الانتقال للخلف   منتديات متليلي الشعانبة الجزائري و العربي المتميز > ملتقى الصحة و البيئة > شؤون بيئية

شؤون بيئية كل مايتعلق بالجيولوجيا والغلاف الجوي وقضايا البيئة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 18-11-2011, 19:22   #1
الطريق الى الله
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
الإقامة: الجزائر
العمر: 35
المشاركات: 1,001
معدل تقييم المستوى: 5
الطريق الى الله is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر Skype إلى الطريق الى الله
افتراضي المشاكل الناتجة عن استخدام الطاقة التقليدية المطلب الثاني : مخاطر ومساوئ مصادر الطاق

المقــــــــــــــدمـــــــــــة:
لقد أصبحت البيئة الآن محدداً عالمياًً يفرض نفسه ويؤثر على التعاملات الاقتصادية والتجارية والعلاقات الدولية المعاصرة، كما أصبح الاهتمام بها من أهم المقاييس لتقييم حضارة الدول وتقدمها، والعالم اليوم يواجه تحديا يتمثل في كيفية خلق توازن بين التنمية المستدامة وبين الحفاظ على البيئة .وعلى الرغم من أن الإنسان قطع شوطاًً كبيراً في مجال العلوم التقنية، إلا أنه مازال يعتمد علي مصادر الطاقة التقليدية وينهل منها وكأنها نبعٌ لا ينضب، ومن جهة أخرى يقف عاجزاً أمام إيجاد بدائل ذات كلفه رخيصة لهذه الطاقات غير المتجددة، الأمر الذي سيخلف تداعيات ستعاني منها الأجيال القادمة من جراء هذا الاستنزاف، ناهيك عن الأضرار التي تخلفها هذه الطاقات التقليدية المستخدمة في المصانع والتي ينتج عنها ملوثات هوائية وحرارية وإشعاعية وضوضائية تؤثر على البيئة وعلى صحة الإنسان, لذا يجب على الدول المنتجة للبترول أن تعيد إستراتيجيتها بخصوص الطاقات التقليدية كالنفط والغاز الطبيعي, لان تلك الطاقات مهددة بالنضوب آجلاً أو عاجلاً الأمر الذي سيضعها في مأزق يتعذر معه الوفاء باحتياجاتها المستقبلية. وحيث أن ضروريات المستقبل تستدعي البحث عن طاقة بديلة متجددة ونظيفة تتسم بالاستمرارية وتخدم معطيات البيئة، فكان لزاماً أن ُتستغل هذه الطاقات الاستغلال الأمثل وذلك عن طريق تذليل العقبات الاقتصادية والتقنية لهذه الثروات الطبيعية الكامنة.
وقد اهتدى العلماء إلى عدة مصادر متجددة في الطبيعة تتوفر فيها الشروط السابقة الذكـــر مـــثل :الرياح ,الشمس , المد والجزر , الكتلة الحيوية (بيوماس) ,والمياه الجوفية.ومنذ ذلك الحين والدول في سباق مع الزمن لتطوير هذه الطاقات و الوصول بها إلى ابعد مدى في استغلالها.
وسنحاول في عملنا هذا أن نتطرق إلى واقع الطاقة البديلة وتطبيقاتها , مستندين في ذلك على


الإشكالات التالية :
1ـ ما تأثير الطاقة التقليدية على البيئة
2 ـ ماهية الطاقة البديلة و أهم مصادرها وكذا استخداماتها .
3 ـ هل تصلح الطاقة المتجددة ما أفسدته الطاقة التقليدية
4 ـ وما هل يمكن الاستغناء عن الوقود الأحفوري باستعمالنا للطاقة البديلة .
5ـ ما مدي تطبيق الطاقة البديلة في جانب العمران
ـ أمام هذه التساؤلات لا بد لنا الافتراض أن طاقة البديلة وسيلة للحفاظ على البيئة ويمكن الاستغناء عن الوقود الأحفوري بوجود الطاقة البديلة .
وللإجابة عليها اعتمدنا على المنهج التحليلي لأعتقادنا هو الأنسب لتحليل موضوع الطاقة
البديلة ،فاعتمدنا في ذلك على الخطة التالية :
حيث تطرقنا في الفصل التمهيدي إلى البيئة وملوثاتها في خلال مبحثين ، الأول للبيئة وعناصرها عموماً والثاني لملوثاتها و آثارها، أما الفصل الثاني فقد عالج الطاقة الكلاسيكية (الطاقة التقليدية ) وتناولناها في ثلاث مباحث الأول خصصناه للطاقة الكلاسيكية ومصادرها والمبحث الثاني تناولنا فيه التأثيرات البيئية لمصادر الطاقة التقليدية والمبحث الثالث لأهم مشاكل ومخاطر الطاقة التقليدية
أما الفصل الثالث عني بدراسة الموضوع الرئيسي الأول ألا وهو الطاقة البديلة حيث عالج المبحث الأول فيه مفهومها وأهميتها وإلى الجواب على السؤال هل تصلح الطاقة المتجددة ما افسدته الطاقة التقليدية (النفط)؟ ، أما الثاني تناول مصادر الطاقة البديلة والتأثيرات البيئية لها
أما الثالث يعالج العمارة والطاقة المتجددة
أما الفصل الرابع والأخير كان لدراسة حالة عن أحد أهم مصادر الطاقة البديلة ( الطاقة الشمسية).
ثم الخاتمة التي جاءت على شكل توصيات ولقد فندنا بحثنا بمجموعة من البيانات والصور التقريبية من أجل تسهيل عملية الدراسة والمعالجة .


المبحث الأول : ماهية البيئة
البيئة هي الوسط الذي يشمل مختلف الجوانب التي تحيط بالإنسان من أحياء وجماد فتكون بذالك الإطار الذي يعيش فيه ويمارس حياته ونشاطاته المختلفة ليشكل بذلك حلقات متتالية ومترابطة مع بعضها،فهي الهواء الذي يتنفسه والأرض التي يدب عليها ويبني فوقها والماء الذي يشرب منه ويغسل به ،وما ينشأ منها من مصانع ومساكن وطاقات.
المطلب الأول: مفهوم البيئة
لغــــــة:/ لفظ شاع استخدامها في السنوات الأخيرة.فيعود الأصل اللغوي لها في اللغة العربية إلى الجذر( بوأ ) الذي أخذ الفعل الماضي ( باء ).
إذ قال أبن المنظور في معجمه الشهير " لسان العرب " باء إلى الشئ إي رجع إليه وذكر المعجم نفسه معنيين قريبين من بعضهما البعض من كلمة تبوأ
الأول: إصلاح المكان وتهيئته للمبيت فيه.
الثاني: بمعنى النزول والإقامة.
ومنه يتضح أنه يمكن أن تطلق مجازا على المكان الذي يتخذه الإنسان مستقرا لنزوله وحلوله.
ـ أما البيئة في المعاجم الأجنبية لها مصطلحان متداخلان :
ENVIRMEMNT: وهو يعني مجموعة الظروف والمؤثرات الخارجية التي لها تأثير في حياة الكائنات .
ECOLOGY( إيكولوجيا ): وهو يعني مجموعة الظروف والمؤثرات الخارجية التي لها تأثير في حياة الكائنات ،لما يضم من ظاهرات طبيعية وبشرية يتأثر بها ويؤثر فيها .
وقد ترجمت كلمة ECOLOGY باللغة العربية ب"علم البيئة" التي وضعها العالم الألماني ارنست هيجل عام 1866 بعد دمج كلمتين يونانيتين" oikes" ومعناها المسكن و"logos " معناها العلم ،عرفها بأنها العلم الذي يدرس علاقة الكائنات الحية بالوسط الذي تعيش فيه .

















المطلب الثاني :عناصر البيئة
ـ البيئة المائية :
وهي علم موجود بين الأحياء المائية من جهة وبين مكونات المحيط المائي من جهة أخرى وتتجلى أهميته من خلال ما تعطيه من مساحة تقدر ب17من سطح الكرة الأرضية ،وتشكل المحيطات أكثر من 79 من هذه المساحة ، وعند ذكرنا للبيئة المائية فحتما نعني الماء ويعتبر الماء مركب كيماوي ثابت وبهذا يعتبر الماء المركب الأساسي للبيئة ككل ولذلك فهو أكثر المواد توفر في البروتوبلازم الخلية وربما يمكن القول إن الماء أساس الحياة فلا حياة بدون ماء.
ـ البيئة الترابية:
هذه البيئة تهم الكائنات الحية البرية المختلفة وعلاقتها مع بعضها البعض من جهة والعوامل المحيطة بها من جهة أخرى ،ولقد أهتم شعبنا بهذه البيئة منذ القديم ،وباعتماد طبوغرافية الأرض
تمكن العلماء في العصر الحاضر من تقسيم هذه البيئة إلى عدد من البيئات منها الجبال والهضاب والسهول والصحاري و.......الخ من الأنواع.
وعند ذكرنا للبيئة الترابية فإنا نشمل في حديثنا كذالك الكائنات الحية الموجودة فيها ،كما يقصد بالتربة الطبقة السطحية من الكرة الأرضية التي توفر المواد الأساسية لنمو الأحياء اليابسة،وتعيش النباتات على التربة لتقوم بدور في تجميل البيئة وتنظيف الجو وتنقية الهواء وتتكون من الرمل والطين والغرين و.....الخ وتختلف أحجام الدقائق باختلاف المناطق والأعماق
وحسب الوظائف .
ـ البيئة الهوائية:
عند حديثنا عن البيئة الهوائية فإن أول مصطلح يتبادر لنا هو الجو ويمثل جو الأرض نظاما ديناميكيا وهو يمتص بانتظام مجموعة من الجوامد والسوائل والغازات الآتية من المصادر الطبيعية أو من صنع الإنسان يمكن أن تنتقل في الهواء وتنتشر وتتفاعل مع بعضها البعض فيزيائيا أو كيميائيا وفي نهاية الأمر تجد طريقها إلى مكان تستقر فيه كالمحيط أو إلى مستقبل الإنسان ،وبعضها الآخر كثاني أكسيد الكربون co2 يدخل في جو الأرض وبذالك يتراكم في الهواء فإذا أردنا أن نجد مكونات جو الأرض فإنه يتضح انه يتكون من مجموعة من طبقات هي التروتوسفير ،الستراتوسفير ،الميزو سفير ،الأينوسفير ولكل منها خصائص ومميزات.














المبحث الثاني : ملوثات البيئة
المطلب الأول : مفهوم التلوث البيئي
إن التلوث هو إحداث تغير في البيئة التي تحيط بالكائنات الحية بفعل الإنسان و أنشطته اليومية مما يؤدي إلى ظهور بعض الموارد التي لا تتلائم مع المكان الذي يعيش فيه الكائن الحي و يؤدي إلى إخلاله .
كما يعني التلوث كل تغير كمي أو كيفي في مكونات البيئة الحية و غير الحية لا تقدر الأنظمة البيئية على استيعابها دون أن يختل توازنها كوجود أية مادة أو طاقة في غير مكانها و زمانها و كمياتها المناسبة فالماء يعتبر ملوثاً إذا ما أضيف إلى التبة بكميات تحتل مكان الهواء فيها و الأملاح عندما تتراكم في الأرض الزراعية بسبب قصور نظم الصرف تعتبر ملوثات و النفط و من مكونات البيئة لكونه يصبح ملوثاً عندما يتسرب إلى مياه البحار و المحيطات .
المطلب الثاني : الملوثات و آثارها
ـ تلوث الماء :
يعتبر تلوث الماء من أوائل المواضيع التي أهتم بها العلماء و المختصون بمجال التلوث و ليس الغريب في ذلك هذا الأول ، و ذلك بفضل وجود سببين رئيسين :
الأول : أهمية الماء و ضرورته فهو يدخل في كل العمليات البيولوجية و الصناعية ....الخ .
الثاني : الماء يشغل أكبر حيز من الغلاف الحيوي .
- وكذا يتلوث الماء بكل ما يفسد خواصه و يغير طبيعته أو تدنيس المجاري المائية و الآبار و الأنهار مما يجعل الماء غير صالح لجميع الكائنات الحية و خاصة العائشة في البحار .
آثاره :
تلوث المياه بسبب عدة مشاكل أو أضرار صحية بمخلفات الصرف الصحي التي تحمل العديد من المسيئات المرضية مثل بعض الأنواع البكتيرية و الفطرية ، ويؤدي تلوث الماء إلى حدوث تسمم للكائنات البحرية ، كما يتحول جزء من النفط إلى كرات صغيرة تلتهم بواسطة الأسماك مما يؤدي بشكل مباشر على سلسلة الغذائية ، كما يؤدي تلوث الماء بالكائنات الحية الدقيقة إلى حدوث العديد من الأمراض مثل : حمى التيفوئيد و فيروس شلل الأطفال ، وكذلك الطفيليات (1)
وكذا أمراض مثل الكوليرا ، الالتهاب الكبدي ، الملا ريا .... الخ .













ـ تلوث التربة :
أن التربة التي تعتبر مصدر للخير و الثمار من أكثر العناصر التي يسيء الإنسان استخدامها في هذه البيئة ، فهو قاسي عليها و لا يدرك مدى أهميتها فهي مصدر الغذاء الأساسي له و لعائلته و ذلك بسبب عدم الوعي لأهميته و التوسع العمراني على حساب الأرض الزراعية و استخدامه للمبيدات و الأسمدة الكيماوية و عدم اهتمام بمشاكل الري التي تأثر على التربة الزراعية .
آثاره :
ويتجلى تلوث التربة في مقدار الحجم الكبير للأضرار التي لحقت بتربتنا في المنطقة والتي أدت الى التدهور الشديد في نوعيتها نتيجة الملوثة التي أصابتها والضغط المستمر عليها في الزراعة لرفع محددة منها وكذلك بسبب التأثيرات الصناعية ونفاياتها وكذا ظاهرة التصحر خاصة في المناطق الجافة والشبه الجافة ،وغير ذلك من العوامل الطبيعية للبيئة والتي أصبح لها انعكاساتها السلبية ليس على التربة فقط وإنما على مكونات النظم البيئية في اليابسة والتي تسبب انقراض إعداد كثيرة من أنواع الحيوانات والنباتات في المنطقة .
ـ تلوث الهواء :
يقصد وجود المواد الضارة به مما يلحق الضرر بصحة الإنسان في المقام الأول
ومن ثم البيئة التي يعيش فيها وكذا يوثر على طبيعة الأشياء ،وتقدر خسارة العالم ب 5000 مليون دولار بسبب تأثير الهواء على المحاصيل والنباتات
آثاره :
أسهم تلوث الهواء في انتشار الكثير من الجراثيم التي تسبب بالأمراض للناس منها : الأنفلونزا ،الأمراض الوبائية القاتلة التي تنتشر بسرعة في الوسط البيئي ،ومرض الجمرة الخبيثة ومرض الطاعون والكوليرا ومرض الجدري والحمى ،كما تحدث حالات تسمم للإنسان نتيجة لتأثيرات الضارة للمركبات المتطايرة من الزرنيخ نتيجة للنشاط الميكروبي لبعض الأنواع الفطرية ،كما أثر بشكل كبير على طبقة الأوزون ويدمرها

















الفصل الثاني : الطاقة التقليدية
المبحث الأول : ماهية الطاقة التقليدية
المطلب الأول : مفهوم الطاقة التقليدية
عموماً : الطاقة هي المقدرة على القيام بعمل ما وهناك صور عديدة للطاقة ،تتمثل أهمها في الحرارة والضوء .الصوت أيضا عبارة عن طاقة ،وهناك الطاقة الميكانيكية التي تولدها الآلات والطاقة الكيميائية التي تتحرر عند حدوث تغيرات كيميائية ويمكن تحويل الطاقة من صورة إلى أخرى فعلى سبيل المثال ،يمكن تحويل الطاقة الكيميائية المختزنة في بطارية الجيب إلى ضوء ، ويمكن أن تعمل يداك كأنهما آلة ،فإذا فركت كفيك معا في جو بارد فإنهما تصبحان دافئتين إن الطاقة الميكانيكية الناتجة من تأثير فرك الكفين بالاحتكاك قد تحولت إلى حرارة .كمية الطاقة الموجودة في العالم ثابتة على الدوام ،فالطاقة لا تفنى ولا تستحدث وعندما يبدوان الطاقة قد استنفذت فإنها في حقيقة الأمر قد تحولت إلى صورة أخرى .
أما الطاقة التقليدية : هي المصادر غير المتجددة و ناضبة – أي التي ستنتهي مع الزمن لكثرة الاستخدام – وهي موجودة في الطبيعة بكميات محدودة وغير متجددة ، وهي بالإضافة إلى ذلك ملوثة للبيئة ، وتشكل 86% من حاجة العالم بشكل عام من الطاقة . أما النسبة الباقية فتأتي من خلال المفاعلات النووية وتقدر النسبة ب (7.6% ) والمشاريع الكهرومائية بنسبة (6.7% ) ، ولا تساهم مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة إلا ب (0.8%)من طاقة العالم .
و قبل الحديث عن البدائل الجديدة لمصادرالطاقة ... نقف قليلاً عند مصادر الطاقة التقليدية :

المطلب الثاني :مصادر الطاقة الكلاسيكية
استخدم الإنسان في القديم عضلاته وقوته البدنية إلى القيام بشتى الأعمال ،ثم تمكن من استثمار حركة الرياح في تحريك السفن والطواحن الهوائية ،كما تمكن الإنسان من استغلال منسوب المياه في أجزاء بعض الأنهار لإدارة سواقي وبعض الآلات ثم تمكن من اكتشاف الطاقة النووية ،الفحم والبترول والغاز و........الخ من مصادر الطاقة .















الطاقة النووية :
توصل العلماء خلال الخمسين السنة الأخيرة إلى تحرير هذه الطاقة من بعض العناصر مثل اليورانيوم و البلوتونيوم ،نعني بالطاقة النووية الطاقة الحرارية التي تنتج عن تحويل نظير مشع وتحلله ،ويمكن الحصول على هذه الطاقة الحرارية بالانشطار والدمج في ما يسمى بالمفاعلات الذرية ،حيث تستخدم الحرارة الناتجة في توليد الطاقة الكهربائية .إلا أن هذا النوع من الطاقة الكهربائية، ونظرا لما لإنتاجه من خطورة على البيئة تتمثل في احتمال تسرب الإشعاعات الضارة ناهيك عن صعوبة التخلص من نفايات الوقود .
ـ وتعد الطاقة النووية من حيث التأثيرات البيئية العاجلة قليلة التأثير، حيث لا ينطلق عنها غازات ثاني أكسيد الكربون أو أكسيد الكبريت النيتروجين إلا أنه يتولد عنها كميات محدودة من هذه الغازات نتيجة عمليات استخراج وتصنيع الوقود النووي . إلا أنه يبقى تأثير هام للطاقة النووية مازال خاضع للتقويم ، وهو المخاطر الآجلة الناتجة عن الحوادث العنيفة للتسرب الإشعاعي كحادث مفاعل تشرنوبيل ، كذلك ينبغي أن تدرج النفايات المشعة المختلفة عن النووية في الحسبان ، لأنها لا تبقى بعد استغلال الوقود النووي في توليد الطاقة لأكثر من ألف عام . كما أن التخلص منها ـ زيادة على تكلفته الباهضة ـ قد تسبب في أضرار بيئية وصحية . (1)
طاقة الوقود:
هو أحد مصادر الطاقة المشهورة استعمالها وتعرف بالوقود الأحفوري والتي تشمل كل من النفط والفحم والغاز ولا يزال يستخدم بنفس الإسراف مع ارتفاع أسعاره يوما بعد يوم .
البتــــــــــرول:
عبارة عن سائل كثيف قابل للاشتعال ويتكون من بقايا النباتات والحيوانات البحرية الدقيقة ،بني عامق أو مخضر يوجد في الطبقة العليا من القشرة الأرضية وهو يتكون من خليط معقد من الهيدروكربونات وخاصة من سلسلة ألكان، ولكنه يختلق في مظهره وتركيبته ونقاوته بشدة من مكان إلى أخر ،ومنه نحصل على البنزين وزيت الديزلوزيت البرافين وآلاف المنتجات الأخرى وله مميزات منها :
• وقود لوسائل النقل في جميع أنحاء العالم
• يُمثل الأساس للعديد من المنتجات؛ بدءًا من عقاقير الوصفات الطبية إلى المنتجات البلاستيكية
• اقتصادي في إنتاجه وسهل النقل .
الغــــاز الطـــبيعي:
يتكون تقريبا بنفس الطريقة التي يتكون بها البترول ويوجد بين طبقات الصخور العميقة في باطن الأرض . وبشكل أساسي من الميثان إلا أنه يشتمل على كميات كبيرة من الإيثان والبيوتين والبروبان وثاني أكسيد الكربون والنيتروجين والهليوم و كبريتيد الهيدروجين . ويعد الغاز الطبيعي عضوًا بعائلة الوقود الأحفوري ويوجد تحت الأرض ويُستخرج بواسطة الحفر.
يتم بعد ذلك نقله بواسطة الشاحنات الصهريجية أو خطوط الأنابيب كغاز طبيعي مسال
وله مميزات منها :
• متوافر على نطاق واسع
• احتراقه يتم بصورة أنظف من الفحم والنفط
• كثيرًا ما يتم استخدامه مع أنواع الوقود الأخرى
للحد من التلوث أثناء توليد الكهرباء.
• يتم تأمينه عن طريق إضافة رائحة مصطنعة بحيث يسهل على الناس التعرف على الغاز من خلال رائحته في حالة حدوث تسرب.
الكــــهرباء :
هي أعظم صور الطاقة فائدة ،حيث يمكن توصيلها من مكان إلى آخر عبر أسلاك كما يمكن توليدها بسهولة من صورا لطاقة الأخرى.فعلى سبيل المثال تستخدم الطاقة مساقط المياه لتشغيل المولدات التي تنتج الكهرباء وهذه هي إحدى صورّ الكهرباء المائية ّ أو الكهرباء المولدة بالقوى المائية .
الفـــــحم
يتكون الفحم من الأشجار والنباتات في الغابات البدائية الشاسعة عندما تحولت المواد المتحللة إلى فحم بفعل الحرارة والضغط . ويعد الفحم جزءًا من عائلة الوقود الأحفوري وله مميزات منها :
• إمداد وفير
• استخراجه غير مكلف حاليًا
• موثوق به (آمن) وقادر على توليد كميات كبيرة من الطاقة.



















المبحث الثاني :التأثيرات البيئية لمصادر الطاقة التقليدية:
مصادر الطاقة التقليدية تقع في مناطق بعيدة عن أماكن استخدامها واستهلاكها وبالتالي يتحتم نقلها إلي أماكن استهلاكها . وقد يصاحب هذا النقل العديد من المخاطر كتعلقة بالبيئة , مثل غرق ناقلات البترول , وتسرب السوائل المستخدمة في التعدين للمياه الجوفية , أو تسرب الغازات المصاحبة للاستخراج إلي الجو المحيط , أو انسكاب البترول في المواني ومنصات التكرير البحرية .
وتصنف التأثيرات البيئية لمصادر الطاقة التقليدية علي أساس مدي هذه التأثيرات إقليميا وعالميا .كذلك تصنف هذه التأثيرات علي أساس فترة تأثيرها من تأثيرات قصيرة الأجل , ومتوسطة الأجل, وطويلة الأجل . ومن بين التأثيرات طويلة الأجل تدمير البيئة وغطاء التربة النباتي وهجرة بعض الكائنات الحيوانية وانقراض بعض الأجناس الإحيائية.
وتنتج غالبية التأثيرات البيئية من انطلاق العديد من المواد والمركبات الكيميائية والفيزيائية إلي البيئة وتتخذ مسارات خاصة لتصل إلي المياه الجوفية أو إلي باطن الأرض أو تتراكم فوق سطح الأرض مسببة العديد من الأضرار للإنسان والحيوان . ويتوقف مدي تأثير هذه الملوثات علي كميتها, وقابليتها للانتشار داخل البيئة, وطبيعتها الكيميائية السامة أو غير السامة وقابليتها للتحلل وطبيعة تراكمها البيولوجي داخل الكائنات الحية
وتتفاوت المخاطر والإضرار الصحية والبيئية الناتجة عن استخراج واستهلاك مصادر الطاقة التقليدية باختلاف المصدر وباختلاف طرق الاستخراج , والإغراض التي تستخدم فيها تلك المصادر.
التأثيرات البيئية للبترول
للبترول تأثير ملحوظ على الناحية البيئية والاجتماعية، وذلك من الحوادث والنشاطات الروتينية التي تصاحب إنتاجه وتشغيله مثل مخاطر التلوث البترولي الناجمة عن أنشطة البحث وعن استكشاف واستخراج البترول الخام وتكريره وتخزينه ونقله عبر شبكات من الأنابيب بالمناطق البحرية. ، مثل الإنفجارات الزلزالية أثناء إنتاجه، الحفر، والانسكابات البترولية داخل المياه وغرق الناقلات وحوادث الانفجاريات البترولية داخل مناطق الاستخراج البرية .

كما أن استخراج البترول عملية مكلفة وأحيانا ضارة بالبيئة، بالرغم من أن (جون هنت من وودز هول) أشار في عام 1981 إلى أن أكثر من 70% من الاحتياطي العالمي يصاحبه ترشحات كبيرة أي أنه لا يستلزم الإضرار بالبيئة لاستخراجه، وعديد من حقول البترول تم العثور على العديد منها نتيجة للتسريب الطبيعي. كما أن استخراج البترول بالقرب من الشواطئ يزعج الكائنات البحرية ويؤثر على بيئتها. كما أن استخراج البترول قد يتضمن الكسح، الذي يحرك قاع البحر، مما يقتل النباتات البحرية التي تحتاجها الكائنات البحرية للحياة. كما أن نفايات الزيت الخام والوقود المقطر التي تتناثر من حوادث ناقلات البترول أثرت على العلاقة التبادلية بين الكائنات الحية (بموت أحد هذه الكائنات) في ألاسكا، جزر جالاباجوس، أسبانيا، وعديد من الأماكن الأخرى.
ومثل أنواع الوقود الحفري الأخرى، يتسبب حرق البترول في إنبعاث ثاني أكسيد الكربون للغلاف الجوي، وهو ما يعتقد أنه يساهم في ظاهرة السخونة العالمية. وبوحدات الطاقة فإن البترول ينتج كميات CO2 أقل من الفحم، ولكن أكثر من الغاز الطبيعي. ونظرا لدور البترول المتفرد في عمليات النقل، فإن تقليل إنبعاثات ثاني أكسيد الكربون CO2 تعتبر من المسائل الشائكة في استخدامه. وتجرى محاولات لتحسين هذه الإنبعثات عن طريق احتجازها في المصانع الكبيرة.
أما الغاز الطبيعي : - فيعتبر من أنظف المصادر الإحفورية للطاقة ويحتوي على وحدات حرارية عالية ، ويوجد في باطن الأرض منفردا أو مختلطا مع النفط ، ويتكون من خليط من المركبات الغازية , أهمها غاز الميثان والإيثان والبر وبان والبيوتان , وتعتبر المعالجات اللازمة لأعداده كوقود نظيف اقل بكثير مما تحتاجه الفحم أو النفط , وكل ما يحتاجه هو إزالة الشوائب مثل الهيدروجين و أكسيد الكربون ويد خل الغاز الطبيعي كوقود في الصناعات ذات الاستخدام الكثيف للطاقة مثل صناعة الإسمنت وإنتاج الكهرباء وصناعة الحد يد والصلب وغيرها .
ونظرا لكفاءة اقتصاديات استخدام الغاز الطبيعي في محطات توليد الطاقة والعوامل المرتبطة بالمحافظة على البيئة من التلوث فإنه يعتبر أسرع وقود إحفوري من حيث مصدر نمو الاستهلاك على المستوى العالمي ، وقد بلغت نسبة مساهمته في الاستهلاك العالمي حوالي 23% . والجداول ذوات الأرقام (4) و (5) تبين حجم الإنتاج والاستهلاك للغاز الطبيعي على مستوى العالم لعام 2003 . أما الاحتياطي العالمي منه فقد بلغ حوالي (175770) مليار متر مكعب لعام 2003 .
وعلى المستوى العربي فقد شهدت احتياطيات الغاز الطبيعي في الدول العربية زيادة مستمرة خلال السنوات الأخيرة حيث ارتفعت الاحتياطيات المؤكدة من حوالي 8.9 مليار متر مكعب عام 1970 إلى حوالي ( 52255 ) مليار متر مكعب عام 2003 ، وهذا يشكل نسبة ( 30 % ) من الاحتياطيات العالمية . والجدول رقم ( 6 ) يوضح الاحتياطيات العالمية و العربية من الغاز الطبيعي لعام 2003 .
ويتواجد الغاز الطبيعي بشكل رئيسي في قطر والسعودية والإمارات العربية المتحد ة والجزائر ومصر .
وقد كان الفحم من أهم المصادر الطبيعية للطاقة خلال القرن الماضي وما زال يستعمل حتى يومنا هذا , ويساهم حاليا بحوالي 24% من الاستهلاك العالمي من الطاقة .
ويقدر الاحتياطي الموجود داخل باطن الأرض بمئات البلايين من الأطنان ، إلا أن استخدامه يؤدي إلى عدة مشاكل تؤثر على البيئة والإنسان كونه مصدر رئيسي لتلوث الهواء ، حيث أن احتراقه يؤدي إلى تجمع غاز ثاني أكسيد الكربون في الجو مما يؤدي إلى رفع درجة حرارة الجو وهي تعتبر من المشاكل الرئيسة التي تواجه سكان العالم وهذا ما يعرف بمشكلة الاحتباس الحراري . هذا إضافة إلى أن التعدين السطحي للفحم يخلف أراضي غير قابلة للزراعة نتيجة تشوهها وتلوثها .
ويعتبر الفحم من أقل مصادر الطاقة استخداما في الدول العربية على الرغم من وجوده في بعض الدول العربية مثل : مصر والجزائر والمغرب ، وتقدر الكميات الموجودة في هذه الدول بحوالي (500 ) مليون طن من الفحم .




المبحث ال المطلب الثاني : بعض أهم مظاهر تلوث الغلاف الجوي:
1- ظاهرة البيت الزجاجي (green house affect)
إن زيادة تركيز بعض الغازات في الغلاف الغازي عن تركيزها الطبيعي (من أهم هذه الغازات ثاني أكسيد الكربون ) يعمل على منع الإشعاع الأرضي من التسرب إلى الفضاء الخارجي حيث أن الإشعاع الشمسي يعمل على تسخين الأرض والتي بدورها تقوم على إشعاع هذه الحرارة باتجاه الفضاء . يتميز ثاني أكسيد الكربون بنفوذية للإشعاع الشمسي ولكنه غير نفاذ للإشعاع الأرضي مما يعمل على تدفئة جو الأرض عن طريق حجز جزء من الإشعاع الأرضي ولكن في حال زيادة تركيز ثاني أكسيد الكربون فان الحصة المحتبسة داخل الغلاف الغازي سوف تزيد مما يعمل على زيادة حرارة الأرض وبالتالي تغيير في المناخ العالمي وزيادة في منسوب مياه البحار على حساب جليد الأقطاب وهناك الكثير من الظواهر التي تؤكد مثل هذا السيناريو.
2-استنزاف الأوزون :ozone depletion
ينتج عن بعض صناعات التبريد وغازات الدفع وإطفاء الحرائق و مخلفات الطيران النفاث العادمة بعض المركبات التي تسمى بمركبات الكلوروفلوروكربون (CFC) أو الفريونات والتي تتفاعل مع غاز الأوزون (O3) الموجود في طبقة الستراتوسفير محولة إياه إلى أكسجين (O2) .تتلخص مهمة الأوزون في الستراتوسفير في امتصاص الأشعة فوق البنفسجية مانعا إياها من الوصول لسطح الأرض وهذا سبب ارتفاع الحرارة في الستراتوسفير .وصول الأشعة فوق البنفسجية (UV) إلى سطح الأرض سوف يؤدي إلى زيادة الحرارة أيضا بالإضافة لخطرها على صحة البشر .
هناك الكثير من الدراسات تؤكد تآكل طبقة الأوزون وخاصة فوق القطب الجنوبي وان استمر تآكل هذه الطبقة بنفس المستوى فان خطر الأشعة فوق البنفسجية على الغابات والأحياء البحرية سوف يتصاعد وخاصة الحيود المرجانية التي تعتبر مصدر رئيسي لأكسجين البحار .
3- المطر الحمضي(acid rain):
ينتج عن حرق الوقود الأحفوري العديد من الغازات السامة مثل اكاسيد الكربون والنيتروجين والكبريت والتي بدورها تذوب في قطرات المطر مسببة ما يسمى بالمطر الحمضي . من المعروف أن الأمطار الحمضية تعمل على تآكل الغابات كما أن سقوط مثل هذا المطر في البحار يعمل على خفض الرقم الهيدروجيني (PH ) للمياه مما يؤثر سلبا على الكائنات البحرية وخاصة المرجان.في الأردن ربما تعمل مثل هذه الأمطار على تسريع معدل تآكل الآثار والتي تعتبر مصدر دخل رئيسي .










المبحث الثالث : أهم المشاكل ومخاطر الطاقة التقليدية
المطلب الأول : المشاكل الناتجة عن استخدامات مصادر الطاقة :
أ - ارتفاع حرارة مناخ الكرة الأرضية
ب - الأمطار الحِمضيّة
جـ - تلوث البحار بواسطة النفط
د - الإشعاع والمخلفات النووية
أ - ارتفاع حرارة مناخ الكرة الأرضية
معظم المشاكل الناتجة عن الاستخدام المتزايد لمصادر الطاقة التقليدية هي مشاكل بيئية وأهمها ارتفاع درجة حرارة المحيط الذي نعيش فيه . ويعتقد معظم العلماء أن درجة الحرارة ترتفع بمعدل 0.3 درجة مئوية في كل عقد وذلك نتيجة لزيادة تركيز بعض الغازات في الجو . ويزعم بعض الباحثين أن أكثر الغازات سبباً في رفع درجة الحرارة هو غاز ثاني أو كسيد الكربون (CO2) الذي يتحرر نتيجة حرق الوقود التقليدي . إلاَّ أن هناك نظريات حديثة تشير إلى أن الأشعة الكونية المرتبطة بدورة النشاط الشمسي هي أحد الأسباب الرئيسية لارتفاع مناخ الأرض ، وأن حرارته ستشهد انخفاضاً يليه ارتفاع ودواليك .
ب - الأمطار الحِمضيّة
من المخاطر الجانبية لحرق الوقود هو تساقط الأمطار الحمضية . فبعض الغازات التي تتحرر عند احتراق الوقود ، وبالأخص ثاني أكسيد الكبريت وأكسيد النيتروجين ، تتحد مع الماء في الجو مكونة حامض الكبريتيك وحامض النتريك . ونتيجة لهذا فإن أي مطر يتساقط على منطقة ما ستكون حامضاً ويسبب ذلك تلفاً للنباتات وتعطيلاً لنمو الغابات ، وتفتيت بعض أجزاء الأبنية وصدأ للمعادن .
ومعظم غاز ثاني أكسيد الكبريت ينبعث من المحطات الكهربائية التي تستخدم الفحم وقوداً . وتوجد عدة تقنيات يمكن استخدامها في هذه المحطات لتقليل انبعاث ثاني أكسيد الكبريت . والطريقة الشائعة الاستخدام هي إمرار الغازات الخارجة خلال خليط من كربونات الكالسيوم والماء التي تمتص الكبريت لإنتاج كبريتات الكالسيوم أو ما يسمى بالجبس . وهذه الطريقة لها مساوئ جانبية منها تقليل كفاءة إنتاج الطاقة الكهربائية ، وزيادة انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون ، وزيادة كلفة الإنتاج. وهنالك طريقة أخرى هي بدفع الهواء خلال غرفة حرق الفحم وبوجود بعض الأحجار الكلسية .



جـ - تلوث البحار بواسطة النفط
إن محطات توليد الطاقة الكهربائية ، ومصافي النفط ، والمصانع الكبيرة يمكنها أن تكون أكثر الملوثات المنظورة ، وذلك بسبب روائحها المميزة. وليست كل الملوثات الضارة بالبيئة سببها حرق الوقود ، ولكن هنالك مسببات أخرى مثل نقل الوقود عبر البحار . إن معظم الطاقة المصدرة من الدول المنتجة تنقل بواسطة البحار والمحيطات إلى البلدان المستهلكة . وقد تطور أسلوب النقل وأصبحت الناقلات ذات سعة كبيرة جداً . وبقطع النظر عن الحوادث فإن هذه الناقلات تساهم بدرجة كبيرة في تلوث البحار إذ أنه عند عودتها إلى مكان التصدير، بعد تفريغ شحنتها ، تملأ بالماء لغرض الموازنة ، وعند تفريغ الماء تخرج معه كمية من النفط المتبقي . وبالرغم من أن أساليب النقل في الوقت الحاضر أصبحت أكثر أماناً وضماناً فإنه عند حصول حادثة ما سيكون التأثير كبيراً . ففي الفترة ما بين 1970 و 1985 وقعت 186 حادثة تسرب في كل منها أكثر من 1300 طن من النفط . وفي عام 1989 تسرب من إحدى الناقلات 39000 طن من النفط وغطى مساحة 1600 ميل مربع في ولاية الآسكا الأمريكية .
د - الإشعاع والمخلفات النووية
كان من المتوقع أن تكون الطاقة النووية أحد المصادر الرئيسية في إنتاج الطاقة الكهربائية ولكن هذا لم يتم بسبب المعارضة الواسعة التي تواجه نصب هذه المحطات في مختلف أنحاء العالم . هذه المحطات تنتج حالياً 6% من الطاقة الكهربائية في العالم . وبعد حادثة تشرنوبل في الاتحاد السوفيتي السابق عام 1986 أصبح نصب مثل هذه المحطات محدوداً . ومن المشاكل المتعلقة بمحطات الطاقة النووية أن المواد المستخدمة في الانشطار النووي ذات إشعاع عالٍ جداً ، وقسم منها يبقى مشعاً إشعاعاً نووياً لعشرات الآلاف من السنين . كما أن طرق التخلص من النفايات النووية غير مضمونة ، وبالإضافة إلى ذلك فإن تفكيك المحطات التي انتهت أعمارها يسبب تسرب إشعاع نووي أيضاً . وأن أخذ أقصى درجات الحيطة والحذر في عدم تسرب الإشعاع أدى إلى استخدام أجهزة معقدة وعالية الكلفة ، ولهذا السبب فإن كلفة إنشاء هذه المحطات أعلى من كلفة محطات توليد الطاقة بواسطة الوقــود ، وإن كلفة إنتاج الطاقة الكهربائية في هذه المحطات أعلى من المحطات الاعتيادية .








المطلب الثاني : مخاطر ومساوئ مصادر الطاقة التقليدية
مصادر الطاقة التقليدية مثل الفحم والبترول والغاز الطبيعي يصاحبها عادة أثناء استخراجها كثير من العمليات الملوثة للبيئة , وذلك نظرا لطبيعة هذه المصادر الغازية والسائلة والصلبة , كما ينتج عن استهلاكها كمصادر للوقود انبعاث كميات هائلة من الملوثات البيئية والتي تجد طريقها للبيئة مسببة أضرارا علي المدى القريب والبعيد للإنسان والحيوان والنبات .
المـــساوئ الفحم :
• يسفر عن انبعاث غازات الاحتباس الحراري الرئيسيةco2
وسقوط الأمطار الحمضية
• له آثار كبيرة على البيئة ناتجة عن التعدين والحرق، على
الرغم من أنه يجري تطوير تقنية لحرق الفحم بشكل أنظف
المـــــــــــساوئ البترول:
• معدلات مرتفعة من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون
• يوجد في مناطق محدودة في العالم.
• قد ينفد مصدر البترول قبل نفاد مصادر الفحم/الغاز الطبيعي
• إمكانية وقوع آثار بيئية ناجمة عن عمليات الحفر/النقل
المــــساوئ الغاز :
• ارتفاع تكاليف النقل؛ بالإضافة إلى انعدام وجود البنية التحتية يعيق توفير موارد الغاز في بعض المناطق.
• استمرار صدور انبعاثات عنه رغم احتراقه بصورة نظيفة.
• تؤثر خطوط الأنابيب على الأنظمة البيئية.

















الفصل الثالث: الطاقة البديلة
المبحث الأول : ماهية الطاقة البديلة
المطلب الأول : مفهوم الطاقة البديلة
الطاقة البديلة هي الطاقة المستمدة من الموارد الطبيعية التي تتجدد أو التي لا يمكن أن تنفذ (الطاقة المستدامة ) لا ينشأ عنها مخلفات كثاني أكسيد الكربون أو غازات ضارة تعمل على زيادة الاحتباس الحراري ،كما يحدث عند احتراق الوقود الأحفوري أو المخلفات الذرية الضارة الناتجة عن مفاعلات القوى النووية .
ـ وهي عبارة عن مصادر طبيعية دائمة وغير ناضبة ومتوفرة في الطبيعة سواءاً كانت محدودة أو غير محدودة ولكنها متجددة باستمرار وهي نظيفة وتحتاج فقط إلى تحويلها من طاقة طبيعية إلى أخرى يسهل استخدامها بواسطة تقنيات العصر .
المطلب الثاني :أهمية الطاقة المتجددة
ان الانتقال إلى عصر الطاقة المتجدّدة في أي دولة يحتاج إلى تضافر بين شتى فئات المجتمع، ولا يتأتّى هذا التضافر إلا عن اقتناع تام لدى الفئات كلّها بضرورة استعمال مصادر الطاقة المتجددة بدلا من مصادر الطاقة التقليديّة، والطاقة المتجددة لم تعد من قبيل الرفاهية المجتمعيّة بقدر تحولها إلى ضرورة من ضرورات التنمية المعاصرة، كون الطاقة المتجددة باتت شرطاً أساسياً من شروط استدامة هذه التنمية. لم تعد مصادر الطاقة المتجدّدة حكراً على الدول المتقدّمة صاحبة التقدم التكنولوجي والعلمي، بل أصبح بمقدور الدول النامية اللحاق بهذا الركب واستخدام الطاقة المتجددة، بل هناك دول نامية لديها فرصاً للاستفادة من بدائل الطاقة المتجددة أفضل من دول أخرى متقدمة، كما أن مصادر الطاقة المتجددة فتحت آفاقاً جديدة للدول الفقيرة في مصادر الطاقة التقليديّة، فأوجدت فرصاً لتأمين الطاقة المتجددة عبر بدائل أقل ثمناً، وأكثر صداقة للبيئة، وأكثر استدامة. يحتاج الاقتناع المجتمعي بضرورة الانتقال إلى عصر الطاقة المتجددة إلى جهود استثنائية في مجال التوعية بهذا الشأن، وتصبح جهود التوعية أكثر فعاليّة عندما تتسم بالتوازن، وتكون شاملة لمختلف فئات المجتمع من دون استثناء، و عندما تتسم هذه التوعية بقدر كبير من التنوّع من حيث المضمون، ومن حيث الوسائط المستخدمة في توصيلها إلى المجتمع المستهدف، سواء أكانت عبر وسائل الإعلام المقروءة، أم المسموعة، أم المرئيّة، أم كان ذلك عبر الاتصال المباشر بالفئات المستهدفة، وهي الطريقة الأكثر فعالية





وتحتل توعية النشء من الأطفال والشباب بأهميّة الطاقة المتجددة والنظيفة أهميّة خاصة، وهذا يتم من خلال العديد من الوسائل، منها تحويل المدارس إلى مدارس خضراء صديقة للبيئة، كما حدث في حالة "مدرسة ليوا الدولية" التي تعدّ أول مدرسة خضراء في دولة الإمارات، التي عرضت تجربتها على هامش الدورة الرابعة لـ "القمة العالميّة لطاقة المستقبل" في أبوظبي مؤخراً.
وتقوم فكرة المدرسة الخضراء على الاستعانة بالألواح الشمسيّة في توليد الطاقة الكهربائية اللازمة لأغراض الإنارة وتشغيل أجهزة التبريد والتكييف، والأجهزة والآلات المستخدمة في إنجاز الأعمال اليوميّة للمدرسة، كما تقوم المدرسة بإعادة تدوير المياه واستخدامها في أغراض الريّ والتنظيف، وكذلك زراعة مساحات خضراء في المدرسة، وتغطية جدرانها وأسقفها بطبقة من النباتات الخضراء، لتعمل كطبقة عازلة تقلّل امتصاص الحرارة، وتساعد على تنقية الهواء، ولعل مثل هذه المبادرات تجعل النشء جزءاً من منظومة العمل المجتمعي الساعي إلى التحول إلى عصر الطاقة المتجددة، ولعل تعميم مثل هذه المبادرة على مختلف مناطق الدولة يوجد جيلاً كاملاً لديه وعيّ تام بأهمية الطاقة المتجددة ومصادرها كبديل آمن ونظيف للطاقة، ولديه القدرة على استخدام هذه المصادر الحيوية في حياته اليومية.
ويعد الأطفال والشباب ذخيرة المستقبل، فإن تنشئتهم على إدراك أهمية مصادر الطاقة المتجدّدة يمثل ضمانة بأن دولهم ستتحول في المستقبل القريب إلى دولة ومجتمع صديق للبيئة يعتمد على مصادر الطاقة المتجددة والنظيفة
(موقع مجتمعي)















المطلب الثلث : هل تصلح الطاقة المتجددة ماافسدته الطاقة التقليدية (النفط)؟
فيما يعتبر الكثير من خبراء حماية البيئة، مصادر الطاقة المتجددة أحد أبرز الحلول الممكنة لمواجهة قضية التغير السلبي للمناخ على الأرض، يثير آخرون تساؤلات حول جدوى الاتجاه إلى التوسع في استخدامات تلك المصادر، وما إذا كان يمكنها بالفعل التعويض أو سد النقص الحاصل في بعض المناطق من العالم الوفاء بالاحتياجات المستقبلية للبشر في مختلف أنحاء العالم.
وفي محاولة لحسم الجدل حول جدوى التوجه العالمي لمصادر الطاقة المتجددة، قال علي صايغ رئيس المجلس العالمي للطاقة المتجددة، إن العالم يشهد حالياً ما يمكن اعتباره طفرة في التحول إلى استخدامات هذه الطاقة، والتي تعد أيضاً واحدة من أكثر الصناعات ربحية في العالم.
وأضاف قائلاً: "نظراً لتزايد حدة التغيرات المناخية، وزيادة الطلب على مصادر الطاقة، وخاصة الكهرباء، فقد أصبحت الطاقة المتجددة واحدة من أنسب الحلول لهذه التغيرات في بيئتنا."
وحسب آخر تقارير المجلس العالمي للطاقة المتجددة، أوضح صايغ أن العام 2006، شهد توليد نحو 62 غيغاواط من الطاقة الكهربائية، باستخدام طاقة الرياح، كما وفرت الخلايا الكهروضوئية أكثر من 170 ميغاواط، خلال العام المنصرم.
وأشار إلى أن أسبانيا والبرتغال تمكنتا وحدهما من إنتاج ما يزيد على 62 ميغاواط من الطاقة الكهربائية، من الخلايا الكهروضوئية، فيما تسعى كل من الولايات المتحدة وألمانيا واليابان، إلى زيادة استخدام هذه المصدر المتجددة للطاقة، إلى نحو 30 في المائة من إجمالي استهلاكها من الطاقة.
وحول الجدوى الاقتصادية لاستخدام موارد الطاقة المتجددة، قال صايغ إن أسواق خلايا الوقود تضاعفت خلال فترة قصيرة نتيجة للتقدم الكبير الذي تحقق في هذا المجال حيث أمكن رفع كفاءة تلك الخلايا مع خفض تكلفة إنتاجها.
كما أشار إلى أن الدول النامية تواصل طريقها قدما للتوسع في استخدام طاقة الهيدروجين، فيما شهد سوق السخانات التي تعمل بالطاقة الشمسية، توسعاً بنسبة أكثر من 25 في المائة، خلال السنوات القليلة الماضية.
من جانبه أشار آلان هوفمان من وزارة الطاقة الأمريكية، إلى أن معظم التوقعات تشير إلى أن الوقود الأحفوري، كالنفط والفحم والغاز ستظل محتفظة بمكانتها المتقدمة، في توفير معظم متطلبات الزيادة المتوقعة في استخدام الطاقة في العالم.
وأضاف هوفمان في ورقة العمل التي قدمها أمام المؤتمر، أن توقعات منظمة الطاقة العالمية والمجلس العالمي للطاقة وكذلك إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، تجمع على أنه سيكون هناك زيادة في الاستهلاك لجميع موارد الطاقة الأولية خلال العشرين عاماً القادمة.
كما أشار إلى أنه من المتوقع أيضاً نمو معدلات الطلب على الغاز الطبيعي بصورة أسرع مما هي عليه الآن، مع بقاء النفط منفرداً كأكبر مصدر للوقود خلال تلك الفترة.
إلا أن خبير الطاقة الأمريكي، أكد أن انبعاثات الغازات الكربونية - أحد المسببات الرئيسية لظاهرة التغيرات المناخية - ستتزايد بمعدلات قياسية بسبب استمرار الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية، دون غيرها من موارد الطاقة المتجددة.
من جهة أخرى نشرت دراسة أعدها مجلس الطاقة المتجددة الأوروبي وجماعة مدافعة عن البيئة حيث تقول إن إنتاج الطاقة النظيفة قد يتزايد لتلبية حاجات نصف العالم بحلول عام 2050 إذا اتخذت الحكومات إجراءات صارمة ضد استخدام الوقود الاحفوري.
وقال مجلس الطاقة المتجددة الأوروبي المسؤول عن صناعة الطاقة المتجددة وجماعة السلام الأخضر (جرينبيس) إن الطاقة المتجددة بما فيها طاقة الرياح والطاقة المائية والطاقة الشمسية وطاقة المد والوقود الحيوي قد تزداد من 13.2 في المائة من إنتاج العالم من الطاقة إذا كثفت الحكومات مكافحتها للاحتباس الحراري.
وأضاف التقرير"يمكن للطاقة المتجددة إلى جانب الاستخدام الجيد للطاقة توفير نصف احتياجات العالم من الطاقة بحلول عام 2050. السيئ هو أن الوقت اخذ في النفاد."
ويعد هذا التوقع أكثر تفاؤلا بالنسبة للطاقة المتجددة من تقرير أصدرته وكالة الطاقة الدولية في عام 2006 توقع زيادة بسيطة في نصيب الطاقة المتجددة من تلبية احتياجات العالم من الطاقة إلى 13.7 في المائة بحلول عام 2030.
وتوقعت الهيئة التي تقدم المشورة لحكومات العالم الصناعي أن يواصل النفط والفحم والغاز الطبيعي الهيمنة على إمدادات الطاقة في العالم خلال العقود القادمة.
غير أن الدراسة التي أعدها مجلس الطاقة المتجددة الأوروبي وجماعة السلام الأخضر تضع افتراضات مختلفة تماما عن افتراضات هيئة الطاقة الدولية من بينها ارتفاع أسعار النفط إلى 100 دولار للبرميل بحلول عام 2050 مما سيدعو إلى التحول إلى الكفاءة في استخدام الطاقة واستخدام طاقات نظيفة.
وقالت الدراسة إن "أيام (النفط والغاز الرخيصين) في طريقها إلى الانقضاء." ويضم مجلس الطاقة المتجددة الأوروبي منظمات أوروبية تمثل شركات تصنع كل شيء بدءا من الألواح الشمسية وحتى المحركات الهوائية.
وأضافت الدراسة "على النقيض من ذلك.. فان احتياطيات الطاقة المتجددة التي يمكن الوصول إليها عالميا من الناحية الفنية كبيرة بما يكفي لتوفير نحو ستة أمثال الطاقة التي يستهلكها العالم حاليا والى الأبد."
كما توقع التقرير إمكانية تراجع الطلب العالمي الكلي على الطاقة بنحو ستة في المائة بحلول عام 2050 وهو ما يرجع بشكل رئيسي إلى زيادة الكفاءة في استخدام الطاقة وذلك رغم تزايد عدد سكان العالم.
وقال سفين تيسكي العضو بجماعة السلام الأخضر والذي شارك في كتابة التقرير ان تلك التوقعات واقعية إذا اتخذت الحكومات خطوات أشد صرامة لمواجهة الاحتباس الحراري.
وقال "يمكن حدوث ذلك... إحدى المشكلات هي أن الحكومات تقدم حاليا دعما للطاقات المتجددة للتنافس مع الوقود الاحفوري المدعوم. وهذا غير معقول."


























المبحث الثاني:مصادر الطاقة البديلة
نظرا للاستخدامات المتزايدة لكافة مصادر الطاقة خاصة المصادر الناضبة ،اتجهت أنظار العلماء إلى مصادر أخرى من الطاقة منها الطاقة الشمسية ، الطاقة الناتجة من حرارة الأرض ،والطاقة الناتجة من مياه البحار والمحيطات والأنهار ،والطاقة الناتجة من حركة المد والجزر ،وطاقة الرياح ،والطاقة النووية والطاقة الهيدروجينية إضافة إلى الطاقة المتولدة من المخلفات الزراعية والحيوانية كطاقة الكتلة الحيوية (البيوماس) BIOMASS ،وطاقة الجازوهول GASOHOL،وفيما يلي سنتعرض لأهم مصادر هاته الطاقة الجديدة والمتجددة:
المطلب الأول : الطاقة الشمسية وطاقة الرياح
الطاقة الشمسية :
طاقة مستمرة لا ينقطع فيضها ،وهي طاقة هائلة بكل المقاييس ونظرا لصغر حجم الأرض ،فإن سطحها لا يستقبل إلا جزء ا صغيرا من الطاقة الكلية الصادرة من الشمس .
ويصل هذا الجزء من الطاقة التي يستقبلها سطح الأرض إلى نحو جزء من (2000) مليون جزء من طاقة الشمس ،ورغم ذلك فإن هذا الجزء الصغير من طاقة الشمس يعد كافيا لتغطية كل الأنشطة التي تدور على سطح الأرض، فهو الذي يكون السحب ويحرك الهواء ويسبب نمو الحياة على سطح الأرض .
هذا وتعتبر المنطقة العربية ،ومصر بموقعها المتميز من أغنى مناطق العالم بالطاقة الشمسية حيث تقع هذه المنطقة بكاملها داخل ما يعرف بالحزام الشمسي، والذي يطوق الكرة الأرضية ويمكن تحويل الطاقة الشمسية مباشرة إلى أشكال أخرى من الطاقة خلال ثلاث عمليات منفصلة هي :
أـ العملية الكيميائية الشمسية Helio-chemical وهي عملية البناء الضوئي وذالك من خلال امتصاص النبات الأخضر جزءا ضئيلا أثناء قيامها بعملية التمثيل الغذائي ، وكذا كل أنواع الوقود الحفري التي يستخدمها الإنسان هي عبارة عن نتاج لبعض العمليات الطبيعية التي تم فيها تخزين طاقة الشمس في أجسام بعض الكائنات الحية التي تحولت بعد ذالك بمرور الزمن ،وتحت ظروف خاصة من الضغط ودرجة الحرارة إلى غاز طبيعي وإلى الفحم وإلى زيت البترول .















ب ـ العملية الكهربائية الشمسية Helio-electrical وهي عملية توليد الكهرباء بواسطة الخلايا الشمسية ،وعند تحويل جزءا صغيرا من هاته الطاقة فإنه يعطي نحو 4000 مليون كيلو واط ساعة في اليوم ،وقد قدر من الطاقة ما يزيد على كل احتياجات سكان الأرض ،ويزيد بنحو 500.000 مرة قدر الطاقة الكهربائية التي تنتجها دولة صناعية كبيرة مثل الولايات المتحدة الأمريكية .
جـ ـ العملية الحرارية الشمسية Helio-thermal وهي عملية امتصاص الأشعة الشمسية ،وتعتمد تقنيات الاستفادة من الطاقة الشمسية على تحويل هذه الطاقة التي تصل إلي الأرض على شكل أمواج كهرومغناطيسية إلى طاقة حرارية أو كهربائية متفاوتة الدرجات
مثل ذالك أحد التجهيزات المقامة بجبال البرانس في جنوب فرنسا لاستغلال الطاقة الشمسية ويتكون من العديد من المرايا المتحركة التي تعكس ضوء الشمس وتركزها في نقطة محددة وتستخدم الحرارة العالية في هذه النقطة في إنتاج البخار وتوليد الكهرباء .
استخدامات الطاقة الشمسية :
استفاد الإنسان منذ القديم من طاقة الإشعاع الشمسي مباشرة في تطبيقات عديدة كتجفيف المحاصيل الزراعية وتدفئة المنازل كما أستخدمها في مجالات أخرى وردت في كتب العلوم التاريخية فقد أحرق أرخميدس الأسطول الحربي الرماني في حرب عام 212 ق م عن طريق تركيز الإشعاع الشمسي على سفن الأعداء بواسطة المئات من الدروع المعدنية .وفي العصر البابلي كانت نساء الكهنة يستعملن آية ذهبية مصقولة كالمرايا لتركيز الإشعاع الشمسي للحصول على النار .كما قام العلماء أمثال تشرنهوس و سويز و لافوازييه و موتشوت و أريكسون و هاردنج وغيرهم باستخدام الطاقة الشمسية في صهر المواد وطهي الطعام وتوليد بخار الماء وتقطير الماء وتسخين الهواء ،كما أنشئت في مطلع القرن الميلادي الحالي أول محطة عالمية للري بواسطة الطاقة الشمسية كانت تعمل لمدة 5 ساعات في اليوم وذلك في المعادي قرب القاهرة ، كما تستعمل الطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء عدة نظم منها :















ا- نظم المنزلية : مع انخفاض سعر الخلايا الشمسية والارتفاع المستمر لأسعار الكهرباء والنفط حان الوقت للتجديد والاستقلالية في مصدر الكهرباء
ب- نظم الاتصالات :عندما يكون الخيار الأمثل لمحطة البث أو التقوية هو موقع جبلي في منطقة معزولة ،فليس هناك بديل عن الطاقة الشمسية لتجنب تكاليف الصيانة وتكاليف التشغيل .
جـ- نظم زراعية :يسعى المعنيون بتنمية الزراعة وتطويرها إلي زيادة قدر الاستفادة من الطاقة الشمسية بهدف زيادة معدل إنتاجية النباتات المزروعة فبعض التقنيات التي تتمثل في تنظيم مواسم الزراعة حسب أوقات العام وتعديل اتجاه صفوف النباتات المزروعة وتنظيم الارتفاعات بين الصفوف وخلط أصناف نباتية مختلفة يمكن أن تحسن من إنتاجية المحصول
- ومن الناحية الثانية يمكن استخدام الطاقة الشمسية باستخدامات حرارية :
كتسخين المياه وتدفئته والطهر وتسخين أحواض السباحة وتحليه المياه المالحة .
استخدام طاقة الشمس في تدفئة المنازل :
يتكون الجهاز المستخدم لهذا الغرض في ابسط صورة من صندوق توضع به شريحة من أحد الفلزات مثل الألمونيوم أو الصلب ، ويطلى سطحها عادة بطبقة من الطلاء الأسود حتى تمنع انعكاس ضوء الشمس من سطحها وتزيد من قدرتها على امتصاص الحرارة الناتجة من ضوء الشمس ويغطى سطح هذا الصندوق بغطاء من الزجاج ،ويسمح الزجاج بمرور الموجات القصيرة ،ولكنه يمنع مرور الموجات الطويلة التي قد ترتد من الشريحة المعدنية ،وبذلك يساعد الزجاج على احتباس حرارة الشمس في داخل الصندوق .
ضوء الشمش




ماء ساخن

ماء بارد












ويمر مائع داخل هذه الصناديق مثل الهواء أو الماء ، فترتفع درجة حرارته ثم يستخدم بعد ذلك في الاستحمام أو التسخين أو تدفئة المنازل ، وتوضع هاته الصناديق على هيئة بطاريات متجاورة فوق أسطح المنازل بحيث تكون مواجهة الشمس أطول مدة ممكنة ،وعند إمرار الهواء في الأنابيب الموجودة في داخل هذه الصناديق ترتفع درجة حرارته إلى حد ما ، ولكن الهواء لا ينقل الحرارة بكفاءة مثل الماء ، فالسعة الحرارية للماء أعلى بكثير عنها في حالة الهواء ،ولهذا يستخدم الماء عادة رغم أنه قد يسبب بعض المشاكل ، مثل الصدأ أو بعض الأضرار الناتجة عن تسربه ،وعادة ما تصل درجة حرارة الماء المار في هذه الوحدات إلى نحو س(°60 )
وقد انتشر استخدام هذه الوحدات أو السخانات الشمسية كما يطلق عليها أحيانا ،في كثير من البلدان مثل أستراليا واليونان وبلدان الشرق الأوسط ، كما استعملت في بعض بلاد أوربا الشرقية وغيرها .
الطهو بالطاقة الشمسية : إن الطباخ الشمسي عبارة عن جهاز يستخدم ضوء الشمس في الطهي والتجفيف والبسترة .وتنقسم أنواعه إلي ثلاث فئات ،صناديق تحبس الحرارة ومواقد مكثفات منحنية (بارابولاكس ) ومواقد مسطحة على شكل ألواح
استخدم طاقة الشمس في تحليه مياه البحر:
لا تحتاج هذه الطريقة إلى تسخين الماء لدرجة الغليان ولكن يكتفي بتعريض سطح الماء لحرارة الشمس في حيز مقفل ،فيزداد بخار المقفل الذي يمنع البخار من الهروب ، وعند ملامسة هدا البخار لسطح بارد نسبيا يبدأ في التكثيف ويتحول إلى الماء عذب حال من الأملاح وصلح للشرب ،وقد استخدم هذه الطريقة مهندس بريطاني 1870.
يستعمل لتحليه الماء جهاز يسمى ّجهاز التقطير الشمسي ّ Solar still ويتكون في أبسط صورة من حيز مقفل على هيئة صوبة ، تغطى قمتها بألواح من الزجاج في وضع مائل هرمي الشكل .وتوجد في داخل الصوبة وعلى جانبيها قناتان لتجميع بخار الماء الذي يتكثف على سقف الصوبة المائل .















وعند وضع قدر من ماء البحر في قاع هذه الصوبة فإن أشعة الشمس التي تحترق زجاج سقف الصوبة ترتفع درجة حرارته ويمتلئ جو الصوبة من الداخل بالبخار ،ولا ترتفع درجة حرارة سقف الصوبة الزجاجي بنفس المقدار الذي ترتفع به المياه الموجودة في قاعها ،ولذلك فإن البخار المتصاعد يتكثف على سطح الصوبة المائل على هيئة قطرات تتجمع بعد ذلك في القناتين الجانبيتين على هيئة ماء عذب صالح للشرب وطهو الطعام
ومن أمثلة هذه الوحدات ،وحدة تعمل حاليا بمنطقة الحمراوين على شاطئ البحر الأحمر في جمهورية مصر العربية وتبلغ طاقتها نحو 60 مترا مكعبا من الماء الصالح للشرب في اليوم وتستعمل فيها مياه قليلة الملوحة بها نحو 30غرام من الأملاح في اللتر .
ـ ومع التطور الكبير في التقنية والتقدم العلمي الذي وصل إلية الإنسان فتحت آفاقا علمية جديدة في ميدان استغلال الطاقة الشمسية .بالإضافة لما ذكر تمتاز بالمقارنة مع مصادر الطاقة الأخرى بما يلي :
• إن التقنية المستعملة فيما تبقى بسيطة نسبيا وغير معقدة بالمقارنة مع التقنية مع مصادر الطاقة الأخرى
• توفير عامل الأمان البيئي حيث إن الطاقة الشمسية هي طاقة نظيفة لا تلوث الجو ولا تترك فضلات مما يكسبها وضعا خاصا في هذا المجال وخاصة في القرن القادم .


التعديل الأخير تم بواسطة الطريق الى الله ; 19-11-2011 الساعة 19:01 السبب: لا شياء
الطريق الى الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر

الكلمات الدليلية
مخاطر, مصادر, المشاكل, المطلب, الثاني, التقليدية, الناتجة, الطاق, الطاقة, استخدام, ومساوئ

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
الاثار الناتجة عن التفرقه بين الابناء moulay تربية الأطفال 1 11-10-2011 18:06
مخاطر البلوتوث MIRAL النقاش و الحوار الجاد 4 28-02-2011 07:38
سرية حمزة بن عبد المطلب yacin تاريخ الوطن العربي و الإسلامي 1 14-11-2009 09:57
الكوارث الطبيعية الناتجة عن بعض الظواهر الجوية abdallahzawi شؤون بيئية 0 09-06-2009 09:05
استخدام الطاقة القابلة للتجد دبدل الذهب الاسود abdallahzawi شؤون بيئية 0 09-06-2009 08:49


الساعة الآن 07:36.


كل المواضيع و الردود تعبر عن رأي صاحبها
كل الحقوق محفوظة لمنتديات متليلي الشعانبة © 2008 - 2014

a.d - i.s.s.w