيف, الحاسب, بمسابقات, خاصة, والنمادج

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
وثائق تكوين ملف التوظيف moulay الملفات و الوثائق الإدارية 2 11-07-2012 14:02
كل المواضيع الخاصة بـفوائد الخضر و الفو اكه ABDOU26 التغدية الصحية 14 12-08-2011 15:43
فن الرد على المواضيع المعتز بالله المواضيع العامة 2 13-01-2011 08:50
فهرسة المواضيع المهمة بمنتدى المواضيع العامة sousou المواضيع العامة 1 16-02-2010 08:31


الساعة الآن 21:55.


كل المواضيع و الردود تعبر عن رأي صاحبها
كل الحقوق محفوظة لمنتديات متليلي الشعانبة © 2008 - 2011

a.d - i.s.s.w